Аль-Муддассир 74:39
Завернувшийся · Джуз 29 · Страница 576
إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩
кроме людей правой стороны.
Тафсир · на арабском
Макки ибн Аби Талиб
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 74:37–56
قوله: ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ...﴾، إلى آخر السورة.
أي: نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم في طاعة الله ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصيته. قاله قتادة. وهو معنى قول ابن عباس.
* *
- ثم قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾.
أي: كل نفس بما عملت من معصية الله في الدنيا رهينة في جهنم.
* *
- ﴿إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ﴾.
فإنهم غير مرتهنين، ولكنهم ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.
قال ابن عباس: ﴿رَهِينَةٌ﴾ أي: "مأخوذة [بعملها]". وقاله قتادة. قال مجاهد: ﴿إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ﴾ "لا يحاسبون". [وقال] ابن زيد: أصحاب اليمين لا يرتهنون بذنوبهم، ولكن يغفرها الله عز وجل. وقال الضحاك: (معناه): كل نفس سبقت لها كلمة العذاب يرتهنها الله عز وجل في النار، ولا يرتهن أحدا من أهل الجنة. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ﴿إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ﴾: هم "أطفال المسلمين". وقال ابن عباس: "[هم] الملائكة".
فمن قال: هم الأطفال [أو هم الملائكة] استدل بقولهم للمجرمين ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، وذلك أنهم لم يقترفوا ذنوباً في الدنيا. ولو اقترفوها ما سألوا عن ذلك، وكل من دخل الجنة غير الأطفال فقد كانت لهم ذنوب. وقال الضحاك: هم ﴿ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ﴾ [الأنبياء: ١٠١].
* *
ومعنى ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾: [ما] أدخلكم في سقر؟!
وقرأ ابن الزبير: "يتساءلون عن المجرمين، يا فلان: مَا سَلَكَكم في سقر". [وهذه] قراءة على التفسير. وقيل: معناه أن المؤمنين يسألون الملائكة عن قراباتهم من المشركين، (فتسأل الملائكة المشركين) تقول لهم: ما سلككم في سقر؟! فيقول [المشركون] ما حكى الله من قولهم، وإقرارهم على أنفسهم بالجحود والكفر.
ومعنى: ﴿مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾: من الموحدين.
- ثم قال تعالى حكاية عن جواب المشركين: ﴿قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾.
أي: لم نكن - في الدنيا - من المصلين لله.
* *
- ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ﴾.
أي: نخوض في الباطل مع كل من يخوض فيه.
قال قتادة: نخوض مع الخائضين، أي: (كلما غوى غاو غووا معه).
* *
- ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾.
أي: نقول: لا بعث ولا جزاء ولا جنة ولا نار.
- ﴿حَتَّىٰ أَتَانَا ٱلْيَقِينُ﴾؟
أي: الموت.
* *
- ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ﴾.
أي: فما يشفع لهم الذين يشفعهم الله في أهل الذنوب من أهل التوحيد فتنفعهم شفاعتهم. ففي هذا دليل بين أن الله يشفع بعض خلقه في بعض. قال ابن مسعود في قصة طويلة في الشفاعة (قال): ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويشفعهم الله فيقول: أنا أرحم الراحمين. قال ابن مسعود: لا يبقى في النار إلا أربعة. ثم يتلو: ﴿[لَمْ] نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ إلى: ﴿...ٱلدِّينِ﴾.
قال أنس بن مالك: "إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة [والرجل]". وقال: أبو قلابة: "يدخل الله بشفاعة رجل من هذه الأمة (الجنة) مثل بني تميم - أو قال: أكثر من بني تميم -". وقال الحسن: "مثل ربيعة ومضر".
* *
- ثم قال: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾.
فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة الله إياهم بهذا القرآن معرضين لا يستمعون ولا يتعظون؟!
* *
- ثم قال: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ﴾.
أي: كأنهم في نفارهم عن القرآن حُمُرٌ مذعورة خائفة من الرماة [قد] نفرت. ومن قرأ ﴿مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ - بالكسر - فمعناه: نافرة، ومن فتح [فمعناه]: مذعورة خائفة. قال ابن عباس وعكرمة وقتادة: القسورة: الرماة. وقال معمر: هي [النبل]. وقال ابن جبير: هي رجال القنص. وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس. [وعنه] أيضاً: هي جماعة الرجال، وعنه أيضاً: هي أصوات الرجال. وقال أبو هريرة: هي الأسد، روي ذلك أيضاً عن ابن عباس.
والقسورة مشتقة من القسر، وهي الغلبة.
* *
- ثم قال: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾.
أي: ما بهم في إعراضهم عن الإيمان والقرآن إلا أن يُعْطَى كل إنسان منهم كتاباً من السماء ينزل عليه.
- ﴿كَلاَّ﴾، أي: لا يكون ذلك.
قال قتادة: قال قائلون من الناس: يا محمد، إن سَرَّكَ أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان (يؤمر) فيه باتباعك.
وقال مجاهد: يريدون أن ينزل عليهم كتاباً إلى فلان من رب العالمين. وقيل: المعنى: بل يريد كل إنسان منهم أن يذكر بذكر جميل، فجعلت الصحف في موضع الذكر على المجاز.
