Аль-МаариджДжуз 29 · Страница 568

Аль-Мааридж 70:3

Ступени · Джуз 29 · Страница 568

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

вопреки Аллаху, Владыке ступеней.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 70:1–3

﴿سالَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي المَعارِجِ﴾

كانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ يَسْتَهْزِئُونَ فَيَسْألُونَ النَّبِيءَ ﷺ: مَتى هَذا العَذابُ الَّذِي تَتَوَعَّدُنا بِهِ، ويَسْألُونَهُ تَعْجِيلَهُ قالَ تَعالى ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥] (﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [العنكبوت: ٥٣]) وكانُوا أيْضًا يَسْألُونَ اللَّهَ أنْ يُوقِعَ عَلَيْهِمْ عَذابًا إنْ كانَ القُرْآنُ حَقًّا مِن عِنْدِهِ قالَ تَعالى ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] .

وقِيلَ: إنَّ السّائِلَ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ قالَ: إنْ كانَ هَذا - أيِ القُرْآنُ - هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ.

وكانَ النَّبِيءُ ﷺ يَسْألُ اللَّهَ أنْ يُعِينَهُ عَلى المُشْرِكِينَ بِالقَحْطِ فَأشارَتِ الآيَةُ إلى ذَلِكَ كُلِّهِ، ولِذَلِكَ فالمُرادُ بِ (سائِلٌ) فَرِيقٌ أوْ شَخْصٌ.

صفحة ١٥٤

والسُّؤالُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنَيَيِ الاسْتِفْهامِ عَنْ شَيْءٍ والدُّعاءِ، عَلى أنَّ اسْتِفْهامَهم مُسْتَعْمَلٌ في التَّهَكُّمِ والتَّعْجِيزِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (سَألَ سائِلٌ) بِمَعْنى اسْتَعْجَلَ وألَحَّ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (سَألَ) بِإظْهارِ الهَمْزَةِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ (سالَ) بِتَخْفِيفِ الهَمْزَةِ ألِفًا. قالَ في الكَشّافِ: وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ وهو يُرِيدُ أنَّ قُرَيْشًا قَدْ يُخَفِّفُونَ المَهْمُوزَ في مَقامِ الثِّقَلِ ولَيْسَ ذَلِكَ قِياسًا في لُغَتِهِمْ بَلْ لُغَتُهم تَحْقِيقُ الهَمْزِ ولِذَلِكَ قالَ سِيبَوَيْهِ: ولَيْسَ ذا بِقِياسٍ مُتْلَئِبٍّ أيْ مُطَّرِدٍ مُسْتَقِيمٍ وإنَّما يُحْفَظُ عَنِ العَرَبِ، قالَ: ويَكُونُ قِياسًا مُتْلَئِبًّا إذا اضْطُرَّ الشّاعِرُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:

راحَتْ بِمَسْلَمَةَ البِغالُ عَـشِـيَّةً فارْعَيْ فَزارَةُ لا هَناكِ المَرْتَعُ

يُرِيدُ لا هَنَأكِ بِالهَمْزِ.

وقالَ حَسّانُ:

سالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللَّهِ فاحِـشَةً ∗∗∗ ضَلَّتْ هُذَيْلٌ بِما سالَتْ ولَمْ تُصِبِ

يُرِيدُ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إباحَةَ الزِّنى.

وقالَ القُرَشِيُّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بْنُ نُفَيْلٍ يَذْكُرُ زَوْجَيْهِ:

سَألَتانِي الطَّلاقَ أنْ رَأتانِي ∗∗∗ قَلَّ مالِي قَدْ جِيتُمانِي بِنُكْرِ

فَهَؤُلاءِ لَيْسَ لُغَتُهم سالَ ولا يَسالُ وبَلَغَنا أنَّ سَلْتَ تَسالُ لُغَةٌ اهـ. فَجُعِلَ إبْدالُ الهَمْزِ ألِفًا لِلضَّرُورَةِ مُطَّرِدًا ولِغَيْرِ الضَّرُورَةِ يُسْمَعُ ولا يُقاسُ عَلَيْهِ فَتَكُونُ قِراءَةُ التَّخْفِيفِ سَماعًا. وذَكَرَ الطِّيبِيُّ عَنْ أبِي عَلِيٍّ في الحُجَّةِ: أنَّ مَن قَرَأ (سالَ) غَيْرَ مَهْمُوزٍ جَعَلَ الألِفَ مُنْقَلِبَةً عَنِ الواوِ الَّتِي هي عَيْنُ الكَلِمَةِ مِثْلُ: قالَ وخافَ. وحَكى أبُو عُثْمانَ عَنْ أبِي زَيْدٍ أنَّهُ سَمِعَ مَن يَقُولُ: هُما مُتَساوِلانِ. وقالَ في الكَشّافِ: يَقُولُونَ - أيْ أهْلُ الحِجازِ - سَلْتَ تَسالُ وهُما يَتَسايَلانِ. أيْ فَهو أجْوَفُ يائِيٌّ مِثْلُ هابَ يَهابُ. وكُلُّ هَذِهِ تَلْتَقِي في أنَّ نُطْقَ أهْلِ الحِجازِ (سالَ) غَيْرَ مَهْمُوزٍ سَماعِيٍّ، ولَيْسَ بِقِياسٍ عِنْدَهم وأنَّهُ إمّا تَخْفِيفٌ لِلْهَمْزَةِ عَلى غَيْرِ قِياسٍ مُطَّرِدٍ وهو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ، وإمّا لُغَةٌ لَهم في هَذا الفِعْلِ وأفْعالٍ أُخْرى جاءَ هَذا الفِعْلُ أجْوَفَ واوِيًّا كَما هو رَأْيُ أبِي عَلِيٍّ أوْ أجْوَفَ يائِيًّا كَما هو رَأْيُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وبِذَلِكَ يَنْدَحِضُ تَرَدُّدُ أبِي حَيّانَ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ قِراءَةَ (سالَ) لُغَةَ أهْلِ الحِجازِ إذْ قَدْ يَكُونُ لِبَعْضِ القَبائِلِ لُغَتانِ في فِعْلٍ واحِدٍ.

صفحة ١٥٥

وإنَّما اجْتَلَبَ هُنا لُغَةَ المُخَفَّفِ لِثِقْلِ الهَمْزِ المَفْتُوحِ بِتَوالِي حَرَكاتٍ قَبْلَهُ وبَعْدَهُ وهي أرْبَعُ فَتَحاتٍ، ولِذَلِكَ لَمْ يَرِدْ في القُرْآنِ مُخَفَّفًا في بَعْضِ القِراءاتِ إلّا في هَذا المَوْضِعِ؛ إذْ لا نَظِيرَ لَهُ في تَوالِي حَرَكاتٍ، وإلّا فَإنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ أحَدٌ بِالتَّخْفِيفِ في قَوْلِهِ (﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي﴾ [البقرة: ١٨٦]) وهو يُساوِي (﴿سالَ سائِلٌ بِعَذابٍ﴾) بَلْهَ قَوْلَهُ: سالتُهم وتَسْالُهم ولا يَسالُونَ.

وقَوْلُهُ (﴿سالَ سائِلٌ﴾) بِمَنزِلَةِ سُئِلَ؛ لِأنَّ مَجِيءَ فاعِلِ الفِعْلِ اسْمَ فاعِلٍ مِن لَفْظِ فِعْلِهِ لا يُفِيدُ زِيادَةَ عَلْمٍ بِفاعِلِ الفِعْلِ ما هو، فالعُدُولُ عَنْ أنْ يَقُولَ: سُئِلَ بِعَذابٍ، إلى قَوْلِهِ (سالَ سائِلٌ بِعَذابٍ)؛ لِزِيادَةِ تَصْوِيرِ هَذا السُّؤالِ العَجِيبِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُوَيْلِدٍ يُهاجِي النّابِغَةَ:

وإنَّ الغَدْرَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ ∗∗∗ بَناهُ في بَنِي ذُبْيانَ بانِي

ومِن بَلاغَةِ القُرْآنِ تَعْدِيَةُ (سالَ) بِالباءِ لِيَصْلُحَ الفِعْلُ لِمَعْنى الاسْتِفْهامِ والدُّعاءِ والاسْتِعْجالِ؛ لِأنَّ الباءَ تَأْتِي بِمَعْنى (عَنْ) وهو مِن مَعانِي الباءِ الواقِعَةِ بَعْدَ فِعْلِ السُّؤالِ نَحْوُ (فاسْال بِهِ خَبِيرًا)، وقَوْلِ عَلْقَمَةَ:

فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي ∗∗∗ خَبِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

