Аль-Инсан 76:2
Человек · Джуз 29 · Страница 578
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 76:2
ولَمّا ذَكَرَ مُطْلَقَ خَلْقِهِ، وقَرَّرَ أنَّهُ خُلاصَةُ الكَوْنِ، شَرْعٌ يَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ ويَدُلُّ عَلى ما لَزِمَ مِن ذَلِكَ مِن أنَّهُ ما خَلَقَ الخَلْقَ إلّا لِأجْلِهِ وأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُهْمِلَ فَقالَ مُعْلِمًا بِالحالِ الَّتِي هي قَيْدُ الجُمْلَةِ ومَحَطُّ الفائِدَةِ أنَّهُ ما خَلَقَ إلّا لِلْآخِرَةِ، مُفَصَّلًا أمْرَ الإيجادِ بِالفاعِلِ والصُّورَةِ والمادَّةِ والغايَةِ وأكَّدَهُ لِإنْكارِهِمْ لَهُ: ﴿إنّا﴾ أيْ عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿خَلَقْنا﴾ أيْ قَدَّرْنا وصُوَّرْنا، وأظْهَرَ ولَمْ يُضْمِرْ لِأنَّ الثّانِي خاصٌّ والأوَّلُ عامٌّ لِآدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَمِيعُ ولَدِهِ فَقالَ: ﴿الإنْسانَ﴾ أيْ بَعْدِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿مِن نُطْفَةٍ﴾ أيْ مادَّةٍ هي ماءُ جِدًّا مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، وكُلُّ ماءٍ قَلِيلٍ في وِعاءٍ فَهو نُطْفَةٌ وهي المادَّةُ الَّتِي هي السَّبَبُ الحامِلُ لِلْقُوَّةِ المُوَلَّدَةِ. (p-١٢٥)ولَمّا كانَ خَلْقُهُ عَلى طَبائِعِ مُخْتَلِفَةٍ وأمْزِجَةٍ مُتَفاوِتَةٍ أعْظَمَ لِأجْرِهِ إنَّ جاهِدَ ما يَتَنازَعُهُ مِنَ المُخْتَلِفاتِ بِأمْرِ رَبِّهِ الَّذِي لا يَخْتَلِفُ، وكانَتْ أفْعالُهُ تابِعَةً [ لِأخْلاقِهِ وأخْلاقُهُ تابِعَةٌ -] لِجِبِلَّتِهِ قالَ: ﴿أمْشاجٍ﴾ [ أيْ أخْلاطٌ - ] جَمْعُ مُشْجٍ أوْ مَشِيجٍ مِثْلُ خِدْنٍ وخَدَّيْنِ وأخْدانٍ، وخَلَطَ وخَلِيطٍ وأخْلاطٍ، مِن مَشَجْتُ الشَّيْءَ - إذا خَلَطْتُهُ، لِأنَّهُ مِن مَنِيِّ الرَّجُلِ ومَنِيِّ المَرْأةِ، وكُلٌّ مِنهُما مُخْتَلِفُ الأجْزاءِ مُتَبايِنُ الأوْصافِ في الرِّقَّةِ والثِّخَنِ والقَوامِ والخَواصِّ تَجْتَمِعُ مَعَ الأخْلاطِ وهي العَناصِرُ الأرْبَعَةُ، ماءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أبْيَضٌ، وماءُ المَرْأةِ رَقِيقٌ أصْفَرُ فَأيُّهُما عَلا كانَ الشَّبَهُ لَهُ، وما كانَ مِن عَصَبٍ وعَظْمٍ فَمِن نُطْفَةِ الرَّجُلِ، وما كانَ مِن دَمٍ ولَحْمٍ وشَعْرٍ فَمِن ماءِ المَرْأةِ، وقالَ يَمانُ: كُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطا فَهو أمْشاجٌ، وقالَ قَتادَةُ: هي أطْوارُ الخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ وما بَعْدَهُما، وكَما يُشْبِهُ ما غَلَبَ عَلَيْهِ مِن باطِنِ الأمْشاجِ مِنَ الطِّيبِ والخُبْثِ، وكَيْفِيَّةُ تَمْشِيجِهِ أنَّ الماءَ إذا وصَلَ إلى قَرارِ الرَّحِمِ اخْتَلَطَ بِماءِ المَرْأةِ ثُمَّ بِدَمِ الطَّمْثِ وخَثُرَ حَتّى صارَ كالرّائِبِ ثُمَّ احْمَرَّ وحِينَئِذٍ يُسَمّى عَلَقَةً، فَإذا اشْتَدَّ ذَلِكَ الِامْتِزاجُ وقَوِيَ وتَمُتْنَ حَتّى اسْتَعَدَّ لِأنْ يُقَسَّمَ فِيهِ الأعْضاءُ سُمِّيَ مُضْغَةً، فَإذا (p-١٢٦)أُفِيضَتْ عَلَيْهِ صُورَةُ الأعْضاءِ وتُقَسَّمُ كِساهُ حِينَئِذٍ مُفِيضُهُ عَزَّ وجَلَّ لَحْمًا، فَأفاضَ عَلَيْهِ القُوَّةُ العاقِلَةُ، ويُسَمّى حِينَئِذٍ جَنِينًا، وذَلِكَ بَعْدَ تَقَسُّمِ أجْزائِهِ إلى عِظامٍ وعُرُوقٍ وأعْصابٍ وأوْتارٍ ولَحْمٍ، فَدَوْرُ الرَّأْسِ وشَقَّ في جانِبَيْهِ السَّمْعُ وفي مُقَدِّمِهِ المُبْصِرِ والأنْفِ والفَمِ، وشَقَّ في البَدَنِ سائِرُ المَنافِذِ ثُمَّ مَدَّ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ وقَسَّمَ رُؤُوسَها بِالأصابِعِ، ورَكَّبَ الأعْضاءَ الباطِنَةَ مِنَ القَلْبِ والمَعِدَةِ [والكَبِدِ -] - والطُّحالِ والرِّئَةِ والمَثانَةِ، فَسُبْحانَ مَن خَلَقَ تِلْكَ الأشْياءَ مِن نُطْفَةٍ سَخِيفَةٍ مُهِينَةٍ كَوَّنَ مِنها العِظامَ مَعَ قُوَّتِها وشِدَّتِها وجَعَلَها عِمادَ البَدَنِ وقِوامَهُ وقَدَّرَها بِمَقادِيرَ وأشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَمِنها صَغِيرٌ وكَبِيرٌ، وطَوِيلٌ وقَصِيرٌ، وعَرِيضٌ ومُسْتَدِيرٌ، ومُجَوَّفٌ ومُصْمَتٌ، ودَقِيقٌ وثَخِينٌ، ولَمْ يَجْعَلْها عَظْمًا واحِدًا لِأنَّ الإنْسانَ مُحْتاجٌ إلى الحَرَكَةِ بِجُمْلَةِ بَدَنِهِ وبِبَعْضِ أعْضائِهِ ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَ تِلْكَ العِظامَ مَفاصِلَ ثُمَّ وصَلَها بِأوْتارٍ أنْبَتَها مِن أحَدِ طَرَفَيِ العَظْمِ وألْصَقَها بِالطَّرَفِ الآخَرِ بِالرِّباطِ لَهُ ثُمَّ خَلَقَ في أحَدِ طَرَفَيِ العَظْمِ زَوائِدَ خارِجَةً، وفي الآخَرِ حُفَرًا مُوافِقَةً لِشَكْلِ الزَّوائِدِ لِتَدْخُلَ فِيها، وخَلَقَ الرَّأْسَ مَعَ كَرِيتِهِ مِن خَمْسَةٍ وخَمْسِينَ عَظْمًا مُخْتَلِفَةَ الأشْكالِ وألَّفَ بَعْضَها مَعَ بَعْضٍ، فَجَعَلَ في القَحْفِ سِتَّةً وفي اللِّحى الأعْلى أرْبَعَةَ عَشَرَ، واثْنانِ لِلْأسْفَلِ، والباقِي في الأسْنانِ، وجَعَلَ [الرَّقَبَةَ-] (p-١٢٧)مُرَكَّبًا لِلرَّأْسِ ورَكَّبَها مِن سَبْعِ خَرَزاتٍ فِيها تَجْوِيفاتٍ وزِياداتٍ ونُقْصاناتٍ لِيَنْطَبِقَ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، ورَكَّبَ الظَّهْرَ مِن أرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَرَزَةً وعَظُمَ العَجْزُ مِن ثَلاثَةِ أجْزاءَ، وجَعَلَ مِن أسْفَلِهِ عَظْمَ العُصْعُصِ أوِ اللَّفَّةِ مِن ثَلاثَةِ أجْزاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، ثُمَّ وصَلَ عِظامَ الظَّهْرِ بِعِظامِ الصَّدْرِ وعِظامِ الكَتِفِ وغَيْرِها حَتّى بَلَغَ مَجْمُوعُ عِظامِ بَدَنِ الإنْسانِ مِائَتَيْ عَظْمٍ وثَمانِيَةَ وأرْبَعِينَ عَظْمًا سِوى العِظامِ الَّتِي حَشا بِها خَلَلُ المَفاصِلِ، وخَلَقَ سُبْحانَهُ آلاتِ التَّحْرِيكِ لِلْعِظامِ وهي العَضَلاتُ وهي خَمْسِمِائَةٍ وسَبْعٌ وعِشْرُونَ عَضَلَةً كُلٌّ مِنها عَلى قَدْرٍ مَخْصُوصٍ ووَضْعٍ مَخْصُوصٍ لَوْ تَغَيَّرَ [عَنْ -] ذَلِكَ أدْنى تَغَيُّرٍ لاخْتَلَّتْ مَصالِحُ البَدَنِ، وكَذا الأعْصابُ والأوْرِدَةُ والشَّرايِينُ، ثُمَّ انْظُرْ كَيْفَ خَلَقَ الظَّهْرَ أساسًا لِلْبَدَنِ، والبَطْنَ حاوِيًا لِآلاتِ الغِذاءِ والرَّأْسِ مَجْمَعًا لِلْحَواسِّ، .