وقيل: قالوا: إن كان الإنسان إذا أذنب كتب عليه، فما بالنا لا نؤتى ذلك؟!.
* *
- ثم قال: ﴿بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾.
أي: لكنهم لا يخافون عقاب الله، ولا يرجون ثوابه، فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة الله، وهَوَّنَ عليهم ترك الاستماع لوحي الله وتنزيله. قال قتادة: "إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون بالآخرة، ولا يخافونها".
* *
- ثم قال: ﴿كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾.
أي: ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في القرآن: إنه سحر يؤثر وإنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله خلقه.
* *
- ثم قال: ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾.
أي: فمن شاء من عباد الله - الذين ذكرهم بهذا القرآن - ذكره فاتعظ به [واستعمل] ما فيه. (ويحسن أن يكون ﴿كَلاَّ﴾ في هذين الموضعين بمعنى "أَلاَ" فيبتدأ بها)، ويحسن أن يكونا بمعنى "حقاً".
* *
- ثم قال: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ هُوَ﴾
أي: وما تذكرون هذا القرآن فتتعظون به [وتستعملون] ما فيه إلا أن يشاء الله ذلك، لأنه لا أحد يقدر على شيء إلا بمشيئة الله وبقدرته. والتاء في ﴿يَذْكُرُونَ﴾ للخطاب. والياء على لفظ الغيبة.
* *
- ثم قال: ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾.
أي: الله أهل أن يَتَّقِي عبادُه عقوبتَه على معصيتهم إياه فيسارعوا إلى طاعته واجتناب معصيته، والله أهل أن يغفر لمن تاب من ذنوبه وسارع إلى طاعته (ونزع) عن معصيته.
روى أنس أن النبي ﷺ قال في قوله: ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾، قال: "يَقُولُ رَبُّكُمْ. أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهٌ غَيْرِي، وَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهاً (غَيْرِي) فَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ"
قال قتادة: معناه: "هو أهل أن تتقى محارمه وأهل أن يغفر الذنوب".
وسئل طلق بن حبيب عن التقوى فقال: اعمل بطاعة الله ابتغاء وجه الله على نور من الله، وتجنب معصية الله مخافة عذاب الله على نور من الله.
وروى أنس أن النبي ﷺ سئل عن هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ فقال: "إِنَّ اللهَ يقول: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَلاَ يُجْعَلَ مَعِي شَرِيكٌ. وَأَنَا أَهْلُ المَغْفِرَةُ لِمَنْ لَمْ يَجْعَلْ مَعِي شَرِيكاً"
قال أبو محمد رضي الله عنه: وهذا الحديث خير من الدنيا وما فيها، [وهو] من رواية ابن عباس، حديث صحيح.
Страница 576
74:18
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨
Он подумал и рассчитал.
74:19
فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩
Да сгинет он! Как он рассчитал?!
74:20
ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠
Да сгинет он еще раз! Как он рассчитал?!
74:21
ثُمَّ نَظَرَ ٢١
Затем он задумался.
74:22
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢
Затем он нахмурился и насупился.
74:23
ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣
Затем он повернулся спиной и возгордился
74:24
فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤
и сказал: «Это - не что иное, как пересказанное колдовство.
74:25
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥
Это - не что иное, как слова человека».
74:26
سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦
Я брошу его в Преисподнюю.
74:27
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧
Откуда ты мог знать, что такое Преисподняя?
74:28
لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨
Она не щадит и не оставляет.
74:29
لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩
Она сжигает кожу.
74:30
عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠
Их (ангелов) над ней - девятнадцать.
74:31
وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١
Стражами Огня мы сделали только ангелов, а количество их сделали искушением для неверующих, чтобы удостоверились те, кому было даровано Писание, чтобы усилилась вера у верующих, чтобы не сомневались те, кому было даровано Писание, и верующие, и чтобы спросили те, чьи сердца поражены недугом, и неверующие: «Что хотел Аллах этой притчей?». Так Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Воинство твоего Господа не знает никто, кроме Него. Это же - не что иное, как Напоминание для человечества.
74:32
كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢
О да! Клянусь луной!
74:33
وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣
Клянусь ночью, когда она отступает!
74:34
وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤
Клянусь зарей, когда она занимается!
74:35
إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥
Это есть одно из величайших явлений,
74:36
نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦
предостерегающее человечество -
74:37
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧
тех из вас, кто желает продвигаться вперед благодаря праведным деяниям или отступать назад, совершая грехи.
74:38
كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨
Каждый человек является заложником того, что он приобрел,
74:39
إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩
кроме людей правой стороны.
74:40
فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠
В Райских садах они будут расспрашивать друг друга
74:41
عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١
о грешниках.
74:42
مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢
Что привело вас в Преисподнюю?
74:43
قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣
Они скажут: «Мы не были в числе тех, которые совершали намаз.
74:44
وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤
Мы не кормили бедняков.
74:45
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥
Мы погружались в словоблудие вместе с погружавшимися.
74:46
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦
Мы считали ложью Последний день,
74:47
حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧
пока к нам не явилась убежденность (смерть)».