Ан-НазиатДжуз 30 · Страница 583

Ан-Назиат 79:2

Исторгающие · Джуз 30 · Страница 583

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

Клянусь извлекающими души верующих нежно!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 79:1–26

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِهَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي ذَكَرَها، وهي المَلائِكَةُ الَّتِي تَنْزِعُ أرْواحَ العِبادِ عَنْ أجْسادِهِمْ كَما يَنْزِعُ النّازِعُ في القَوْسِ فَيَبْلُغُ بِها غايَةَ المَدِّ، وكَذا المُرادُ بِالنّاشِطاتِ والسّابِحاتِ والسّابِقاتِ والمُدَبِّراتِ: يَعْنِي المَلائِكَةَ. والعَطْفُ مَعَ اتِّحادِ الكُلِّ لِتَنْزِيلِ التَّغايُرِ الوَصْفِيِّ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ الذّاتِيِّ، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ

وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعَيْنِ ومِن بَعْدَهم.

وقالَ السُّدِّيُّ النّازِعاتُ هي النُّفُوسُ حِينَ تَغْرَقُ في الصُّدُورِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هي المَوْتُ يَنْزِعُ النَّفْسَ.

وقالَ قَتادَةُ: هي النُّجُومُ تَنْزِعُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ، مِن قَوْلِهِمْ: نَزَعَ إلَيْهِ إذا ذَهَبَ، أوْ مِن قَوْلِهِمْ نَزَعَتْ بِالحَبْلِ: أيْ أنَّها تَغْرُبُ وتَغِيبُ وتَطْلُعُ مِن أُفُقٍ آخَرَ.

وبِهِ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ، وابْنُ كَيْسانَ.

قالَ عَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ: النّازِعاتُ: القِسِيُّ تَنْزِعُ بِالسِّهامِ وإغْراقُ النّازِعِ في القَوْسِ أنْ يَمُدَّهُ غايَةَ المَدِّ حَتّى يَنْتَهِيَ بِهِ إلى النَّصْلِ.

وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: تَنْزِعُ بَيْنَ الكَلَأِ وتَنْفِرُ، وقِيلَ أرادَ بِالنّازِعاتِ الغُزاةَ الرُّماةَ. وانْتِصابُ ( غَرْقًا ) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ: أيْ إغْراقًا، والنّاصِبُ لَهُ ما قَبْلَهُ لِمُلاقاتِهِ لَهُ في المَعْنى: أيْ إغْراقًا في النِّزاعِ حَيْثُ تَنْزِعُها مِن أقاصِي الأجْسادِ، أوْ عَلى الحالِ: أيْ ذَواتِ إغْراقٍ، يُقالُ أغْرَقَ في الشَّيْءِ يُغْرِقُ فِيهِ: إذا أوْغَلَ فِيهِ وبَلَغَ غايَتَهُ.

ومَعْنى والنّاشِطاتِ أنَّها تَنْشِطُ النُّفُوسَ: أيْ تُخْرِجُها مِنَ الأجْسادِ كَما يَنْشِطُ العِقالُ مِن يَدِ البَعِيرِ: إذا حُلَّ عَنْهُ، ونَشَطَ الرَّجُلُ الدَّلْوَ مِنَ البِئْرِ: إذا أخْرَجَها، والنَّشاطُ: الجَذْبُ بِسُرْعَةٍ ومِنهُ الأُنْشُوطَةُ لِلْعُقْدَةِ الَّتِي يَسْهُلُ حَلُّها.

قالَ أبُو زَيْدٍ: نَشِطْتُ الحَبْلَ أنْشُطُهُ نَشاطًا: عَقَدْتُهُ، وأنْشَطْتُهُ: أيْ حَلَلْتُهُ، وأنْشَطْتُ الحَبْلَ: أيْ مَدَدْتُهُ.

