Аль-КиямаДжуз 29 · Страница 577

Аль-Кияма 75:1

Воскресение · Джуз 29 · Страница 577

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

Нет, клянусь Днем воскресения!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 75:1–25

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ - وفي لَفْظٍ: سُورَةُ لا أُقْسِمُ - بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ لا أُقْسِمُ بِمَكَّةَ.

(p-١٥٥٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ " لا " زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: أُقْسِمُ.

قالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ أنَّ مَعْنى ﴿لا أُقْسِمُ﴾: أُقْسِمُ، واخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ " لا " فَقالَ: بَعْضُهم: هي زائِدَةٌ، وزِيادَتُها جارِيَةٌ في كَلامِ العَرَبِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] يَعْنِي أنْ تَسْجُدَ، و﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩] ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى فاعْتَرَتْنِي صَبابَةٌ وكادَ صَمِيمُ القَلْبِ لا يَتَقَطَّعُ

وقالَ بَعْضُهم: هي رَدٌّ لِكَلامِهِمْ حَيْثُ أنْكَرُوا البَعْثَ كَأنَّهُ قالَ: لَيْسَ الأمْرُ كَما ذَكَرْتُمْ ( أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ )، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ وكَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ، كَقَوْلِ القائِلِ: اللَّهُ لا واللَّهِ، فَ " لا " رَدٌّ لِكَلامٍ قَدْ تَقَدَّمَها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَلا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرُّ

وقِيلَ هي لِلنَّفْيِ، لَكِنْ لا لِنَفْيِ الإقْسامِ، بَلْ لِنَفْيِ ما يُنَبِّئُ عَنْهُ مِن إعْظامِ المُقْسَمِ بِهِ وتَفْخِيمِهِ.

كَأنَّ مَعْنى " لا أُقْسِمُ بِكَذا ": لا أُعَظِّمُهُ بِإقْسامِي بِهِ حَقَّ إعْظامِهِ، فَإنَّهُ حَقِيقٌ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ.

وقِيلَ إنَّها لِنَفْيِ الإقْسامِ لِوُضُوحِ الأمْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ والزُّهْرِيُّ، وابْنُ هُرْمُزَ " لَأُقْسِمُ " بِدُونِ ألِفٍ عَلى أنَّ اللّامَ لامُ الِابْتِداءِ، والقَوْلُ الأوَّلُ هو أرْجَحُ هَذِهِ الأقْوالِ، وقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الرّازِيُّ بِما لا يُقْدَحُ في قُوَّتِهِ ولا يُفَتُّ في عَضُدِ رُجْحانِهِ، وإقْسامُهُ سُبْحانَهُ بِيَوْمِ القِيامَةِ لِتَعْظِيمِهِ وتَفْخِيمِهِ، ولِلَّهِ أنْ يُقْسِمَ بِما شاءَ مِن مَخْلُوقاتِهِ.

﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ سُبْحانَهُ أقْسَمَ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ كَما أقْسَمَ بِيَوْمِ القِيامَةِ، فَيَكُونُ الكَلامُ في " لا " هَذِهِ كالكَلامِ في الأُولى، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ.

وقالَ الحَسَنُ: أقْسَمَ بِيَوْمِ القِيامَةِ ولَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ.

قالَ الثَّعْلَبِيُّ: والصَّحِيحُ أنَّهُ أقْسَمَ بِهِما جَمِيعًا، ومَعْنى النَّفْسُ اللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الَّتِي تَلُومُ صاحِبَها عَلى تَقْصِيرِهِ، أوْ تَلُومُ جَمِيعَ النُّفُوسِ عَلى تَقْصِيرِها.

قالَ الحَسَنُ: هي واللَّهِ نَفْسُ المُؤْمِنِ، لا يُرى المُؤْمِنَ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَذا ما أرَدْتُ بِكَذا، والفاجِرُ لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ.

قالَ مُجاهِدٌ: هي الَّتِي تَلُومُ عَلى ما فاتَ وتَنَدَمُ، فَتَلُومُ نَفْسَها عَلى الشَّرِّ لِمَ تَعْمَلُهُ ؟ وعَلى الخَيْرِ لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرُ مِنهُ ؟ قالَ الفَرّاءُ: لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وهي تَلُومُ نَفْسَها، إنْ كانَتْ عَمِلَتْ خَيْرًا قالَتْ: هَلّا ازْدَدْتُ، وإنْ كانَتْ عَمِلَتْ سُوءًا قالَتْ: لَيْتَنِي لَمْ أفْعَلْ.

وعَلى هَذا فالكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ المَدْحِ لِلنَّفْسِ، فَيَكُونُ الإقْسامُ بِها حَسَنًا سائِغًا.

وقِيلَ اللَّوّامَةُ هي المَلُومَةُ المَذْمُومَةُ، فَهي صِفَةُ ذَمٍّ، وبِهَذا احْتَجَّ مَن نَفى أنْ يَكُونَ قَسَمًا، إذْ لَيْسَ لِنَفْسِ العاصِي خَطَرٌ يُقْسِمُ بِهِ.

