Аль-Кияма 75:14
Воскресение · Джуз 29 · Страница 577
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Но человек будет свидетельствовать против самого себя,
Тафсир · на арабском
Аль-Маварди
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 75:1–15
(p-١٥٠)سُورَةُ القِيامَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ اخْتَلَفُوا في (لا) المُبْتَدَإ بِها في أوَّلِ الكَلامِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صِلَةٌ دَخَلَتْ مَجازًا ومَعْنى الكَلامِ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ وأبُو عُبَيْدَةَ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ
؎ تَذَكَّرْتُ لَيْلى فاعْتَرَتْنِي صَبابَةٌ وكادَ ضَمِيرُ القَلْبِ لا يَتَقَطَّعُ.
الثّانِي: أنَّها دَخَلَتْ تَوْكِيدًا لِلْكَلامِ كَقَوْلِهِ: لا واَللَّهِ، وكَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ
؎ فَلا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرْ.
قالَهُ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ.
الثّالِثُ: أنَّها رَدٌّ لِكَلامٍ مَضى مِن كَلامِ المُشْرِكِينَ في إنْكارِ البَعْثِ، ثُمَّ ابْتَدَأ (p-١٥١)
القَسَمَ فَقالَ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، فَرْقًا بَيْنَ اليَمِينِ المُسْتَأْنِفَةِ وبَيْنَ اليَمِينِ تَكُونُ مُجَدَدًا، قالَهُ الفَرّاءُ.
وَقَرَأ الحَسَنُ: لَأُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، فَجَعَلَها لامًا دَخَلَتْ عَلى ما أُقْسِمَ إثْباتًا لِلْقَسَمِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ.
﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ كَما أقْسَمَ بِيَوْمِ القِيامَةِ فَيَكُونانِ قَسَمَيْنِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ أقْسَمَ بِيَوْمِ القِيامَةِ ولَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، ويَكُونُ تَقْدِيرُ الكَلامِ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ.
وَفي وصْفِها بِاللَّوّامَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها صِفَةُ مَدْحٍ، وهو قَوْلُ مَن جَعَلَها قَسَمًا: الثّانِي: أنَّها صِفَةُ ذَمٍّ، وهو قَوْلُ مَن نَفى أنْ يَكُونَ قَسَمًا.
فَمَن جَعَلَها صِفَةَ مَدْحٍ فَلَهم في تَأْوِيلِها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّها الَّتِي تَلُومُ عَلى ما فاتَ وتَنْدَمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، فَتَلُومُ نَفْسَها عَلى الشَّرِّ لِمَ فَعَلَتْهُ، وعَلى الخَيْرِ أنْ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنهُ.
الثّانِي: أنَّها ذاتُ اللَّوْمِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الثّالِثُ: أنَّها الَّتِي تَلُومُ نَفْسَها بِما تَلُومُ عَلَيْهِ غَيْرَها.
فَعَلى هَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ تَكُونُ اللَّوّامَةُ بِمَعْنى اللّائِمَةِ.
وَمَن جَعَلَها صِفَةَ ذَمٍّ فَلَهم في تَأْوِيلِها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّها المَذْمُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّها الَّتِي تُلامُ عَلى سُوءِ ما فَعَلَتْ.
الثّالِثُ: أنَّها الَّتِي لا صَبْرَ لَها عَلى مِحَنِ الدُّنْيا وشَدائِدِها، فَهي كَثِيرَةُ اللَّوْمِ فِيها، فَعَلى هَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ تَكُونُ اللَّوّامَةُ بِمَعْنى المَلُومَةِ.
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ﴾ يَعْنِي الكافِرَ.
﴿ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ فَنُعِيدُها خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ أنْ صارَتْ رُفاتًا.(p-١٥٢)
﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ في قَوْلِهِ (بَلى) وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَمامُ قَوْلِهِ ﴿ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ أيْ بَلى نَجْمَعُها، قالَهُ الأخْفَشُ.
الثّانِي: أنَّها اسْتِئْنافٌ بَعْدَ تَمامِ الأوَّلِ بِالتَّعَجُّبِ بَلى قادِرِينَ، الآيَةَ وفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ مَفاصِلَهُ ونُعِيدَها لِلْبَعْثِ خَلْقًا جَدِيدًا، قالَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ.
الثّانِي: بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نَجْعَلَ كَفَّهُ الَّتِي يَأْكُلُ بِها ويَعْمَلُ حافِرَ حِمارٍ أوْ خُفَّ بَعِيرٍ، فَلا يَأْكُلُ إلّا بِفِيهِ، ولا يَعْمَلُ بِيَدِهِ شَيْئًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.
﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْ يُقَدِّمَ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرَ التَّوْبَةَ، قالَهُ القاسِمُ بْنُ الوَلِيدِ.