قالَ الفَرّاءُ: أنْشَطَ العِقالَ: أيْ حَلَّ، ونَشِطَ أيْ: رَبَطَ الحَبْلَ في يَدَيْهِ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: بِئْرُ أنْشاطٌ: أيْ قَرِيبَةُ القَعْرِ يَخْرُجُ الدَّلْوُ مِنها بِجَذْبَةٍ واحِدَةٍ، وبِئْرٌ نَشُوطٌ، وهي الَّتِي لا يَخْرُجُ مِنها الدَّلْوُ حَتّى يَنْشِطَ كَثِيرًا.

وقالَ مُجاهِدٌ: هو المَوْتُ يَنْشِطُ نَفْسَ الإنْسانِ.

وقالَ السُّدِّيُّ: هي النُّفُوسُ حِينَ تَنْشِطُ مِنَ القَدَمَيْنِ.

قالَ عِكْرِمَةُ، وعَطاءٌ: هي الأوْهاقُ الَّتِي تَنْشُطُ السِّهامَ، وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ، والأخْفَشُ: هي النُّجُومُ تَنْشِطُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ: أيْ تَذْهَبُ.

قالَ في الصِّحاحِ: والنّاشِطاتِ نَشْطًا: يَعْنِي النُّجُومُ مِن بُرْجٍ إلى بُرْجٍ (p-١٥٨٠)كالثَّوْرِ النّاشِطِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، والهُمُومُ تَنْشِطُ بِصاحِبِها.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وقَتادَةُ: هي الوُحُوشُ حِينَ تَنْشِطُ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ.

وقِيلَ النّاشِطاتُ لِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ، والنّازِعاتُ لِأرْواحِ الكافِرِينَ، لِأنَّها تَجْذِبُ رُوحَ المُؤْمِنِ بِرِفْقٍ وتَجْذِبُ رُوحَ الكافِرِ بِعُنْفٍ. وقَوْلُهُ: نَشْطًا مَصْدَرٌ، وكَذا سَبْحًا وسَبْقًا.

والسّابِحاتُ المَلائِكَةُ تَسْبَحُ في الأبْدانِ لِإخْراجِ الرُّوحِ كَما يَسْبَحُ الغَوّاصُ في البَحْرِ لِإخْراجِ شَيْءٍ مِنهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ، وأبُو صالِحٍ: هي المَلائِكَةُ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ مُسْرِعِينَ لِأمْرِ اللَّهِ، كَما يُقالُ لِلْفَرَسِ الجَوادِ سابِحٌ إذا أسْرَعَ في جَرْيِهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: السّابِحاتُ: المَوْتُ يَسْبَحُ في نُفُوسِ بَنِي آدَمَ.

وقِيلَ هي الخَيْلُ السّابِحَةُ في الغَزْوِ، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎والخَيْلُ تَعْلَمُ حِينَ تَسْ ∗∗∗ بَحُ في حِياضِ المَوْتِ سَبْحا

وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ: هي النُّجُومُ تَسْبَحُ في أفْلاكِها كَما في قَوْلِهِ: ﴿وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] وقالَ عَطاءٌ: هي السُّفُنُ تَسْبَحُ في الماءِ، وقِيلَ هي أرْواحُ المُؤْمِنِينَ تَسْبَحُ شَوْقًا إلى اللَّهِ.

﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هُمُ المَلائِكَةُ عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ كَما سَلَفَ.

قالَ مَسْرُوقٌ، ومُجاهِدٌ: تَسْبِقُ المَلائِكَةُ الشَّياطِينَ بِالوَحْيِ إلى الأنْبِياءِ.

وقالَ أبُو رَوْقٍ: هي المَلائِكَةُ سَبَقَتِ ابْنَ آدَمَ بِالخَيْرِ والعَمَلِ الصّالِحِ، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجاهِدٍ.

وقالَ مُقاتِلٌ: تَسْبِقُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى الجَنَّةِ.

وقالَ الرَّبِيعُ: هي أنْفُسُ المُؤْمِنِينَ تَسْبِقُ إلى المَلائِكَةِ شَوْقًا إلى اللَّهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: هو المَوْتُ يَسْبِقُ الإنْسانَ.

وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ، ومَعْمَرٌ: هي النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُها في السَّيْرِ بَعْضًا.

وقالَ عَطاءٌ: هي الخَيْلُ الَّتِي تَسْبِقُ إلى الجِهادِ.

وقِيلَ هي الأرْواحُ الَّتِي تَسْبِقُ الأجْسادَ إلى الجَنَّةِ أوِ النّارِ.

قالَ الجُرْجانِيُّ: عَطَفَ السّابِقاتِ بِالفاءِ، لِأنَّها مُسَبِّبَةٌ مِنَ الَّتِي قَبْلَها: أيْ ولَوْ قُلْتَ قامَ وذَهَبَ بِالواوِ لَمْ يَكُنِ القِيامُ سَبَبًا لِلذَّهابِ.

قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا غَيْرُ مُطَّرِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ لِأنَّهُ يَبْعُدُ أنْ يَجْعَلَ السَّبْقَ سَبَبًا لِلتَّدَبُّرِ.

قالَ الرّازِّيُّ: ويُمْكِنُ الجَوابُ عَمّا قالَهُ الواحِدِيُّ بِأنَّها لَمّا أُمِرَتْ سَبَحَتْ فَسَبَقَتْ فَدَبَّرَتْ ما أُمِرَتْ بِتَدْبِيرِهِ، فَتَكُونُ هَذِهِ أفْعالًا يَتَّصِلُ بَعْضُها بِبَعْضٍ كَقَوْلِهِ: قامَ زَيْدٌ فَذَهَبَ. ولَمّا سَبَقُوا في الطّاعاتِ وسارَعُوا إلَيْها ظَهَرَتْ أمانَتُهم فَفَوَّضَ إلَيْهِمُ التَّدْبِيرَ.

ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ السَّبْقَ لا يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّدْبِيرِ كَسَبَبِيَّةِ السَّبْحِ لِلسَّبْقِ والقِيامِ لِلذَّهابِ. ومُجَرَّدُ الِاتِّصالِ لا يُوجِبُ السَّبَبِيَّةَ والمُسَبَّبِيَّةَ.

والأوْلى أنْ يُقالَ العَطْفُ بِالفاءِ في المُدَبِّراتِ طُوبِقَ بِهِ ما قَبْلُهُ مِن عَطْفِ السّابِقاتِ بِالفاءِ، ولا يَحْتاجُ إلى نُكْتَةٍ كَما احْتاجَ إلَيْها ما قَبْلَهُ لِأنَّ النُّكْتَةَ إنَّما تُطْلَبُ لِمُخالَفَةِ اللّاحِقِ لِلسّابِقِ لا لِمُطابَقَتِهِ ومُوافَقَتِهِ. ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ القُشَيْرِيُّ: أجْمَعُوا عَلى أنَّ المُرادَ هُنا المَلائِكَةُ.

وقالَ الماوَرْدِيُّ: فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما المَلائِكَةُ وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

والثّانِي أنَّها الكَواكِبُ السَّبْعُ، حَكاهُ خالِدُ بْنُ مَعْدانَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ.

وفِي تَدْبِيرِها الأمْرَ وجْهانِ: أحَدُهُما تَدَبُّرُ طُلُوعِها وأُفُولِها.

الثّانِي تَدْبِيرُ ما قَضاهُ فِيها مِنَ الأحْوالِ.

ومَعْنى تَدْبِيرِ المَلائِكَةِ لِلْأمْرِ نُزُولُها بِالحَلالِ والحَرامِ وتَفْصِيلُهُما، والفاعِلُ لِلتَّدْبِيرِ في الحَقِيقَةِ وإنْ كانَ هو اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، لَكِنْ لَمّا نَزَلَتِ المَلائِكَةُ بِهِ وُصِفَتْ بِهِ.

