Ан-Назиат 79:15
Исторгающие · Джуз 30 · Страница 583
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 79:15–19
﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَّكّى﴾ ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكِ فَتَخْشى﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ [النازعات: ١٣] وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ [النازعات: ٢٧] الَّذِي هو الحُجَّةُ عَلى إثْباتِ البَعْثِ ثُمَّ الإنْذارُ بِما بَعْدَهُ دَعَتْ إلى اسْتِطْرادِهِ مُناسَبَةُ التَّهْدِيدِ لِمُنْكِرِي ما أخْبَرَهم بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ البَعْثِ لِتَماثُلِ حالِ المُشْرِكِينَ في طُغْيانِهِمْ عَلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ بِحالِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وتَماثُلِ حالِ الرَّسُولِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بِحالِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ فِرْعَوْنَ لِيَحْصُلَ مِن ذِكْرِ قِصَّةِ مُوسى تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ ومَوْعِظَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ وأئِمَّتِهِمْ، مِثْلَ: أبِي جَهْلٍ،، وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وأضْرابِهِما لِقَوْلِهِ في آخِرِها: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ [النازعات: ٢٦] .
و(هَلْ أتاكَ) اسْتِفْهامٌ صُورِيٌّ يُقْصَدُ مِن أمْثالِهِ تَشْوِيقُ السّامِعِ إلى الخَيْرِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلى اسْتِعْلامِ المُخاطَبِ عَنْ سابِقِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الخَبَرِ، فَسَواءٌ في ذَلِكَ
صفحة ٧٤
عَلِمَهُ مِن قَبْلُ أوْ لَمْ يَعْلَمْهُ، ولِذَلِكَ لا يَنْتَظِرُ المُتَكَلِّمُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ جَوابًا عَنْهُ مِنَ المَسْؤُولِ، بَلْ يُعَقِّبُ الِاسْتِفْهامَ بِتَفْصِيلِ ما أوْهَمَ الِاسْتِفْهامَ عَنْهُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ كِنايَةً عَنْ أهَمِّيَّةِ الخَبَرِ، بِحَيْثُ إنَّهُ مِمّا يَتَساءَلُ النّاسُ عَنْ عِلْمِهِ.
ولِذَلِكَ لا تَسْتَعْمِلُ العَرَبُ في مِثْلِهِ مِن حُرُوفِ الِاسْتِفْهامِ غَيْرَ (هَلْ) لِأنَّها تَدُلُّ عَلى طَلَبِ تَحْقِيقِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ، فَهي في الِاسْتِفْهامِ مِثْلَ (قَدْ) في الإخْبارِ، والِاسْتِفْهامُ مَعَها حاصِلٌ بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ، فالمُسْتَفْهِمُ بِها يَسْتَفْهِمُ عَنْ تَحْقِيقِ الأمْرِ، ومِن قَبِيلِهِ قَوْلُهم في الِاسْتِفْهامِ: ألَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ كَذا فَيَأْتُونَ بِ (قَدْ) مَعَ فِعْلِ النَّفْيِ المُقْتَرِنِ بِاسْتِفْهامِ إنْكارٍ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ عِلْمُ المُخاطَبِ مُحَقَّقًا عِنْدَ المُتَكَلِّمِ.
والخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فالكَلامُ مَوْعِظَةٌ ويَتْبَعُهُ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ .
و(أتاكَ) مَعْناهُ: بَلَغَكَ؛ اسْتُعِيرَ الإتْيانُ لِحُصُولِ العِلْمِ تَشْبِيهًا لِلْمَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ، كَأنَّ الحُصُولَ مَجِيءُ إنْسانٍ عَلى وجْهِ التَّصْرِيحِيَّةِ، أوْ كَأنَّ الخَبَرَ الحاصِلَ إنْسانٌ أُثْبِتَ لَهُ الإتْيانُ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ، قالَ النّابِغَةُ:
أتانِي أبَيْتَ اللَّعْنَ أنَّكَ لُمْتَنِي
والحَدِيثُ: الخَبَرُ، وأصْلُهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ مِن حَدَثَ الأمْرُ إذا طَرَأ وكانَ، أيِ: الحادِثُ مِن أحْوالِ النّاسِ، وإنَّما يُطْلَقُ عَلى الخَبَرِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ لا يُذْكَرُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ تَقْدِيرُهُ خَبَرُ الحَدِيثِ، أيْ: خَبَرُ الحادِثِ.
