Аль-Мурсалят 77:36
Посылаемые · Джуз 29 · Страница 581
وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦
и не будет им дозволено оправдываться.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 77:29–50
﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ﴾ هو بِتَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يُقالُ لَهم تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ في الدُّنْيا، تَقُولُ لَهم ذَلِكَ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ: أيْ سِيرُوا إلى ما كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ مِنَ العَذابِ، وهو عَذابُ النّارِ ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ أيْ إلى ظِلٍّ مِن دُخانِ جَهَنَّمَ قَدْ سَطَعَ، ثُمَّ افْتَرَقَ ثَلاثَ فِرَقٍ تَكُونُونَ فِيهِ حَتّى يَفْرُغَ الحِسابُ وهَذا شَأْنُ الدُّخّانِ العَظِيمِ إذا ارْتَفَعَ تَشَعَّبَ شُعَبًا.
قَرَأ الجُمْهُورُ انْطَلِقُوا في المَوْضِعَيْنِ عَلى صِيغَةِ الأمْرِ عَلى التَّأْكِيدِ.
وقَرَأ رُوَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ بِصِيغَةِ الماضِي في الثّانِي: أيْ لَمّا أُمِرُوا بِالِانْطِلاقِ امْتَثَلُوا ذَلِكَ فانْطَلَقُوا.
وقِيلَ المُرادُ بِالظِّلِّ هُنا هو السُّرادِقُ، وهو لِسانٌ مِنَ النّارِ يُحِيطُ بِهِمْ.
ثُمَّ يَتَشَعَّبُ ثَلاثَ شُعَبٍ فَيُظِلُّهم حَتّى يَفْرَغَ مِن حِسابِهِمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إلى النّارِ.
وقِيلَ هو الظِّلُّ مِن يَحْمُومٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ عَلى ما تَقَدَّمَ.
ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ هَذا الظِّلَّ تَهَكُّمًا بِهِمْ فَقالَ: ﴿لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ أيْ لا يُظِلُّ مِنَ الحَرِّ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: لا يَرُدُّ حَرَّ جَهَنَّمَ عَنْكم.
ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ النّارَ فَقالَ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ أيْ كُلُّ شَرَرَةٍ مِن شَرَرِها الَّتِي تَرْمِي بِها كالقَصْرِ مِنَ القُصُورِ في عِظَمِها، والشَّرَرُ: ما تَطايَرَ مِنَ النّارِ مُتَفَرِّقًا، والقَصْرُ: البِناءُ العَظِيمُ.
وقِيلَ القَصْرُ جَمْعُ قَصْرَةٍ ساكِنَةِ الصّادِ مِثْلَ حُمْرٌ وحُمْرَةٌ وتَمْرٌ وتَمْرَةٌ، وهي الواحِدَةُ مِن جَزْلِ الحَطَبِ الغَلِيظِ.
قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ: وهي أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامُ، وقِيلَ أعْناقُهُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ كالقَصْرِ بِإسْكانِ الصّادِ، وهو واحِدُ القُصُورِ كَما تَقَدَّمَ: وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، والسُّلَمِيُّ بِفَتْحِ الصّادِ: أيْ أعْناقُ النَّخْلِ والقَصَرَةُ العُنُقُ جَمْعُهُ قَصْرٌ وقَصَراتٌ.
وقالَ قَتادَةٌ: أعْناقُ الإبِلِ.
وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الصّادِ، وهي أيْضًا جَمْعُ قَصْرَةٍ مِثْلَ بَدْرٍ وبَدْرَةٍ وقَصْعٍ وقَصْعَةٍ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِشَرَرٍ بِفَتْحِ الشِّينِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مِقْسَمٍ بِكَسْرِها مَعَ ألِفٍ بَيْنَ الرّاءَيْنِ.
وقَرَأ عِيسى كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ بِفَتْحِ الشِّينِ، وهي لُغاتٌ.
