Аль-КиямаДжуз 29 · Страница 578

Аль-Кияма 75:39

Воскресение · Джуз 29 · Страница 578

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 75:37–40

( ﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ تُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾

اسْتِئْنافٌ هو عِلَّةٌ وبَيانٌ لِلْإنْكارِ المَسُوقِ لِلِاسْتِدْلالِ بِقَوْلِهِ (﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ﴾ [القيامة: ٣٦]) الَّذِي جُعِلَ تَكْرِيرًا وتَأْيِيدَ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ (﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ [القيامة: ٣]) الآيَةَ، أيْ أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن مادَّةٍ ضَعِيفَةٍ وتَدَرُّجَهُ في أطْوارِ كِيانِهِ دَلِيلٌ عَلى إثْباتِ القُدْرَةِ عَلى إنْشائِهِ إنْشاءً ثانِيًا بَعْدَ تَفَرُّقِ أجْزائِهِ واضْمِحْلالِها، فَيَتَّصِلُ مَعْنى الكَلامِ هَكَذا: أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ويَعُدُّ ذَلِكَ مُتَعَذِّرًا. ألَمْ نَبْدَأْ خَلْقَهُ إذْ كَوَّناهُ نُطْفَةً ثُمَّ تَطَوَّرَ خَلْقُهُ أطْوارًا فَماذا يُعْجِزُنا أنْ نُعِيدَ خَلْقَهُ ثانِيًا كَذَلِكَ، قالَ تَعالى (﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]) .

وهَذِهِ الجُمَلُ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ (﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾) .

وهَذا البَيانُ خاصٌّ بِأحَدِ مَعْنَيَيِ التَّرْكِ في الآيَةِ وهو تَرْكُهُ دُونَ إحْياءٍ وأكْتَفِي

صفحة ٣٦٧

بِبَيانِ هَذا عَنْ بَيانِ المَعْنى الآخَرِ الَّذِي قَيَّدَهُ قَوْلُهُ (سُدًى)، أيْ تَرْكُهُ بِدُونِ جَزاءٍ عَلى أعْمالِهِ لِأنَّ فائِدَةَ الإحْياءِ أنْ يُجازى عَلى عَمَلِهِ. والمَعْنى: أيَحْسَبُ أنْ يُتْرَكَ فانِيًا ولا تُجَدَّدَ حَياتُهُ.

ووَقَعَ وصْفُ (سُدًى) في خِلالِ ذَلِكَ مَوْقِعَ الِاسْتِدْلالِ عَلى لُزُومِ بَعْثِ النّاسِ مِن جانِبِ الحِكْمَةِ، وانْتَقَلَ بَعْدَهُ إلى بَيانِ إمْكانِ البَعْثِ مِن جانِبِ المادَّةِ، فَكانَ وُقُوعُهُ إدْماجًا.

فالإنْسانُ خُلِقَ مِن ماءٍ وطُوِّرَ أطْوارًا حَتّى صارَ جَسَدًا حَيًّا تامَّ الخِلْقَةِ والإحْساسِ فَكانَ بَعْضُهُ مِن صِنْفِ الذُّكُورِ وبَعْضُهُ مِن صِنْفِ الإناثِ، فالَّذِي قَدَرَ عَلى هَذا الخَلْقِ البَدِيعِ لا يُعْجِزُهُ إعادَةُ خَلْقِ كُلِّ واحِدٍ كَما خَلَقَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ بِحِكْمَةٍ دَقِيقَةٍ وطَرِيقَةٍ أُخْرى لا يَعْلَمُها إلّا هو.

والنُّطْفَةُ: القَلِيلُ مِنَ الماءِ سُمِّيَ بِها ماءُ التَّناسُلِ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ فاطِرٍ.

واخْتُلِفَ في تَفْسِيرِ مَعْنى (تُمْنى) فَقالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ مَعْناهُ: تُراقُ. ولَمْ يُذْكَرْ في كُتُبِ اللُّغَةِ أنَّ فِعْلَ: مَنى أوْ أمْنى يُطْلَقُ بِمَعْنى أراقَ سِوى أنَّ بَعْضَ أهْلِ اللُّغَةِ قالَ في تَسْمِيَةِ (مِنى) الَّتِي بِمَكَّةَ إنَّها سُمِّيَتْ كَذَلِكَ لِأنَّها تُراقُ بِها دِماءُ الهَدْيِ، ولَمْ يُبَيِّنُوا هَلْ هو فِعْلٌ مُجَرَّدٌ أوْ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ.

