Аль-Муддассир 74:48
Завернувшийся · Джуз 29 · Страница 577
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
Заступничество заступников не поможет им.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 74:31–56
﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هو وما هي إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ ﴿كَلّا والقَمَرِ﴾ ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ ﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ ﴿وما يَذْكُرُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ هو أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ .
الكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما قَبْلَهُ مِن مَعْنى الإضْلالِ والهُدى، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ (p-٣٧٨)المَذْكُورِ مِنَ الإضْلالِ والهُدى، يُضِلُّ الكافِرِينَ فَيَشُكُّونَ فَيَزِيدُهم كُفْرًا وضَلالًا، ويَهْدِي المُؤْمِنِينَ فَيَزِيدُهم إيمانًا.
﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾: إعْلامٌ بِأنَّ الأمْرَ فَوْقَ ما يُتَوَهَّمُ، وأنَّ الجَزاءَ إنَّما هو عَنْ بَعْضِ القُدْرَةِ لا عَنْ كُلِّها، والسَّماءُ عامِرَةٌ بِأنْواعٍ مِنَ المَلائِكَةِ. وفي الحَدِيثِ: «أطَّتِ السَّماءُ وحَقَّ لَها أنْ تَئِطَّ ما فِيها مَوْضِعُ قَدَمٍ إلّا ومَلَكٌ واضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ ساجِدًا» . (وما هي) أيِ: النّارُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، أوِ المُخاطَبَةُ والنِّذارَةُ، أوْ نارُ الدُّنْيا، أوِ الآياتُ الَّتِي ذُكِرَتْ، أوِ العِدَّةُ التِسْعَةَ عَشَرَ، أوِ الجُنُودُ، أقْوالٌ راجِحُها الأوَّلُ وهي سَقَرُ، ذَكَّرَ بِها البَشَرَ لِيَخافُوا ويُطِيعُوا. وقَدْ جَرى ذِكْرُ النّارِ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ .
﴿إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ أيِ: الَّذِينَ أُهِّلُوا لِلتَّذَكُّرِ والِاعْتِبارِ. (كَلّا) قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَلّا إنْكارٌ بَعْدَ أنْ جَعَلَها ذِكْرى، أنْ يَكُونَ لَهم ذِكْرى لِأنَّهم لا يَتَذَكَّرُونَ. انْتَهى. ولا يَسُوغُ هَذا في حَقِّ اللَّهِ تَعالى أنْ يُخْبِرَ أنَّها ذِكْرى لِلْبَشَرِ، ثُمَّ يُنْكِرُ أنْ تَكُونَ لَهم ذِكْرى، وإنَّما قَوْلُهُ: (لِلْبَشَرِ) عامٌّ مَخْصُوصٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ رَدْعٌ لِمَن يُنْكِرُ أنْ يَكُونَ إحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا. وقِيلَ: رَدْعٌ لِقَوْلِ أبِي جَهْلٍ وأصْحابِهِ أنَّهم يَقْدِرُونَ عَلى مُقاوَمَةِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ. وقِيلَ: رَدْعٌ عَنِ الِاسْتِهْزاءِ بِالعِدَّةِ المَخْصُوصَةِ. وقالَ الفَرّاءُ: هي صِلَةٌ لِلْقَسَمِ، وقَدَّرَها بَعْضُهم بِحَقًّا، وبَعْضُهم بِألا الِاسْتِفْتاحِيَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها في آخِرِ سُورَةِمَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ.
(والقَمَرِ ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾) أيْ: ولّى، ويُقالُ دَبَرَ وأدْبَرَ بِمَعْنًى واحِدٍ. أقْسَمَ تَعالى بِهَذِهِ الأشْياءِ تَشْرِيفًا لَها، وتَنْبِيهًا عَلى ما يَظْهَرُ بِها وفِيها مِن عَجائِبِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ، وقِوامُ الوُجُودِ بِإيجادِها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ الزُّبَيْرِ ومُجاهِدٌ وعَطاءٌ، وابْنُ يَعْمُرَ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ وأبُو الزِّنادِ، وقَتادَةُ وعُمَرُ بْنُ العَزِيزُ والحَسَنُ وطَلْحَةُ والنَّحْوِيّانِ والِابْنانِ وأبُو بَكْرٍ: (إذا) ظَرْفُ زَمانٍ مُسْتَقْبَلٍ دَبَرَ بِفَتْحِ الدّالِ. وابْنُ جُبَيْرٍ والسُّلَمِيُّ والحَسَنُ: بِخِلافٍ عَنْهم. وابْنُ سِيرِينَ والأعْرَجُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وأبُو شَيْخٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ونافِعٌ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ: ”إذْ“ ظَرْفُ زَمانٍ ماضٍ، ”أدْبَرَ“ رُباعِيًّا. والحَسَنُ أيْضًا وأبُو رَزِينٍ وأبُو رَجاءٍ وابْنُ يَعْمُرَ أيْضًا، والسُّلَمِيُّ أيْضًا وطَلْحَةُ أيْضًا، والأعْمَشُ ويُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ومَطَرٌ: إذا بِالألْفِ، (أدْبَرَ) بِالهَمْزِ، وكَذا هو في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ وأُبَيٍّ، وهو مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ: ﴿إذا أسْفَرَ﴾ ويُقالُ: كَأمْسُ الدّابِرِ وأمْسُ المُدْبِرُ بِمَعْنى واحِدٍ. وقالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: دَبَرَ: انْقَضى، وأدْبَرَ: تَوَلّى. وقالَ قَتادَةُ: دَبَرَ اللَّيْلُ: ولّى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ودَبَرَ بِمَعْنى أدْبَرَ، كـَ (قَبَلَ) بِمَعْنى أقْبَلَ. وقِيلَ: هو مِن دَبَرَ اللَّيْلُ النَّهارَ: أخْلَفَهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (أسْفَرَ) رُباعِيًّا. وابْنُ السَّمَيْقَعِ وعِيسى بْنُ الفَضْلِ: سَفَرَ ثُلاثِيًّا، والمَعْنى: طَرَحَ الظُّلْمَةَ عَنْ وجْهِهِ.
﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: الظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في ”إنَّها“ عائِدٌ عَلى النّارِ. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلنِّذارَةِ، وأمْرُ الآخِرَةِ فَهو لِلْحالِ والقِصَّةِ. وقِيلَ: إنَّ قِيامَ السّاعَةِ لَإحْدى الكُبَرِ، فَعادَ الضَّمِيرُ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ، ومَعْنى (إحْدى الكُبَرِ) الدَّواهِي الكُبَرِ، أيْ: لا نَظِيرَ لَها، كَما تَقُولُ: هو أحَدُ الرِّجالِ، وهي إحْدى النِّساءِ، والكُبَرُ: العَظائِمُ مِنَ العُقُوباتِ. (وقالَ الرّاجِزُ):
؎يا ابْنَ المُعَلّى نَزَلَتْ إحْدى الكُبَرِ داهِيَةُ الدَّهْرِ وصْماءُ الغِيَرِ
والكُبَرُ جَمْعُ الكُبْرى، طُرِحَتْ ألِفُ التَّأْنِيثِ في الجَمْعِ، كَما طُرِحَتْ هَمْزَتُهُ في قاصِعاءَ فَقالُوا: قَواصِعُ. وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ: ”والكُبَرُ“ جَمْعُ كَبِيرَةٍ، ولَعَلَّهُ مِن وهْمِ النّاسِخِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لَإحْدى) بِالهَمْزِ، وهي مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ أصْلُهُ لَوِحْدى، وهو بَدَلٌ لازِمٌ. وقَرَأ نَصْرُ بْنُ عاصِمٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ووَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: بِحَذْفِ الهَمْزَةِ، وهو حَذْفٌ لا يَنْقاسُ، وتَخْفِيفُ مِثْلِ هَذِهِ الهَمْزَةِ أنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ. والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ جَوابٌ لِلْقَسَمِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ تَعْلِيلٌ لِـ (كَلّا) والقَسَمُ مُعْتَرِضٌ لِلتَّوْكِيدِ. (p-٣٧٩)انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (نَذِيرًا) واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الإنْذارِ، كالنَّكِيرِ بِمَعْنى الإنْكارِ، فَيَكُونُ تَمْيِيزًا أيْ: لَإحْدى الكُبَرِ إنْذارًا، كَما تَقُولُ: هي إحْدى النِّساءِ عَفافًا. كَما ضُمِّنَ إحْدى مَعْنى أعْظَمَ، جاءَ عَنْهُ التَّمْيِيزُ. وقالَ الفَرّاءُ: هو مَصْدَرٌ نُصِبَ بِإضْمارِ فِعْلٍ، أيْ: أنْذِرْ إنْذارًا. واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ اسْمَ فاعِلٍ بِمَعْنى مُنْذِرٍ. فَقالَ الزَّجّاجُ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (إنَّها) . وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (إحْدى)، ومَن جَعَلَهُ مُتَّصِلًا بِـ (قُمْ) في أوَّلِ السُّورَةِ، أوْ بِـ (فَأنْذِرْ) في أوَّلِ السُّورَةِ، أوْ حالًا مِن (الكُبَرِ)، أوْ حالًا مِن ضَمِيرِ الكُبَرِ، فَهو بِمَعْزِلٍ عَنِ الصَّوابِ. قالَ أبُو البَقاءِ: والمُخْتارُ أنْ يَكُونَ حالًا مِمّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ تَقْدِيرُهُ: عَظُمَتْ نَذِيرًا. انْتَهى، وهو قَوْلٌ لا بَأْسَ بِهِ. قالَ النَّحّاسُ: وحُذِفَتِ الهاءُ مِن (نَذِيرًا)، وإنْ كانَ لِلنّارِ عَلى مَعْنى النَّسَبِ، يَعْنِي ذاتَ الإنْذارِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ: أعْنِي نَذِيرًا. وقالَ الحَسَنُ: لِأُنْذِرَ، إذْ هي مِنَ النّارِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا القَوْلُ يَقْتَضِي أنَّ (نَذِيرًا) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ”إنَّها“، أوْ مِن قَوْلِهِ: (لَإحْدى) . قالَ أبُو رَزِينٍ: نَذِيرٌ هُنا هو اللَّهُ تَعالى، فَهو مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ، أيِ: ادْعُوا نَذِيرًا. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَذِيرٌ هُنا هو مُحَمَّدٌ ﷺ، فَهو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أيْ: نادِ، أوْ بَلِّغْ، أوْ أعْلِنْ. وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (نَذِيرٌ) بِالرَّفْعِ. فَإنْ كانَ مِن وصْفِ النّارِ، جازَ أنْ يَكُونَ خَبَرًا وخَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هي نَذِيرٌ. وإنْ كانَ مِن وصْفِ اللَّهِ أوِ الرَّسُولِ، فَهو عَلى إضْمارِ هو. والظّاهِرُ أنَّ (لِمَن) بَدَلٌ مِنَ البَشَرِ بِإعادَةِ الجارِّ، وأنْ يَتَقَدَّمَ مَنصُوبٌ بِـ (شاءَ) ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى مَن. وقِيلَ: الفاعِلُ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى اللَّهِ تَعالى، أيْ: لِمَن شاءَ هو، أيِ: اللَّهُ تَعالى. وقالَ الحَسَنُ: هو وعِيدٌ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هو بَيانٌ في النِّذارَةِ، وإعْلامٌ بِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يَسْلُكُ طَرِيقَ الهُدى والحَقِّ إذا حَقَّقَ النَّظَرَ، إذْ هو بِعَيْنِهِ يَتَأخَّرُ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ بِغَفْلَتِهِ وسُوءِ نَظَرِهِ. ثُمَّ قَوّى هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالِابْتِداءِ، و(لِمَن شاءَ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ، كَقَوْلِكَ لِمَن تَوَضَّأ: أنْ يُصَلِّيَ، ومَعْناهُ مُطْلَقٌ لِمَن شاءَ التَّقَدُّمَ أوِ التَّأخُّرَ أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ. والمُرادُ بِالتَّقَدُّمِ والتَّأخُّرِ: السَّبْقُ إلى الخَيْرِ والتَّخَلُّفُ عَنْهُ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] . انْتَهى، وهو مَعْنى لا يَتَبادَرُ إلى الذِّهْنِ وفِيهِ حَذْفٌ. قِيلَ: والتَّقَدُّمُ: الإيمانُ، والتَّأخُّرُ: الكُفْرُ. وقالَ السُّدِّيُّ: أنْ يَتَقَدَّمَ إلى النّارِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها، أوْ يَتَأخَّرَ عَنْها إلى الجَنَّةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: أنْ يَتَقَدَّمَ إلى المَأْمُوراتِ، أوْ يَتَأخَّرَ عَنِ المَنهِيّاتِ، والظّاهِرُ العُمُومُ في كُلِّ نَفْسٍ. وقالَ الضَّحّاكُ: كُلُّ نَفْسٍ حَقِيقٌ عَلَيْها العَذابُ، ولا يَرْتَهِنُ اللَّهُ تَعالى أحَدًا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ورَهِينَةٌ بِمَعْنى رَهْنٍ، كالشَّتِيمَةِ بِمَعْنى الشَّتْمِ، ولَيْسَتْ بِمَعْنى مَفْعُولٍ؛ لِأنَّها بِغَيْرِ تاءٍ لِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، نَحْوُ: رَجُلٌ قَتِيلٌ وامْرَأةٌ قَتِيلٌ، فالمَعْنى: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهْنٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
Страница 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
Заступничество заступников не поможет им.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Что же с ними? Почему они отворачиваются от Напоминания,
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
словно напуганные ослы,
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
бегущие от стрелка (или льва)?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Но ведь каждый из них желает получить развернутые свитки.
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
Но нет! Они не боятся Последней жизни.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
Но нет! Это есть Назидание.
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Помянет его тот, кто захочет.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
Но они не помянут его, если этого не пожелает Аллах. Он - Тот, Кто достоин страха и способен на прощение.
سورة القيامة
Аль-Кияма
Воскресение · мекканская · 40 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
Нет, клянусь Днем воскресения!
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
Клянусь душой попрекающей!
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Неужели человек полагает, что Мы не соберем его костей?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Конечно! Мы способны восстановить даже кончики его пальцев (или сделать всего его пальцы одинаковыми, так что он не сможет пользоваться ими, как прежде).
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
Но человек желает и впредь совершать грехи.
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
Он спрашивает, когда же наступит День воскресения?
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
Когда взор будет ошеломлен,
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
луна затмится,
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
а солнце и луна сойдутся.
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
В тот день человек скажет: «Куда бежать?».
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
О нет! Не будет убежища!
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
В тот день возвращение будет к твоему Господу.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
В тот день человеку возвестят о том, что он совершил заранее и что оставил после себя.
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Но человек будет свидетельствовать против самого себя,
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
даже если он будет оправдываться.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Не шевели своим языком, повторяя его (Коран), чтобы поскорее запомнить.
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Нам надлежит собрать его и прочесть.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
Когда же Мы прочтем его, то читай его следом.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Нам надлежит разъяснять его.