Ан-Назиат 79:3
Исторгающие · Джуз 30 · Страница 583
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣
Клянусь плывущими стремительно,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 79:1–5
صفحة ٢٦
(سُورَةُ النّازِعاتِ)
(وهي أرْبَعُونَ وسِتُّ آياتٍ مَكِّيَّةٌ)
﷽
﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الكَلِماتِ الخَمْسَ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ صِفاتٍ لِشَيْءٍ واحِدٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ لا تَكُونَ كَذَلِكَ، أمّا عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ فَقَدْ ذَكَرُوا في الآيَةِ وُجُوهًا:
(أحَدُها) أنَّها بِأسْرِها صِفاتُ المَلائِكَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ هي المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَنْزِعُونَ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ فَإذا نَزَعُوا نَفْسَ الكُفّارِ نَزَعُوها بِشِدَّةٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: نَزَعَ في القَوْسِ فَأغْرَقَ، يُقالُ: أغْرَقَ النّازِعُ في القَوْسِ إذا بَلَغَ غايَةَ المَدى حَتّى يَنْتَهِيَ إلى النَّصْلِ، فَتَقْدِيرُ الآيَةِ: والنّازِعاتِ إغْراقًا، والغَرْقُ والإغْراقُ في اللُّغَةِ بِمَعْنًى واحِدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ النَّشْطُ هو الجَذْبُ، يُقالُ: نَشَطْتُ الدَّلْوَ أنْشِطُها وأنْشَطْتُها نَشْطًا نَزَعْتُها بِرِفْقٍ، والمُرادُ هي المَلائِكَةُ الَّتِي تَنْشِطُ رُوحَ المُؤْمِنِ فَتَقْبِضُها، وإنَّما خَصَصْنا هَذا بِالمُؤْمِنِ والأوَّلَ بِالكافِرِ لِما بَيْنَ النَّزْعِ والنَّشْطِ مِنَ الفَرْقِ، فالنَّزْعُ جَذْبٌ بِشِدَّةٍ، والنَّشْطُ جَذْبٌ بِرِفْقٍ ولِينٍ، فالمَلائِكَةُ تَنْشِطُ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ كَما تُنْشَطُ الدَّلْوُ مِنَ البِئْرِ. فالحاصِلُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ قَسَمٌ بِمَلَكِ المَوْتِ وأعْوانِهِ إلّا أنَّ الأوَّلَ إشارَةٌ إلى كَيْفِيَّةِ قَبْضِ أرْواحِ الكُفّارِ.
والثّانِيَ إشارَةٌ إلى كَيْفِيَّةِ قَبْضِ أرْواحِ المُؤْمِنِينَ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ فَمِنهم مَن خَصَّصَهُ أيْضًا بِمَلائِكَةِ قَبْضِ الأرْواحِ، ومِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى سائِرِ طَوائِفِ المَلائِكَةِ.
أمّا (الوَجْهُ الأوَّلُ) فَنُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وابْنِ عَبّاسٍ، ومَسْرُوقٍ، أنَّ المَلائِكَةَ يَسُلُّونَ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ سَلًّا رَفِيقًا، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ثُمَّ يَتْرُكُونَها حَتّى تَسْتَرِيحَ رُوَيْدًا، ثُمَّ يَسْتَخْرِجُونَها بَعْدَ ذَلِكَ بِرِفْقٍ ولَطافَةٍ كالَّذِي يَسْبَحُ في الماءِ فَإنَّهُ يَتَحَرَّكُ بِرِفْقٍ ولَطافَةٍ لِئَلّا يَغْرَقَ، فَكَذا هاهُنا يَرْفُقُونَ في ذَلِكَ
صفحة ٢٧
الِاسْتِخْراجِ، لِئَلّا يَصِلَ إلَيْهِ ألَمٌ وشِدَّةٌ فَذاكَ هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، وأمّا الَّذِينَ حَمَلُوهُ عَلى سائِرِ طَوائِفِ المَلائِكَةِ فَقالُوا: إنَّ المَلائِكَةَ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ مُسْرِعِينَ، فَجَعَلَ نُزُولَهم مِنَ السَّماءِ كالسِّباحَةِ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلْفَرَسِ الجَوادِ إنَّهُ السّابِحُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ فَمِنهم مَن فَسَّرَهُ بِمَلائِكَةِ قَبْضِ الأرْواحِ يَسْبِقُونَ بِأرْواحِ الكُفّارِ إلى النّارِ، وبِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى الجَنَّةِ، ومِنهم مَن فَسَّرَهُ بِسائِرِ طَوائِفِ المَلائِكَةِ، ثُمَّ ذَكَرُوا في هَذا السَّبْقِ وُجُوهًا:
(أحَدُها) قالَ مُجاهِدٌ وأبُو رَوْقٍ: إنَّ المَلائِكَةَ سَبَقَتِ ابْنَ آدَمَ بِالإيمانِ والطّاعَةِ، ولا شَكَّ أنَّ المُسابَقَةَ في الخَيْراتِ دَرَجَةٌ عَظِيمَةٌ، قالَ تَعالى: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقِعَةِ: ١٠،١١] .