وأحْسَبُ هَذا مِنَ التَلْفِيقاتِ المَعْرُوفَةِ مِن أهْلِ اللُّغَةِ مِن طَلَبِهِمْ إيجادَ أصْلٍ لِاشْتِقاقِ الأعْلامِ وهو تَكَلُّفٌ صُراحٌ، فاسْمُ (مِنى) عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ، وقالَ ثَعْلَبُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: مَنى اللَّهُ عَلَيْهِ المَوْتَ، أيْ قَدَّرَهُ لِأنَّها تُنْحَرُ فِيها الهَدايا ومِثْلُهُ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ وعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وفَسَّرَ بَعْضُهم تُمْنى بِمَعْنى تُخْلَقُ مِن قَوْلِهِمْ مَنى اللَّهُ الخَلْقَ، أيْ خَلَقَهم. والأظْهَرُ قَوْلُ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ مُضارِعُ أمْنى الرَّجُلُ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ (﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨]) في سُورَةِ الواقِعَةِ.

والعَلَقَةُ: القِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الدَّمِ المُتَعَقِّدِ.

وعُطِفُ فِعْلُ (﴿كانَ عَلَقَةً﴾) بِحَرْفِ ثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّراخِي الرُتْبِي فَإنَّ كَوْنَهُ عَلَقَةً أعْجَبُ مِن كَوْنِهِ نُطْفَةً لِأنَّهُ صارَ عَلَقَةً بَعْدَ أنْ كانَ ماءً فاخْتَلَطَ بِما تُفْرِزُهُ رَحِمُ الأُنْثى مِنَ البُوَيْضاتِ فَكانَ مِن مَجْمُوعِهِما عَلَقَةً كَما تَقَدَّمَ في فائِدَةِ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ في سُورَةِ النَّجْمِ (﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ [النجم: ٤٦]) .

صفحة ٣٦٨

ولَمّا كانَ تَكْوِينُهُ عَلَقَةً هو مَبْدَأ خَلْقِ الجِسْمِ عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (فَخَلَقَ) بِالفاءِ، لِأنَّ العَلَقَةَ يَعْقُبُها أنْ تَصِيرَ مُضْغَةً إلى أنْ يَتِمَّ خَلْقُ الجَسَدِ وتُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ.

وضَمِيرُ (خَلَقَ) عائِدٌ إلى (رَبِّكَ) . وكَذَلِكَ عُطِفَ (فَسَوّى) بِالفاءِ.

والتَّسْوِيَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ سَواءً، أيْ مُعَدَّلًا مُقَوَّمًا قالَ تَعالى (﴿فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [البقرة: ٢٩]) وقالَ (﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ [الأعلى: ٢])، أيْ فَجَعَلَهُ جَسَدًا مِن عَظْمٍ ولَحْمٍ.

ومَفْعُولُ (خَلَقَ) ومَفْعُولُ (سَوّى) مَحْذُوفانِ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِما، أيْ فَخَلَقَهُ فَسَوّاهُ.

وعُقِّبَ ذَلِكَ بِخَلْقِهِ ذَكَرًا أوْ أُنْثى زَوْجَيْنِ ومِنهُما يَكُونُ التَّناسُلُ أيْضًا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (تُمْنى) بِالفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّهُ وصْفٌ لِـ (نُطْفَةٍ) . وقَرَأهُ حَفْصٌ ويَعْقُوبُ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى أنَّهُ وصْفُ (مَنِيٍّ) .

وجُمْلَةُ (﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾) واقِعَةٌ مَوْقِعَ النَّتِيجَةِ مِنَ الدَّلِيلِ لِأنَّ خَلْقَ جِسْمِ الإنْسانِ مِن عَدَمٍ وهو أمْرٌ ثابِتٌ بِضَرُورَةِ المُشاهَدَةِ، أحَقُّ بِالِاسْتِبْعادِ مِن إعادَةِ الحَياةِ إلى الجِسْمِ بَعْدَ المَوْتِ سَواءٌ بَقِيَ الجِسْمُ غَيْرَ ناقِصٍ أوْ نَقَصَ بَعْضُهُ أوْ مُعْظَمُهُ فَهو إلى بَثِّ الحَياةِ فِيهِ وإعادَةِ ما فَنِيَ مِن أجْزائِهِ أقَرَبُ مِن إيجادِ الجِسْمِ مِن عَدَمٍ.

والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ لِلْمَنفِيِّ إنْكارَ تَقْرِيرٍ بِالإثْباتِ وهَذا غالِبُ اسْتِعْمالِ الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ أنْ تَقَعَ عَلى نَفْيٍ ما يُرادُ إثْباتُهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ كالتَّوْسِعَةِ عَلى المُقَرَّرِ إنْ أرادَ إنْكارًا كِنايَةً عَنْ ثِقَةِ المُتَكَلِّمِ بِأنَّ المُخاطَبَ لا يَسْتَطِيعُ الإنْكارَ.

وقَدْ جاءَ في هَذا الخِتامِ بِمُحَسِّنِ رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ، فَإنَّ السُّورَةَ افْتُتِحَتْ بِإنْكارِ أنْ يَحْسَبَ المُشْرِكُونَ اسْتِحالَةَ البَعْثِ، وتَسَلْسَلَ الكَلامُ في ذَلِكَ بِأفانِينَ مِنَ الإثْباتِ والتَّهْدِيدِ والتَّشْرِيطِ والِاسْتِدْلالِ، إلى أنْ أفْضى إلى اسْتِنْتاجِ أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى وهو المَطْلُوبُ الَّذِي قُدِّمَ في قَوْلِهِ (﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ [القيامة: ٣] ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ [القيامة: ٤]) .

وتَعْمِيمُ المَوْتى في قَوْلِهِ (﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾) بَعْدَ جَرَيانِ أُسْلُوبِ الكَلامِ عَلى خُصُوصِ الإنْسانِ الكافِرِ أوْ خُصُوصِ كافِرٍ مُعَيَّنٍ، يَجْعَلُ جُمْلَةَ (﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾) تَذْيِيلًا.

* * *

صفحة ٣٦٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الإنْسانِ

سُمِّيَتْ في زَمَنِ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُورَةُ (﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ [الإنسان: ١]) .

رَوى البُخارِيُّ في بابِ القِراءَةِ في الفَجْرِ مِن صَحِيحِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيءُ ﷺ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ (ألم السَّجْدَةِ) و(﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ [الإنسان»: ١]) .

واقْتَصَرَ صاحِبُ الإتْقانِ عَلى تَسْمِيَةِ هَذِهِ السُّورَةِ (سُورَةِ الإنْسانِ) عِنْدَ ذِكْرِ السُّوَرِ المَكِّيَّةِ والمَدَنِيَّةِ، ولَمْ يَذْكُرْها في عِدادِ السُّوَرِ الَّتِي لَها أكْثَرُ مِنِ اسْمٍ.

وتُسَمّى (سُورَةَ الدَّهْرِ) في كَثِيرٍ مِنَ المَصاحِفِ.

وقالَ الخَفاجِيُّ تُسَمّى (سُورَةَ الأمْشاجِ)، لِوُقُوعِ لَفْظِ الأمْشاجِ فِيها ولَمْ يَقَعْ في غَيْرِها مِنَ القُرْآنِ.

وذَكَرَ الطُّبَرِسِيُّ: أنَّها تُسَمّى (سُورَةَ الأبْرارِ)، لِأنَّ فِيها ذِكْرَ نَعِيمِ الأبْرارِ وذَكَرَهم بِهَذا اللَّفْظِ ولَمْ أرَهُ لِتَغَيُّرِهِ.

صفحة ٣٧٠

فَهَذِهِ خَمْسَةُ أسْماءٍ لِهَذِهِ السُّورَةِ.

واخْتُلِفَ فِيها فَقِيلَ هي مَكِّيَّةٌ، وقِيلَ مَدَنِيَّةٌ، وقِيلَ بَعْضُها مَكِّيٌّ وبَعْضُها مَدَنِيٌّ، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ أبِي طَلْحَةَ وقَتادَةَ ومُقاتِلٍ: هي مَكِّيَّةٌ، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأنَّهُ كَذَلِكَ رَتَّبَها في مُصْحَفِهِ فِيما رَواهُ أبُو داوُدٍ كَما سَيَأْتِي قَرِيبًا. وعَلى هَذا اقْتَصَرَ مُعْظَمُ التَّفاسِيرِ، ونَسَبَهُ الخَفاجِيُّ إلى الجُمْهُورِ.

