Аль-Мааридж 70:9
Ступени · Джуз 29 · Страница 568
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
а горы станут подобны шерсти,
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 70:8–21
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ﴿يُبَصَّرُونَهم يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمَئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤويهِ﴾ ﴿ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ ﴿كَلّا إنَّها لَظًى﴾ ﴿نَزّاعَةٌ لِلشَّوى﴾ ﴿تَدْعُوا مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾
صفحة ١٥٩
يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِ (﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ﴾) بِفِعْلِ (تَعْرُجُ)، وأنْ يَتَعَلَّقَ بِ (يَوَدُّ المُجْرِمُ) قُدِّمَ عَلَيْهِ لِلْاهْتِمامِ بِذِكْرِ اليَوْمِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ابْتِداءَ الكَلامِ، والجُمْلَةُ المَجْعُولَةُ مَبْدَأ كَلامٍ تُجْعَلُ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ لِأنَّ عَدَمَ المُساءَلَةِ مُسَبَّبٌ عَنْ شِدَّةِ الهَوْلِ، ومِمّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أنْ يَوَدَّ المُوَلِّ لَوْ يَفْتَدِي مِن ذَلِكَ العَذابِ.
والمُهْلُ: دُرِدِيُّ الزَّيْتِ.
والمَعْنى: تَشْبِيهُ السَّماءِ في انْحِلالِ أجْزائِها بِالزَّيْتِ، وهَذا كَقَوْلِهِ في سُورَةِ الرَّحْمَنِ ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] .
والعِهْنُ: الصُّوفُ المَصْبُوغُ، قِيلَ المَصْبُوغُ مُطْلَقًا، وقِيلَ المَصْبُوغُ ألْوانًا مُخْتَلِفَةً وهو الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الرّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ زُهَيْرٌ:
كانَ فُتاتُ العِهْنِ في كُلِّ مَنزِلٍ نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنا لَمْ يُحَطَّـمْ
والفَنا بِالقَصْرِ: حَبٌّ في البادِيَةِ، يُقالُ لَهُ: عِنَبُ الثَّعْلَبِ، ولَهُ ألْوانٌ بَعْضُهُ أخْضَرُ وبَعْضُهُ أصْفَرُ وبَعْضُهُ أحْمَرُ. والعِهْنَةُ: شَجَرٌ بِالبادِيَةِ لَها ورَدٌ أحْمَرُ.
ووَجْهُ الشَّبَهِ بِالعِهْنِ تَفَرُّقُ الأجْزاءِ كَما جاءَتْ في آيَةِ القارِعَةِ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] فَإيثارُ العِهْنِ بِالذِّكْرِ لِإكْمالِ المُشابَهَةِ؛ لِأنَّ الجِبالَ ذاتُ ألْوانٍ قالَ تَعالى ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾ [فاطر: ٢٧] . وإنَّما تَكُونُ السَّماءُ والجِبالُ بِهاتِهِ الحالَةِ حِينَ يَنْحَلُّ تَماسُكُ أجْزائِهِما عِنْدَ انْقِراضِ هَذا العالَمِ والمَصِيرِ إلى عالَمِ الآخِرَةِ.
ومَعْنى ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ لِشِدَّةِ ما يَعْتَرِي النّاسَ مِنَ الهَوْلِ فَمِن شِدَّةِ ذَلِكَ أنْ يَرى الحَمِيمُ حَمِيمَهُ في كَرْبٍ وعَناءٍ فَلا يَتَفَرَّغُ لِسُؤالِهِ عَنْ حالِهِ؛ لِأنَّهُ في شاغِلٍ عَنْهُ، فَحُذِفَ مُتَعَلَّقُ (يَسْألُ) لِظُهُورِهِ مِنَ المَقامِ ومِن قَوْلِهِ (يُبَصَّرُونَهم) أيْ يَبْصُرُ الأخِلّاءُ أحْوالَ أخِلّائِهِمْ مِنَ الكَرْبِ فَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا، قالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
صفحة ١٦٠
وقالَ كُلُّ خَلِيلٍ كَنْتُ آمُلُـهُ ∗∗∗ لا أُلْهِيَنَّكَ إنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
والحَمِيمُ: الخَلِيلُ الصَّدِيقُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ ياءِ (يَسْألُ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ والبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِضَمِّ الياءِ عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ. فالمَعْنى: لا يُسْألُ حَمِيمٌ عَنْ حَمِيمٍ بِحَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ.
ومَوْقِعُ (يُبَصَّرُونَهم) الاسْتِئْنافُ البَيانِيُّ لِدَفْعِ احْتِمالِ أنْ يَقَعَ في نَفْسِ السّامِعِ أنَّ الأحِمّاءَ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا يَوْمَئِذٍ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ في شاغِلٍ، فَأُجِيبَ بِأنَّهم يُكْشَفُ لَهم عَنْهم لِيَرَوْا ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَزْدادُوا عَذابًا فَوْقَ العَذابِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ (يُبَصَّرُونَهم) في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ لا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا في حالِ أنَّ كُلَّ حَمِيمٍ يُبْصِرُ حَمِيمَهُ يُقالُ لَهُ: انْظُرْ ماذا يُقاسِي فُلانٌ. و(يُبَصَّرُونَهم) مُضارِعٌ بَصَّرَهُ بِالأمْرِ إذا جَعَلَهُ مُبْصِرًا لَهُ، أيْ ناظِرًا، فَأصْلُهُ: يُبَصَّرُونَ بِهِمْ فَوَقَعَ فِيهِ حَذْفُ الجارِ وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ.
والضَّمِيرانِ راجِعانِ إلى (حَمِيمٌ) المَرْفُوعِ وإلى (حَمِيمًا) المَنصُوبِ، أيْ يُبْصِرُ كُلُّ حَمِيمٍ حَمِيمَهُ فَجُمِعَ الضَّمِيرانِ نَظَرًا إلى عُمُومِ (حَمِيمٌ) و(حَمِيمًا) في سِياقِ النَّفْيِ.
ويَوَدُّ: يُحِبُّ، أيْ يَتَمَنّى، وذَلِكَ إمّا بِخاطِرٍ يَخْطُرُ في نَفْسِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ العَذابِ. وإمّا بِكَلامٍ يَصْدُرُ مِنهُ نَظِيرَ قَوْلِهِ ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠]، وهَذا هو الظّاهِرُ، أيْ يَصْرُخُ الكافِرُ يَوْمَئِذٍ فَيَقُولُ: أفْتَدِي مِنَ العَذابِ بِبَنِيِّ وصاحِبَتِي وفَصِيلَتِي فَيَكُونُ ذَلِكَ فَضِيحَةً لَهُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أهْلِهِ.
والمُجْرِمُ: الَّذِي أتى الجُرْمَ، وهو الذَّنْبُ العَظِيمُ، أيِ الكُفْرُ؛ لِأنَّ النّاسَ في صَدْرِ البَعْثَةِ صِنْفانِ كافِرٌ ومُؤْمِنٌ مُطِيعٌ.
ويَوْمَئِذٍ هو ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ فَإنْ كانَ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ﴾ مُتَعَلِّقًا بِ (يَوَدُّ) فَقَوْلُهُ (يَوْمَئِذٍ) تَأْكِيدٌ لِ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾، وإنْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ (تَعْرُجُ المَلائِكَةُ) فَقَوْلُهُ (يَوْمَئِذٍ) إفادَةٌ لِكَوْنِ ذَلِكَ اليَوْمِ هو يَوْمُ يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنَ العَذابِ بِمَن ذُكِرَ بَعْدَهُ.
صفحة ١٦١
و(لَوْ) مَصْدَرِيَّةٌ فَما بَعْدَها في حُكْمِ المَفْعُولِ لِـ (يَوَدُّ)، أيْ: يَوْمَ الِافْتِداءِ مِنَ العَذابِ بِبَنِيهِ إلى آخِرِهِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (يَوْمِئِذٍ) بِكَسْرِ مِيمِ (يَوْمِ) مَجْرُورًا بِإضافَةِ (عَذابِ) إلَيْهِ. وقَرَأهُ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ المِيمِ عَلى بِنائِهِ لِإضافَةِ (يَوْمٍ) إلى (إذْ)، وهي اسْمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ والوَجْهانِ جائِزانِ.