ثُمَّ شَبَّهَ الشَّرَرَ بِاعْتِبارِ لَوْنِهِ فَقالَ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَةٌ صُفْرٌ﴾ وهي جَمْعُ جِمالٍ، وهي الإبِلُ أوْ جَمْعُ (p-١٥٧٢)جَمّالَةٍ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( جِمالاتٌ ) بِكَسْرِ الجِيمِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ " جِمالَةٌ " جَمْعُ جَمَلٍ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، وأبُو رَجاءَ " جُمالاتٌ " بِضَمِّ الجِيمِ، وهي حِبالُ السُّفُنِ.
قالَ الواحِدِيُّ: والصُّفْرُ مَعْناها السُّودُ في قَوْلِ المُفَسِّرِينَ.
قالَ الفَرّاءُ: الصُّفْرُ: سَوادُ الإبِلِ لا يُرى أسْوَدُ مِنَ الإبِلِ إلّا وهو مُشْرَبٌ صُفْرَةً، لِذَلِكَ سَمَّتِ العَرَبُ سُودَ الإبِلِ صُفْرًا.
قِيلَ والشَّرَرُ إذا تَطايَرَ وسَقَطَ وفِيهِ مِن لَوْنِ النّارِ أشْبَهُ شَيْءٍ بِالإبِلِ السُّودِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎تِلْكَ خَيْلِي وتِلْكَ رِكابِي هُنَّ صُفْرٌ أوْلادُها كالزَّبِيبِ
أيْ هُنَّ سُودٌ، قِيلَ وهَذا القَوْلُ مُحالٌ في اللُّغَةِ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَشُوبُهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ، فَيُنْسَبُ كُلُّهُ إلى ذَلِكَ الشّائِبِ، فالعَجَبُ لِمَن قالَ بِهَذا، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿جِمالَةٌ صُفْرٌ﴾ .
وأُجِيبَ بِأنَّ وجْهَهُ أنَّ النّارَ خُلِقَتْ مِنَ النُّورِ فَهي مُضِيئَةٌ، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ، وهي مَوْضِعُ النّارِ حُشِيَ ذَلِكَ المَوْضِعِ بِتِلْكَ النّارِ، وبَعَثَ إلَيْها سُلْطانَهُ وغَضَبَهُ فاسْوَدَّتْ مِن سُلْطانِهِ وازْدادَتْ سَوادًا، وصارَتْ أشَدَّ سَوادًا مِن كُلِّ شَيْءٍ، فَيَكُونُ شَرَرُها أسْوَدَ لِأنَّهُ مِن نارٍ سَوْداءَ.
قُلْتُ: وهَذا الجَوابُ لا يَدْفَعُ ما قالَهُ القائِلُ؛ لِأنَّ كَلامَهُ بِاعْتِبارِ ما وقَعَ في الكِتابِ العَزِيزِ هُنا مِن وصْفِها بِكَوْنِها صَفْراءَ، فَلَوْ كانَ الأمْرُ كَما ذَكَرَهُ المُجِيبُ مِنِ اسْوِدادِ النّارِ، واسْوِدادِ شَرَرِها، لَقالَ اللَّهُ: كَأنَّها جِمالاتٌ سُودٌ، ولَكِنْ إذا كانَتِ العَرَبُ تُسَمِّي الأسْوَدَ أصْفَرَ لَمْ يَبْقَ إشْكالٌ؛ لِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ، وقَدْ نَقَلَ الثِّقاتُ عَنْهم ذَلِكَ، فَكانَ ما في القُرْآنِ هُنا وارِدًا عَلى هَذا الِاسْتِعْمالِ العَرَبِيِّ.
﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ لِرُسُلِ اللَّهِ وآياتِهِ.
﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ لا يَتَكَلَّمُونَ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: في يَوْمِ القِيامَةِ مَواقِفُ، فَفي بَعْضِها يَتَكَلَّمُونَ، وفي بَعْضِها يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ فَلا يَتَكَلَّمُونَ، وقَدْ قَدَّمْنا الجَمْعَ بِهَذا في غَيْرِ مَوْضِعٍ.
