Ан-НазиатДжуз 30 · Страница 583

Ан-Назиат 79:7

Исторгающие · Джуз 30 · Страница 583

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 79:1–9

﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ .

ابْتُدِئَتْ بِالقَسَمِ بِمَخْلُوقاتٍ ذاتِ صِفاتٍ عَظِيمَةٍ قَسَمًا مُرادًا مِنهُ تَحْقِيقُ ما بَعْدَهُ مِنَ الخَبَرِ، وفي هَذا القَسَمِ تَهْوِيلُ المُقْسَمِ بِهِ.

وهَذِهِ الأُمُورُ الخَمْسَةُ المُقْسَمُ بِها جُمُوعٌ جَرى لَفْظُها عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ بِألِفٍ وتاءٍ؛ لِأنَّها في تَأْوِيلِ جَماعاتٍ تَتَحَقَّقُ فِيها الصِّفاتُ المَجْمُوعَةُ، فَهي جَماعاتٌ:

صفحة ٦١

نازِعاتٌ، ناشِطاتٌ، سابِحاتٌ، سابِقاتٌ، مُدَبِّراتٌ، فَتِلْكَ صِفاتٌ لِمَوْصُوفاتٍ مَحْذُوفَةٍ تَدُلُّ عَلَيْها الأوْصافُ الصّالِحَةُ لَها.

فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفاتٍ لِمَوْصُوفاتٍ مِن نَوْعٍ واحِدٍ لَهُ أصْنافٌ تُمَيِّزُها تِلْكَ الصِّفاتُ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفاتٍ لِمَوْصُوفاتٍ مُخْتَلِفَةِ الأنْواعِ بِأنْ تَكُونَ كُلُّ صِفَةٍ خاصِّيَّةً مِن خَواصِّ نَوْعٍ مِنَ المَوْجُوداتِ العَظِيمَةِ قِوامُهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ.

والَّذِي يَقْتَضِيهِ غالِبُ الِاسْتِعْمالِ أنَّ المُتَعاطِفاتِ بِالواوِ صِفاتٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِمَوْصُوفاتٍ مُخْتَلِفَةِ أنْواعٍ أوْ أصْنافٍ، أوْ لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ لَهُ أحْوالٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وأنَّ المَعْطُوفاتِ بِالفاءِ صِفاتٌ مُتَفَرِّعَةٌ عَنِ الوَصْفِ الَّذِي عُطِفَتْ عَلَيْهِ بِالفاءِ، فَهي صِفاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ مُتَفَرِّعٌ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ فَيَكُونُ قَسَمًا بِتِلْكَ الأحْوالِ العَظِيمَةِ بِاعْتِبارِ مَوْصُوفاتِها.

ولِلسَّلَفِ مِنَ المُفَسِّرِينَ أقْوالٌ في تَعْيِينِ مَوْصُوفاتِ هَذِهِ الأوْصافِ وفي تَفْسِيرِ مَعانِي الأوْصافِ، وأحْسَنُ الوُجُوهِ عَلى الجُمْلَةِ أنَّ كُلَّ صِفَةٍ مِمّا عُطِفَ بِالواوِ مُرادًا بِها مَوْصُوفٌ غَيْرُ المُرادِ بِمَوْصُوفِ الصِّفَةِ الأُخْرى، وأنَّ كُلَّ صِفَةٍ عُطِفَتْ بِالفاءِ أنْ تَكُونَ حالَةً أُخْرى لِلْمَوْصُوفِ المَعْطُوفِ بِالواوِ كَما تَقَدَّمَ، وسَنَعْتَمِدُ في ذَلِكَ أظْهَرَ الوُجُوهِ وأنْظَمَها ونَذْكُرُ ما في ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلافِ لِيَكُونَ النّاظِرُ عَلى سِعَةِ بَصِيرَةٍ.