ورَوى مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها مَدَنِيَّةٌ، وهو قَوْلُ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ وحُكِيَ عَنْ قَتادَةَ أيْضًا. وقالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ والكَلْبِيُّ: هي مَدَنِيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ (﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]) إلى آخِرِها، أوْ قَوْلَهُ (﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٤]) إلَخْ. ولَمْ يَذْكُرْ هَؤُلاءِ أنَّ تِلْكَ الآياتِ مِن أيَّةِ سُورَةٍ كانَتْ تُعَدُّ في مَكَّةَ إلى أنْ نَزَلَتْ سُورَةُ الإنْسانِ بِالمَدِينَةِ وهَذا غَرِيبٌ. ولَمْ يُعَيِّنُوا أنَّهُ في أيَّةِ سُورَةٍ كانَ مَقْرُوءًا.

والأصَحُّ أنَّها مَكِّيَّةٌ فَإنَّ أُسْلُوبَها ومَعانِيَها جارِيَةٌ عَلى سُنَنِ السُّوَرِ المَكِّيَّةِ ولا أحْسَبُ الباعِثَ عَلى عَدِّها في المَدَنِيِّ إلّا ما رُوِيَ مِن أنَّ آيَةَ (﴿يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨]) نَزَلَتْ في إطْعامِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ بِالمَدِينَةِ مِسْكِينًا لَيْلَةً، ويَتِيمًا أُخْرى، وأسِيرًا أُخْرى، ولَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ أسْرى بِمَكَّةَ حَمْلًا لِلَفْظِ أسِيرٍ عَلى مَعْنى أسِيرِ الحَرْبِ، أوْ ما رُوِيَ أنَّهُ نَزَلَ في أبِي الدَّحْداحِ وهو أنْصارِيُّ، وكَثِيرًا ما حَمَلُوا نُزُولَ الآيَةِ عَلى مُثُلٍ تَنْطَبِقُ عَلَيْها مَعانِيها فَعَبَّرُوا عَنْها بِأسْبابِ نُزُولٍ كَما بَيَّناهُ في المُقَدِّمَةِ الخامِسَةِ.

وعَدَّها جابِرُ بْنُ زَيْدٍ الثّامِنَةَ والتِسْعِينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. وقالَ: نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ وقَبْلَ سُورَةِ الطَّلاقِ. وهَذا جَرْيٌ عَلى ما رَآهُ أنَّها مَدَنِيَّةٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 578

Аль-КиямаДжуз 29 · Страница 578

75:20

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

Но нет! Вы любите жизнь ближнюю

75:21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

и пренебрегаете Последней жизнью.

75:22

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

Одни лица в тот день будут сиять

75:23

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

и взирать на своего Господа.

75:24

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

Другие же лица в тот день будут омрачены.

75:25

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Они убедятся о том, что их поразит беда.

75:26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

Но нет! Когда душа достигнет ключицы,

75:27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

будет сказано: «Кто же прочтет заклинание?».

75:28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

Умирающий поймет, что наступило расставание.

75:29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

Голень сойдется с голенью (тяготы мирской жизни объединятся с тяготами последней жизни или голени человека будут сложены вместе в саване),

75:30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

и в тот день его пригонят к твоему Господу.

75:31

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

Он не уверовал и не совершал намаз.

75:32

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

Напротив, он счел это ложью и отвернулся,

75:33

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

а затем горделиво отправился к своей семье.

75:34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Горе тебе, горе!

75:35

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Еще раз горе тебе, горе!

75:36

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Неужели человек полагает, что он будет оставлен без присмотра?

75:37

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Разве он не был каплей из семени источаемого?

75:38

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Потом он превратился в сгусток крови, после чего Он создал его и придал ему соразмерный облик.

75:39

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.

75:40

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Неужели Он не способен воскресить мертвых?

سورة الانسان

Аль-Инсан

Человек · мединская · 31 аят

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

76:1

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?

76:2

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.

76:3

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.

76:4

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.

76:5

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.

Ибн АшурТафсир · 75:39

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English