و(إذا) اسْمُ زَمانٍ، واسْتُعْمِلَ هُنا في الماضِي وهو بَدَلٌ مِن حَدِيثِ مُوسى بَدَلُ اشْتِمالٍ؛ لِأنَّ حَدِيثَهُ يَشْتَمِلُ عَلى كَلامِ اللَّهِ إيّاهُ وغَيْرِ ذَلِكَ.
وكَما جازَ أنْ تَكُونَ (إذا) بَدَلًا مِنَ المَفْعُولِ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ [آل عمران: ١٠٣] يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الفاعِلِ وغَيْرِهِ، واقْتِصارُ ابْنِ هِشامٍ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها تَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ أوْ بَدَلًا مِنَ المَفْعُولِ بِهِ اقْتِصارٌ عَلى أكْثَرِ مَوارِدِ اسْتِعْمالِها إذا خَرَجَتْ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ، فَقَدْ جُوِّزَ في الكَشّافِ وُقُوعُ (إذْ) مُبْتَدَأً في قِراءَةِ مَن قَرَأ ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا﴾ [آل عمران: ١٦٤] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
صفحة ٧٥
وأُضِيفَ (إذْ) إلى جُمْلَةِ (﴿ناداهُ رَبُّهُ﴾) والمَعْنى: هَلْ أتاكَ خَبَرُ زَمانٍ نادى فِيهِ مُوسى رَبُّهُ.
والوادِ: المَكانُ المُنْخَفِضُ بَيْنَ الجِبالِ.
والمُقَدَّسُ: المُطَهَّرُ. والمُرادُ بِهِ التَّطْهِيرُ المَعْنَوِيُّ وهو التَّشْرِيفُ والتَّبْرِيكُ لِأجْلِ ما نَزَلَ فِيهِ مِن كَلامِ اللَّهِ دُونَ تَوَسُّطِ مَلَكٍ يُبَلِّغُ الكَلامَ إلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وذَلِكَ تَقْدِيسٌ خاصٌّ، ولِذَلِكَ قالَ اللَّهُ لَهُ في الآيَةِ الأُخْرى فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ.
وطُوًى: اسْمُ مَكانٍ، ولَعَلَّهُ هو نَوْعٌ مِنَ الأوْدِيَةِ يُشْبِهُ البِئْرَ المَطْوِيَّةَ، وقَدْ سُمِّيَ مَكانٌ بِظاهِرِ مَكَّةَ ذا طُوًى بِضَمِّ الطّاءِ وبِفَتْحِها وكَسْرِها. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ طَهَ. وهَذا وادٍ في جانِبِ جَبَلِ الطُّورِ في بَرِّيَّةِ سِينا في جانِبِهِ الغَرْبِيِّ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (طُوى) بِلا تَنْوِينٍ عَلى أنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ بِتَأْوِيلِ البُقْعَةِ، أوْ لِلْعَدْلِ عَنْ طاوٍ، أوْ لِلْعُجْمَةِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ مُنَوَّنًا بِاعْتِبارِهِ اسْمَ وادٍ مُذَكَّرَ اللَّفْظِ.
وجُمْلَةُ اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ بَيانٌ لِجُمْلَةِ (﴿ناداهُ رَبُّهُ﴾) .
وجُمْلَةُ (إنَّهُ طَغى) تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ في قَوْلِهِ: (اذْهَبْ)، ولِذَلِكَ افْتُتِحَتْ بِحَرْفِ (إنَّ) الَّذِي هو لِلِاهْتِمامِ ويُفِيدُ مُفادَ التَّعْلِيلِ.
والطُّغْيانُ إفْراطُ التَّكَبُّرِ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ [النبإ: ٢٢] في سُورَةِ النَّبَأِ.
وفِرْعَوْنُ: لَقَبُ مَلِكِ القِبْطِ بِمِصْرَ في القَدِيمِ، وهو اسْمٌ مُعَرَّبٌ عَنِ اللُّغَةِ العِبْرانِيَّةِ، ولا يُعْلَمُ هَلْ هو اسْمٌ لِلْمَلِكِ في لُغَةِ القِبْطِ، ولَمْ يُطْلِقْهُ القُرْآنُ إلّا عَلى مَلِكِ مِصْرَ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ مُوسى، وأُطْلِقَ عَلى الَّذِي في زَمَنِ يُوسُفَ اسْمُ المَلِكِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ [الأعراف: ١٠٣] في سُورَةِ الأعْرافِ.
و﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ عَرْضٌ وتَرْغِيبٌ، قالَ تَعالى: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ [طه: ٤٤] .
صفحة ٧٦
وقَوْلُهُ: (﴿هَلْ لَكَ﴾) تَرْكِيبٌ جَرى مَجْرى المَثَلِ فَلا يُغَيَّرُ عَنْ هَذا التَّرْكِيبِ لِأنَّهُ قُصِدَ بِهِ الإيجازُ، يُقالُ: هَلْ لَكَ إلى كَذا ؟ وهَلْ لَكَ في كَذا ؟ وهو كَلامٌ يُقْصَدُ مِنهُ العَرْضُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ لِضَيْفِهِ: هَلْ لَكَ أنْ تَنْزِلَ ؟ ومِنهُ قَوْلُ كَعْبٍ:
ألا بَلِّغا عَنِّي بُجَيْرًا رِسالَةً ∗∗∗ فَهَلْ لَكَ فِيما قُلْتُ ويْحَكَ هَلْ لَكا
بِضَمِّ تاءِ (قُلْتُ) . وقَوْلٌ بُجَيْرٍ أخِيهِ في جَوابِهِ عَنْ أبْياتِهِ:
مَن مُبْلِغٌ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ في الَّتِي ∗∗∗ تَلُومُ عَلَيْها باطِلًا وهي أحْزَمُ
و(لَكَ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَلْ لَكَ رَغْبَةٌ في كَذا ؟ فَحُذِفَ (رَغْبَةٌ) واكْتُفِيَ بِدِلالَةِ حَرْفِ (في) عَلَيْهِ، وقالُوا: هَلْ لَكَ إلى كَذا ؟ عَلى تَقْدِيرِ: هَلْ لَكَ مَيْلٌ ؟ فَحُذِفَ (مَيْلٌ) لِدِلالَةِ (إلى) عَلَيْهِ.
قالَ الطَّيِّبِيُّ: قالَ ابْنُ جِنِّي: مَتّى كانَ فِعْلٌ مِنَ الأفْعالِ في مَعْنى فِعْلٍ آخَرَ، فَكَثِيرًا ما يُجْرى أحَدُهُما مَجْرى صاحِبِهِ فَيُعَوَّلُ بِهِ في الِاسْتِعْمالِ إلَيْهِ (كَذا) ويُحْتَذى بِهِ في تَصَرُّفِهِ حَذْوَ صاحِبِهِ وإنْ كانَ طَرِيقُ الِاسْتِعْمالِ والعُرْفِ ضِدَّ مَأْخَذِهِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: (﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾) وأنْتَ إنَّما تَقُولُ: هَلْ لَكَ في كَذا ؟ لَكِنَّهُ لَمّا دَخَلَهُ مَعْنى: آخُذُ بِكَ إلى كَذا أوْ أدْعُوكَ إلَيْهِ، قالَ: (﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾) . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] لا يُقالُ: رَفَثْتُ إلى المَرْأةِ، إنَّما يُقالُ: رَفَثْتُ بِها، ومَعَها، لَكِنْ لَمّا كانَ الرَّفَثُ بِمَعْنى الإفْضاءِ عُدِّيَ بِ (إلى) وهَذا مِن أسَدِّ مَذاهِبِ العَرَبِيَّةِ؛ لِأنَّهُ مَوْضِعٌ يَمْلِكُ فِيهِ المَعْنى عِنانَ الكَلامِ فَيَأْخُذُهُ إلَيْهِ اهـ. قِيلَ لَيْسَ هَذا مِن بابِ التَّضْمِينِ بَلْ مِن بابِ المَجازِ والقَرِينَةِ الجارَّةِ.
