Аль-Араф 7:96
Ограды · Джуз 9 · Страница 163
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
Если бы жители селений уверовали и стали богобоязненны, Мы раскрыли бы перед ними благодать с неба и земли. Но они сочли это ложью, и Мы схватили их за то, что они приобретали.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 7:96–99
﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ ولَكِنْ كَذَّبُوا فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا وهم نائِمُونَ﴾ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾ ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾
عُطِفَتْ جُمْلَةُ (﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى﴾) عَلى جُمْلَةِ (﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيءٍ إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ﴾ [الأعراف: ٩٤]) أيْ: ما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ نَبِيئًا فَكَذَّبَهُ أهْلُها إلّا نَبَّهْناهم واسْتَدْرَجْناهم ثُمَّ عاقَبْناهم ولَوْ أنَّ أهْلَ تِلْكَ القُرى المُهْلَكَةِ آمَنُوا بِما جاءَهم بِهِ رَسُولُهم واتَّقَوْا رَبَّهم لَما أصَبْناهم بِالبَأْساءِ ولَأحْيَيْناهم حَياةَ البَرَكَةِ، أيْ: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولَكِنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَهم.
وشَرْطُ لَوِ الِامْتِناعِيَّةِ يَحْصُلُ في الزَّمَنِ الماضِي، ولَمّا جاءَتْ جُمْلَةُ شَرْطِها
صفحة ٢١
مُقْتَرِنَةً بِحَرْفِ أنَّ المُفِيدِ لِلتَّأْكِيدِ والمَصْدَرِيَّةِ، وكانَ خَبَرُ أنَّ فِعْلًا ماضِيًا تَوَفَّرَ مَعْنى المُضِيِّ في جُمْلَةِ الشَّرْطِ. والمَعْنى: لَوْ حَصَلَ إيمانُهم فِيما مَضى لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ.
والتَّقْوى: هي تَقْوى اللَّهِ بِالوُقُوفِ عِنْدَ حُدُودِهِ وذَلِكَ بَعْدَ الإيمانِ.
والتَّعْرِيفُ في القُرى تَعْرِيفُ العَهْدِ، فَإضافَةُ (أهْلَ) إلَيْهِ تُفِيدُ عُمُومَهُ بِقَدْرِ ما أُضِيفَ هو إلَيْهِ، وهَذا تَصْرِيحٌ بِما أفْهَمَهُ الإيجازُ في قَوْلِهِ (﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيءٍ إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ﴾ [الأعراف: ٩٤]) الآيَةَ كَما تَقَدَّمَ، وتَعْرِيضٌ بِإنْذارِ الَّذِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ مِن أهْلِ مَكَّةَ، وتَعْرِيضٌ بِبِشارَةِ أهْلِ القُرى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ كَأهْلِ المَدِينَةِ، وقَدْ مَضى في صَدْرِ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ ما يُقَرِّبُ أنَّها مِن آخِرِ ما نَزَلَ بِمَكَّةَ، وقِيلَ إنَّ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ كَما تَقَدَّمَ، وبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَوْقِعُ التَّعْرِيضِ بِالنِّذارَةِ والبِشارَةِ لِلْفَرِيقَيْنِ مِن أهْلِ القُرى. وقَدْ أخَذَ اللَّهُ أهْلَ مَكَّةَ بَعْدَ خُرُوجِ المُؤْمِنِينَ مِنها فَأصابَهم بِسَبْعِ سِنِينَ مِنَ القَحْطِ، وبارَكَ لِأهْلِ المَدِينَةِ وأغْناهم وصَرَفَ عَنْهُمُ الحُمّى إلى الجُحْفَةِ، والجُحْفَةُ يَوْمَئِذٍ بِلادُ شِرْكٍ.