وقِيلَ إنَّ هَذا إشارَةٌ إلى وقْتِ دُخُولِهِمُ النّارَ وهم عِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ؛ لِأنَّ مَواقِفَ السُّؤالِ والحِسابِ قَدِ انْقَضَتْ.
وقالَ الحَسَنُ: لا يَنْطِقُونَ بِحُجَّةٍ وإنْ كانُوا يَنْطِقُونَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ ( يَوْمٌ ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِاسْمِ الإشارَةِ.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، والأعْرَجُ، والأعْمَشُ، وأبُو حَيْوَةَ، وعاصِمٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِالفَتْحِ عَلى البِناءِ لِإضافَتِهِ إلى الفِعْلِ، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الخَبَرِيَّةِ، وقِيلَ هو مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، والإشارَةُ بِهَذا إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الوَعِيدِ كَأنَّهُ قِيلَ هَذا العِقابُ المَذْكُورُ كائِنٌ يَوْمَ لا يَنْطِقُونَ.
﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يُؤْذَنُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ولا يَأْذَنُ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ: أيْ لا يَأْذَنُ اللَّهُ لَهم: أيْ لا يَكُونُ لَهم إذْنٌ مِنَ اللَّهِ فَيَكُونُ لَهُمُ اعْتِذارٌ مِن غَيْرِ أنْ يُجْعَلَ الِاعْتِذارَ مُسَبَّبًا عَنِ الإذْنِ كَما لَوْ نُصِبَ.
قالَ الفَرّاءُ: الفاءُ في فَيَعْتَذِرُونَ نَسَقٌ عَلى ( يُؤْذَنُ ) وأُجِيزَ ذَلِكَ لِأنَّ أواخِرَ الكَلامِ بِالنُّونِ، ولَوْ قالَ فَيَعْتَذِرُوا لَمْ يُوافِقِ الآياتِ، وقَدْ قالَ: ﴿لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦] بِالنُّصْبِ، والكُلُّ صَوابٌ.
﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِما دَعَتْهم إلَيْهِ الرُّسُلُ وأنْذَرَتْهم عاقِبَتُهُ.
﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ أيْ ويُقالُ لَهم: هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الخَلائِقِ ويَتَمَيَّزُ فِيهِ الحَقُّ مِنَ الباطِلِ، والخِطابُ في جَمَعْناكم لِلْكَفّارِ في زَمَنِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ، والمُرادُ بِالأوَّلِينَ كُفّارُ الأُمَمِ الماضِيَةِ.
﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ﴾ أيْ إنْ قَدَرْتُمْ عَلى كَيْدٍ الآنَ فَكِيدُونِ وهَذا تَقْرِيعٌ وتَوْبِيخٌ لَهم.
قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ إنْ كانَ لَكم حِيلَةٌ فاحْتالُوا لِأنْفُسِكم، وقِيلَ المَعْنى: فَإنْ قَدَرْتُمْ عَلى حَرْبٍ فَحارِبُونِ، وقِيلَ إنَّ هَذا مِن قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَكُونُ كَقَوْلِ هُودٍ: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٥] .
﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ لِأنَّهُ ظَهَرَ لَهم عَجُزُهم وبُطْلانُ ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾ أيْ في ظِلالِ الأشْجارِ وظِلالِ القُصُورِ، لا كالظِّلِّ الَّذِي لِلْكُفّارِ مِنَ الدُّخانِ، أوْ مِنَ النّارِ كَما تَقَدَّمَ.
قالَ مُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ: المُرادُ بِالمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ بِاللَّهِ؛ لِأنَّ السُّورَةَ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها في تَقْرِيعِ الكُفّارِ عَلى كُفْرِهِمْ.