قالَ مُقاتِلٌ: هي نَفْسُ الكافِرِ يَلُومُ نَفْسَهُ ويَتَحَسَّرُ في الآخِرَةِ عَلى ما فَرَّطَ في جَنْبِ اللَّهِ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ المُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ الإنْسانُ الكافِرُ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، وأنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٍ، والمَعْنى: أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنَّ الشَّأْنَ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَعْدَ أنْ صارَتْ رُفاتًا، فَنُعِيدُها خَلْقًا جَدِيدًا، وذَلِكَ حُسْبانٌ باطِلٌ، فَإنّا نَجْمَعُها، وما يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذا الكَلامُ هو جَوابُ القَسَمِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ وبِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ لَيَجْمَعَنَّ العِظامَ لِلْبَعْثِ، فَهَذا جَوابُ القَسَمِ.

وقالَ النَّحّاسُ: جَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ: أيْ لَيَبْعَثَنَّ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَبْعَثُ جَمِيعَ أجْزاءِ الإنْسانِ، وإنَّما خَصَّ العِظامَ لِأنَّها قالَبُ الخَلْقِ.

﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ بَلى إيجابٌ لِما بَعْدَ النَّفْيِ المُنْسَحِبُ إلَيْهِ الِاسْتِفْهامُ، والوَقْفُ عَلى هَذا اللَّفْظِ وقْفٌ حَسَنٌ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ الكَلامَ بِقَوْلِهِ قادِرِينَ وانْتِصابُ قادِرِينَ عَلى الحالِ أيْ: بَلى نَجْمَعُها قادِرِينَ، فالحالُ مِن ضَمِيرِ الفِعْلِ المُقَدَّرِ، وقِيلَ المَعْنى: بَلى نَجْمَعُها نُقَدِّرُ قادِرِينَ.

قالَ الفَرّاءُ: أيْ نَقْدِرُ، ونَقْوى قادِرِينَ عَلى أكْثَرِ مِن ذَلِكَ.

وقالَ أيْضًا: إنَّهُ يَصْلُحُ نَصْبُهُ عَلى التَّكْرِيرِ: أيْ بَلى فَلْيَحْسَبْنا قادِرِينَ. وقِيلَ التَّقْدِيرُ: بَلى كُنّا قادِرِينَ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ " بَلى قادِرُونَ " عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ: أيْ بَلى نَحْنُ قادِرُونَ، ومَعْنى ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ عَلى أنْ نَجْمَعَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، فَنَرُدَّها كَما كانَتْ مَعَ لَطافَتِها وصِغَرِها، فَكَيْفَ بِكِبارِ الأعْضاءِ ؟ فَنَبَّهَ سُبْحانَهُ بِالبَنانِ، وهي الأصابِعُ عَلى بَقِيَّةِ الأعْضاءِ، وأنَّ الِاقْتِدارَ عَلى بَعْثِها وإرْجاعِها كَما كانَتْ أوْلى في القُدْرَةِ مِن إرْجاعِ الأصابِعِ الصَّغِيرَةِ اللَّطِيفَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى المَفاصِلِ والأظافِرِ والعُرُوقِ اللِّطافِ والعِظامِ الدِّقاقِ، فَهَذا وجْهُ تَخْصِيصِها بِالذِّكْرِ، وبِهَذا قالَ الزَّجّاجُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.

وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ مَعْنى الآيَةِ أنْ نَجْعَلَ أصابِعَ يَدَيْهِ ورَجْلَيْهِ شَيْئًا واحِدًا كَخُفِّ البَعِيرِ وحافِرِ الحِمارِ صَفِيحَةً واحِدَةً لا شُقُوقَ فِيها، فَلا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَنْتَفِعَ بِها في الأعْمالِ اللَّطِيفَةِ كالكِتابَةِ والخِياطَةِ ونَحْوِهِما، ولَكِنّا فَرَّقْنا أصابِعَهُ لِيَنْتَفِعَ بِها.

وقِيلَ المَعْنى: بَلْ نَقْدِرُ عَلى أنْ نُعِيدَ الإنْسانَ في هَيْئَةِ البَهائِمِ، فَكَيْفَ في صُورَتِهِ الَّتِي كانَ عَلَيْها، والأوَّلُ أوْلى، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎وإنَّ المَوْتَ طَوْعُ يَدِي إذا ما ∗∗∗ وصَلْتُ بَنانَها بِالهِنْدَوانِ

فَنَبَّهَ بِالبَنانِ عَلى بَقِيَّةِ الأعْضاءِ.

﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ هو عَطْفٌ عَلى أيَحْسَبُ إمّا عَلى أنَّهُ اسْتِفْهامٌ مِثْلُهُ وأضْرَبَ عَنِ التَّوْبِيخِ بِذَلِكَ إلى التَّوْبِيخِ بِهَذا، أوْ عَلى أنَّهُ إيجابٌ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ.

والمَعْنى: بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ أنْ يُقَدِّمَ فَجَوْرَهُ فِيما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الأوْقاتِ، وما يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الزَّمانِ، فَيُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: يُرِيدُ أنْ يَفْجُرَ ما امْتَدَّ عُمْرُهُ، ولَيْسَ في نِيَّتِهِ أنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَنْبٍ (p-١٥٥٨)يَرْتَكِبُهُ.

قالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَقُولُ: سَوْفَ أتُوبُ ولا يَتُوبُ حَتّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ وهو عَلى أشَرِّ أحْوالِهِ.

قالَ الضَّحّاكُ: هو الأمَلُ، يَقُولُ سَوْفَ أعِيشُ وأُصِيبُ مِنَ الدُّنْيا، ولا يَذْكُرُ المَوْتَ، والفُجُورُ: أصْلُهُ المَيْلُ عَنِ الحَقِّ، فَيُصَدِّقُ عَلى كُلِّ مَن مالَ عَنِ الحَقِّ بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أقْسَمَ بِاللَّهِ أبُو حَفْصٍ عُمَرْ

؎ما مَسَّها مِن نَقَبٍ ولا دَبَرْ ∗∗∗ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إنْ كانَ فَجَرْ

وجُمْلَةُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ مَعْنى يَفْجُرُ، والمَعْنى: يَسْألُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ سُؤالَ اسْتِبْعادٍ واسْتِهْزاءٍ.

﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ أيْ فَزِعَ وتَحَيَّرَ مَن بَرَقَ الرَّجُلُ: إذا نَظَرَ إلى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بَرِقَ بِكَسْرِ الرّاءِ.

قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ، والزَّجّاجُ وغَيْرُهُما: المَعْنى تَحَيَّرَ فَلَمْ يَطْرِفْ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎ولَوْ أنَّ لُقْمانَ الحَكِيمَ تَعَرَّضَتْ ∗∗∗ لِعَيْنَيْهِ مَيٌّ سافِرًا كادَ يَبْرَقُ

وقالَ الخَلِيلُ والفَرّاءُ: بَرِقَ بِالكَسْرِ: فَزِعَ وبَهِتَ وتَحَيَّرَ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلْإنْسانِ المَبْهُوتِ: قَدْ بَرِقَ فَهو بارِقٌ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ:

؎ونَفْسَكَ فانْعَ ولا تَنْعَنِي ∗∗∗ وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ

أيْ لا تَفْزَعْ مِن كَثْرَةِ الكُلُومِ الَّتِي بِكَ.

وقَرَأ نافِعٌ، وأبانٌ عَنْ عاصِمٍ " بَرَقَ " بِفَتْحِ الرّاءِ: أيْ لَمَعَ بَصَرُهُ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ لِلْمَوْتِ.

قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ، وقِيلَ بَرَقَ يَبْرَقُ شَقَّ عَيْنَيْهِ وفَتْحَهُما.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: فَتْحُ الرّاءِ وكَسْرُها لُغَتانِ بِمَعْنًى.

﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ خَسَفَ بِفَتْحِ الخاءِ والسِّينِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.

وقَرَأ ابْنِ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى، والأعْرَجُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو حَيْوَةَ بِضَمِّ الخاءِ وكَسْرِ السِّينِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ومَعْنى خَسَفَ القَمَرُ: ذَهَبَ ضَوْؤُهُ ولا يَعُودُ كَما يَعُودُ إذا خَسَفَ في الدُّنْيا، ويُقالُ خَسَفَ: إذا ذَهَبَ جَمِيعُ ضَوْئِهِ، وكَسَفَ: إذا ذَهَبَ بَعْضُ ضَوْئِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 577

Аль-МуддассирДжуз 29 · Страница 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

Заступничество заступников не поможет им.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Что же с ними? Почему они отворачиваются от Напоминания,

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

словно напуганные ослы,

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

бегущие от стрелка (или льва)?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Но ведь каждый из них желает получить развернутые свитки.

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

Но нет! Они не боятся Последней жизни.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

Но нет! Это есть Назидание.

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Помянет его тот, кто захочет.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

Но они не помянут его, если этого не пожелает Аллах. Он - Тот, Кто достоин страха и способен на прощение.

سورة القيامة

Аль-Кияма

Воскресение · мекканская · 40 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

Нет, клянусь Днем воскресения!

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

Клянусь душой попрекающей!

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Неужели человек полагает, что Мы не соберем его костей?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Конечно! Мы способны восстановить даже кончики его пальцев (или сделать всего его пальцы одинаковыми, так что он не сможет пользоваться ими, как прежде).

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

Но человек желает и впредь совершать грехи.

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

Он спрашивает, когда же наступит День воскресения?

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

Когда взор будет ошеломлен,

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

луна затмится,

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

а солнце и луна сойдутся.

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

В тот день человек скажет: «Куда бежать?».

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

О нет! Не будет убежища!

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

В тот день возвращение будет к твоему Господу.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

В тот день человеку возвестят о том, что он совершил заранее и что оставил после себя.

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Но человек будет свидетельствовать против самого себя,

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

даже если он будет оправдываться.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Не шевели своим языком, повторяя его (Коран), чтобы поскорее запомнить.

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Нам надлежит собрать его и прочесть.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

Когда же Мы прочтем его, то читай его следом.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Нам надлежит разъяснять его.

Аш-ШауканиТафсир · 75:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English