والفَتْحُ: إزالَةُ حَجْزِ شَيْءٍ حاجِزٍ عَنِ الدُّخُولِ إلى مَكانٍ، يُقالُ: فَتَحَ البابَ وفَتَحَ البَيْتَ، وتَعْدِيَتُهُ إلى البَيْتِ عَلى طَرِيقَةِ التَّوَسُّعِ، وأصْلُهُ فَتْحٌ لِلْبَيْتِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ هُنا ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ وقَوْلُهُ ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ [فاطر: ٢]، ويُقالُ فَتَحَ كُوَّةً، أيْ: جَعَلَها فَتْحَةً، والفَتْحُ هُنا اسْتِعارَةٌ لِلتَّمْكِينِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمُ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤] في سُورَةِ الأنْعامِ.
وتَعْدِيَةُ فِعْلِ الفَتْحِ إلى البَرَكاتِ هُنا اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ بِتَشْبِيهِ البَرَكاتِ بِالبُيُوتِ في الِانْتِفاعِ بِما تَحْتَوِيهِ، فَهُنا اسْتِعارَتانِ مَكْنِيَّةٌ وتَبَعِيَّةٌ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: لَفَتَّحْنا بِتَشْدِيدِ التّاءِ وهو يُفِيدُ المُبالِغَةَ.
والبَرَكاتُ: جَمْعُ بَرَكَةٍ، والمَقْصُودُ مِنَ الجَمْعِ تَعَدُّدُها، بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ أصْنافِ الأشْياءِ المُبارَكَةِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ البَرَكَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢] في سُورَةِ الأنْعامِ. وتَقَدَّمَ أيْضًا في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦]
صفحة ٢٢
فِي سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وتَقَدَّمَ أيْضًا في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] في هَذِهِ السُّورَةِ. وجِماعُ مَعْناها هو الخَيْرُ الصّالِحُ الَّذِي لا تَبِعَةَ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ. فَهو أحْسَنُ أحْوالِ النِّعْمَةِ. ولِذَلِكَ عَبَّرَ في جانِبِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمُ المُسْتَدْرَجِينَ بِلَفْظِ الحَسَنَةِ بِصِيغَةِ الإفْرادِ في قَوْلِهِ (﴿مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ [الأعراف: ٩٥]) وفي جانِبِ المُؤْمِنِينَ بِالبَرَكاتِ مَجْمُوعَةً.
وقَوْلُهُ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ مُرادٌ بِهِ حَقِيقَتُهُ. لِأنَّ ما يَنالُهُ النّاسُ مِنَ الخَيْراتِ الدُّنْيَوِيَّةِ لا يَعْدُو أنْ يَكُونَ ناشِئًا مِنَ الأرْضِ، وذَلِكَ مُعْظَمُ المَنافِعِ. أوْ مِنَ السَّماءِ، مِثْلَ ماءِ المَطَرِ وشُعاعِ الشَّمْسِ وضَوْءِ القَمَرِ والنُّجُومِ والهَواءِ والرِّياحِ الصّالِحَةِ.
وقَوْلُهُ ولَكِنْ كَذَّبُوا اسْتِثْناءٌ لِنَقِيضِ شَرْطِ لَوْ، فَإنَّ التَّكْذِيبَ هو عَدَمُ الإيمانِ فَهو قِياسٌ اسْتِثْنائِيٌّ.
وجُمْلَةُ فَأخَذْناهم مُتَسَبِّبَةٌ عَلى جُمْلَةِ ولَكِنْ كَذَّبُوا وهو مِثْلُ نَتِيجَةِ القِياسِ. لِأنَّهُ مُساوِي نَقِيضِ التّالِي؛ لِأنَّ أخْذَهم بِما كَسَبُوا فِيهِ عَدَمُ فَتْحِ البَرَكاتِ عَلَيْهِمْ.
وتَقَدَّمَ مَعْنى الأخْذِ آنِفًا في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً﴾ [الأعراف: ٩٥] . والمُرادُ بِهِ أخْذُ الِاسْتِئْصالِ.
والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ بِسَبَبِ ما كَسَبُوهُ مِنَ الكُفْرِ والعِصْيانِ.