وقِيلَ إنَّ المَلائِكَةَ لَمّا أُمِرَتْ بِتَدْبِيرِ أهْلِ الأرْضِ في الرِّياحِ والأمْطارِ وغَيْرِ ذَلِكَ قِيلَ لَها مُدَبِّراتٌ.

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ساباطٍ: تَدْبِيرُ أمْرِ الدُّنْيا إلى أرْبَعَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وعِزْرائِيلُ وإسْرافِيلُ، فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ، وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ، وأمّا عِزْرائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأنْفُسِ، وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ بِالأمْرِ عَلَيْهِمْ.

وجَوابُ القَسَمِ بِهَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي أقْسَمَ اللَّهُ بِها مَحْذُوفٌ: أيْ والنّازِعاتِ، وكَذا وكَذا لَتُبْعَثُنَّ.

قالَ الفَرّاءُ: وحُذِفَ لِمَعْرِفَةِ السّامِعِينَ بِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ وقِيلَ إنَّ جَوابَ القَسَمِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ أيْ إنَّ في يَوْمِ القِيامَةِ وذَكْرِ مُوسى وفِرْعَوْنَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا قَبِيحٌ؛ لِأنَّ الكَلامَ قَدْ طالَ بَيْنَهُما، وقِيلَ جَوابُ القَسَمِ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ لِأنَّ المَعْنى: قَدْ أتاكَ، وهَذا ضَعِيفٌ جِدًّا، وقِيلَ الجَوابُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ عَلى تَقْدِيرٍ لِ ( يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ ) .

وقالَ السِّجِسْتانِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، كَأنَّهُ قالَ: فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ والنّازِعاتِ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا خَطَأٌ لِأنَّ الفاءَ لا يُفْتَتَحُ بِها الكَلامُ، والأوَّلُ أوْلى ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ انْتِصابُ هَذا الظَّرْفِ بِالجَوابِ المُقَدَّرِ لِلْقَسَمِ، أوْ بِإضْمارِ ( اذْكُرْ )، والرّاجِفَةُ: المُضْطَرِبَةُ، يُقالُ رَجَفَ يَرْجُفُ: إذا اضْطَرَبَ، والمُرادُ هُنا الصَّيْحَةُ العَظِيمَةُ الَّتِي فِيها تَرَدُّدٌ واضْطِرابٌ كالرَّعْدِ، وهي النَّفْخَةُ الأوْلى الَّتِي يَمُوتُ بِها جَمِيعُ الخَلائِقِ، والرّادِفَةُ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ البَعْثِ، وسُمِّيَتْ رادِفَةً لِأنَّها رَدَفَتِ النَّفْخَةَ الأُولى، كَذا قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الرّاجِفَةُ: الأرْضُ، والرّادِفَةُ: السّاعَةُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 583

Ан-НабаДжуз 30 · Страница 583

78:31

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,

78:32

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Райские сады и виноградники,

78:33

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

и полногрудые сверстницы,

78:34

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

и полные чаши.

78:35

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.

78:36

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),

78:37

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.

78:38

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.

78:39

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.

78:40

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».

سورة النازعات

Ан-Назиат

Исторгающие · мекканская · 46 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

79:1

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

Клянусь исторгающими души неверующих жестоко!

79:2

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

Клянусь извлекающими души верующих нежно!

79:3

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

Клянусь плывущими стремительно,

79:4

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

опережающими уверенно

79:5

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

и исполняющими повеления!

79:6

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

В тот день сотрясется сотрясающаяся (раздастся первый трубный глас, после которого творения умрут),

79:7

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),

79:8

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

В тот день затрепещут сердца,

79:9

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

а их взоры будут смиренны.

79:10

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

Они говорят: «Неужели мы вернемся в прежнее состояние

79:11

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

после того, как станем истлевшими костями?!».

79:12

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

Они говорят: «Если так, то это - невыгодное возвращение!».

79:13

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Но раздастся лишь один глас,

79:14

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

и все они окажутся на поверхности земли.

79:15

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?

Аш-ШауканиТафсир · 79:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English