Аль-Кияма 75:21
Воскресение · Джуз 29 · Страница 578
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
и пренебрегаете Последней жизнью.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 75:1–25
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ - وفي لَفْظٍ: سُورَةُ لا أُقْسِمُ - بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ لا أُقْسِمُ بِمَكَّةَ.
(p-١٥٥٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ " لا " زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: أُقْسِمُ.
قالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ أنَّ مَعْنى ﴿لا أُقْسِمُ﴾: أُقْسِمُ، واخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ " لا " فَقالَ: بَعْضُهم: هي زائِدَةٌ، وزِيادَتُها جارِيَةٌ في كَلامِ العَرَبِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] يَعْنِي أنْ تَسْجُدَ، و﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩] ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎تَذَكَّرْتُ لَيْلى فاعْتَرَتْنِي صَبابَةٌ وكادَ صَمِيمُ القَلْبِ لا يَتَقَطَّعُ
وقالَ بَعْضُهم: هي رَدٌّ لِكَلامِهِمْ حَيْثُ أنْكَرُوا البَعْثَ كَأنَّهُ قالَ: لَيْسَ الأمْرُ كَما ذَكَرْتُمْ ( أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ )، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ وكَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ، كَقَوْلِ القائِلِ: اللَّهُ لا واللَّهِ، فَ " لا " رَدٌّ لِكَلامٍ قَدْ تَقَدَّمَها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَلا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرُّ
وقِيلَ هي لِلنَّفْيِ، لَكِنْ لا لِنَفْيِ الإقْسامِ، بَلْ لِنَفْيِ ما يُنَبِّئُ عَنْهُ مِن إعْظامِ المُقْسَمِ بِهِ وتَفْخِيمِهِ.
كَأنَّ مَعْنى " لا أُقْسِمُ بِكَذا ": لا أُعَظِّمُهُ بِإقْسامِي بِهِ حَقَّ إعْظامِهِ، فَإنَّهُ حَقِيقٌ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ.
وقِيلَ إنَّها لِنَفْيِ الإقْسامِ لِوُضُوحِ الأمْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ والزُّهْرِيُّ، وابْنُ هُرْمُزَ " لَأُقْسِمُ " بِدُونِ ألِفٍ عَلى أنَّ اللّامَ لامُ الِابْتِداءِ، والقَوْلُ الأوَّلُ هو أرْجَحُ هَذِهِ الأقْوالِ، وقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الرّازِيُّ بِما لا يُقْدَحُ في قُوَّتِهِ ولا يُفَتُّ في عَضُدِ رُجْحانِهِ، وإقْسامُهُ سُبْحانَهُ بِيَوْمِ القِيامَةِ لِتَعْظِيمِهِ وتَفْخِيمِهِ، ولِلَّهِ أنْ يُقْسِمَ بِما شاءَ مِن مَخْلُوقاتِهِ.
﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ سُبْحانَهُ أقْسَمَ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ كَما أقْسَمَ بِيَوْمِ القِيامَةِ، فَيَكُونُ الكَلامُ في " لا " هَذِهِ كالكَلامِ في الأُولى، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ.
وقالَ الحَسَنُ: أقْسَمَ بِيَوْمِ القِيامَةِ ولَمْ يُقْسِمْ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ.
قالَ الثَّعْلَبِيُّ: والصَّحِيحُ أنَّهُ أقْسَمَ بِهِما جَمِيعًا، ومَعْنى النَّفْسُ اللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الَّتِي تَلُومُ صاحِبَها عَلى تَقْصِيرِهِ، أوْ تَلُومُ جَمِيعَ النُّفُوسِ عَلى تَقْصِيرِها.
قالَ الحَسَنُ: هي واللَّهِ نَفْسُ المُؤْمِنِ، لا يُرى المُؤْمِنَ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَذا ما أرَدْتُ بِكَذا، والفاجِرُ لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ.
قالَ مُجاهِدٌ: هي الَّتِي تَلُومُ عَلى ما فاتَ وتَنَدَمُ، فَتَلُومُ نَفْسَها عَلى الشَّرِّ لِمَ تَعْمَلُهُ ؟ وعَلى الخَيْرِ لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرُ مِنهُ ؟ قالَ الفَرّاءُ: لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وهي تَلُومُ نَفْسَها، إنْ كانَتْ عَمِلَتْ خَيْرًا قالَتْ: هَلّا ازْدَدْتُ، وإنْ كانَتْ عَمِلَتْ سُوءًا قالَتْ: لَيْتَنِي لَمْ أفْعَلْ.
وعَلى هَذا فالكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ المَدْحِ لِلنَّفْسِ، فَيَكُونُ الإقْسامُ بِها حَسَنًا سائِغًا.
وقِيلَ اللَّوّامَةُ هي المَلُومَةُ المَذْمُومَةُ، فَهي صِفَةُ ذَمٍّ، وبِهَذا احْتَجَّ مَن نَفى أنْ يَكُونَ قَسَمًا، إذْ لَيْسَ لِنَفْسِ العاصِي خَطَرٌ يُقْسِمُ بِهِ.
