Ан-Назиат 79:28
Исторгающие · Джуз 30 · Страница 584
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
поднял его своды и сделал его совершенным.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 79:26–28
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى خَتَمَ هَذِهِ القِصَّةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ والمَعْنى أنَّ فِيما اقْتَصَصْناهُ مِن أمْرِ مُوسى وفِرْعَوْنَ، وما أحَلَّهُ اللَّهُ بِفِرْعَوْنَ مِنَ الخِزْيِ، ورَزَقَ مُوسى مِنَ العُلُوِّ والنَّصْرِ، عِبْرَةً لِمَن يَخْشى، وذَلِكَ أنْ يَدَعَ التَّمَرُّدَ عَلى اللَّهِ تَعالى، والتَّكْذِيبَ لِأنْبِيائِهِ خَوْفًا مِن أنْ يَنْزِلَ بِهِ ما نَزَلَ بِفِرْعَوْنَ، وعِلْمًا بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَنْصُرُ أنْبِياءَهُ ورُسُلَهُ، فاعْتَبِرُوا مَعاشِرَ المُكَذِّبِينَ لِمُحَمَّدٍ بِما ذَكَرْناهُ، أيِ اعْلَمُوا أنَّكم إنْ شارَكْتُمُوهم في المَعْنى الجالِبِ لِلْعِقابِ، شارَكْتُمُوهم في حُلُولِ العِقابِ بِكم.
ثُمَّ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَتَمَ هَذِهِ القِصَّةَ رَجَعَ إلى مُخاطَبَةِ مُنْكِرِي البَعْثِ، فَقالَ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: في المَقْصُودِ مِن هَذا الِاسْتِدْلالِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ اسْتِدْلالٌ عَلى مُنْكِرِي البَعْثِ، فَقالَ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾، فَنَبَّهَهم عَلى أمْرٍ يُعْلَمُ بِالمُشاهَدَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ خِلْقَةَ الإنْسانِ عَلى صِغَرِهِ
صفحة ٤١
وضَعْفِهِ، إذا أُضِيفَ إلى خَلْقِ السَّماءِ عَلى عِظَمِها وعِظَمِ أحْوالِها يَسِيرٌ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ خَلْقَ السَّماءِ أعْظَمُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَخَلْقُهم عَلى وجْهِ الإعادَةِ أوْلى أنْ يَكُونَ مَقْدُورًا لِلَّهِ تَعالى فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ؟ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [يس: ٨١] وقَوْلُهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافِرٍ: ٥٧] والمَعْنى أخَلْقُكم بَعْدَ المَوْتِ أشَدُّ أمْ خَلْقُ السَّماءِ أيْ عِنْدَكُمْ، وفي تَقْدِيرِكُمْ، فَإنَّ كِلا الأمْرَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَةِ اللَّهِ واحِدٌ. والثّانِي: أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الِاسْتِدْلالِ بَيانُ كَوْنِهِمْ مَخْلُوقِينَ، وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ مَن أنْكَرَ كَوْنَ الإنْسانِ مَخْلُوقًا فَبِأنْ يُنْكِرَهُ في السَّماءِ كانَ أوْلى.
وثانِيهِما: أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ كانَ في بَيانِ مَسْألَةِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، فَحَمْلُ هَذا الكَلامِ عَلَيْهِ أوْلى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ: هَذا الكَلامُ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أمِ السَّماءُ﴾، ثُمَّ قَوْلُهُ تَعالى: (بَناها) ابْتِداءُ كَلامٍ آخَرَ، وعِنْدَ أبِي حاتِمٍ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ: (بَناها) قالَ: لِأنَّهُ مِن صِلَةِ السَّماءِ، والتَّقْدِيرُ: أمِ السَّماءُ الَّتِي بَناها، فَحَذَفَ الَّتِي، ومِثْلُ هَذا الحَذْفِ جائِزٌ، قالَ القَفّالُ: يُقالُ: الرَّجُلُ جاءَكَ عاقِلٌ، أيِ الرَّجُلُ الَّذِي جاءَكَ عاقِلٌ، إذا ثَبَتَ أنَّ هَذا جائِزٌ في اللُّغَةِ فَنَقُولُ: الدَّلِيلُ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: (بَناها) صِلَةٌ لِما قَبْلَهُ أنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ صِلَةً لَكانَ صِفَةً، فَقَوْلُهُ: (بَناها) صِفَةٌ، ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ صِفَةٌ، فَقَدْ تَوالَتْ صِفَتانِ لا تَعَلُّقَ لِإحْداهُما بِالأُخْرى، فَكانَ يَجِبُ إدْخالُ العاطِفِ فِيما بَيْنَهُما، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾ فَلَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ قَوْلَهُ: (بَناها) صِلَةٌ لِلسَّماءِ، ثُمَّ قالَ: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ ابْتِداءٌ بِذِكْرِ صِفَتِهِ، ولِلْفَرّاءِ أنْ يَحْتَجَّ عَلى قَوْلِهِ بِأنَّهُ لَوْ كانَ قَوْلُهُ: (بَناها) صِلَةً لِلسَّماءِ لَكانَ التَّقْدِيرُ: أمِ السَّماءُ [ الَّتِي ] بَناها، وهَذا يَقْتَضِي وُجُودَ سَماءٍ ما بَناها اللَّهُ، وذَلِكَ باطِلٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي بَنى السَّماءَ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّ السَّماءَ جِسْمٌ، وكُلُّ جِسْمٍ مُحْدَثٌ؛ لِأنَّ الجِسْمَ لَوْ كانَ أزَلِيًّا لَكانَ في الأزَلِ إمّا أنْ يَكُونَ مُتَحَرِّكًا أوْ ساكِنًا، والقِسْمانِ باطِلانِ، فالقَوْلُ بِكَوْنِ الجِسْمِ أزَلِيًّا باطِلٌ. أمّا الحَصْرُ فَلِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ مُسْتَقِرًّا حَيْثُ هو فَيَكُونَ ساكِنًا، أوْ لا يَكُونَ مُسْتَقِرًّا حَيْثُ هو فَيَكُونَ مُتَحَرِّكًا، وإنَّما قُلْنا إنَّهُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ مُتَحَرِّكًا، لِأنَّ ماهِيَّةَ الحَرَكَةِ تَقْتَضِي المَسْبُوقِيَّةَ بِالغَيْرِ، وماهِيَّةَ الأزَلِ تُنافِي المَسْبُوقِيَّةَ بِالغَيْرِ، والجَمْعُ بَيْنَهُما مُحالٌ، وإنَّما قُلْنا إنَّهُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ ساكِنًا؛ لِأنَّ السُّكُونَ وصْفٌ ثُبُوتِيٌّ، وهو مُمْكِنُ الزَّوالِ، وكُلُّ مُمْكِنِ الزَّوالِ مُفْتَقِرٌ إلى الفاعِلِ المُخْتارِ، وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ، فَكُلُّ سُكُونٍ مُحْدَثٌ؛ فَيَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ أزَلِيًّا، وإنَّما قُلْنا إنَّ السُّكُونَ وصْفٌ ثُبُوتِيٌّ، لِأنَّهُ يَتَبَدَّلُ كَوْنُ الجِسْمِ مُتَحَرِّكًا بِكَوْنِهِ ساكِنًا مَعَ بَقاءِ ذاتِهِ، فَأحَدُهُما لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ أمْرًا ثُبُوتِيًّا، فَإنْ كانَ الثُّبُوتِيُّ هو السُّكُونَ فَقَدْ حَصَلَ المَقْصُودُ، وإنْ كانَ الثُّبُوتِيُّ هو الحَرَكَةَ وجَبَ أيْضًا أنْ يَكُونَ السُّكُونُ ثُبُوتِيًّا؛ لِأنَّ الحَرَكَةَ عِبارَةٌ عَنِ الحُصُولِ في المَكانِ بَعْدَ أنْ كانَ في غَيْرِهِ، والسُّكُونُ عِبارَةٌ عَنِ الحُصُولِ في المَكانِ بَعْدَ أنْ كانَ فِيهِ بِعَيْنِهِ، فالتَّفاوُتُ بَيْنَ الحَرَكَةِ والسُّكُونِ لَيْسَ في الماهِيَّةِ، بَلْ في المَسْبُوقِيَّةِ بِالغَيْرِ وعَدَمِ المَسْبُوقِيَّةِ بِالغَيْرِ، وذَلِكَ وصْفٌ عارِضِيٌّ خارِجِيٌّ عَنِ الماهِيَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَإذا ثَبَتَ أنَّ تِلْكَ الماهِيَّةَ أمْرٌ وُجُودِيٌّ في إحْدى الصُّورَتَيْنِ وجَبَ أنْ تَكُونَ كَذَلِكَ في صُورَةٍ أُخْرى، وإنَّما قُلْنا إنَّ سُكُونَ السَّماءِ جائِزُ الزَّوالِ، لِأنَّهُ لَوْ
صفحة ٤٢
كانَ واجِبًا لِذاتِهِ لامْتَنَعَ زَوالُهُ، فَكانَ يَجِبُ أنْ لا تَتَحَرَّكَ السَّماءُ لَكِنّا نَراها الآنَ مُتَحَرِّكَةً، فَعَلِمْنا أنَّها لَوْ كانَتْ ساكِنَةً في الأزَلِ، لَكانَ ذَلِكَ السُّكُونُ جائِزَ الزَّوالِ، وإنَّما قُلْنا إنَّ ذَلِكَ السُّكُونَ لَمّا كانَ مُمْكِنًا لِذاتِهِ، افْتَقَرَ إلى الفاعِلِ المُخْتارِ لِأنَّهُ لَمّا كانَ مُمْكِنًا لِذاتِهِ، فَلا بُدَّ لَهُ مِن مُؤَثِّرٍ، وذَلِكَ المُؤَثِّرُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُوجِبًا؛ لِأنَّ ذَلِكَ المُوجِبَ إنْ كانَ واجِبًا، وكانَ غَنِيًّا في إيجابِهِ لِذَلِكَ المَعْلُولِ عَنْ شَرْطٍ لَزِمَ مِن دَوامِهِ دَوامُ ذَلِكَ الأثَرِ، فَكانَ يَجِبُ أنْ لا يَزُولَ لِلسُّكُونِ وإنْ كانَ واجِبًا ومُفْتَقِرًا في إيجابِهِ لِذَلِكَ المَعْلُولِ إلى شَرْطٍ واجِبٍ لِذاتِهِ، لَزِمَ مِن دَوامِ العِلَّةِ ودَوامِ الشَّرْطِ دَوامُ المَعْلُولِ، أمّا إنْ كانَ المُوجِبُ غَيْرَ واجِبٍ لِذاتِهِ، أوْ كانَ شَرْطُ إيجابِهِ غَيْرَ واجِبٍ لِذاتِهِ كانَ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في الأوَّلِ، فَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ، وهو مُحالٌ أوِ الِانْتِهاءُ إلى مُوجِبٍ واجِبٍ لِذاتِهِ، وإلى شَرْطٍ واجِبٍ لِذاتِهِ، وحِينَئِذٍ يَعُودُ الإلْزامُ الأوَّلُ، فَثَبَتَ أنَّ ذَلِكَ المُؤَثِّرَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ فاعِلًا مُخْتارًا، فَإذًا كَلُّ سُكُونٍ فَهو فِعْلُ فاعِلٍ مُخْتارٍ، وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ؛ لِأنَّ المُخْتارَ إنَّما يَفْعَلُ بِواسِطَةِ القَصْدِ، والقَصْدُ إلى تَكْوِينِ الكائِنِ وتَحْصِيلِ الحاصِلِ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ سُكُونٍ فَهو مُحْدَثٌ، فَثَبَتَ أنَّهُ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ الجِسْمُ في الأزَلِ لا مُتَحَرِّكًا ولا ساكِنًا، فَهو إذًا غَيْرُ مَوْجُودٍ في الأزَلِ، فَهو مُحْدَثٌ، وإذا كانَ مُحْدَثًا افْتَقَرَ في ذاتِهِ وفي تَرْكِيبِ أجْزائِهِ إلى مُوجِدٍ، وذَلِكَ هو اللَّهُ تَعالى، فَثَبَتَ بِالعَقْلِ أنَّ بانِيَ السَّماءِ هو اللَّهُ تَعالى.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: كُلُّ ما سِوى الواجِبِ فَهو مُمْكِنٌ، وكُلُّ مُمْكِنٍ مُحْدَثٌ، وكُلُّ مُحْدَثٍ فَلَهُ صانِعٌ، إنَّما قُلْنا: كُلُّ ما سِوى الواجِبِ مُمْكِنٌ، لِأنّا لَوْ فَرَضْنا مَوْجُودَيْنِ واجِبَيْنِ لِذاتَيْهِما لاشْتَرَكا في الوُجُودِ ولَتَبايَنا بِالتَّعْيِينِ، فَيَكُونُ كُلٌّ مِنهُما مُرَكَّبًا مِمّا بِهِ المُشارَكَةُ، ومِمّا بِهِ المُمايَزَةُ، وكُلُّ مُرَكَّبٍ مُفْتَقِرٌ إلى جُزْئِهِ، وجُزْؤُهُ غَيْرُهُ، فَكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ، وكُلُّ مُفْتَقِرٍ إلى غَيْرِهِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنَ الواجِبَيْنِ بِالذّاتِ مُمْكِنٌ بِالذّاتِ، هَذا خَلْفٌ، ثُمَّ يَنْقُلُ الكَلامَ إلى ذَيْنِكَ الجُزْأيْنِ، فَإنْ كانا واجِبَيْنِ، كانَ كُلُّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الأجْزاءِ مُرَكَّبًا ويَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ، وإنْ لَمْ يَكُونا واجِبَيْنِ كانَ المُفْتَقِرُ إلَيْهِما أوْلى بِعَدَمِ الوُجُودِ، فَثَبَتَ أنَّ ما عَدا الواجِبَ مُمْكِنٌ، وكُلُّ مُمْكِنٍ فَلَهُ مُؤَثِّرٌ، وكُلُّ ما افْتَقَرَ إلى المُؤَثِّرِ مُحْدَثٌ؛ لِأنَّ الِافْتِقارَ إلى المُؤَثِّرِ لا يُمْكِنُ أنْ يَتَحَقَّقَ حالَ البَقاءِ لِاسْتِحالَةِ إيجادِ المُوجِدِ، فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ إمّا حالَ الحُدُوثِ أوْ حالَ العَدَمِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالحُدُوثُ لازِمٌ، فَثَبَتَ أنَّ ما سِوى الواجِبِ مُحْدَثٌ، وكُلُّ مُحْدَثٍ فَلا بُدَّ لَهُ مِن مُحْدِثٍ، فَلا بُدَّ لِلسَّماءِ مِن بانٍ.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: صَرِيحُ العَقْلِ يَشْهَدُ بِأنَّ جِرْمَ السَّماءِ لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ أكْبَرَ مِمّا هو الآنَ بِمِقْدارِ خَرْدَلَةٍ، ولا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ أصْغَرَ بِمِقْدارِ خَرْدَلَةٍ، فاخْتِصاصُ هَذا المِقْدارِ بِالوُقُوعِ دُونَ الأزْيَدِ والأنْقَصِ، لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ بِمُخَصِّصٍ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا بُدَّ لِلسَّماءِ مِن بانٍ، (فَإنْ قِيلَ): لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّهُ تَعالى خَلَقَ شَيْئًا وأعْطاهُ قُدْرَةً يَتَمَكَّنُ ذَلِكَ المَخْلُوقُ بِتِلْكَ القُدْرَةِ مِن خَلْقِ الأجْسامِ، فَيَكُونُ خالِقُ السَّماءِ وبانِيها هو ذَلِكَ الشَّيْءَ ؟
