Аль-ДжиннДжуз 29 · Страница 572

Аль-Джинн 72:12

Джинны · Джуз 29 · Страница 572

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

Мы знали, что не спасемся от Аллаха на земле и не спасемся от Него бегством.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 72:1–13

وهي مَكِّيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الجِنِّ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ وابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ أُوحِيَ رُباعِيًّا.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وابْنُ إياسٍ، والعَتَكِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو " وُحِيَ " ثُلاثِيًّا، وهُما لُغَتانِ.

واخْتُلِفَ هَلْ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أمْ لَمْ يَرَهم ؟ فَظاهِرُ القُرْآنِ أنَّهُ لَمْ يَرَهم؛ لِأنَّ المَعْنى: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأُمَّتِكَ أُوحِيَ إلَيَّ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ ويُؤَيِّدُ هَذا ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى الجِنِّ وما رَآهم.

قالَ عِكْرِمَةُ: والسُّورَةُ الَّتِي كانَ يَقْرَؤُها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [ أيْ سُورَةُ العَلَقِ ] وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأحْقافِ ذِكْرُ ما يُفِيدُ زِيادَةً في هَذا.

قَوْلُهُ: ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ هَذا هو القائِمُ مَقامَ الفاعِلِ، ولِهَذا فُتِحَتْ أنَّ، والضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ القائِمُ مَقامَ الفاعِلِ الجارُّ والمَجْرُورُ، والنَّفَرُ اسْمٌ لِلْجَماعَةِ ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشَرَةِ.

قالَ الضَّحّاكُ: والجِنُّ ولَدُ الجانِّ ولَيْسُوا شَياطِينَ.

وقالَ الحَسَنُ: إنَّهم ولَدُ إبْلِيسَ.

قِيلَ هم أجْسامٌ عاقِلَةٌ خَفِيَّةٌ تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ النّارِيَّةُ والهَوائِيَّةُ، وقِيلَ نَوْعٌ مِنَ الأرْواحِ المُجَرَّدَةِ، وقِيلَ هي النُّفُوسُ البَشَرِيَّةُ المُفارِقَةُ لِأبْدانِها.

وقَدْ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في دُخُولِ مُؤْمِنِي الجِنِّ الجَنَّةَ، كَما يَدْخُلُ عُصاتُهُمُ النّارَ لِقَوْلِهِ في سُورَةِ تَبارَكَ: ﴿وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وأعْتَدْنا لَهم عَذابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥] وقَوْلُ الجِنِّ فِيما سَيَأْتِي في هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿وأمّا القاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، فَقالَ الحَسَنُ: يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، وقالَ مُجاهِدٌ: لا يَدْخُلُونَها وإنْ صُرِفُوا عَنِ النّارِ.

والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ في سُورَةِ الرَّحْمَنِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ وفي سُورَةِ الرَّحْمَنِ آياتٌ غَيْرُ هَذِهِ تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ فَراجِعْها. وقَدْ قَدَّمْنا أنَّ الحَقَّ أنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ إلَيْهِمْ رُسُلًا مِنهم، بَلِ الرُّسُلُ جَمِيعًا مِنَ الإنْسِ، وإنْ أشْعَرَ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ [الزمر: ٧١] بِخِلافِ هَذا فَهو مَدْفُوعُ الظّاهِرِ بِآياتٍ كَثِيرَةٍ في الكِتابِ العَزِيزِ دالَّةٍ عَلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يُرْسِلِ الرُّسُلَ إلّا مِن بَنِي آدَمَ، وهَذِهِ الأبْحاثُ الكَلامُ فِيها يَطُولُ. والمُرادُ الإشارَةُ بِأخْصَرِ عِبارَةٍ ﴿فَقالُوا إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ أيْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ لَمّا رَجَعُوا إلَيْهِمْ: أيْ سَمِعْنا كَلامًا مَقْرُوءًا عَجَبًا في فَصاحَتِهِ وبَلاغَتِهِ، وقِيلَ عَجَبًا في مَواعِظِهِ، وقِيلَ في بَرَكَتِهِ، وعَجَبًا مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ عَلى حَذْفِ المُضافِ: أيْ ذا عَجَبٍ أوِ المَصْدَرِ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ: أيْ مُعْجَبًا.

﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ أيْ إلى مَراشِدِ الأُمُورِ، وهي الحَقُّ والصَّوابُ، وقِيلَ إلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ. والجُمْلَةُ صِفَةٌ أُخْرى لِلْقُرْآنِ ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ أيْ صَدَّقْنا بِهِ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴿ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ مِن خَلْقِهُ ولا نَتَّخِذُ مَعَهُ إلَهًا آخَرَ؛ لِأنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وفي هَذا تَوْبِيخٌ لِلْكُفّارِ مِن بَنِي آدَمَ حَيْثُ آمَنَتِ الجِنُّ بِسَماعِ القُرْآنِ مَرَّةً واحِدَةً وانْتَفَعُوا بِسَماعِ آياتٍ يَسِيرَةٍ مِنهُ وأدْرَكُوا بِعُقُولِهِمْ أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وآمَنُوا بِهِ ولَمْ يَنْتَفِعْ كُفّارُ الإنْسِ لا سِيَّما رُؤَساؤُهم وعُظَماؤُهم بِسَماعِهِ مَرّاتٍ مُتَعَدِّدَةً وتِلاوَتِهِ عَلَيْهِمْ في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ كَوْنِ الرَّسُولِ مِنهم يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ بِلِسانِهِمْ لا جَرَمَ صَرَعَهُمُ اللَّهُ أذَلَّ (p-١٥٣٨)مَصْرَعٍ وقَتَلَهم أقْبَحَ مَقْتَلٍ، ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.

﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ، وعَلْقَمَةُ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وخَلَفٌ، والسُّلَمِيُّ ﴿وأنَّهُ تَعالى﴾ بِفَتْحِ أنَّ، وكَذا قَرَءُوا فِيما بَعْدَها مِمّا هو مَعْطُوفٌ عَلَيْها، وذَلِكَ أحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ في هَذِهِ المَواضِعِ كُلِّها إلّا في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ فَإنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلى الفَتْحِ، أمّا مَن قَرَأ بِالفَتْحِ في هَذِهِ المَواضِعِ، فَعَلى العَطْفِ عَلى مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ في ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ فَصَدَّقْناهُ وصَدَّقْنا أنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا إلَخْ، وأمّا مَن قَرَأ بِالكَسْرِ في هَذِهِ المَواضِعِ فَعَلى العَطْفِ عَلى ﴿إنّا سَمِعْنا﴾: فَقالُوا: إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا، وقالُوا إنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا إلى آخِرِهِ.

واخْتارَ أبُو حاتِمٍ، وأبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ الكَسْرِ لِأنَّهُ كُلَّهُ مِن كَلامِ الجِنِّ ومِمّا هو مَحْكِيٌّ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿فَقالُوا إنّا سَمِعْنا﴾ .

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وشُعْبَةُ بِالفَتْحِ في ثَلاثَةِ مَواضِعَ، وهي: ﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ .

﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾

﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ﴾

قالا: لِأنَّهُ مِنَ الوَحْيِ، وكَسَرا ما بَقِيَ؛ لِأنَّهُ مِن كَلامِ الجِنِّ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ بِالفَتْحِ لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: أنَّهُ اسْتَمَعَ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وشَيْبَةُ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وأبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ، عَنْ عاصِمٍ بِالكَسْرِ في هَذا المَوْضِعِ عَطْفًا عَلى ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ بِذَلِكَ التَّقْدِيرِ السّابِقِ، واتَّفَقُوا عَلى الفَتْحِ في ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ كَما اتَّفَقُوا عَلى الفَتْحِ في أنَّ المَساجِدَ وفي ﴿لَوِ اسْتَقامُوا﴾ واتَّفَقُوا عَلى الكَسْرِ في ﴿فَقالُوا إنّا سَمِعْنا﴾ و﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ و﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ و﴿قُلْ إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ﴾ .

والجَدُّ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ العَظَمَةُ والجَلالُ، يُقالُ جَدَّ في عَيْنِي: أيُّ عَظُمَ، فالمَعْنى: ارْتَفَعَ عَظَمَةُ رَبِّنا وجَلالُهُ، وبِهِ قالَ عِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ.

وقالَ الحَسَنُ: المُرادُ تَعالى غِناهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْحَظِّ جَدٌّ، ورَجُلٌ مَجْدُودٌ: أيْ مَحْظُوظٌ وفي الحَدِيثِ «ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» قالَ أبُو عُبَيْدٍ والخَلِيلُ: أيْ لا يَنْفَعُ ذا الغِنى مِنكَ الغِنى: أيْ إنَّما تَنْفَعُهُ الطّاعَةُ، وقالَ القُرْطُبِيُّ، والضَّحّاكُ: جَدُّهُ: آلاؤُهُ ونِعَمُهُ عَلى خَلْقِهِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ: مُلْكُهُ وسُلْطانُهُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: أمْرُهُ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ﴿وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ أيْ تَعالى رَبُّنا، وقِيلَ جَدُّهُ قُدْرَتُهُ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وابْنُهُ جَعْفَرٌ الصّادِقُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: لَيْسَ لِلَّهِ جَدٌّ، وإنَّما قالَتْهُ الجِنُّ لِلْجَهالَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ جَدُّ بِفَتْحِ الجِيمِ، وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وأبُو حَيْوَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ بِكَسْرِ الجِيمِ، وهو ضِدُّ الهَزْلِ، وقَرَأ أبُو الأشْهَبِ جَدَّيْ رَبِّنا أيْ جَدْواهُ ومَنفَعَتُهُ.

ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أيْضًا أنَّهُ قَرَأ بِتَنْوِينِ ( جَدُّ ) ورَفْعِ ( رَبِّنا ) عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن ( جَدُّ ) ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾ هَذا بَيانٌ لِتَعالِي جَدِّهِ سُبْحانَهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَعالى جَلالُ رَبِّنا وعَظَمَتُهُ عَنْ أنْ يَتَّخِذَ صاحِبَةً أوْ ولَدًا، وكَأنَّ الجِنَّ نَبَّهُوا بِهَذا عَلى خَطَأِ الكُفّارِ الَّذِينَ يَنْسُبُونَ إلى اللَّهِ الصّاحِبَةَ والوَلَدَ، ونَزَّهُوا اللَّهَ سُبْحانَهُ عَنْهُما ﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ الضَّمِيرُ في أنَّهُ لِلْحَدِيثِ أوِ الأمْرِ، و( سَفِيهُنا ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمَ كانَ، و( يَقُولُ ) الخَبَرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( سَفِيهُنا ) فاعِلَ يَقُولُ والجُمْلَةُ خَبَرُ كانَ، واسْمُها ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إلى الحَدِيثِ أوِ الأمْرِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( كانَ ) زائِدَةً، ومُرادُهم بِسَفِيهِهِمْ عُصاتُهم ومُشْرِكُوهم.

وقالَ مُجاهِدٌ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وقَتادَةُ: أرادُوا بِهِ إبْلِيسَ، والشَّطَطُ: الغُلُوُّ في الكُفْرِ.

وقالَ أبُو مالِكٍ: الجَوْرُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: الكَذِبُ، وأصْلُهُ البُعْدُ عَنِ القَصْدِ ومُجاوَزَةُ الحَدِّ.

ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎بِأيَّةِ حالٍ حُكِّمُوا فِيكَ فاشْتَطُّوا وما ذاكَ إلّا حَيْثُ يَمَّمَكَ الوَخْطُ

﴿وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ إنّا حَسِبْنا أنَّ الإنْسَ والجِنَّ كانُوا لا يَكْذِبُونَ عَلى اللَّهِ بِأنَّ لَهُ شَرِيكًا وصاحِبَةً ووَلَدًا، فَلِذَلِكَ صَدَّقْناهم في ذَلِكَ حَتّى سَمِعْنا القُرْآنَ، فَعَلِمْنا بُطْلانَ قَوْلِهِمْ وبُطْلانَ ما كُنّا نَظُنُّهُ بِهِمْ مِنَ الصِّدْقِ. وانْتِصابُ كَذِبًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِ ( يَقُولُ ) لِأنَّ الكَذِبَ نَوْعٌ مِنَ القَوْلِ، أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ قَوْلًا كَذِبًا.

وقَرَأ يَعْقُوبُ، والجَحْدَرِيُّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ " أنْ لَنْ تَقُولَ " مِنَ التَّقَوُّلِ، فَيَكُونُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ كَذِبًا مَفْعُولٌ بِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 572

Аль-ДжиннДжуз 29 · Страница 572

سورة الجن

Аль-Джинн

Джинны · мекканская · 28 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

72:1

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١

Скажи: «Мне было открыто, что несколько джиннов послушали чтение Корана и сказали: «Воистину, мы слышали удивительный Коран.

72:2

يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢

Он наставляет на прямой путь, и мы уверовали в него и не будем приобщать сотоварищей к нашему Господу.

72:3

وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣

Величие (или богатство) нашего Господа превысокое, и Он не взял Себе ни супруги, ни сына.

72:4

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

Глупец среди нас (Иблис) наговаривал на Аллаха чрезмерное.

72:5

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥

Мы же думали, что ни люди, ни джинны не станут говорить об Аллахе ложь.

72:6

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

Мужи из числа людей искали покровительства мужей из числа джиннов, но они только увеличивали в них страх (или беззаконие).

72:7

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

Они думали так же, как и вы, что Аллах никого не воскресит.

72:8

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

Мы достигли неба, но обнаружили, что оно заполнено суровыми стражами и пылающими огнями.

72:9

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

Прежде мы садились там на седалищах, чтобы подслушивать. Но тот, кто подслушает сейчас, обнаружит, что его подстерегает пылающий огонь.

72:10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

Мы не знаем, зло ли задумано для тех, кто на земле, или Господь пожелал направить их на прямой путь.

72:11

وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١

Среди нас есть праведные и те, которые ниже этого. Мы были разрозненными группами.

72:12

وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢

Мы знали, что не спасемся от Аллаха на земле и не спасемся от Него бегством.

72:13

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣

Когда же мы услышали верное руководство, то уверовали в него. А тот, кто верует в своего Господа, не должен бояться ни обиды, ни притеснения.

Аш-ШауканиТафсир · 72:12

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English