(وثانِيها) قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: إنَّ المَلائِكَةَ تَسْبِقُ الشَّياطِينَ بِالوَحْيِ إلى الأنْبِياءِ؛ لِأنَّ الشَّياطِينَ كانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ.
(وثالِثُها) ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم فَقالَ: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ﴾ [الأنْبِياءِ: ٢٧] يَعْنِي قَبْلَ الإذْنِ لا يَتَحَرَّكُونَ ولا يَنْطِقُونَ تَعْظِيمًا لِجَلالِ اللَّهِ تَعالى وخَوْفًا مِن هَيْبَتِهِ، وهاهُنا وصَفَهم بِالسَّبْقِ يَعْنِي إذا جاءَهُمُ الأمْرُ، فَإنَّهم يَتَسارَعُونَ إلى امْتِثالِهِ ويَتَبادَرُونَ إلى إظْهارِ طاعَتِهِ، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فَأجْمَعُوا عَلى أنَّهم هُمُ المَلائِكَةُ: قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ وإسْرافِيلَ وعِزْرائِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يُدَبِّرُونَ أمْرَ اللَّهِ تَعالى في أهْلِ الأرْضِ، وهُمُ المُقَسِّماتُ أمْرًا، أمّا جِبْرِيلُ فَوُكِّلَ بِالرِّياحِ والجُنُودِ، وأمّا مِيكائِيلُ فَوُكِّلَ بِالقَطْرِ والنَّباتِ، وأمّا مَلَكُ المَوْتِ فَوُكِّلَ بِقَبْضِ الأنْفُسِ، وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ بِالأمْرِ عَلَيْهِمْ، وقَوْمٌ مِنهم مُوَكَّلُونَ بِحِفْظِ بَنِي آدَمَ، وقَوْمٌ آخَرُونَ بِكِتابَةِ أعْمالِهِمْ، وقَوْمٌ آخَرُونَ بِالخَسْفِ والمَسْخِ والرِّياحِ والسَّحابِ والأمْطارِ. بَقِيَ عَلى الآيَةِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قالَ: (فالمُدَبِّراتِ أمْرًا)، ولَمْ يَقُلْ: أُمُورًا، فَإنَّهم يُدَبِّرُونَ أُمُورًا كَثِيرَةً لا أمْرًا واحِدًا؟ (والجَوابُ) أنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ قامَ مَقامَ الجَمْعِ.