و(تَزَكّى) قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ بِتَشْدِيدِ الزّايِ عَلى اعْتِبارِ أنَّ أصْلَهُ: تَتَزَكّى، بِتاءَيْنِ، فَقُلِبَتِ التّاءُ المُجاوِرَةُ لِلزّايِ زايًا لِتَقارُبِ مَخْرَجَيْهِما وأُدْغِمَتْ في الزّايِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِتَخْفِيفِ الزّايِ عَلى أنَّهُ حُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ اقْتِصارًا لِلتَّخْفِيفِ.
وفِعْلُ (تَزَكّى) عَلى القِراءَتَيْنِ أصْلُهُ: تَتَزَكّى بِتاءَيْنِ مُضارِعُ تَزَكّى مُطاوِعُ زَكّاهُ، أيْ: جَعَلَهُ زَكِيًّا.
صفحة ٧٧
والزَّكاةُ: الزِّيادَةُ، وتُطْلَقُ عَلى الزِّيادَةِ في الخَيْرِ النَّفْسانِيِّ قالَ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ [الشمس: ٩] وهو مَجازٌ شائِعٌ ساوى الحَقِيقَةَ ولِذَلِكَ لا يَحْتاجُ إلى قَرِينَةٍ.
والمَعْنى: حَثُّهُ عَلى أنْ يَسْتَعِدَّ لِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ مِنَ العَقِيدَةِ الضّالَّةِ الَّتِي هي خُبْثٌ مَجازِيٌّ في النَّفْسِ، فَيَقْبَلَ إرْشادَ مَن يُرْشِدُهُ إلى ما بِهِ زِيادَةُ الخَيْرِ فَإنَّ فِعْلَ المُطاوَعَةِ يُؤْذِنُ بِفِعْلِ فاعِلٍ يُعالِجُ نَفْسَهُ ويُرَوِّضُها إذْ كانَ لَمْ يَهْتَدِ أنْ يُزَكِّيَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ.
Страница 583
78:31
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١
Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,
78:32
حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢
Райские сады и виноградники,
78:33
وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣
и полногрудые сверстницы,
78:34
وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤
и полные чаши.
78:35
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥
Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.
78:36
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦
Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),
78:37
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧
Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.
78:38
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.
78:39
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩
Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.
78:40
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠
Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».
سورة النازعات
Ан-Назиат
Исторгающие · мекканская · 46 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
79:1
وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١
Клянусь исторгающими души неверующих жестоко!
79:2
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢
Клянусь извлекающими души верующих нежно!
79:3
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣
Клянусь плывущими стремительно,
79:4
فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤
опережающими уверенно
79:5
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥
и исполняющими повеления!
79:6
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦
В тот день сотрясется сотрясающаяся (раздастся первый трубный глас, после которого творения умрут),
79:7
تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),
79:8
قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨
В тот день затрепещут сердца,
79:9
أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩
а их взоры будут смиренны.
79:10
يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠
Они говорят: «Неужели мы вернемся в прежнее состояние
79:11
أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١
после того, как станем истлевшими костями?!».
79:12
قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢
Они говорят: «Если так, то это - невыгодное возвращение!».
79:13
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Но раздастся лишь один глас,
79:14
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤
и все они окажутся на поверхности земли.
79:15
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?