قالَ مُقاتِلٌ: هي نَفْسُ الكافِرِ يَلُومُ نَفْسَهُ ويَتَحَسَّرُ في الآخِرَةِ عَلى ما فَرَّطَ في جَنْبِ اللَّهِ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ المُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ الإنْسانُ الكافِرُ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، وأنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٍ، والمَعْنى: أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنَّ الشَّأْنَ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَعْدَ أنْ صارَتْ رُفاتًا، فَنُعِيدُها خَلْقًا جَدِيدًا، وذَلِكَ حُسْبانٌ باطِلٌ، فَإنّا نَجْمَعُها، وما يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذا الكَلامُ هو جَوابُ القَسَمِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ وبِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ لَيَجْمَعَنَّ العِظامَ لِلْبَعْثِ، فَهَذا جَوابُ القَسَمِ.
وقالَ النَّحّاسُ: جَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ: أيْ لَيَبْعَثَنَّ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَبْعَثُ جَمِيعَ أجْزاءِ الإنْسانِ، وإنَّما خَصَّ العِظامَ لِأنَّها قالَبُ الخَلْقِ.
﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ بَلى إيجابٌ لِما بَعْدَ النَّفْيِ المُنْسَحِبُ إلَيْهِ الِاسْتِفْهامُ، والوَقْفُ عَلى هَذا اللَّفْظِ وقْفٌ حَسَنٌ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ الكَلامَ بِقَوْلِهِ قادِرِينَ وانْتِصابُ قادِرِينَ عَلى الحالِ أيْ: بَلى نَجْمَعُها قادِرِينَ، فالحالُ مِن ضَمِيرِ الفِعْلِ المُقَدَّرِ، وقِيلَ المَعْنى: بَلى نَجْمَعُها نُقَدِّرُ قادِرِينَ.
قالَ الفَرّاءُ: أيْ نَقْدِرُ، ونَقْوى قادِرِينَ عَلى أكْثَرِ مِن ذَلِكَ.
وقالَ أيْضًا: إنَّهُ يَصْلُحُ نَصْبُهُ عَلى التَّكْرِيرِ: أيْ بَلى فَلْيَحْسَبْنا قادِرِينَ. وقِيلَ التَّقْدِيرُ: بَلى كُنّا قادِرِينَ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ " بَلى قادِرُونَ " عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ: أيْ بَلى نَحْنُ قادِرُونَ، ومَعْنى ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ عَلى أنْ نَجْمَعَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، فَنَرُدَّها كَما كانَتْ مَعَ لَطافَتِها وصِغَرِها، فَكَيْفَ بِكِبارِ الأعْضاءِ ؟ فَنَبَّهَ سُبْحانَهُ بِالبَنانِ، وهي الأصابِعُ عَلى بَقِيَّةِ الأعْضاءِ، وأنَّ الِاقْتِدارَ عَلى بَعْثِها وإرْجاعِها كَما كانَتْ أوْلى في القُدْرَةِ مِن إرْجاعِ الأصابِعِ الصَّغِيرَةِ اللَّطِيفَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى المَفاصِلِ والأظافِرِ والعُرُوقِ اللِّطافِ والعِظامِ الدِّقاقِ، فَهَذا وجْهُ تَخْصِيصِها بِالذِّكْرِ، وبِهَذا قالَ الزَّجّاجُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.
وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ مَعْنى الآيَةِ أنْ نَجْعَلَ أصابِعَ يَدَيْهِ ورَجْلَيْهِ شَيْئًا واحِدًا كَخُفِّ البَعِيرِ وحافِرِ الحِمارِ صَفِيحَةً واحِدَةً لا شُقُوقَ فِيها، فَلا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَنْتَفِعَ بِها في الأعْمالِ اللَّطِيفَةِ كالكِتابَةِ والخِياطَةِ ونَحْوِهِما، ولَكِنّا فَرَّقْنا أصابِعَهُ لِيَنْتَفِعَ بِها.
وقِيلَ المَعْنى: بَلْ نَقْدِرُ عَلى أنْ نُعِيدَ الإنْسانَ في هَيْئَةِ البَهائِمِ، فَكَيْفَ في صُورَتِهِ الَّتِي كانَ عَلَيْها، والأوَّلُ أوْلى، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎وإنَّ المَوْتَ طَوْعُ يَدِي إذا ما ∗∗∗ وصَلْتُ بَنانَها بِالهِنْدَوانِ
فَنَبَّهَ بِالبَنانِ عَلى بَقِيَّةِ الأعْضاءِ.
﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ هو عَطْفٌ عَلى أيَحْسَبُ إمّا عَلى أنَّهُ اسْتِفْهامٌ مِثْلُهُ وأضْرَبَ عَنِ التَّوْبِيخِ بِذَلِكَ إلى التَّوْبِيخِ بِهَذا، أوْ عَلى أنَّهُ إيجابٌ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ.