وهَذا الإجْمالُ مَقْصُودٌ لِتَذْهَبَ أفْهامُ السّامِعِينَ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ، فَتَكْثُرَ خُطُورُ المَعانِي في الأذْهانِ، وتَتَكَرَّرَ المَوْعِظَةُ والعِبْرَةُ بِاعْتِبارِ وقْعِ كُلِّ مَعْنًى في نَفْسٍ لَهُ فِيها أشَدُّ وقْعٍ وذَلِكَ مِن وفْرَةِ المَعانِي مَعَ إيجازِ الألْفاظِ.

فالنّازِعاتُ: وصْفٌ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّزْعِ، ومَعانِي النَّزْعِ كَثِيرَةٌ كُلُّها تَرْجِعُ إلى الإخْراجِ والجَذْبِ، فَمِنهُ حَقِيقَةٌ ومِنهُ مَجازٌ.

فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ النّازِعاتُ جَماعَةً مِنَ المَلائِكَةِ وهُمُ المُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الأرْواحِ، فالنَّزْعُ هو إخْراجُ الرُّوحِ مِنَ الجَسَدِ، شُبِّهَ بِنَزْعِ الدَّلْوِ مِنَ البِئْرِ أوِ الرَّكِيَّةِ، ومِنهُ قَوْلُهم في المُحْتَضِرِ: هو في النَّزْعِ. وأُجْرِيَتْ صِفَتُهم عَلى صِيغَةِ التَّأْنِيثِ بِتَأْوِيلِ الجَماعَةِ أوِ الطَّوائِفِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا﴾ [الحجرات: ١٤] .

صفحة ٦٢

ورُوِيَ هَذا عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، ومَسْرُوقٍ، وابْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، فَأقْسَمَ اللَّهُ بِالمَلائِكَةِ لِأنَّها مِن أشْرَفِ المَخْلُوقاتِ، وخَصَّها بِهَذا الوَصْفِ الَّذِي هو مِن تَصَرُّفاتِها تَذْكِيرًا لِلْمُشْرِكِينَ؛ إذْ هم في غَفْلَةٍ عَنِ الآخِرَةِ وما بَعْدَ المَوْتِ، ولِأنَّهم شَدِيدٌ تَعَلُّقُهم بِالحَياةِ كَما قالَ تَعالى لَمّا ذَكَراليَهُودَ: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ [البقرة: ٩٦] فالمُشْرِكُونَ مَثَلٌ في حُبِّ الحَياةِ، فَفي القَسَمِ بِمَلائِكَةِ قَبْضِ الأرْواحِ عِظَةٌ لَهم وعِبْرَةٌ.

والقَسَمُ عَلى هَذا الوَجْهِ مُناسِبٌ لِلْغَرَضِ الأهَمِّ مِنَ السُّورَةِ وهو إثْباتُ البَعْثِ؛ لِأنَّ المَوْتَ أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرَةِ، فَهَذا مِن بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ.

وغَرْقًا: اسْمُ مَصْدَرِ أغْرَقَ، وأصْلُهُ إغْراقًا، جِيءَ بِهِ مُجَرَّدًا عَنِ الهَمْزَةِ فَعُومِلَ مُعامَلَةَ المَصْدَرِ الثُّلاثِيِّ المُتَعَدِّيِّ مَعَ أنَّهُ لا يُوجَدُ غَرِقَ مُتَعَدِّيًا، ولا أنَّ مَصْدَرَهُ مَفْتُوحُ عَيْنِ الكَلِمَةِ لَكِنَّهُ لَمّا جُعِلَ عِوَضًا عَنْ مَصْدَرِ أغْرَقَ وحُذِفَتْ مِنهُ الزَّوائِدُ قُدِّرَ فِعْلُهُ بَعْدَ حَذْفِ الزَّوائِدِ مُتَعَدِّيًا.

ولَوْ قُلْنا: إنَّهُ سُكِّنَتْ عَيْنُهُ تَخْفِيفًا ورَعْيًا لِلْمُزاوَجَةِ مَعَ (نَشْطًا، وسَبْحًا، وسَبْقًا، وأمْرًا) لَكانَ أرْقَبَ؛ لِأنَّ مُتَحَرِّكَ الوَسَطِ يُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ، وهَذا مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ هو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِلنّازِعاتِ، أيْ: نَزْعًا غَرْقًا، أيْ: مُغْرِقًا، أيْ: تَنْزِعُ الأرْواحَ مِن أقاصِي الأجْسادِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ النّازِعاتُ صِفَةً لِلنُّجُومِ، أيْ: تَنْزِعُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ، أيْ: تَسِيرُ، يُقالُ: يَنْزِعُ إلى الأمْرِ الفُلانِيِّ، أيْ: يَمِيلُ ويَشْتاقُ.

