Ан-Наба 78:38
Весть · Джуз 30 · Страница 583
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Джаузи
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 78:1–40
(p-٣)سُورَةُ النَّبَإ
وَيُقالُ لَها: سُورَةُ التَّساؤُلِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ " عَنْ ما " فَأُدْغِمَتِ النُّونُ في المِيمِ، وحُذِفَتْ ألِفُ " ما " كَقَوْلِهِمْ: فِيمَ، وبِمَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ المُشْرِكُونَ يَتَساءَلُونَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُونَ: ما الَّذِي أتى بِهِ؟ ويَتَجادَلُونَ، ويَخْتَصِمُونَ فِيما بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. واللَّفْظُ لَفْظُ اسْتِفْهامٍ، والمَعْنى: تَفْخِيمُ القِصَّةِ، كَما يَقُولُونَ: أيُّ شَيْءٍ زَيْدٌ؟ إذا أرَدْتَ تَعْظِيمَ شَأْنِهِ. ثُمَّ بَيَّنَ ما الَّذِي يَتَساءَلُونَ عَنْهُ، فَقالَ تَعالى: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ يَعْنِي: عَنِ الخَبَرِ العَظِيمِ الشَّأْنِ. وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ، والفَرّاءُ. قالَ الفَرّاءُ: فَلَمّا أجابَ صارَتْ " عَمَّ " كَأنَّها في مَعْنى: لِأيِّ شَيْءٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ القُرْآنِ.
والثّانِي: البَعْثُ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: أنَّهُ أمْرُ النَّبِيِّ ﷺ، حَكاهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ مَن قالَ: إنَّهُ القُرْآنُ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: هو سِحْرٌ، وقالَ بَعْضُهُمْ: هو شِعْرٌ، وقالَ بَعْضُهُمْ: (p-٥)أساطِيرُ الأوَّلِينَ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ. وكَذَلِكَ مَن قالَ: هو أمْرُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأمّا مَن قالَ: إنَّهُ البَعْثُ والقِيامَةُ، فَفي اخْتِلافِهِمْ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَمّا سَمِعُوا بِهِ، فَمِنهم مَن صَدَّقَ وآمَنَ، ومِنهم مَن كَذَّبَ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَصَدَّقَ بِهِ المُسْلِمُونَ، وكَذَّبَ بِهِ المُشْرِكُونَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا﴾ قالَ بَعْضُهُمْ: هي رَدْعٌ وزَجْرٌ. وقالَ بَعْضُهُمْ: هي نَفْيٌ لِاخْتِلافِهِمْ، والمَعْنى: لَيْسَ الأمْرُ عَلى ما قالُوا ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ تَكْذِيبِهِمْ حِينَ يَنْكَشِفُ الأمْرُ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعِيدٌ عَلى إثْرِ وعِيدٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " سَتَعْلَمُونَ " في الحَرْفَيْنِ بِالتّاءِ. ثُمَّ ذَكَرَ صُنْعَهُ لِيَعْرِفُوا تَوْحِيدَهُ، فَقالَ تَعالى: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ أيْ: فِراشًا وبِساطًا ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ لِلْأرْضِ لِئَلّا تَمِيدَ ﴿وَخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ أيْ: أصْنافًا، وأضْدادًا، ذُكُورًا، وإناثًا، سُودًا، وبِيضًا، وحُمْرًا. ﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: راحَةٌ لِأبْدانِكم. وقَدْ شَرَحْنا هَذا في [الفُرْقانِ: ٤٧] وشَرَحْنا هُناكَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ أيْ: سَبَبًا لِمَعاشِكم. والمَعاشُ: العَيْشُ، وكُلُّ شَيْءٍ يُعاشُ بِهِ، فَهو مَعاشٌ. والمَعْنى: جَعَلْنا النَّهارَ مَطْلَبًا لِلْمَعاشِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مَعاشًا، أيْ: عَيْشًا، وهو مَصْدَرٌ ﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكم سَبْعًا شِدادًا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: هي السَّمَواتُ، غِلْظُ كُلِّ سَماءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وبَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ، وهي فَوْقَكم يا بَنِي آدَمَ. فاحْذَرُوا أنْ تَعْصُوا فَتَخِرَّ عَلَيْكم.
(p-٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا سِراجًا﴾ يَعْنِي: الشَّمْسَ ﴿وَهّاجًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو المُضِيءُ. وقالَ اللُّغَوِيُّونَ: الوَهّاجُ: الوَقّادُ. وقِيلَ: الوَهّاجُ يَجْمَعُ النُّورَ والحَرارَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها السَّمَواتُ، قالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، والحَسَنُ، وابْنُ جُبَيْرٍ.