الثّانِي: يَمْضِي أمامَهُ قُدُمًا لا يَنْزِعُ عَنْ فُجُورٍ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: بَلْ يُرِيدُ أنْ يَرْتَكِبَ الآثامَ في الدُّنْيا لِقُوَّةِ أمَلِهِ، ولا يَذْكُرُ المَوْتَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الرّابِعُ: بَلْ يُرِيدُ أنْ يُكَذِّبَ بِالقِيامَةِ ولا يُعاقَبَ بِالنّارِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا خامِسًا: بَلْ يُرِيدُ أنْ يُكَذِّبَ بِما في الآخِرَةِ كَما كَذَّبَ بِما في الدُّنْيا، ثُمَّ وجَدْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ ذَكَرَهُ وقالَ إنَّ الفُجُورَ التَّكْذِيبُ واسْتَشْهَدَ بِأنْ أعْرابِيًّا قَصَدَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ وشَكا إلَيْهِ نَقَبَ إبِلِهِ ودَبَرَها، وسَألَهُ أنْ يَحْمِلَهُ عَلى غَيْرِها، فَلَمْ يَحْمِلْهُ، فَقالَ الأعْرابِيُّ
؎ أقْسَمَ بِاَللَّهِ أبُو حَفْصٍ عُمَرْ ∗∗∗ ما مَسَّها مِن نَقَبٍ ولا دَبَرْ
؎ فاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إنْ كانَ فَجَرْ
يَعْنِي إنْ كانَ كَذَّبَنِي بِما ذَكَرْتُ.
﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ فِيهِ قِراءَتانِ: إحْداهُما: بِفَتْحِ الرّاءِ، وقَرَأ بِها أبانٌ عَنْ عاصِمٍ، وفي تَأْوِيلِها وجْهانِ:
أحَدُهُما: يَعْنِي خَفَتَ وانْكَسَرَ عِنْدَ المَوْتِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي إسْحاقَ.
الثّانِي: شَخَصَ وفَتَحَ عَيْنَهُ عِنْدَ مُعايَنَةِ مَلَكِ المَوْتِ فَزَعًا، وأنْشُدَ الفَرّاءُ:(p-١٥٣)
؎ فَنَفْسَكَ فانْعَ ولا تَنْعَنِي ∗∗∗ وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ.
ايْ ولا تَفْزَعْ مِن هَوْلِ الجِراحِ.
الثّانِيَةُ: بِكَسْرِ الرّاءِ وقَرَأ بِها الباقُونَ، وفي تَأْوِيلِها وجْهانِ:
أحَدُهُما: عَشّى عَيْنَيْهِ البَرْقُ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ أشْهَبُ العَقِيلِيُّ، قالَ الأعْشى
؎ وكُنْتُ أرى في وجْهِ مَيَّةَ لَمْحَةً ∗∗∗ فَأُبْرِقُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ مَكانِيا.
الثّانِي: شَقُّ البَصَرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وأنْشَدَ قَوْلَ الكِلابِيِّ
؎ لَمّا أتانِي ابْنُ عُمَيْرٍ راغِبًا ∗∗∗ أعْطَيْتُهُ عِيسًا صِهابًا فَبَرَقَ.
﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ أيْ ذَهَبَ ضَوْؤُهُ، حَتّى كَأنَّ نُورَهُ ذَهَبَ في خَسْفٍ مِنَ الأرْضِ.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُما في طُلُوعِهِما مِنَ المَغْرِبِ [أسْوَدَيْنِ مُكَوَّرَيْنِ] مُظْلِمَيْنِ مُقَرَّنَيْنِ.
الثّانِي: جَمَعَ بَيْنَهُما في ذَهابِ ضَوْئِهِما بِالخُسُوفِ لِتَكامُلِ إظْلامِ الأرْضِ عَلى أهْلِها، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
الثّالِثُ: جَمَعَ بَيْنَهُما في البَحْرِ حَتّى صارا نارَ اللَّهِ الكُبْرى.
﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ أيْ أيْنَ المَهْرَبُ، قالَ الشّاعِرُ
؎ أيْنَ أفِرُّ والكِباشُ تَنْتَطِحْ ∗∗∗ وأيُّ كَبْشٍ حادٍّ عَنْها يَفْتَضِحْ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ مِنَ اللَّهِ اسْتِحْياءً مِنهُ.
الثّانِي: ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ مِن جَهَنَّمَ حَذَرًا مِنها.