السُّؤالُ الثّانِي: قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾، فَكَيْفَ أثْبَتَ لَهم هاهُنا تَدْبِيرَ الأمْرِ؟ (والجَوابُ) لَمّا كانَ ذَلِكَ الإتْيانُ بِهِ كانَ الأمْرُ كَأنَّهُ لَهُ، فَهَذا تَلْخِيصُ ما قالَهُ المُفَسِّرُونَ في هَذا البابِ، وعِنْدِي فِيهِ (وجْهٌ آخَرُ) وهو أنَّ المَلائِكَةَ لَها صِفاتٌ سَلْبِيَّةٌ وصِفاتٌ إضافِيَّةٌ، أمّا الصِّفاتُ السَّلْبِيَّةُ فَهي أنَّها مُبَرَّأةٌ عَنِ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ والمَوْتِ والهِرَمِ والسَّقَمِ والتَّرْكِيبِ مِنَ الأعْضاءِ والأخْلاطِ والأرْكانِ، بَلْ هي جَواهِرُ رُوحانِيَّةٌ مُبَرَّأةٌ عَنْ هَذِهِ الأحْوالِ، فَقَوْلُهُ: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِها مَنزُوعَةً عَنْ هَذِهِ الأحْوالِ نَزْعًا كُلِّيًّا مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ، وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ (النّازِعاتِ) هي ذَواتُ النَّزْعِ كاللّابِنِ والتّامِرِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ خُرُوجَها عَنْ هَذِهِ الأحْوالِ لَيْسَ عَلى سَبِيلِ التَّكْلِيفِ والمَشَقَّةِ كَما في حَقِّ البَشَرِ، بَلْ هم بِمُقْتَضى ماهِيّاتِهِمْ خَرَجُوا عَنْ هَذِهِ الأحْوالِ وتَنَزَّهُوا عَنْ هَذِهِ الصِّفاتِ، فَهاتانِ الكَلِمَتانِ إشارَتانِ إلى تَعْرِيفِ أحْوالِهِمُ السَّلْبِيَّةِ، وأمّا صِفاتُهُمُ الإضافِيَّةُ فَهي قِسْمانِ: (أحَدُهُما) شَرْحُ قُوَّتِهِمُ العاقِلَةِ أيْ كَيْفَ حالُهم في مَعْرِفَةِ مُلْكِ اللَّهِ ومَلَكُوتِهِ والِاطِّلاعِ عَلى نُورِ جَلالِهِ، فَوَصَفَهم في هَذا المَقامِ بِوَصْفَيْنِ: (أحَدُهُما) قَوْلُهُ: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ فَهم يَسْبَحُونَ مِن أوَّلِ فِطْرَتِهِمْ في بِحارِ جَلالِ اللَّهِ، ثُمَّ لا مُنْتَهى لِسِباحَتِهِمْ؛ لِأنَّهُ لا مُنْتَهى لِعَظَمَةِ اللَّهِ وعُلُوِّ صَمَدِيَّتِهِ ونُورِ جَلالِهِ وكِبْرِيائِهِ، فَهم أبَدًا في تِلْكَ السِّباحَةِ. (وثانِيهُما) قَوْلُهُ:
صفحة ٢٨
﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ وهو إشارَةٌ إلى مَراتِبِ المَلائِكَةِ في تِلْكَ السِّباحَةِ، فَإنَّهُ كَما أنَّ مَراتِبَ مَعارِفِ البَهائِمِ بِالنِّسْبَةِ إلى مَراتِبِ مَعارِفِ البَشَرِ ناقِصَةٌ، ومَراتِبَ مَعارِفِ البَشَرِ بِالنِّسْبَةِ إلى مَراتِبِ مَعارِفِ المَلائِكَةِ ناقِصَةٌ، فَكَذَلِكَ مَعارِفُ بَعْضِ تِلْكَ المَلائِكَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى مَراتِبِ مَعارِفِ الباقِينَ مُتَفاوِتَةٌ، وكَما أنَّ المُخالَفَةَ بَيْنَ نَوْعِ الفَرَسِ ونَوْعِ الإنْسانِ بِالماهِيَّةِ لا بِالعَوارِضِ، فَكَذا المُخالَفَةُ بَيْنَ شَخْصِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ المَلائِكَةِ وبَيْنَ شَخْصِ الآخَرِ بِالماهِيَّةِ، فَإذا كانَتْ أشْخاصُها مُتَفاوِتَةً بِالماهِيَّةِ لا بِالعَوارِضِ كانَتْ لا مَحالَةَ مُتَفاوِتَةً في دَرَجاتِ المَعْرِفَةِ وفي مَراتِبِ التَّجَلِّي، فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، فَهاتانِ الكَلِمَتانِ المُرادُ مِنهُما شَرْحُ أحْوالِ قُوَّتِهِمُ العاقِلَةِ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فَهو إشارَةٌ إلى شَرْحِ حالِ قُوَّتِهِمُ العامِلَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ حالٍ مِن أحْوالِ العالَمِ السُّفْلِيِّ مُفَوَّضٌ إلى تَدْبِيرِ واحِدٍ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم عُمّارُ العالَمِ العُلْوِيِّ وسُكّانُ بِقاعِ السَّماواتِ، ولَمّا كانَ التَّدْبِيرُ لا يَتِمُّ إلّا بَعْدَ العِلْمِ، لا جَرَمَ قَدَّمَ شَرْحَ القُوَّةِ العاقِلَةِ الَّتِي لَهم عَلى شَرْحِ القُوَّةِ العامِلَةِ الَّتِي لَهُمْ، فَهَذا الَّذِي ذَكَرْتُهُ احْتِمالٌ ظاهِرٌ واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ مِن كَلامِهِ.
