Аль-Кияма 75:23
Воскресение · Джуз 29 · Страница 578
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
и взирать на своего Господа.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 75:23–25
( ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾
المُرادُ بِـ (يَوْمَئِذٍ) يَوْمُ القِيامَةِ الَّذِي تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ بِمِثْلِ هَذا ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ (﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ [القيامة: ١٠]) وأُعِيدَ مَرَّتَيْنِ.
والجُمْلَةُ المُقَدَّرَةُ المُضافُ إلَيْها (إذْ)، والمُعَوَّضُ عَنْها التَّنْوِينُ تَقْدِيرُها: يَوْمَ إذْ بَرَقَ البَصَرُ.
وقَدْ حَصَلَ مِن هَذا تَخَلُّصٌ إلى إجْمالِ حالِ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ بَيْنَ أهْلِ سَعادَةٍ وأهْلِ شَقاوَةٍ.
فالوُجُوهُ النّاضِرَةُ وُجُوهُ أهْلِ السَّعادَةِ والوُجُوهُ الباسِرَةُ وُجُوهُ أهْلِ الشَّقاءِ، وذَلِكَ بَيِّنٌ مِن كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ.
وقَدْ عَلِمَ النّاسُ المَعْنِيَّ بِالفَرِيقَيْنِ مِمّا سَبَقَ نُزُولُهُ مِنَ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ في سُورَةِ عَبَسَ (﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ﴾ [عبس: ٤٠]) فَعُلِمَ أنَّ أصْلَ أسْبابِ السَّعادَةِ الإيمانُ بِاللَّهِ وحْدَهُ وتَصْدِيقُ رَسُولِهِ ﷺ والإيمانُ بِما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، وأنَّ أصْلَ أسْبابِ الشَّقاءِ الإشْراكُ بِاللَّهِ وتَكْذِيبُ الرَّسُولِ ﷺ ونَبْذُ ما جاءَ بِهِ. وقَدْ تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذِهِ السُّورَةِ ما يُنْبِئُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ (﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ [القيامة: ٣]) وقَوْلِهِ (﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ [القيامة: ٥]) .
وتَنْكِيرُ (وُجُوهٌ) لِلتَّنْوِيعِ والتَّقْسِيمِ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧]) وقَوْلِ الشّاعِرِ وهو مِن أبْياتِ كِتابِ الآدابِ ولَمْ يَعْزُهُ ولا عَزاهُ صاحِبُ العُبابِ في شَرْحِهِ:
فَيَوْمٌ عَلَيْنا ويَوْمٌ لَنَـا ويَوْمٌ نُساءُ ويَوْمٌ نُسَرْ
وقَوْلِ أبِي الطَّيِّبِ:
صفحة ٣٥٣
فَيَوْمًا بِخَيْلٍ تَطْرُدُ الرُّومَ عَنْهُـمُ ∗∗∗ ويَوْمٌ بِجُودٍ تَطْرُدُ الفَقْرَ والجَدْبا
فالوُجُوهُ النّاضِرَةُ المَوْصُوفَةُ بِالنَّضْرَةِ - بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الضّادِ - وهي حُسْنُ الوَجْهِ مِن أثَرِ النِّعْمَةِ والفَرَحِ، وفِعْلُهُ كَنَصَرَ وكَرُمَ وفَرِحَ، ولِذَلِكَ يُقالُ: ناضِرٌ ونَضِيرٌ ونَضِرٌ، وكُنِّيَ بِنَضْرَةِ الوُجُوهِ عَنْ فَرَحِ أصْحابِها ونَعِيمِهِمْ قالَ تَعالى في أهْلِ السَّعادَةِ (﴿تَعْرِفُ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤]) لِأنَّ ما يَحْصُلُ في النَّفْسِ مِنَ الِانْفِعالاتِ يَظْهَرُ أثَرُهُ.
وأخْبَرَ عَنْها خَبَرًا ثانِيًا بِقَوْلِهِ (﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾) وظاهِرُ لَفْظِ (ناظِرَةٌ) أنَّهُ مِن نَظَرَ بِمَعْنى: عايَنَ بِبَصَرِهِ إعْلانًا بِتَشْرِيفِ تِلْكَ الوُجُوهِ أنَّها تَنْظُرُ إلى جانِبِ اللَّهِ تَعالى نَظَرًا خاصًّا لا يُشارِكُها فِيهِ مَن يَكُونُ دُونَ رُتَبِهِمْ، فَهَذا مَعْنى الآيَةِ بِإجْمالِهِ ثابِتٌ بِظاهِرِ القُرْآنِ وقَدْ أيَّدَتْها الأخْبارُ الصَّحِيحَةُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ .
فَقَدْ رَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وأبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ أُناسًا قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ ؟ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ إذا كانَتْ صَحْوًا ؟ قُلْنا: لا، قالَ: فَإنَّكم لا تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكم يَوْمَئِذٍ إلّا كَما تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِما» .
وفِي رِوايَةٍ ”«فَإنَّكم تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ» “ وساقَ الحَدِيثَ في الشَّفاعَةِ.
ورَوى البُخارِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيءِ ﷺ إذْ نَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ قالَ: إنَّكم سَتَرَوْنَ رَبَّكم كَما تَرَوْنَ هَذا القَمَرَ لا تُضامُونَ في رُؤْيَتِهِ ورُبَّما قالَ ”سَتَرَوْنَ رَبَّكم عِيانًا“» .
ورَوى مُسْلِمٌ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنانٍ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ قالَ «إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أزِيدُكم ؟ فَيَقُولُونَ: ألَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنا ألَمْ تُدْخِلْنا الجَنَّةَ وتُنْجِنا مِنَ النّارِ، قالَ: فَيَكْشِفُ الحِجابَ فَما يُعْطَوْنَ شَيْئًا أحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ» .
فَدَلالَةُ الآيَةِ عَلى أنَّ المُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ بِأبْصارِهِمْ رُؤْيَةً مُتَعَلِّقَةً بِذاتِ اللَّهِ عَلى الإجْمالِ دَلالَةٌ ضِمْنِيَّةٌ لِاحْتِمالِها تَأْوِيلاتٍ تَأوَّلَها المُعْتَزِلَةُ بِأنَّ المَقْصُودَ رُؤْيَةُ جَلالِهِ وبَهْجَةُ قُدُسِهِ الَّتِي لا تُخَوَّلُ رُؤْيَتُها لِغَيْرِ أهْلِ السَّعادَةِ.
صفحة ٣٥٤
ويُلْحَقُ هَذا بِمُتَشابِهِ الصِّفاتِ وإنْ كانَ مُقْتَضاهُ لَيْسَ إثْباتَ صِفَةٍ، ولَكِنَّهُ يُؤَوَّلُ إلى الصِّفَةِ ويَسْتَلْزِمُها لِأنَّهُ آيِلٌ إلى اقْتِضاءِ جِهَةٍ لِلذّاتِ، ومِقْدارٍ يُحاطُ بِجَمِيعِهِ أوْ بِبَعْضِهِ، إذا كانَتِ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً فَلا جَرَمَ أنْ يُعَدَّ الوَعْدُ بِرُؤْيَةِ أهْلِ الجَنَّةِ رَبَّهم تَعالى مِن قَبِيلِ المُتَشابِهِ.
ولِعُلَماءِ الإسْلامِ في ذَلِكَ أفْهامٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَأمّا صَدْرُ الأُمَّةِ وسُلَفُها فَإنَّهم جَرَوْا عَلى طَرِيقَتِهِمُ الَّتِي تَخَلَّقُوا بِها في سِيرَةِ النَّبِيءِ ﷺ مِنَ الإيمانِ بِما ورَدَ مِن هَذا القَبِيلِ عَلى إجْمالِهِ، وصَرْفِ أنْظارِهِمْ عَنِ التَّعَمُّقِ في تَشْخِيصِ حَقِيقَتِهِ وإدْراجِهِ تَحْتَ أحَدِ أقْسامِ الحُكْمِ العَقْلِيِّ، فَقَدْ سَمِعُوا هَذا ونَظائِرَهُ كُلَّها أوْ بَعْضَها أوْ قَلِيلًا مِنها، فِيما شَغَلُوا أنْفُسَهم بِهِ ولا طَلَبُوا تَفْصِيلَهُ، ولَكِنَّهُمُ انْصَرَفُوا إلى ما هو أحَقُّ بِالعِنايَةِ وهو التَّهَمُّمُ بِإقامَةِ الشَّرِيعَةِ وبَثِّها وتَقْرِيرِ سُلْطانِها، مَعَ الجَزْمِ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنِ اللَّوازِمِ العارِضَةِ لِظَواهِرَ لِتِلْكَ الصِّفاتِ، جاعِلِينَ إمامَهُمُ المَرْجُوعَ إلَيْهِ في كُلِّ هَذا قَوْلَهُ تَعالى (﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١])، أوْ ما يُقارِبُ هَذا مِن دَلائِلِ التَّنْزِيهِ الخاصَّةِ بِالتَّنْزِيهِ عَنْ بَعْضِ ما ورَدَ الوَصْفُ بِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ (﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]) بِالنِّسْبَةِ إلى مَقامِنا هَذا، مَعَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّ عَدَمَ العِلْمِ بِتَفْصِيلِ ذَلِكَ لا يَقْدَحُ في عَقِيدَةِ الإيمانِ، فَلَمّا نَبَعَ في عُلَماءِ الإسْلامِ تَطَلَّبَ مَعْرِفَةَ حَقائِقِ الأشْياءِ وألْجَأهُمُ البَحْثُ العِلْمِيُّ إلى التَّعَمُّقِ في مَعانِي القُرْآنِ ودَقائِقِ عِباراتِهِ وخُصُوصِيّاتِ بَلاغَتِهِ، لَمْ يَرَوْا طَرِيقَةَ السَّلَفِ مُقْنِعَةً لِأفْهامِ أهْلِ العِلْمِ مِنَ الخَلَفِ لِأنَّ طَرِيقَتَهم في العِلْمِ طَرِيقَةُ تَمْحِيصٍ وهي اللّائِقَةُ بِعَصْرِهِمْ، وقارِنُ ذَلِكَ ما حَدَثَ في فِرَقِ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ مِنَ النِحَلِ الِاعْتِقادِيَّةِ، وإلْقاءِ شُبَهِ المَلاحِدَةِ مِنَ المُنْتَمِينَ إلى الإسْلامِ وغَيْرِهِمْ وحَدا بِهِمْ ذَلِكَ إلى الغَوْصِ والتَّعَمُّقِ لِإقامَةِ المَعارِفِ عَلى أعْمِدَةٍ لا تَقْبَلُ التَّزَلْزُلَ، ولِدَفْعِ شُبَهِ المُتَشَكِّكِينَ ورَدِّ مَطاعِنِ المُلْحِدِينَ، فَسَلَكُوا مَسالِكَ الجَمْعِ بَيْنَ المُتَعارِضاتِ مِن أقْوالٍ ومَعانٍ وإقْرارِ كُلِّ حَقِيقَةٍ في نِصابِها، وذَلِكَ بِالتَّأْوِيلِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ المُقْتَضِي ويُعَضِّدُهُ الدَّلِيلُ.
فَسَلَكَتْ جَماعاتٌ مَسالِكَ التَّأْوِيلِ الإجْمالِيِّ بِأنْ يَعْتَقِدُوا تِلْكَ المُتَشابِهاتِ عَلى إجْمالِها ويُوقِنُوا بِالتَّنْزِيهِ عَنْ ظَواهِرِها ولَكِنَّهم لا يَفْصِلُونَ صَرْفَها عَنْ ظَواهِرِها بَلْ يُجْمِلُونَ التَّأْوِيلَ وهَذِهِ الطّائِفَةُ تُدْعى السَّلَفِيَّةَ لِقُرْبِ طَرِيقَتِها مِن طَرِيقَةِ السَّلَفِ في المُتَشابِهاتِ، وهَذِهِ الجَماعاتُ مُتَفاوِتَةٌ في مِقْدارِ تَأْصِيلِ أُصُولِها تَفاوُتًا جَعَلَها فِرَقًا فَمِنهُمُ الحَنابِلَةُ، والظّاهِرِيَّةُ، الخَوارِجُ الأقْدَمُونَ غَيْرَ الَّذِينَ التَزَمُوا طَرِيقَةَ المُعْتَزِلَةِ.
صفحة ٣٥٥
ومِنهم أهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ الأشْعَرِيِّ مِثْلَ المالِكِيَّةِ وأهْلِ الحَدِيثِ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِظَواهِرِ ما جاءَتْ بِهِ الأخْبارُ الصِّحاحُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ مَعَ التَّقْيِيدِ بِأنَّها مُؤَوَّلَةٌ عَنْ ظَواهِرِها بِوَجْهِ الإجْمالِ. وقَدْ غَلا قَوْمٌ مِنَ الآخِذِينَ بِالظّاهِرِ مِثْلَ الكَرامِيَّةِ والمُشَبِّهَةِ فَأُلْحِقُوا بِالصِّنْفِ الأوَّلِ.