والثّانِي: أنَّها الرِّياحُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: هي الجَنُوبَ. فَعَلى هَذا القَوْلِ تَكُونُ " مِن " بِمَعْنى " الباءِ " فَتَقْدِيرُهُ: بِالمُعْصِراتِ. وإنَّما قِيلَ لِلرِّياحِ: مُعْصِراتٌ، لِأنَّها تَسْتَدِرُّ المَطَرَ.
والثّالِثُ: أنَّها السَّحابُ، رَواهُ الوالِبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ أبُو العالِيَةِ. والضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ. قالَ الفَرّاءُ: السَّحابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّبُ بِالمَطَرِ ولَمّا يَجْتَمِعْ، مِثْلُ الجارِيَةِ المُعْصِرِ، قَدْ كادَتْ تَحِيضُ، ولَمّا تَحِضْ. وكَذَلِكَ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: شُبِّهَتِ السَّحابُ بِمَعاصِيرِ الجَوارِي، والمُعْصِرُ: الجارِيَةُ الَّتِي قَدْ دَنَتْ مِنَ الحَيْضِ. وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّما قِيلَ لِلسَّحابِ: مُعْصِراتٌ، كَما قِيلَ: أجَزَّ الزَّرْعُ، فَهو مُجَزٌّ، أيْ: صارَ إلى أنْ يُجَزَّ، فَكَذَلِكَ السَّحابُ إذا صارَ إلى أنْ يُمْطِرَ، فَقَدْ أعْصَرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: أيْ: مَطَرًا كَثِيرًا مُنْصَبًّا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وقالَ غَيْرُهُ: يُقالُ: ثَجَّ الماءُ يَثُجُّ: إذا انْصَبَّ ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ﴾ أيْ: بِذَلِكَ الماءِ ﴿حَبًّا ونَباتًا﴾ وفِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ الحَبَّ: ما يَأْكُلُهُ النّاسُ، والنَّباتَ: ما تُنْبِتُهُ الأرْضُ مِمّا يَأْكُلُ (p-٧)النّاسُ والأنْعامُ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. وقالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما حُصِدَ حَبٌّ، وكُلُّ ما أكَلَتْهُ الماشِيَةُ مِنَ الكَلَإ، فَهو نَباتٌ.
والثّانِي: أنَّ الحَبَّ: اللُّؤْلُؤُ، والنَّباتُ: العُشْبُ. قالَ عِكْرِمَةُ: ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرًا، إلّا أنْبَتَ بِهِ في البَحْرِ لُؤْلُؤًا، وفي الأرْضِ عُشْبًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَنّاتٍ﴾ يَعْنِي: بَساتِينَ ﴿ألْفافًا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ: مُلْتَفَّةٌ مِنَ الشَّجَرِ لَيْسَ بَيْنَها خِلالٌ، الواحِدَةُ: لَفّاءٌ، وجَنّاتٌ لُفٌّ، وجَمْعُ الجَمْعِ: ألْفافٌ. قالَ المُفَسِّرُونَ: فَدَلَّ بِذِكْرِ المَخْلُوقاتِ عَلى البَعْثِ. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ فَقالَ تَعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ أيْ: يَوْمَ القَضاءِ بَيْنَ الخَلائِقِ ﴿كانَ مِيقاتًا﴾ لِما وعَدَ اللَّهُ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَتَأْتُونَ﴾ مِن قُبُورِكم ﴿أفْواجًا﴾ أيْ: زُمَرًا زُمَرًا مِن كُلِّ مَكانٍ ﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ " وفُتِّحَتْ " بِالتَّشْدِيدِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ، وإنَّما تُفْتَحُ لِنُزُولِ المَلائِكَةِ ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ أيْ: ذاتُ أبْوابٍ ﴿وَسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ عَنْ أماكِنِها ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ أيْ: كالسَّرابِ، لِأنَّها تَصِيرُ هَباءً مُنْبَثًّا فَيَراها النّاظِرُ كالسَّرابِ بَعْدَ شِدَّتِها وصَلابَتِها ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ المُبَرِّدُ: مِرْصادًا يَرْصُدُونَ بِهِ، أيْ: هو مُعَدٌّ لَهم يَرْصُدُ بِها خَزَنَتُها الكُفّارَ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: المِرْصادُ: المَكانُ الَّذِي يَرْصُدُ فِيهِ الرّاصِدُ العَدُوَّ. ثُمَّ بَيَّنَ لِمَن هي مِرْصادٌ فَقالَ تَعالى: ﴿لِلطّاغِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ ﴿مَآبًا﴾ أيْ: مَرْجِعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لابِثِينَ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ " لَبِثِينَ " والمَعْنى: فِيهِما واحِدٌ. يُقالُ: هو لابِثٌ بِالمَكانِ، ولَبِثٌ. ومِثْلُهُ طامِعٌ، وطَمِعٌ، وفارِهٌ، وفَرِهٌ. وأمّا الأحْقابُ فَجَمْعَ حِقْبٍ، وقَدْ ذَكَرْنا الِاخْتِلافَ فِيهِ في [الكَهْفِ: ٦٠] .