والمَعْنى: بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ أنْ يُقَدِّمَ فَجَوْرَهُ فِيما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الأوْقاتِ، وما يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الزَّمانِ، فَيُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: يُرِيدُ أنْ يَفْجُرَ ما امْتَدَّ عُمْرُهُ، ولَيْسَ في نِيَّتِهِ أنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَنْبٍ (p-١٥٥٨)يَرْتَكِبُهُ.
قالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَقُولُ: سَوْفَ أتُوبُ ولا يَتُوبُ حَتّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ وهو عَلى أشَرِّ أحْوالِهِ.
قالَ الضَّحّاكُ: هو الأمَلُ، يَقُولُ سَوْفَ أعِيشُ وأُصِيبُ مِنَ الدُّنْيا، ولا يَذْكُرُ المَوْتَ، والفُجُورُ: أصْلُهُ المَيْلُ عَنِ الحَقِّ، فَيُصَدِّقُ عَلى كُلِّ مَن مالَ عَنِ الحَقِّ بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أقْسَمَ بِاللَّهِ أبُو حَفْصٍ عُمَرْ
؎ما مَسَّها مِن نَقَبٍ ولا دَبَرْ ∗∗∗ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إنْ كانَ فَجَرْ
وجُمْلَةُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ مَعْنى يَفْجُرُ، والمَعْنى: يَسْألُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ سُؤالَ اسْتِبْعادٍ واسْتِهْزاءٍ.
﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ أيْ فَزِعَ وتَحَيَّرَ مَن بَرَقَ الرَّجُلُ: إذا نَظَرَ إلى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ بَرِقَ بِكَسْرِ الرّاءِ.
قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ، والزَّجّاجُ وغَيْرُهُما: المَعْنى تَحَيَّرَ فَلَمْ يَطْرِفْ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎ولَوْ أنَّ لُقْمانَ الحَكِيمَ تَعَرَّضَتْ ∗∗∗ لِعَيْنَيْهِ مَيٌّ سافِرًا كادَ يَبْرَقُ
وقالَ الخَلِيلُ والفَرّاءُ: بَرِقَ بِالكَسْرِ: فَزِعَ وبَهِتَ وتَحَيَّرَ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلْإنْسانِ المَبْهُوتِ: قَدْ بَرِقَ فَهو بارِقٌ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ:
؎ونَفْسَكَ فانْعَ ولا تَنْعَنِي ∗∗∗ وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ
أيْ لا تَفْزَعْ مِن كَثْرَةِ الكُلُومِ الَّتِي بِكَ.
وقَرَأ نافِعٌ، وأبانٌ عَنْ عاصِمٍ " بَرَقَ " بِفَتْحِ الرّاءِ: أيْ لَمَعَ بَصَرُهُ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ لِلْمَوْتِ.
قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ، وقِيلَ بَرَقَ يَبْرَقُ شَقَّ عَيْنَيْهِ وفَتْحَهُما.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: فَتْحُ الرّاءِ وكَسْرُها لُغَتانِ بِمَعْنًى.
﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ خَسَفَ بِفَتْحِ الخاءِ والسِّينِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.
وقَرَأ ابْنِ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى، والأعْرَجُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو حَيْوَةَ بِضَمِّ الخاءِ وكَسْرِ السِّينِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ومَعْنى خَسَفَ القَمَرُ: ذَهَبَ ضَوْؤُهُ ولا يَعُودُ كَما يَعُودُ إذا خَسَفَ في الدُّنْيا، ويُقالُ خَسَفَ: إذا ذَهَبَ جَمِيعُ ضَوْئِهِ، وكَسَفَ: إذا ذَهَبَ بَعْضُ ضَوْئِهِ.
Страница 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
Но нет! Вы любите жизнь ближнюю
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
и пренебрегаете Последней жизнью.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
Одни лица в тот день будут сиять
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
и взирать на своего Господа.
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
Другие же лица в тот день будут омрачены.
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Они убедятся о том, что их поразит беда.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
Но нет! Когда душа достигнет ключицы,
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
будет сказано: «Кто же прочтет заклинание?».
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
Умирающий поймет, что наступило расставание.
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
Голень сойдется с голенью (тяготы мирской жизни объединятся с тяготами последней жизни или голени человека будут сложены вместе в саване),
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
и в тот день его пригонят к твоему Господу.
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
Он не уверовал и не совершал намаз.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
Напротив, он счел это ложью и отвернулся,
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
а затем горделиво отправился к своей семье.
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Горе тебе, горе!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Еще раз горе тебе, горе!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Неужели человек полагает, что он будет оставлен без присмотра?
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Разве он не был каплей из семени источаемого?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Потом он превратился в сгусток крови, после чего Он создал его и придал ему соразмерный облик.
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Неужели Он не способен воскресить мертвых?
سورة الانسان
Аль-Инсан
Человек · мединская · 31 аят
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.