واعْلَمْ أنَّ أبا مُسْلِمٍ بْنَ بَحْرٍ الأصْفَهانِيَّ طَعَنَ في حَمْلِ هَذِهِ الكَلِماتِ عَلى المَلائِكَةِ، وقالَ: واحِدُ النّازِعاتِ نازِعَةٌ وهو مِن لَفْظِ الإناثِ، وقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ تَعالى المَلائِكَةَ عَنِ التَّأْنِيثِ، وعابَ قَوْلَ الكُفّارِ حَيْثُ قالَ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ [الزُّخْرُفِ: ١٩] .
واعْلَمْ أنَّ هَذا طَعْنٌ لا يَتَوَجَّهُ عَلى تَفْسِيرِنا؛ لِأنَّ المُرادَ الأشْياءُ ذَواتُ النَّزْعِ، وهَذا القَدْرُ لا يَقْتَضِي ما ذُكِرَ مِنَ التَّأْنِيثِ.
الوَجْهُ الثّانِي في تَأْوِيلِ هَذِهِ الكَلِماتِ: أنَّها هي النُّجُومُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، ووَصْفُ النُّجُومِ بِالنّازِعاتِ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
(أحَدُها) كَأنَّها تُنْزَعُ مِن تَحْتِ الأرْضِ فَتَنْجَذِبُ إلى ما فَوْقَ الأرْضِ، فَإذا كانَتْ مَنزُوعَةً كانَتْ ذَواتِ نَزْعٍ، فَيَصِحُّ أنْ يُقالَ إنَّها نازِعَةٌ عَلى قِياسِ اللّابِنِ والتّامِرِ.
Страница 583
78:31
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١
Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,
78:32
حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢
Райские сады и виноградники,
78:33
وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣
и полногрудые сверстницы,
78:34
وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤
и полные чаши.
78:35
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥
Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.
78:36
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦
Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),
78:37
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧
Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.
78:38
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.
78:39
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩
Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.
78:40
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠
Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».
سورة النازعات
Ан-Назиат
Исторгающие · мекканская · 46 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
79:1
وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١
Клянусь исторгающими души неверующих жестоко!
79:2
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢
Клянусь извлекающими души верующих нежно!
79:3
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣
Клянусь плывущими стремительно,
79:4
فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤
опережающими уверенно
79:5
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥
и исполняющими повеления!
79:6
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦
В тот день сотрясется сотрясающаяся (раздастся первый трубный глас, после которого творения умрут),
79:7
تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),
79:8
قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨
В тот день затрепещут сердца,
79:9
أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩
а их взоры будут смиренны.
79:10
يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠
Они говорят: «Неужели мы вернемся в прежнее состояние
79:11
أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١
после того, как станем истлевшими костями?!».
79:12
قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢
Они говорят: «Если так, то это - невыгодное возвращение!».
79:13
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Но раздастся лишь один глас,
79:14
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤
и все они окажутся на поверхности земли.
79:15
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?