وَيَحْتَمِلُ هَذا القَوْلُ مِنَ الإنْسانِ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مِنَ الكافِرِ خاصَّةً مِن عَرْصَةِ القِيامَةِ دُونَ المُؤْمِنِ، ثِقَةَ المُؤْمِنِ بِبُشْرى رَبِّهِ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِ والكافِرِ عِنْدَ قِيامِ السّاعَةِ لِهَوْلِ ما شاهَدُوهُ مِنها.(p-١٥٤)
وَيَحْتَمِلُ هَذا القَوْلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: مِن قَوْلِ اللَّهِ لِلْإنْسانِ إذا قالَهُ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ قالَ اللَّهُ لَهُ ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ الثّانِي: مِن قَوْلِ الإنْسانِ إذا عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَفَرٌّ قالَ لِنَفْسِهِ ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أيْ لا مَلْجَأ مِنَ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: لا حِصْنَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّالِثُ: لا جَبَلَ، [قالَهُ الحَسَنُ ] .
الرّابِعُ: لا مَحِيصَ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ المُسْتَقَرَّ المُنْتَهى، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ اسْتِقْرارُ أهْلِ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، وأهْلِ النّارِ في النّارِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ وفي ﴿بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ما قَدَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ يَعْلَمُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: ما قَدَّمَ مِن مَعْصِيَةٍ، وأخَّرَ مِن طاعَةٍ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: بِما قَدَّمَ مِنَ الشَّرِّ وأخَّرَ مِنَ الخَيْرِ، قالَ عِكْرِمَةُ.
الخامِسُ: بِما قَدَّمَ مِن فَرْضٍ وأخَّرَ مِن فَرْضٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: ما قَدَّمَ لِدُنْياهُ، وما أخَّرَ لِعُقْباهُ.
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ شاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ بِما تُقَدَّمُ بِهِ الحُجَّةُ عَلَيْهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ الثّانِي: أنَّ جَوارِحَهُ شاهِدَةٌ عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ الثّالِثُ: مَعْناهُ بَصِيرٌ بِعُيُوبِ النّاسِ غافِلٌ عَنْ عَيْبِ نَفْسِهِ فِيما يَسْتَحِقُّهُ لَها وعَلَيْها مِن ثَوابٍ وعِقابٍ.(p-١٥٥)
والهاءُ في (بَصِيرَةٌ) لِلْمُبالَغَةِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ لَوِ اعْتَذَرَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنهُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: يَعْنِي لَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ أيْ لَوْ تَجَرَّدَ مِن ثِيابِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: لَوْ أظْهَرَ حُجَّتَهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ وقالَ النّابِغَةُ:
؎ لَدى إذا ألْقى البَخِيلُ مَعاذِرَهُ.
الرّابِعُ: مَعْناهُ ولَوْ أرْخى سُتُورَهُ، والسِّتْرُ بِلُغَةِ اليَمَنِ مِعْذارٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ، قالَ الشّاعِرُ
؎ ولَكِنَّها ضَنَّتْ بِمَنزِلِ ساعَةٍ ∗∗∗ عَلَيْنا وأطَّتْ فَوْقَها بِالمَعاذِرِ
وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ لَوْ تَرَكَ الِاعْتِذارَ واسْتَسْلَمَ لَمْ يُتْرَكْ.
Страница 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
Заступничество заступников не поможет им.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Что же с ними? Почему они отворачиваются от Напоминания,
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
словно напуганные ослы,
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
бегущие от стрелка (или льва)?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Но ведь каждый из них желает получить развернутые свитки.
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
Но нет! Они не боятся Последней жизни.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
Но нет! Это есть Назидание.
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Помянет его тот, кто захочет.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
Но они не помянут его, если этого не пожелает Аллах. Он - Тот, Кто достоин страха и способен на прощение.
سورة القيامة
Аль-Кияма
Воскресение · мекканская · 40 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
Нет, клянусь Днем воскресения!
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
Клянусь душой попрекающей!
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Неужели человек полагает, что Мы не соберем его костей?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Конечно! Мы способны восстановить даже кончики его пальцев (или сделать всего его пальцы одинаковыми, так что он не сможет пользоваться ими, как прежде).
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
Но человек желает и впредь совершать грехи.
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
Он спрашивает, когда же наступит День воскресения?
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
Когда взор будет ошеломлен,
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
луна затмится,
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
а солнце и луна сойдутся.
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
В тот день человек скажет: «Куда бежать?».
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
О нет! Не будет убежища!
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
В тот день возвращение будет к твоему Господу.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
В тот день человеку возвестят о том, что он совершил заранее и что оставил после себя.
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Но человек будет свидетельствовать против самого себя,
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
даже если он будет оправдываться.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Не шевели своим языком, повторяя его (Коран), чтобы поскорее запомнить.
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Нам надлежит собрать его и прочесть.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
Когда же Мы прочтем его, то читай его следом.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Нам надлежит разъяснять его.