والفاءُ في قَوْلِهِ أفَأمِنَ أهْلُ القُرى عاطِفَةٌ أفادَتِ التَّرَتُّبَ الذِّكْرِيَّ. فَإنَّهُ لَمّا ذَكَرَ مِن أحْوالِ جَمِيعِهِمْ ما هو مَثارُ التَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ أعْقَبَهُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْطُوفًا بِفاءِ التَّرَتُّبِ. ومَحَلُّ التَّعْجِيبِ هو تَواطُؤُهم عَلى هَذا الغُرُورِ، أيْ يَتَرَتَّبُ عَلى حِكايَةِ تَكْذِيبِهِمْ وأخْذِهِمُ اسْتِفْهامُ التَّعْجِيبِ مِن غُرُورِهِمْ وأمْنِهِمْ غَضَبَ القادِرِ العَلِيمِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ﴾ [البقرة: ٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وجِيءَ بِقَوْلِهِ يَأْتِيهِمْ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِأنَّ المُرادَ حِكايَةُ أمْنِهِمُ الَّذِي مَضى مِن إتْيانِ بَأْسِ اللَّهِ في مُسْتَقْبَلِ ذَلِكَ الوَقْتِ.
صفحة ٢٣
وقَوْلُهُ ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾ قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ. وابْنُ عامِرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ بِسِكُونِ الواوِ عَلى أنَّهُ عَطْفٌ بِحَرْفِ ”أوْ“ الَّذِي هو لِأحَدِ الشَّيْئَيْنِ عَطْفًا عَلى التَّعْجِيبِ، أيْ: هو تَعْجِيبٌ مِن أحَدِ الحالَيْنِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِفَتْحِ الواوِ عَلى أنَّهُ عَطْفٌ بِالواوِ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، فَهو عَطْفُ اسْتِفْهامٍ ثانٍ بِالواوِ المُفِيدَةِ لِلْجَمْعِ، فَيَكُونُ كِلا الِاسْتِفْهامَيْنِ مَدْخُولًا لِفاءِ التَّعْقِيبِ، عَلى قَوْلِ جُمْهُورِ النُّحاةِ. وأمّا عَلى رَأْيِ الزَّمَخْشَرِيِّ فَيَتَعَيَّنُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلتَّقْسِيمِ، أيْ تَقْسِيمِ الِاسْتِفْهامِ إلى اسْتِفْهامَيْنِ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَّأْيَيْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ﴾ [البقرة: ٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
(وبَياتًا) تَقَدَّمَ مَعْناهُ ووَجْهُ نَصْبِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا﴾ [الأعراف: ٤] في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ.
والضُّحى بِالضَّمِّ مَعَ القَصْرِ هو في الأصْلِ اسْمٌ لِضَوْءِ الشَّمْسِ إذا أشْرَقَ وارْتَفَعَ، وفَسَّرَهُ الفُقَهاءُ بِأنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ، ويُرادِفُهُ الضَّحْوَةُ والضَّحْوُ.
والضُّحى يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وشاعَ التَّوْقِيتُ بِهِ عِنْدَ العَرَبِ ومَن قَبْلَهم، قالَ - تَعالى - حِكايَةً عَنْ مُوسى قالَ ﴿مَوْعِدُكم يَوْمُ الزِّينَةِ وأنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] .
وتَقْيِيدُ التَّعْجِيبِ مِن أمْنِهِمْ مَجِيءَ البَأْسِ، بِوَقْتِيِ البَياتِ والضُّحى، مِن بَيْنِ سائِرِ الأوْقاتِ، وبِحالَيِ النَّوْمِ واللَّعِبِ، مِن بَيْنِ سائِرِ الأحْوالِ؛ لِأنَّ الوَقْتَيْنِ أجْدَرُ بِأنْ يُحْذَرَ حُلُولُ العَذابِ فِيهِما، لِأنَّهُما وقْتانِ لِلدَّعَةِ، فالبَياتُ لِلنَّوْمِ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الشُّغْلِ. والضُّحى لِلَّعِبِ قَبْلَ اسْتِقْبالِ الشُّغْلِ، فَكانَ شَأْنُ أُولِي النُّهى المُعْرِضِينَ عَنْ دَعْوَةِ رُسُلِ اللَّهِ أنْ لا يَأْمَنُوا عَذابَهُ، بِخاصَّةٍ في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ والحالَيْنِ.