قالَ الرّازِّيُّ: فَيَجِبُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ مَذْكُورَةً لِهَذا الغَرَضِ وإلّا لَتَفَكَّكَتِ السُّورَةُ في نَظْمِها وتَرْتِيبِها وإنَّما يَتِمُّ النَّظْمُ بِأنْ يَكُونَ الوَعْدُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِسَبَبِ إيمانِهِمْ، فَأمّا جَعْلُهُ سَبَبًا لِلطّاعَةِ فَلا يَلِيقُ بِالنَّظْمِ كَذا قالَ. والمُرادُ بِالعُيُونِ الأنْهارُ، وبِالفَواكِهِ ما يَتَفَكَّهُ بِهِ مِمّا تَطْلُبُهُ أنْفُسُهم وتَسْتَدْعِيهِ شَهَواتُهم.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ يُقالُ لَهم ذَلِكَ، فالجُمْلَةُ مُقَدَّرَةٌ بِالقَوْلِ، وهي في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ المُتَّقِينَ، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ: أيْ بِسَبَبِ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الجَزاءِ العَظِيمِ نَجْزِي المُحْسِنِينَ في أعْمالِهِمْ، قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فِي ظِلالٍ﴾ .
وقَرَأ الأعْمَشُ، والزُّهْرِيُّ، وطَلْحَةُ، والأعْرَجُ " في ظُلُلٍ " جَمْعُ ظُلَّةٍ.
﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ حَيْثُ صارُوا في شَقاءٍ عَظِيمٍ، وصارَ المُؤْمِنُونَ في نَعِيمٍ مُقِيمٍ.
﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنَّكم مُجْرِمُونَ﴾ الجُمْلَةُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ المُكَذِّبِينَ: أيِ الوَيْلُ ثابِتٌ لَهم في حالِ ما يُقالُ لَهم ذَلِكَ تَذْكِيرٌ لَهم بِحالِهِمْ في الدُّنْيا، أوْ يُقالُ لَهم هَذا في الدُّنْيا، والمُجْرِمُونَ: المُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، وهَذا وإنْ كانَ في اللَّفْظِ أمْرًا فَهو في المَعْنى تَهْدِيدٌ وزَجْرٌ عَظِيمٌ.
﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ كَرَّرَهُ لِزِيادَةِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ.
﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ أيْ وإذا أُمِرُوا بِالصَّلاةِ لا يُصَلُّونَ.
Страница 581
77:20
أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠
Разве Мы не сотворили вас из презренной жидкости
77:21
فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١
и не поместили ее в надежном месте
77:22
إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢
до известного срока?
77:23
فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣
Мы предопределили меру, и как прекрасно Мы предопределяем!
77:24
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:25
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥
Разве Мы не сделали землю вместилищем
77:26
أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦
для живых и мертвых?
77:27
وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧
Разве Мы не воздвигли на ней незыблемые и высокие горы и не напоили вас пресной водой?
77:28
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:29
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩
Ступайте к тому, что вы считали ложью!
77:30
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠
Ступайте к тени с тремя разветвлениями.
77:31
لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١
Не прохладна она и от пламени не избавляет,
77:32
إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢
а он бросает искры, подобные замку,
77:33
كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣
который выглядит словно желтые верблюды.
77:34
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:35
هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥
В тот день они будут безмолвствовать,
77:36
وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦
и не будет им дозволено оправдываться.
77:37
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:38
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Вот День различения! Мы собрали вас и тех, кто был прежде.
77:39
فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩
Если у вас есть какая-нибудь хитрость, то ухитритесь против Меня!
77:40
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:41
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١
А богобоязненные, воистину, пребудут среди сеней и источников
77:42
وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢
и плодов, каких только пожелают.
77:43
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
Ешьте и пейте во здравие за то, что вы совершали!
77:44
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤
Так Мы вознаграждаем творящих добро.
77:45
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:46
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦
Вкушайте и наслаждайтесь недолго, ведь вы являетесь грешниками.
77:47
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:48
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨
Когда им говорят: «Поклонитесь!». - они не кланяются.
77:49
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью!
77:50
فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠
В какой же рассказ после этого вы уверуете?