فَفَتَحَ العَيْنَ ورَتَّبَ طَبَقاتِها وأحْسَنَ شَكْلَها ولَوْنَها وأحْكَمَها بِحَيْثُ يَنْطَبِعُ في مِقْدارِ عَدَسَةِ مِنها صُورَةُ السَّماواتِ عَلى عَظْمِها، وحِماها بِالأجْفانِ لِتَسْتُرُها وتَحْفَظُها، ثُمَّ أوْدَعَ الأُذُنَيْنِ ماءً مُرًّا يَدْفَعُ عَنْها الهَوامَّ وحاطَّهُما بِصَدْفَيْنِ لِجَمْعِ الصَّوْتِ ورَدِّهِ إلى الصِّماخِ ولِيُحِسَّ بِدَبِيبِ الهَوامِّ وجَعَلَ فِيها تَعْرِيجًا لِتَطْوِيلِ (p-١٢٨)الطَّرِيقِ فَلا تَصِلُ الهَوامُّ إلى جُرْمِ الصِّماخِ سَرِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ الأنْفَ في الوَجْهِ وأوْدَعَ فِيهِ حاسَّةَ الشَّمِّ لِلِاسْتِدْلالِ بِالرَّوائِحِ عَلى الأطْعِمَةِ والأغْذِيَةِ ولِاسْتِنْشاقِ الرَّوائِحِ الطَّيِّبَةِ لِتَكُونَ مِرْوَحَةً لِلْقَلْبِ، وأوْدَعَ الفَمُ اللِّسانَ وجَعَلَهُ عَلى كَوْنِهِ لُحْمَةً واحِدَةً مُعْرِبًا عَمّا في النَّفْسِ، وزَيَّنَ القُمَّ بِالإنْسانِ فَحَدَّدَ بَعْضَها لِتَكُونَ آلَةً لِلنَّقْبِ وحَدَّدَ بَعْضَها لِتَصْلُحَ لِلْقَطْعِ، وجَعَلَ بَعْضَها عَرِيضًا مُفَلْطَحًا صالِحًا لِلطَّحْنِ وبَيْضِ ألْوانِها ورُتَبِ صُفُوفِها وسِوى رُؤُوسِها ونَسَقَ تَرْتِيبَها حَتّى صارَتْ كالدُّرِّ المَنظُومِ، ثُمَّ أطْبَقَ عَلى الفَمِ الشَّفَتَيْنِ وحَسُنَ لَوْنُهُما لِتَحْفَظا مُنَفِّذَهُ وهَيَّأ الحَنْجَرَةَ لِخُرُوجِ الصَّوْتِ، وخالَفَ أشْكالَ الحَناجِرِ في الضِّيقِ والسِّعَةِ والخُشُونَةِ والمَلاسَةِ والصَّلابَةِ والرَّخاوَةِ والطُّولِ والقَصْرِ، فاخْتَلَفَتِ الأصْواتُ بِسَبَبِها لِيُمَيِّزَ السّامِعُ المُصَوِّتِينَ بِسَبَبِ تَمْيِيزِ أصْواتِهِمْ فَيَعْرِفُهم وإنْ لَمْ يَرَهُمْ، وسَخَّرَ كُلُّ عُضْوٍ مِن أعْضاءِ الباطِنِ لِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ، فالمَعِدَةُ لِإنْضاجِ الغِذاءِ، والكَبِدِ لِإحالَتِهِ إلى الدَّمِ، والطُّحالِ لِجَذْبِ السَّوادِ، والمَرارَةُ لِجَذْبِ الصَّفْراءِ، والكُلْيَةِ لِجَذْبِ الفَضْلَةِ المائِيَّةِ، والمَثانَةِ لِخِدْمَةِ الكُلِّيَّةِ بِقَبُولِ الماءِ عَنْها ثُمَّ إخْراجُهُ مِن طَرِيقِهِ، والعُرُوقُ لِخِدْمَةِ الكَبِدِ في إيصالِ الدَّمِ إلى سائِرِ أطْرافِ البَدَنِ، وكانَ مَبْدَأ ذَلِكَ كُلِّهِ النُّطْفَةُ عَلى صِغَرِها في داخِلِ الرَّحِمِ في ظُلُماتِ ثَلاثَةٍ ولَوْ كَشَفَ الغِطاءَ وامْتَدَّ البَصَرُ إلَيْهِ لَرَأى التَّخْطِيطَ والتَّصْوِيرَ يَظْهَرُ عَلَيْهِ (p-١٢٩)شَيْئًا فَشَيْئًا ولا يَرى المُصَوِّرَ ولا الإلَهَ، فَسُبْحانَهُ ما أعْظَمَ شَأْنَهُ وأبْهَرَ بُرْهانَهُ، فَيالِلَّهِ العَجَبُ مِمَّنْ يَرى نَقْشًا حَسَنًا عَلى جِدارٍ فَيَتَعَجَّبُ مِن حُسْنِهِ وحَذَقَ صانِعُهُ ثُمَّ لا يَزالُ يَسْتَعْظِمُهُ ثُمَّ يَنْظُرُ إلى هَذِهِ العَجائِبِ في نَفْسِهِ وفي غَيْرِهِ ثُمَّ يَغْفُلُ عَنْ [صانِعِهِ -] ومُصَوِّرُهُ فَلا تُدْهِشُهُ عَظْمَتُهُ ويُحَيِّرُهُ جَلالُهُ وحِكْمَتُهُ.
ولَمّا كانَ الإنْسانُ مُرَكَّبًا مِن رُوحٍ خَفِيفٍ طاهِرٍ وبَدَنٍ هو مُرَكَّبُ الحُظُوظِ والشَّهَواتِ واللَّوْمِ والدَّنِيّاتِ، فَكانَ الرُّوحُ بِكَمالِهِ والبَدَنُ بِنُقْصانِهِ يَتَعالَجانِ، كُلٌّ مِنهُما يُرِيدُ أنْ يَغْلِبَ صاحِبَهُ، قَوّى سُبْحانَهُ الرُّوحَ بِالشَّرْعِ الدّاعِي إلى مَعالِي الأخْلاقِ، النّاهِي عَنْ مُساوِيها، المُبَيِّنِ لِذَلِكَ غايَةَ البَيانِ عَلى يَدِ إنْسانٍ طَبَّعَهُ سُبْحانَهُ عَلى الكَمالِ لِيَقْدِرَ عَلى التَّلَقِّي مِنَ المَلائِكَةِ، فَيُكْمِلُ أبْناءُ نَوْعِهِ، فَدَلَّ عَلى ذَلِكَ بِحالٍ بَناها مِن ضَمِيرِ العَظَمَةِ فَقالَ مُبَيِّنًا لِلْغايَةِ: ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ أيْ نُعامِلُهُ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ بِالأمْرِ والنَّهْيِ والوَعْظِ مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِ ونَحْنُ أعْلَمُ بِهِ مِنهُ، ولَكِنّا فَعَلْنا ذَلِكَ لِنُقِيمَ عَلَيْهِ الحُجَّةَ عَلى ما يَتَعارَفُهُ النّاسُ، فَإنَّ العاصِيَ لا يَعْلَمُ أنَّهُ أُرِيدَ مِنهُ العِصْيانُ، وكَذا الطّائِعُ، فَصارَ التَّكْلِيفُ بِحَسَبِ وهْمِهِ لِما خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنَ القُوَّةِ والقُدْرَةِ الصّالِحَةِ في الجُمْلَةِ.
Страница 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
Но нет! Вы любите жизнь ближнюю
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
и пренебрегаете Последней жизнью.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
Одни лица в тот день будут сиять
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
и взирать на своего Господа.
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
Другие же лица в тот день будут омрачены.
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Они убедятся о том, что их поразит беда.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
Но нет! Когда душа достигнет ключицы,
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
будет сказано: «Кто же прочтет заклинание?».
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
Умирающий поймет, что наступило расставание.
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
Голень сойдется с голенью (тяготы мирской жизни объединятся с тяготами последней жизни или голени человека будут сложены вместе в саване),
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
и в тот день его пригонят к твоему Господу.
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
Он не уверовал и не совершал намаз.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
Напротив, он счел это ложью и отвернулся,
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
а затем горделиво отправился к своей семье.
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Горе тебе, горе!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Еще раз горе тебе, горе!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Неужели человек полагает, что он будет оставлен без присмотра?
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Разве он не был каплей из семени источаемого?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Потом он превратился в сгусток крови, после чего Он создал его и придал ему соразмерный облик.
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
Он сотворил из него чету: мужчину и женщину.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Неужели Он не способен воскресить мертвых?
سورة الانسان
Аль-Инсан
Человек · мединская · 31 аят
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.