وفِي هَذا التَّعْجِيبِ تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ لِلنَّبِيءِ ﷺ أنْ يَحُلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِالأُمَمِ الماضِيَةِ، فَكانَ ذِكْرُ وقْتِ البَياتِ، ووَقْتِ اللَّعِبِ، أشَدَّ مُناسَبَةً بِالمَعْنى التَّعْرِيضِيِّ، تَهْدِيدًا لَهم بِأنْ يُصِيبَهُمُ العَذابُ بِأفْظَعِ أحْوالِهِ، إذْ يَكُونُ حُلُولُهُ بِهِمْ في ساعَةِ دَعَتِهِمْ وساعَةِ لَهْوِهِمْ نِكايَةً بِهِمْ.
وقَوْلُهُ ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ أفَأمِنَ أهْلُ القُرى قُصِدَ مِنهُ تَقْرِيرُ التَّعْجِيبِ مِن غَفْلَتِهِمْ، وتَقْرِيرُ مَعْنى التَّعْرِيضِ بِالسّامِعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ. مَعَ زِيادَةِ
صفحة ٢٤
التَّذْكِيرِ بِأنَّ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ مِن عَذابِ اللَّهِ يُماثِلُ هَيْئَةَ مَكْرِ الماكِرِ بِالمَمْكُورِ فَلا يَحْسَبُوا الإمْهالَ إعْراضًا عَنْهم، ولْيَحْذَرُوا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَفِعْلِ الماكِرِ بِعَدُوِّهِ.
والمَكْرُ حَقِيقَتُهً: فِعْلٌ يُقْصَدُ بِهِ ضُرُّ أحَدٍ في هَيْئَةٍ تَخْفى أوْ هَيْئَةٍ يَحْسَبُها مَنفَعَةً. وهو هُنا اسْتِعارَةٌ لِلْإمْهالِ والإنْعامِ في حالِ الإمْهالِ، فَهي تَمْثِيلِيَّةٌ، شَبَّهَ حالَ الأنْعامِ مَعَ الإمْهالِ، وتَعْقِيبَهُ بِالِانْتِقامِ بِحالِ المَكْرِ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] .
Страница 163
7:96
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
Если бы жители селений уверовали и стали богобоязненны, Мы раскрыли бы перед ними благодать с неба и земли. Но они сочли это ложью, и Мы схватили их за то, что они приобретали.
7:97
أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧
Неужели жители селений не опасались того, что Наше наказание постигнет их ночью, когда они спят?
7:98
أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨
Неужели жители селений не опасались того, что Наше наказание постигнет их утром, когда они забавляются?
7:99
أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩
Неужели они не опасались хитрости Аллаха? Хитрости Аллаха не опасаются только люди, терпящие убыток!
7:100
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
Разве не ясно тем, которые унаследовали землю от ее прежних жителей, что если бы Мы пожелали, то покарали бы их за грехи? Мы запечатываем их сердца, и они не способны слышать.
7:101
تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١
Мы рассказываем тебе повествования об этих селениях. Их посланники приходили к ним с ясными знамениями. Однако они не хотели уверовать в то, что они сочли ложью прежде. Так Аллах запечатывает сердца неверующих.
7:102
وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢
Большинство из них Мы не нашли верными завету. Воистину, Мы нашли большинство из них нечестивцами.
7:103
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣
После них Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, но они поступили с ними несправедливо. Посмотри же, каким был конец распространявших нечестие!
7:104
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
Муса (Моисей) сказал: «О Фараон! Я - посланник от Господа миров.