أيْ إنْ تَسْألُونِي عَنِ النِّساءِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ عَنِ الأخْفَشِ: يُقالُ خَرَجْنا نَسْألُ عَنْ فُلانٍ وبِفُلانٍ. وجَعَلَ في الكَشّافِ تَعْدِيَةَ فِعْلِ (سَألَ) بِالباءِ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى عُنِيَ واهْتَمَّ. وقَدْ عَلِمْتَ احْتِمالَ أنْ يَكُونَ (سالَ) بِمَعْنى اسْتَعْجَلَ، فَتَكُونُ تَعْدِيَتُهُ بِالباءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [العنكبوت: ٥٣] وقَوْلِهِ ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها﴾ [الشورى: ١٨] .

وقَوْلُهُ (لِلْكافِرِينَ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِ (واقِعٍ)، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: هو لِلْكافِرِينَ.

واللّامُ لِشِبْهِ المِلْكِ، أيْ عَذابٍ مِن خَصائِصِهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤] .

ووَصْفُ العَذابِ بِأنَّهُ واقِعٌ، وما بَعْدَهُ مِن أوْصافِهِ إلى قَوْلِهِ (﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ [المعارج: ٦]) إدْماجٌ مُعْتَرِضٌ لِيُفِيدَ تَعْجِيلَ الإجابَةِ عَمّا سَألَ عَنْهُ سائِلٌ بِكِلا مَعْنَيَيِ

صفحة ١٥٦

السُّؤالِ؛ لِأنَّ السُّؤالَ لَمْ يُحْكَ فِيهِ عَذابٌ مُعَيَّنٌ وإنَّما كانَ مُجْمَلًا؛ لِأنَّ السّائِلَ سَألَ عَنْ عَذابٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ، أوِ الدّاعِي دَعا بِعَذابٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ، فَحُكِيَ السُّؤالُ مُجْمَلًا لِيُرَتَّبَ عَلَيْهِ وصْفُهُ بِهَذِهِ الأوْصافِ والتَّعْلِقاتِ، فَيَنْتَقِلَ إلى ذِكْرِ أحْوالِ هَذا العَذابِ وما يَحُفُّ بِهِ مِنَ الأهْوالِ.

وقَدْ طُوِيَتْ في مَطاوِي هَذِهِ التَّعَلُّقاتِ جُمَلٌ كَثِيرَةٌ كانَ الكَلامُ بِذَلِكَ إيجازًا؛ إذْ حَصَلَ خِلالَها ما يُفْهَمُ مِنهُ جَوابُ السّائِلِ، واسْتِجابَةُ الدّاعِي، والإنْباءُ بِأنَّهُ عَذابٌ واقِعٌ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ لا يَدْفَعُهُ عَنْهم دافِعٌ، ولا يَغْرُّهم تَأخُّرُهُ.

وهَذِهِ الأوْصافُ مِن قَبِيلِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ؛ لِأنَّ ما عُدِّدَ فِيهِ مِن أوْصافِ العَذابِ وهَوْلِهِ ووَقْتِهِ هو الأوْلى لَهم أنْ يَعْلَمُوهُ لِيَحْذَرُوهُ، دُونَ أنْ يَخُوضُوا في تَعْيِينِ وقَتِهِ، فَحَصَلَ مِن هَذا كُلِّهِ مَعْنى: أنَّهم سَألُوا عَنِ العَذابِ الَّذِي هُدِّدُوا بِهِ عَنْ وقْتِهِ ووَصْفِهِ سُؤالَ اسْتِهْزاءٍ، ودَعَوُا اللَّهَ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ عَذابًا إنْ كانَ القُرْآنُ حَقًّا؛ إظْهارًا لِقِلَّةِ اكْتِراثِهِمْ بِالإنْذارِ بِالعَذابِ. فَأعْلَمَهم أنَّ العَذابَ الَّذِي اسْتَهْزَءُوا بِهِ واقِعٌ لا يَدْفَعُهُ عَنْهم تَأخُّرُ وقْتِهِ، فَإنْ أرادُوا النَّجاةَ فَلْيَحْذَرُوهُ.

وقَوْلُهُ (مِنَ اللَّهِ) يَتَنازَعُ تَعَلُّقَهُ وصْفا (واقِعٍ) و(دافِعٌ) . و(مِنَ) لِلْابْتِداءِ المَجازِيِّ عَلى كِلا التَّعَلُّقَيْنِ مَعَ اخْتِلافِ العَلاقَةِ بِحَسَبِ ما يَقْتَضِيهِ الوَصْفُ المُتَعَلَّقُ بِهِ.

