Аль-Муддассир 74:13
Завернувшийся · Джуз 29 · Страница 575
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
и сыновей, которые находились рядом с ним,
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 74:11–30
﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾: لا خِلافَ أنَّها نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، فَرُوِيَ أنَّهُ كانَ يُلَقَّبُ بِالوَحِيدِ، أيْ: لِأنَّهُ لا نَظِيرَ (p-٣٧٣)لَهُ في مالِهِ وشَرَفِهِ في بَيْتِهِ. والظّاهِرُ انْتِصابُ (وحِيدًا) عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ العائِدِ عَلى (مَن)، أيْ: خَلَقْتُهُ مُنْفَرِدًا ذَلِيلًا قَلِيلًا لا مالٌ لَهُ ولا ولَدٌ، فَآتاهُ اللَّهُ تَعالى المالَ والوَلَدَ، فَكَفَرَ نِعْمَتَهُ وأشْرَكَ بِهِ واسْتَهْزَأ بِدِينِهِ. وقِيلَ: حالٌ مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في (ذَرْنِي)، قالَهُ مُجاهِدٌ، أيْ: ذَرْنِي وحْدِي مَعَهُ، فَأنا أجْزِيكَ في الِانْتِقامِ مِنهُ. أوْ حالٌ مِنَ التّاءِ في خَلَقْتُ، أيْ: خَلَقْتُهُ وحْدِي لَمْ يُشْرِكْنِي في خَلْقِي أحَدٌ، فَأنا أُهْلِكُهُ لا أحْتاجُ إلى ناصِرٍ في إهْلاكِهِ. وقِيلَ: وحِيدًا لا يُتَبَيَّنُ أبُوهُ. وكانَ الوَلِيدُ مَعْرُوفًا بِأنَّهُ دَعِيٌّ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] وإذا كانَ يُدْعى وحِيدًا، فَلا يَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الذَّمِّ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُصَدِّقَهُ اللَّهُ تَعالى في أنَّهُ وحِيدًا لا نَظِيرَ لَهُ. ورُدَّ ذَلِكَ بِأنَّهُ لَمّا لُقِّبَ بِذَلِكَ صارَ عَلَمًا، والعَلَمُ لا يُفِيدُ في المُسَمّى صِفَةً، وأيْضًا فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى أنَّهُ وحِيدٌ في الكُفْرِ والخُبْثِ والدَّناءَةِ.
﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ لَهُ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ إبِلٌ وحُجُورٌ ونِعَمٌ وجِنانٌ وعَبِيدٌ وجَوارٍ. وقِيلَ: كانَ صاحِبَ زَرْعٍ وضَرْعٍ وتِجارَةٍ. وقالَ النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ: المالُ المُدُودُ هو الأرْضُ لِأنَّها مُدَّتْ. وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هو الرَّيْعُ المُسْتَغَلُّ مُشاهَرَةً، فَهو مَدٌّ في الزَّمانِ لا يَنْقَطِعُ. وقِيلَ: هو مِقْدارٌ مُعَيَّنٌ، واضْطَرَبُوا في تَعْيِينِهِ. فَمِمّا قِيلَ: ألْفُ دِينارٍ، وقِيلَ: ألْفُ ألْفِ دِينارٍ، وكُلُّ هَذا تَحَكُّمٌ.
﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ أيْ: حُضُورًا مَعَهُ بِـ مَكَّةَ لا يَظْعَنُونَ عَنْهُ لِغِناهم فَهو مُسْتَأْنِسٌ بِهِمْ، أوْ شُهُودًا أيْ: رِجالًا يَشْهَدُونَ مَعَهُ المَجامِعَ والمَحافِلَ، أوْ تُسْمَعُ شَهادَتُهم فِيما يُتَحاكَمُ فِيهِ. واخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ، فَذُكِرَ مِنهم: خالِدٌ وهِشامٌ وعِمارَةُ، وقَدْ أسْلَمُوا. والوَلِيدُ والعاصِي وقَيْسٌ وعَبْدُ شَمْسٍ. قالَ مُقاتِلٌ: فَما زالَ الوَلِيدُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ وبَعْدَ نُزُولِها في نَقْصٍ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ.
﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ أيْ: وطَّأْتُ وهَيَّأْتُ وبَسَطْتُ لَهُ بِساطًا حَتّى أقامَ بِبَلْدَتِهِ مُطْمَئِنًّا يُرْجَعُ إلى رَأْيِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وسَّعْتُ لَهُ ما بَيْنَ اليَمَنِ إلى الشّامِ. وقالَ مُجاهِدٌ: مَهَّدْتُ لَهُ المالَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، كَما يُمَهَّدُ الفِراشُ.
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ أيْ: عَلى ما أعْطَيْتُهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ. (كَلّا) أيْ: لَيْسَ يَكُونُ كَذَلِكَ مَعَ كُفْرِهِ بِالنِّعَمِ. وقالَ الحَسَنُ وغَيْرُهُ: ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ؛ لِأنَّهُ كانَ يَقُولُ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَما خُلِقَتِ الجَنَّةُ إلّا لِي.
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اسْتِبْعادٌ لِطَمَعِهِ واسْتِنْكارٌ، أيْ: لا مَزِيدَ عَلى ما أُوتِيَ كَثْرَةً وسَعَةً (كَلّا): قَطْعٌ لِرَجائِهِ ورَدْعٌ. انْتَهى. وطَمَعُهُ في الزِّيادَةِ دَلِيلٌ عَلى مَبْشَعِهِ وحُبِّهِ لِلدُّنْيا.
﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾: تَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ عَلى وجْهِ الِاسْتِئْنافِ، كَأنَّ قائِلًا قالَ: لِمَ لا يُزادُ ؟ فَقالَ إنَّهُ كانَ يُعانِدُ آياتِ المُنْعِمِ وكَفَرَ بِذَلِكَ، والكافِرُ لا يَسْتَحِقُّ المَزِيدَ. وإنَّما جُعِلَتِ الآياتُ بِالنِّسْبَةِ إلى الأنْعامِ لِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ إلى آخِرِ ما آتاهُ اللَّهُ، والأحْسَنُ أنْ يُحْمَلَ عَلى آياتِ القُرْآنِ؛ لِحَدِيثِهِ في القُرْآنِ وزَعْمِهِ أنَّهُ سِحْرٌ. (سَأُرْهِقُهُ) أيْ: سَأُكَلِّفُهُ وأُعْنِتُهُ بِمَشَقَّةٍ وعُسْرٍ (صَعُودًا): عَقَبَةً في جَهَنَّمَ، كُلَّما وُضِعَ عَلَيْها شَيْءٌ مِنَ الإنْسانِ ذابَ ثُمَّ يَعُودُ، والصَّعُودُ في اللُّغَةِ: العَقَبَةُ الشّاقَّةُ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ ”عَنِيدٍ“ في سُورَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾: رُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ حاجَّ أبا جَهْلٍ وجَماعَةٍ مِن قُرَيْشٍ في أمْرِ القُرْآنِ، وقالَ: إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً، وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّ فَرْعَهُ لَجَناةٌ، وإنَّهُ لَيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يُعْلى، ونَحْوُ هَذا مِنَ الكَلامِ، فَخالَفُوهُ وقالُوا: هو شِعْرٌ، فَقالَ: واللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ، قَدْ عَرَفْنا الشِّعْرَ هَزَجَهُ وبَسِيطَهُ، قالُوا: فَهو كاهِنٌ، قالَ: واللَّهِ ما هو بِكاهِنٍ، لَقَدْ رَأيْنا الكُهّانَ، قالُوا: هو مَجْنُونٌ، قالَ: واللَّهِ ما هو بِمَجْنُونٍ، لَقَدْ رَأيْنا المَجْنُونَ وخَنْقَهُ، قالُوا: هو سِحْرٌ، قالَ: أمّا هَذا فَيُشْبِهُ أنَّهُ سِحْرٌ، ويَقُولُ أقْوالَ نَفْسِهِ. ورُوِيَ هَذا بِألْفاظٍ غَيْرِ هَذِهِ ويَقْرُبُ مِن حَيْثُ المَعْنى، وفِيهِ: وتَزْعُمُونَ أنَّهُ كَذِبٌ، فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الكَذِبِ ؟ فَقالُوا: في كُلِّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لا، ثُمَّ قالُوا: فَما هو ؟ فَفَكَّرَ ثُمَّ قالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ. أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ، ووَلَدِهِ ومَوالِيهِ ؟ وما الَّذِي يَقُولُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثِرُهُ عَنْ مِثْلِ (p-٣٧٤)مُسَيْلِمَةَ وعَنْ أهْلِ بابِلَ، فارْتَجَّ النّادِي فَرَحًا وتَفَرَّقُوا مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ. ورُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ سَمِعَ مِنَ القُرْآنِ ما أعْجَبَهُ ومَدَحَهُ، ثُمَّ سَمِعَ كَذَلِكَ مِرارًا حَتّى كادَ أنْ يُقارِبَ الإسْلامَ. ودَخَلَ إلى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - مِرارًا، فَجاءَهُ أبُو جَهْلٍ، فَقالَ: يا ولِيدُ ! أشَعَرْتَ أنَّ قُرَيْشًا قَدْ ذَمَّتْكَ بِدُخُولِكَ إلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ، وزَعَمَتْ أنَّكَ إنَّما تَقْصِدُ أنْ تَأْكُلَ طَعامَهُ ؟ وقَدْ أبْغَضَتْكَ لِمُقارَبَتِكَ أمْرَ مُحَمَّدٍ، وما يُخَلِّصُكَ عِنْدَهم إلّا أنْ تَقُولَ في هَذا الكَلامِ قَوْلًا يُرْضِيهِمْ، فَفَتَنَهُ أبُو جَهْلٍ فافْتَتَنَ، وقالَ: أفْعَلُ.
﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾: تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ . قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ بَيانًا لِكُنْهِ عِنادُهُ، وفَكَّرَ، أيْ: في القُرْآنِ ومَن أتى بِهِ (وقَدَّرَ) أيْ: في نَفْسِهِ ما يَقُولُ فِيهِ.
﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ قِيلَ: قُتِلَ لُعِنَ، وقِيلَ: غُلِبَ وقُهِرَ، وذَلِكَ مِن قَوْلِهِ:
؎لِسَهْمَيْكِ في أعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
أيْ: مُذَلَّلٌ مَقْهُورٌ بِالحُبِّ، فَلُعِنَ دُعاءٌ عَلَيْهِ بِالطَّرْدِ والإبْعادِ، وغُلِبَ وذَلِكَ إخْبارٌ بِقَهْرِهِ وذِلَّتِهِ، و(كَيْفَ قَدَّرَ) مَعْناهُ: كَيْفَ قَدَّرَ ما لا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ وما لا يَسُوغُ أنْ يُقَدِّرَهُ عاقِلٌ ؟ وقِيلَ: دُعاءٌ مُقْتَضاهُ الِاسْتِحْسانُ والتَّعَجُّبُ. فَقِيلَ ذَلِكَ لِمَنزَعِهِ الأوَّلِ في مَدْحِهِ القُرْآنَ، وفي نَفْيِهِ الشِّعْرَ والكَهانَةَ والجُنُونَ عَنْهُ، فَيَجْرِي مَجْرى قَوْلِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ: قاتَلَ اللَّهُ كُثَيِّرًا، كَأنَّهُ رَآنا حِينَ قالَ كَذا. وقِيلَ: ذَلِكَ لِإصابَتِهِ ما طَلَبَتْ قُرَيْشٌ مِنهُ. وقِيلَ: ذَلِكَ ثَناءٌ عَلَيْهِ عَلى جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ. وقِيلَ: ذَلِكَ حِكايَةٌ لِما كَرَّرُوهُ مِن قَوْلِهِمْ: قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، تَهَكُّمًا بِهِمْ وبِإعْجابِهِمْ بِتَقْدِيرِهِ واسْتِعْظامِهِمْ لِقَوْلِهِ، وهَذا فِيهِ بَعْدُ. وقَوْلُهم: قاتَلَهُمُ اللَّهُ، مَشْهُورٌ في كَلامِ العَرَبِ أنَّهُ يُقالُ عِنْدَ اسْتِعْظامِ الأمْرِ والتَّعَجُّبِ مِنهُ، ومَعْناهُ: أنَّهُ قَدْ بَلَغَ المَبْلَغَ الَّذِي يُحْسَدُ عَلَيْهِ، ويُدْعى عَلَيْهِ مِن حُسّادِهِ، والِاسْتِفْهامُ في (كَيْفَ قَدَّرَ) في مَعْنى: ما أعْجَبَ تَقْدِيرَهُ وما أغْرَبَهُ، كَقَوْلِهِمْ أيُّ رَجُلٍ زَيْدٌ ؟ أيْ: ما أعْظَمَهُ. وجاءَ التَّكْرارُ بِثُمَّ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ الثّانِيَةَ أبْلَغُ مِنَ الأُولى؛ لِلتَّراخِي الَّذِي بَيْنَهُما، كَأنَّهُ دَعى عَلَيْهِ أوَّلًا ورَجى أنْ يُقْلِعَ عَنْ ما كانَ يَرُومُهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، فَدَعى عَلَيْهِ ثانِيًا ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أيْ: فَكَّرَ ثانِيًا. وقِيلَ: نَظَرَ إلى وُجُوهِ النّاسِ ﴿ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ﴾ أيْ: قَطَّبَ وكَلَحَ لَمّا ضاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ ولَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ. وقِيلَ: قَطَّبَ في وجْهِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . (ثُمَّ أدْبَرَ): رَجَعَ مُدْبِرًا، وقِيلَ: أدْبَرَ عَنِ الحَقِّ (واسْتَكْبَرَ) قِيلَ: تَشارَسَ مُسْتَكْبِرًا، وقِيلَ: اسْتَكْبَرَ عَنِ الحَقِّ، وصَفَهُ بِالهَيْئاتِ الَّتِي تُشْكِلُ بِها حِينَ أرادَ أنْ يَقُولَ: ما قالَ كُلَّ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ، وأنَّ ما يَقُولُهُ كَذِبٌ وافْتِراءٌ، إذْ لَوْ كانَ مُمْكِنًا، لَكانَ لَهُ هَيْئاتٌ غَيْرُ هَذِهِ مِن فَرَحِ القَلْبِ وظُهُورِ السُّرُورِ والجَذَلِ والبِشْرِ في وجْهِهِ، ولَوْ كانَ حَقًّا لَمْ يَحْتَجْ إلى هَذا الفِكْرِ؛ لِأنَّ الحَقَّ أبْلَجُ يَتَّضِحُ بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ إكْدادِ فِكْرٍ ولا إبْطاءِ تَأمُّلٍ. ألا تَرى إلى ذَلِكَ الرَّجُلِ وقَوْلِهِ حِينَ رَأى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلِمْتُ أنَّ وجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذّابٍ، وأسْلَمَ مِن فَوْرِهِ. وقِيلَ: ثُمَّ نَظَرَ فِيما يَحْتَجُّ بِهِ لِلْقُرْآنِ، فَرَأى ما فِيهِ مِنَ الإعْجازِ والإعْلامِ بِمَرْتَبَةِ الرَّسُولِ ﷺ ودامَ نَظَرُهُ في ذَلِكَ.
Страница 575
73:20
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠
Воистину, твой Господь знает, что ты и часть тех, кто с тобой, простаиваете менее двух третей ночи, или половину ее, или треть ее. Аллах определяет меру дня и ночи. Он знает, что вам не сосчитать этого, и принимает ваши покаяния. Читайте же из Корана то, что необременительно для вас. Он знает, что среди вас будут больные, что одни странствуют по земле в поисках милости Аллаха, а другие сражаются на пути Аллаха. Читайте же из него то, что необременительно для вас, совершайте намаз, раздавайте закят и одолжите Аллаху прекрасный заем. Какое бы добро вы ни приготовили для себя заранее, вы найдете его у Аллаха в виде лучшего и большего вознаграждения. Просите же у Аллаха прощения, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
سورة المدثر
Аль-Муддассир
Завернувшийся · мекканская · 56 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
74:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١
О завернувшийся!
74:2
قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢
Встань и увещевай!
74:3
وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣
Господа своего величай!
74:4
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤
Одежды свои очищай!
74:5
وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥
Скверны (идолов) сторонись!
74:6
وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦
Не оказывай милости, чтобы получить большее!
74:7
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧
Ради Господа твоего будь терпелив!
74:8
فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨
Когда же протрубят в рог,
74:9
فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩
то день тот будет Днем тяжким,
74:10
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ١٠
нелегким для неверующих.
74:11
ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١
Оставь Меня с тем, кого Я сотворил одиноким,
74:12
وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢
даровал ему большое богатство
74:13
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
и сыновей, которые находились рядом с ним,
74:14
وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤
и распростер перед ним этот мир полностью.
74:15
ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥
После всего этого он желает, чтобы Я добавил ему.
74:16
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦
Но нет! Он упрямо отрицает Наши знамения.
74:17
سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧
Я возложу на него подъем (восхождение на гору в Аду).