ومِنهم فِرَقُ النُّظّارِينَ في التَّوْفِيقِ بَيْنَ قَواعِدِ العُلُومِ العَقْلِيَّةِ وبَيْنَ ما جاءَتْ بِهِ أقْوالُ الكِتابِ والسُّنَّةِ وهَؤُلاءِ هُمُ المُعْتَزِلَةُ، والأشاعِرَةُ، والماتُرِيدِيَّةُ.
فَأقْوالُهم في رُؤْيَةِ أهْلِ الجَنَّةِ رَبَّهم ناسِجَةٌ عَلى هَذا المِنوالِ:
فالسَّلَفُ أثْبَتُوها دُونَ بَحْثٍ والمُعْتَزِلَةُ نَفَوْها وتَأوَّلُوا الأدِلَّةَ بِنَحْوِ المَجازِ والِاشْتِراكِ، وتَقْدِيرٍ مَحْذُوفٍ لِمُعارَضَتِها الأُصُولَ القَطْعِيَّةَ عِنْدَهم فَرَجَّحُوا ما رَأوْهُ قَطْعِيًّا وألْغَوْها.
والأشاعِرَةُ أثْبَتُوها ورامُوا الِاسْتِدْلالَ لَها بِأدِلَّةٍ تُفِيدُ القَطْعَ وتُبْطِلُ قَوْلَ المُعْتَزِلَةِ ولَكِنَّهم لَمْ يَبْلُغُوا مِن ذَلِكَ المَبْلَغَ المَطْلُوبَ.
وما جاءَ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ مِن حُجاجٍ لَمْ يَكُنْ سالِمًا مِنِ اتِّجاهِ نُقُوضٍ ومُنُوعٍ ومُعارَضاتٍ، وكَذَلِكَ ما أثارَهُ كُلُّ فَرِيقٍ عَلى مُخالِفِيهِ مِن مُعارَضاتٍ لَمْ يَكُنْ خالِصًا مِنِ اتِّجاهِ مُنُوعٍ مُجَرَّدَةٍ أوْ مَعَ المُسْتَنَداتِ، فَطالَ الأخْذُ والرَّدُّ. ولَمْ يَحْصُلْ طائِلٌ ولا انْتَهى إلى حَدٍّ.
ويَحْسُنُ أنْ نُفَوِّضَ كَيْفِيَّتَها إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى كَغَيْرِها مِنَ المُتَشابِهِ الرّاجِعِ إلى شُئُونِ الخالِقِ تَعالى.
وهَذا مَعْنى قَوْلِ سَلَفِنا أنَّها رُؤْيَةٌ بِلا كَيْفٍ وهي كَلِمَةُ حَقٍّ جامِعَةٌ، وإنِ اشْمَأزَّ مِنها المُعْتَزِلَةُ.
Страница 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
Но нет! Вы любите жизнь ближнюю
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
и пренебрегаете Последней жизнью.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
Одни лица в тот день будут сиять
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
и взирать на своего Господа.
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
Другие же лица в тот день будут омрачены.
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Они убедятся о том, что их поразит беда.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
Но нет! Когда душа достигнет ключицы,
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
будет сказано: «Кто же прочтет заклинание?».
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
Умирающий поймет, что наступило расставание.
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
Голень сойдется с голенью (тяготы мирской жизни объединятся с тяготами последней жизни или голени человека будут сложены вместе в саване),
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
и в тот день его пригонят к твоему Господу.
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
Он не уверовал и не совершал намаз.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
Напротив, он счел это ложью и отвернулся,
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
а затем горделиво отправился к своей семье.
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Горе тебе, горе!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Еще раз горе тебе, горе!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Неужели человек полагает, что он будет оставлен без присмотра?
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Разве он не был каплей из семени источаемого?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Потом он превратился в сгусток крови, после чего Он создал его и придал ему соразмерный облик.
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Неужели Он не способен воскресить мертвых?
سورة الانسان
Аль-Инсан
Человек · мединская · 31 аят
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.