فابْتِداءُ الواقِعِ اسْتِعارَةٌ لِإذْنِ اللَّهِ بِتَسْلِيطِ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ وهي اسْتِعارَةٌ شائِعَةٌ تُساوِي الحَقِيقَةَ. وأمّا ابْتِداءُ الدّافِعِ فاسْتِعارَةٌ لِتَجاوُزِهِ مَعَ المَدْفُوعِ عَنْهُ مِن مَكانٍ مَجازِيٍّ تَتَناوَلُهُ قُدْرَةُ القادِرِ مِثْلُ (مِنَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ﴾ [التوبة: ١١٨] وقَوْلِهِ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٨] .

وبِهَذا يَكُونُ حَرْفُ (مِن) مُسْتَعْمَلًا في مَعْنَيَيْنِ مَجازِيَّيْنِ مُتَقارِبَيْنِ.

وإجْراءُ وصْفِ (ذِي المَعارِجِ) عَلى اسْمِ الجَلالَةِ لِاسْتِحْضارِ عَظَمَةِ جَلالِهِ ولِإدْماجِ الإشْعارِ بِكَثْرَةِ مَراتِبِ القُرْبِ مِن رِضاهُ وثَوابِهِ، فَإنَّ المَعارِجَ مِن خَصائِصِ مَنازِلِ العُظَماءِ قالَ تَعالى ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فَضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف: ٣٣] . ولِكُلِّ دَرَجَةِ المَعارِجِ قَوْمٌ عَمِلُوا لِنَوالِها قالَ تَعالى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، ولِيَكُونَ مِن هَذا الوَصْفِ تَخَلُّصٌ إلى ذِكْرِ يَوْمِ الجَزاءِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ العَذابُ الحَقُّ لِلْكافِرِينَ.

صفحة ١٥٧

والمَعارِجُ: جَمْعُ مِعْرَجٍ بِكَسْرِ المِيمِ وفَتْحِ الرّاءِ وهو ما يُعْرَجُ بِهِ، أيْ يُصْعَدُ مِن سُلَّمٍ ومَدْرَجٍ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 568

Аль-ХаккаДжуз 29 · Страница 568

69:35

فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥

Сегодня здесь у него нет любящего родственника,

69:36

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦

и нет пищи, кроме кровавого гноя.

69:37

لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧

Едят его только грешники.

69:38

فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨

О да! Клянусь тем, что вы видите,

69:39

وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩

и тем, чего вы не видите!

69:40

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠

Это - слова благородного посланца (Мухаммада или Джибрила).

69:41

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١

Это - не слова поэта. Мало же вы веруете!

69:42

وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢

Это - не слова прорицателя. Мало же вы поминаете назидания!

69:43

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣

Это - Ниспослание от Господа миров.

69:44

وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤

Если бы он приписал Нам некоторые слова,

69:45

لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥

то Мы схватили бы его за правую руку (или схватили бы его крепко),

69:46

ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦

а потом перерезали бы ему аорту,

69:47

فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧

и никто из вас не избавил бы его.

69:48

وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

Воистину, это - Назидание для богобоязненных.

69:49

وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩

Нам известно, что среди вас есть считающие его ложью.

69:50

وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

Воистину, это - горе для неверующих.

69:51

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١

Воистину, это - убедительная истина.

69:52

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢

Прославляй же имя Господа твоего Великого!

سورة المعارج

Аль-Мааридж

Ступени · мекканская · 44 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

70:1

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

Просящий просил мучения, которые постигают

70:2

لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢

неверующих. Никто не сможет предотвратить его

70:3

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

вопреки Аллаху, Владыке ступеней.

70:4

تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤

Ангелы и Дух (Джибрил) восходят к Нему в течение дня, равного пятидесяти тысячам лет.

70:5

فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥

Прояви же красивое терпение.

70:6

إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦

Они считают его далеким.

70:7

وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧

Мы же видим, что оно близко.

70:8

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨

В тот день, когда небо станет подобно расплавленному металлу (или осадку масла; или кровавому гною),

70:9

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩

а горы станут подобны шерсти,

70:10

وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠

родственник не станет расспрашивать родственника,

Ибн АшурТафсир · 70:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English