والِافْتِداءُ: إعْطاءُ الفِداءِ، وهو ما يُعْطى عِوَضًا لِإنْقاذٍ مِن تَبِعَةٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] في البَقَرَةِ وقَوْلُهُ (ولَوِ افْتَدى بِهِ) في آلِ عِمْرانَ، والمَعْنى: لَوْ يَفْتَدِي نَفْسَهُ، والباءُ بَعْدَ مادَّةِ الفِداءِ تَدْخُلُ عَلى العِوَضِ المَبْذُولِ فَمَعْنى الباءِ التَّعْوِيضُ.
ومَعْنى (مِن): الِابْتِداءُ المَجازِيُّ لِتَضْمِينِ فِعْلِ يَفْتَدِي مَعْنى يَتَخَلَّصُ. وصاحِبَتُهُ: زَوْجُهُ.
والفَصِيلَةُ: الأقْرِباءُ الأدْنَوْنَ مِنَ القَبِيلَةِ، وهُمُ الأقْرِباءُ المَفْصُولُ مِنهم، أيِ: المُسْتَخْرَجُ مِنهم، فَشَمِلَتِ الآباءَ والأُمَّهاتِ قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: قالَ أشْهَبُ سَألْتُ مالِكًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ فَقالَ هي أُمُّهُ اهـ، أيْ: ويُفْهَمُ مِنها الأبُ بِطَرِيقِ لَحْنِ الخِطابِ فَيَكُونُ قَدِ اسْتَوْفى ذِكْرَ أقْرَبِ القَرابَةِ بِالصَّراحَةِ والمَفْهُومِ، وأمّا عَلى التَّفْسِيرِ المَشْهُورِ فالفَصِيلَةُ دَلَّتْ عَلى الآباءِ بِاللَّفْظِ وتُسْتَفادُ الأُمَّهاتُ بِدَلالَةِ لَحْنِ الخِطابِ.
وقَدْ رُتِّبَتِ الأقْرِباءُ عَلى حَسَبِ شِدَّةِ المَيْلِ الطَّبِيعِيِّ إلَيْهِمْ في العُرْفِ الغالِبِ؛ لِأنَّ المَيْلَ الطَّبِيعِيَّ يَنْشَأُ عَنِ المُلازَمَةِ وكَثْرَةِ المُخالَطَةِ.
ولَمْ يَذْكُرِ الأبَوَيْنِ لِدُخُولِهِما في الفَصِيلَةِ قَصْدًا لِلْإيجازِ.
والإيواءُ: الضَّمُّ والِانْحِيازُ. قالَ تَعالى ﴿آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ [يوسف: ٦٩] وقالَ ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ﴾ [هود: ٤٣] .
والَّتِي تُؤْوِيهِ: إنْ كانَتِ القَبِيلَةُ، فالإيواءُ مَجازٌ في الحِمايَةِ والنَّصْرِ، أيْ: ومَعَ ذَلِكَ يَفْتَدِي بِها لِعِلْمِهِ بِأنَّها لا تُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا يَوْمَئِذٍ.
وإنْ كانَتِ الأُمُّ فالإيواءُ عَلى حَقِيقَتِهِ بِاعْتِبارِ الماضِي وصِيغَةِ المُضارِعِ
صفحة ١٦٢
لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ كَقَوْلِهِ ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [فاطر: ٩] أيْ: يَوَدُّ لَوْ يَفْتَدِي بِأُمِّهِ، مَعَ شِدَّةِ تَعَلُّقِ نَفْسِهِ بِها إذْ كانَتْ تُؤْوِيهِ، فَإيثارُ لَفَظِ فَصِيلَتِهِ وفِعْلِ تُؤْوِيهِ هُنا مِن إيجازِ القُرْآنِ وإعْجازِهِ لِيَشْمَلَ هَذِهِ المَعانِيَ.