Страница 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
Вот Господь его воззвал к нему в священной долине Тува (Това):
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
«Ступай к Фараону, ибо он преступил границы дозволенного,
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
и скажи: «Не следует ли тебе очиститься?
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
Я укажу тебе путь к твоему Господу, и ты станешь богобоязнен»».
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
Он показал ему величайшее знамение,
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
но тот счел его ложью и ослушался,
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
а потом отвернулся, принявшись усердствовать.
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
Он собрал толпу и громко воззвал,
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
и сказал: «Я - ваш всевышний господь!».
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
Тогда Аллах подверг его наказанию как в Последней жизни, так и в первой жизни.
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Воистину, в этом было назидание для тех, кто богобоязнен.
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Вас ли труднее создать или небо? Он воздвиг его,
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
поднял его своды и сделал его совершенным.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
Он сделал темной ночь его (неба) и вывел его утреннюю зарю.
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
После этого Он распростер землю,
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
вывел из нее воду и пастбища
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
и утвердил на ней горы
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
на пользу вам и вашему скоту.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
Когда же наступит Величайшее бедствие (День воскресения),
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
в тот день человек вспомнит о том, в чем он усердствовал,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
и Ад будет ясно виден тем, кто будет видеть.
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
Тому, кто преступил границы дозволенного
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
и отдал предпочтение мирской жизни,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
пристанищем будет Ад.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
Тому же, кто боялся предстать перед своим Господом и удерживал себя от страстей,
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
пристанищем будет Рай.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
Тебя спрашивают о Часе: «Когда же он настанет?».
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
К чему тебе упоминать об этом?
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
Только твой Господь ведает об этом.
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель для тех, кто опасается этого.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
В тот день, когда они увидят его, им покажется, что они провели в этом мире лишь послеполуденные часы или утро.