Ан-Назиат 79:5
Исторгающие · Джуз 30 · Страница 583
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥
и исполняющими повеления!
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 79:1–26
سُورَةُ النّازِعاتِ مَكِّيَّةٌ وهي سِتٌّ وأرْبَعُونَ آيَةً
﷽
﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ ﴿يَقُولُونَ أئِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات: ٢٧] ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ [النازعات: ٢٨] ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ [النازعات: ٢٩] ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠] ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ [النازعات: ٣١] ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ [النازعات: ٣٢] ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣٣] ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ [النازعات: ٣٤] ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ [النازعات: ٣٥] ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ [النازعات: ٣٦] ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ [النازعات: ٣٧] ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النازعات: ٣٨] ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٩] ﴿وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ [النازعات: ٤٠] ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤١] ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات: ٤٣] ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ [النازعات: ٤٤] ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦]
(p-٤١٧)أغْرَقَ في الشَّيْءِ: بالَغَ فِيهِ وأنْهاهُ، وأغْرَقَ النّازِعُ في القَوْسِ: بَلَغَ غايَةَ المَدِّ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى النَّصْلِ. والِاسْتِغْراقُ: الِاسْتِيعابُ، والغَرْقى: قِشْرَةُ البَيْضَةِ. نَشَطَ البَعِيرَ والإنْسانَ رَبَطَهُ، وأنْشَطَهُ: حَلَّهُ، ومِنهُ: وكَأنَّما أُنْشِطَ مِن عِقالٍ. ونَشِطَ: ذَهَبَ مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ، ولِذَلِكَ قِيلَ لِبَقْرِ الوَحْشِ النَّواشِطُ، لِأنَّهُنَّ يَذْهَبْنَ بِسُرْعَةٍ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ، وهو هِمْيانُ بْنُ قُحافَةَ:
؎أرى هُمُومِي تُنْشِطُ المَناشِطا الشّامَ بِي طَوْرًا وطَوْرًا واسِطا
وكَأنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّشاطِ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: نَشَطْتُ الحَبْلَ أنْشَطُهُ نَشْطًا: عَقَدْتُهُ أُنْشُوطَةً، وأنْشَطْتُهُ: حَلَلْتُهُ، وأنْشَطْتُ الحَبْلَ: مَدَدْتُهُ. وقالَ اللَّيْثُ: أنْشَطْتُهُ بِأُنْشُوطَةٍ: أيْ وثَّقْتُهُ، وأنْشَطْتُ العِقالَ: مَدَدْتُ أُنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّتْ، ويُقالُ: نَشِطَ بِمَعْنى أنْشَطَ، والأُنْشُوطَةُ: عُقْدَةٌ يَسْهُلُ انْحِلالُها إذا جُذِبَتْ كَعُقْدَةِ التِّكَّةِ.
وجَفَ القَلْبُ وجِيفًا: اضْطَرَبَ مِن شَدَّةِ الفَزَعِ، وكَذَلِكَ وجَبَ وجِيبًا. وفي كِتابِ لُغاتِ القُرْآنِ المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واجِفَةٌ: خائِفَةٌ، بِلُغَةِ هَمْدانَ. الحافِرَةُ، يُقالُ: رَجَعَ فُلانٌ في حافِرَتِهِ: أيْ في طَرِيقِهِ الَّتِي جاءَ مِنها، فَحَفَرَها: أيْ أثَّرَ فِيها بِمَشْيِهِ فِيها، جَعَلَ أثَرَ قَدَمَيْهِ حَفْرًا، وتُوقِعُها العَرَبُ عَلى أوَّلِ أمْرٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ مِن آخِرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أحافِرَةٌ عَلى صَلَعٍ وشَيْبٍ ∗∗∗ مَعاذَ اللَّهِ مِن سَفَهٍ وعارِ
أيْ: أأرْجِعُ إلى الصِّبا بَعْدَ الصَّلَعِ والشَّيْبِ ؟ النّاخِرَةُ: المُصَوِّتَةُ بِالرِّيحِ المُجَوَّفَةُ، والنَّخِرَةُ بِمَعْناها، كَطامِعٍ وطَمِعٍ، وحاذِرٍ وحَذِرٍ، قالَهُ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وجَماعَةٌ. وقِيلَ: النَّخِرَةُ: البالِيَةُ المُتَعَفِّنَةُ الصّائِرَةُ رَمِيمًا. نَخِرَ العُودُ والعَظْمُ: بَلِيَ وتَفَتَّتَ، فَمَعْناهُ مُغايِرٌ لِلنّاخِرَةِ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: النّاخِرَةُ: الَّتِي لَمْ تَنْخَرْ بَعْدُ، والنَّخِرَةُ: الَّتِي قَدْ بَلِيَتْ. قالَ الرّاجِزُ لِفَرَسِهِ:
؎أقْدِمْ أخا نِهْمٍ عَلى الأساوِرَهْ
؎ولا تَهُولَنَّكَ رُءُوسٌ نادِرَهْ ∗∗∗ فَإنَّما قَصْرُكَ تُرْبُ السّاهِرَهْ
؎حَتّى تَعُودَ بَعْدَها في الحافِرَهْ ∗∗∗ مِن بَعْدِ ما صِرْتَ عِظامًا ناخِرَهْ
وقالَ الشّاعِرُ:
؎وأخْلَيْتُها مِن مُخِّها فَكَأنَّها ∗∗∗ قَوارِيرُ في أجْوافِها الرِّيحُ تَنْخِرُ
ويُرْوى: تُصَفِّرُ، ونُخْرَةُ الرِّيحِ، بِضَمِّ النُّونِ: شِدَّةُ هُبُوبِها، والنُّخْرَةُ أيْضًا: مُقَدَّمُ أنْفِ الفَرَسِ والحِمارِ والخِنْزِيرِ، يُقالُ: هَشَّمَ نُخْرَتَهُ. السّاهِرَةُ: وجْهُ الأرْضِ والفَلاةُ، وُصِفَتْ بِما يَقَعُ فِيها وهو السَّهَرُ لِلْخَوْفِ. وقالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
وفِيها
؎لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ ∗∗∗ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ
وقالَ أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ:
؎يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كَأنَّ جَمِيمَها ∗∗∗ وعَمِيمَها أسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ
والسّاهُورُ كالغِلافِ لِلْقَمَرِ يَدْخُلُ فِيهِ إذا كَسَفَ. وقالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:(p-٤١٨)
؎وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها ∗∗∗ فَهم قُطّانُها حَتّى التَّنادِي
وقِيلَ: دَحاها: سَوّاها، قالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو:
؎وأسْلَمْتُ وجْهِي لِمَن أسْلَمَتْ ∗∗∗ لَهُ الأرْضُ تَحْمِلُ صَخْرًا ثِقالا
؎دَحاها فَلَمّا اسْتَوَتْ شَدَّها ∗∗∗ بِأيْدٍ وأرْسى عَلَيْها الجِبالا
الطّامَّةُ: الدّاهِيَةُ الَّتِي تَطِمُّ عَلى الدَّواهِي، أيْ تَعْلُو وتَغْلِبُ. وفي أمْثالِهِمْ: أجْرى الوادِيَ فَطَمَّ عَلى القُرى، ويُقالُ: طَمَّ السَّيْلُ الرَّكِيَّةَ إذا دَفَنَها، والطَّمُّ: الدَّفْنُ والعُلُوُّ.
﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ ﴿يَقُولُونَ أئِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ .
(p-٤١٩)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. ولَمّا ذَكَرَ في آخِرِ ما قَبْلَها الإنْذارَ بِالعَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ، أقْسَمَ في هَذِهِ عَلى البَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ. ولَمّا كانَتِ المَوْصُوفاتُ المُقْسَمُ بِها مَحْذُوفاتٍ وأُقِيمَتْ صِفاتُها مَقامَها، وكانَ لِهَذِهِ الصِّفاتِ تَعَلُّقاتٌ مُخْتَلِفَةٌ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِها، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ وابْنُ عَبّاسٍ (النّازِعاتُ): المَلائِكَةُ تَنْزِعُ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ، و﴿غَرْقًا﴾: إغْراقًا، وهي المُبالَغَةُ في الفِعْلِ، أوْ غَرِقَ في جَهَنَّمَ، يَعْنِي نُفُوسَ الكُفّارِ، قالَهُ عَلِيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ كَيْسانَ، والأخْفَشُ: هي النُّجُومُ تَنْزِعُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ. وقالَ السُّدِّيُّ وجَماعَةٌ: تَنْزِعُ بِالمَوْتِ إلى رَبِّها، وغَرْقًا: أيْ إغْراقًا في الصَّدْرِ. وقالَ السُّدِّيُّ أيْضًا: النُّفُوسُ تَحِنُّ إلى أوْطانِها وتَنْزِعُ إلى مَذاهِبِها، ولَها نَزْعٌ عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ عَطاءٌ وعِكْرِمَةُ: القِسِيُّ أنْفُسُها تُنْزَعُ بِالسِّهامِ. وقالَ عَطاءٌ أيْضًا: الجَماعاتُ النّازِعاتُ بِالقِسِيِّ وغَيْرِها إغْراقًا. وقالَ مُجاهِدٌ: المَنايا تَنْزِعُ النُّفُوسَ. وقِيلَ: النّازِعاتُ: الوَحْشُ تَنْزِعُ إلى الكَلَأِ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وقِيلَ: جَعَلَ الغُزاةَ الَّتِي تَنْزِعُ في أعِنَّتِها نَزْعًا تَغْرَقُ فِيهِ الأعِنَّةُ لِطُولِ أعْناقِها؛ لِأنَّها عِرابٌ، والَّتِي تَخْرُجُ مِن دارِ الإسْلامِ إلى دارِ الحَرْبِ، قالَهُ في الكَشّافِ.