(﴿ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾) عَطْفٌ عَلى بَنِيهِ، أيْ: ويَفْتَدِي بِمَن في الأرْضِ، أيْ: ومَن لَهُ في الأرْضِ مِمّا يَعِزُّ عَلَيْهِ مِن أخِلّاءَ وقَرابَةٍ ونَفائِسِ الأمْوالِ مِمّا شَأْنُ النّاسِ الشُّحُّ بِبَذْلِهِ والرَّغْبَةِ في اسْتِبْقائِهِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] .
و(مَن) المَوْصُولَةُ لِتَغْلِيبِ العاقِلِ عَلى غَيْرِهِ؛ لِأنَّ مِنهُمُ الأخِلّاءَ.
و(ثُمَّ) في قَوْلِهِ (ثُمَّ يُنْجِيهِ) لِلتَّراخِي الرَّتَبِيِّ، أيْ: يَوَدُّ بَذْلَ ذَلِكَ وأنْ يُنْجِيَهُ الفِداءُ مِنَ العَذابِ، فالإنْجاءُ مِنَ العَذابِ هو الأهَمُّ عِنْدَ المُجْرِمِ في وِدادَتِهِ، والضَّمِيرُ البارِزُ في قَوْلِهِ يُنْجِيهِ عائِدٌ إلى الِافْتِداءِ المَفْهُومِ مِن يَفْتَدِي عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨] .
والمَعْطُوفُ بِـ (ثُمَّ) هو المُسَبَّبُ عَنِ الوِدادَةِ فَلِذَلِكَ كانَ الظّاهِرُ أنْ يُعْطَفَ بِالفاءِ وهو الأكْثَرُ في مِثْلِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ [النساء: ٨٩] وقَوْلُهُ ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، فَعَدَلَ عَنْ عَطْفِهِ بِالفاءِ هُنا إلى عَطْفِهِ بِـ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى شِدَّةِ اهْتِمامِ المُجْرِمِ بِالنَّجاةِ بِأيَّةِ وسِيلَةٍ.
ومُتَعَلِّقُ يُنْجِيهِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ) .
Страница 568
69:35
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
Сегодня здесь у него нет любящего родственника,
69:36
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
и нет пищи, кроме кровавого гноя.
69:37
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
Едят его только грешники.
69:38
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
О да! Клянусь тем, что вы видите,
69:39
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
и тем, чего вы не видите!
69:40
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
Это - слова благородного посланца (Мухаммада или Джибрила).
69:41
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
Это - не слова поэта. Мало же вы веруете!
69:42
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Это - не слова прорицателя. Мало же вы поминаете назидания!
69:43
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
Это - Ниспослание от Господа миров.
69:44
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
Если бы он приписал Нам некоторые слова,
69:45
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
то Мы схватили бы его за правую руку (или схватили бы его крепко),
69:46
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
а потом перерезали бы ему аорту,
69:47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
и никто из вас не избавил бы его.
69:48
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
Воистину, это - Назидание для богобоязненных.
69:49
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
Нам известно, что среди вас есть считающие его ложью.
69:50
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
Воистину, это - горе для неверующих.
69:51
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
Воистину, это - убедительная истина.
69:52
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
Прославляй же имя Господа твоего Великого!
سورة المعارج
Аль-Мааридж
Ступени · мекканская · 44 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
70:1
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
Просящий просил мучения, которые постигают
70:2
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
неверующих. Никто не сможет предотвратить его
70:3
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
вопреки Аллаху, Владыке ступеней.
70:4
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
Ангелы и Дух (Джибрил) восходят к Нему в течение дня, равного пятидесяти тысячам лет.
70:5
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
Прояви же красивое терпение.
70:6
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Они считают его далеким.
70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
Мы же видим, что оно близко.
70:8
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
В тот день, когда небо станет подобно расплавленному металлу (или осадку масла; или кровавому гною),
70:9
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
а горы станут подобны шерсти,
70:10
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
родственник не станет расспрашивать родственника,