(p-٨)فَإنْ قِيلَ: ما مَعْنى ذِكْرِ الأحْقابِ، وخُلُودُهم في النّارِ لا نَفادَ لَهُ؟ فَعَنْهُ جَوابانِ.
أحَدُهُما: أنَّ هَذا لا يَدُلُّ عَلى غايَةٍ، لِأنَّهُ كُلَّما مَضى حِقْبٌ تَبِعَهُ حِقْبٌ. ولَوْ أنَّهُ قالَ " لابِثِينَ فِيها عَشْرَةَ أحْقابٍ أوْ خَمْسَةً " دَلَّ عَلى غايَةٍ، هَذا قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ، والجُمْهُورِ. وبَيانُهُ أنَّ زَمانَ أهْلِ الجَنَّةِ والنّارِ يُتَصَوَّرُ دُخُولُهُ تَحْتَ العَدَدِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَها نِهايَةٌ.
والثّانِي: أنَّ المَعْنى: أنَّهم يَلْبَثُونَ فِيها أحْقابًا ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ في الأحْقابِ ﴿بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ فَأمّا خُلُودُهم في النّارِ فَدائِمٌ. هَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ. وبَيانُهُ أنَّ الأحْقابَ حَدٌّ لِعَذابِهِمْ بِالحَمِيمِ والغَسّاقِ، فَإذا انْقَضَتِ الأحْقابُ عُذِّبُوا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ العَذابِ. وفي المُرادِ " بِالبَرْدِ " ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ بَرْدُ الشَّرابِ. رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدَ الشَّرابِ، ولا الشَّرابَ.
والثّانِي: أنَّهُ الرُّوحُ والرّاحَةُ، قالَهُ الحَسَنُ، وعَطاءٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ النَّوْمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، وأنْشَدُوا:
؎ فَإنْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ وإنْ شِئْتُ لَمْ أطْعَمْ نُقاخًا ولا بَرْدًا
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: النُّقاخُ: الماءُ، والبَرْدُ: النَّوْمُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ تَبْرُدُ فِيهِ الحَرارَةُ. (p-٩)وَقالَ مُقاتِلٌ: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا يَنْفَعُهم مِن حَرِّها، ولا شَرابًا يَنْفَعُهم مِن عَطَشٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ " غَساقًا " بِالتَّخْفِيفِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والمُفَضَّلُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِالتَّشْدِيدِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَمِيمِ، والغَسّاقِ [ص: ٥٧] ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: وِفْقًا لِأعْمالِهِمْ. وقالَ غَيْرُهُ: جُوزُوا جَزاءً وِفاقًا لِأعْمالِهِمْ عَلى مِقْدارِها فَلا ذَنْبَ أعْظَمُ مِنَ الشِّرْكِ، ولا عَذابَ أعْظَمُ مِنَ النّارِ.
﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: لا يَخافُونَ أنْ يُحاسَبُوا، لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ، قالَهُ الجُمْهُورُ.
والثّانِي: لا يَرْجُونَ ثَوابَ حِسابٍ، لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
Страница 583
78:31
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١
Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,
78:32
حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢
Райские сады и виноградники,
78:33
وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣
и полногрудые сверстницы,
78:34
وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤
и полные чаши.
78:35
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥
Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.
78:36
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦
Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),
78:37
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧
Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.
78:38
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.
78:39
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩
Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.
78:40
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠
Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».
سورة النازعات
Ан-Назиат
Исторгающие · мекканская · 46 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
79:1
وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١
Клянусь исторгающими души неверующих жестоко!
79:2
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢
Клянусь извлекающими души верующих нежно!
79:3
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣
Клянусь плывущими стремительно,
79:4
فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤
опережающими уверенно
79:5
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥
и исполняющими повеления!
79:6
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦
В тот день сотрясется сотрясающаяся (раздастся первый трубный глас, после которого творения умрут),
79:7
تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),
79:8
قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨
В тот день затрепещут сердца,
79:9
أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩
а их взоры будут смиренны.
79:10
يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠
Они говорят: «Неужели мы вернемся в прежнее состояние
79:11
أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١
после того, как станем истлевшими костями?!».
79:12
قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢
Они говорят: «Если так, то это - невыгодное возвращение!».
79:13
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Но раздастся лишь один глас,
79:14
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤
и все они окажутся на поверхности земли.
79:15
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?