﴿والنّاشِطاتِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: المَلائِكَةُ تَنْشَطُ النُّفُوسَ عِنْدَ المَوْتِ، أيْ تَحُلُّها وتَنْشَطُ بِأمْرِ اللَّهِ إلى حَيْثُ كانَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةُ، والحَسَنُ والأخْفَشُ: النُّجُومُ تَنْشَطُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ، تَذْهَبُ وتَسِيرُ بِسُرْعَةٍ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: المَنايا. وقالَ عَطاءٌ: البَقَرُ الوَحْشِيَّةُ وما جَرى مَجْراها مِنَ الحَيَوانِ الَّذِي يَنْشَطُ مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: النُّفُوسُ المُؤْمِنَةُ تَنْشَطُ عِنْدَ المَوْتِ لِلْخُرُوجِ. وقِيلَ: الَّتِي تَنْشَطُ لِلْإزْهاقِ.
﴿والسّابِحاتِ﴾ قالَ عَلِيٌّ ومُجاهِدٌ: المَلائِكَةُ تَتَصَرَّفُ في الآفاقِ بِأمْرِ اللَّهِ، تَجِيءُ وتَذْهَبُ. وقالَ قَتادَةُ والحَسَنُ: النُّجُومُ تَسْبَحُ في الأفْلاكِ. وقالَ أبُو رَوْقٍ: الشَّمْسُ والقَمَرُ واللَّيْلُ والنَّهارُ. وقالَ عَطاءٌ وجَماعَةٌ: الخَيْلُ، يُقالُ لِلْفَرَسِ سابِحٌ. وقِيلَ: السَّحابُ لِأنَّها كالعائِمَةِ في الهَواءِ. وقِيلَ: الحِيتانُ دَوابُّ البَحْرِ فَما دُونَها وذَلِكَ مِن عِظَمِ المَخْلُوقاتِ، فَيُبْدِي أنَّهُ تَعالى أمَدَّ في الدُّنْيا نَوْعًا مِنَ الحَيَوانِ، مِنها أرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ وسِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ. وقالَ عَطاءٌ أيْضًا: السُّفُنُ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: المَنايا تَسْبَحُ في نُفُوسِ الحَيَوانِ.
Страница 583
78:31
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١
Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,
78:32
حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢
Райские сады и виноградники,
78:33
وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣
и полногрудые сверстницы,
78:34
وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤
и полные чаши.
78:35
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥
Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.
78:36
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦
Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),
78:37
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧
Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.
78:38
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨
В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.
78:39
ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩
Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.
78:40
إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠
Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».
سورة النازعات
Ан-Назиат
Исторгающие · мекканская · 46 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
79:1
وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١
Клянусь исторгающими души неверующих жестоко!
79:2
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢
Клянусь извлекающими души верующих нежно!
79:3
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣
Клянусь плывущими стремительно,
79:4
فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤
опережающими уверенно
79:5
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥
и исполняющими повеления!
79:6
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦
В тот день сотрясется сотрясающаяся (раздастся первый трубный глас, после которого творения умрут),
79:7
تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),
79:8
قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨
В тот день затрепещут сердца,
79:9
أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩
а их взоры будут смиренны.
79:10
يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠
Они говорят: «Неужели мы вернемся в прежнее состояние
79:11
أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١
после того, как станем истлевшими костями?!».
79:12
قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢
Они говорят: «Если так, то это - невыгодное возвращение!».
79:13
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Но раздастся лишь один глас,
79:14
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤
и все они окажутся на поверхности земли.
79:15
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?