وغَرْقًا: تَشْبِيهٌ لِغُرُوبِ النُّجُومِ بِالغَرَقِ في الماءِ، وقالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ كَيْسانَ، والأخْفَشُ، وهو عَلى هَذا مُتَعَيِّنٌ لِأنْ يَكُونَ مَصْدَرَ غَرِقَ وأنَّ تَسْكِينَ عَيْنِهِ تَخْفِيفٌ.

والقَسَمُ بِالنُّجُومِ في هَذِهِ الحالَةِ لِأنَّها مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ [النجم: ١] .

ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ النّازِعاتُ جَماعاتِ الرُّماةِ بِالسِّهامِ في الغَزْوِ، يُقالُ: نَزَعَ في القَوْسِ، إذا مَدَّها عِنْدَ وضْعِ السَّهْمِ فِيها. ورُوِيَ هَذا عَنْ عِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ.

صفحة ٦٣

والغَرْقُ: الإغْراقُ، أيِ: اسْتِيفاءُ مَدِّ القَوْسِ بِإغْراقِ السَّهْمِ فِيها فَيَكُونُ قَسَمًا بِالرُّماةِ مِنَ المُسْلِمِينَ الغُزاةِ لِشَرَفِهِمْ بِأنَّ غَزْوَهم لِتَأْيِيدِ دِينِ اللَّهِ، ولَمْ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ وهم بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ غَزَواتٌ ولا كانُوا يَرْجُونَها، فالقَسَمُ بِها إنْذارٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِغَزْوَةِ بَدْرٍ الَّتِي كانَ فِيها خَضَدُ شَوْكَتِهِمْ، فَيَكُونُ مِن دَلائِلِ النُّبُوءَةِ ووَعْدٍ وعَدَهُ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ .

والنّاشِطاتُ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ المَوْصُوفاتِ بِالنَّشاطِ، وهو قُوَّةُ الِانْطِلاقِ لِلْعَمَلِ كالسَّيْرِ السَّرِيعِ. ويُطْلَقُ النَّشاطُ عَلى سَيْرِ الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ وسَيْرِ البَعِيرِ لِقُوَّةِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ المَوْصُوفُ إمّا الكَواكِبَ السَّيّارَةَ عَلى وجْهِ التَّشْبِيهِ لِدَوامِ تَنَقُّلِها في دَوائِرِها، وإمّا إبِلَ الغَزْوِ، وإمّا المَلائِكَةَ الَّتِي تُسْرِعُ إلى تَنْفِيذِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ مِن أمْرِ التَّكْوِينِ، وكِلاهُما عَلى وجْهِ الحَقِيقَةِ، وأيًّا ما كانَ فَعَطْفُها عَلى النّازِعاتِ عَطْفُ نَوْعٍ عَلى نَوْعٍ أوْ عَطْفُ صِنْفٍ عَلى صِنْفٍ.

و(نَشْطًا) مَصْدَرٌ جاءَ عَلى مَصْدَرِ فَعَلَ المُتَعَدِّي مِن بابِ نَصَرَ فَتَعَيَّنَ أنَّ (النّاشِطاتِ) فاعِلاتُ النَّشْطِ فَهو مُتَعَدٍّ.

وقَدْ يَكُونُ مُفْضِيًا لِإرادَةِ النَّشاطِ الحَقِيقِيِّ لا المَجازِيِّ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّأْكِيدُ لِتَحْقِيقِ الوَصْفِ لا لِرَفْعِ احْتِمالِ المَجازِ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: النّاشِطاتُ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ نُفُوسَ المُؤْمِنِينَ، وعَنْهُ هي نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ تَنْشَطُ لِلْخُرُوجِ.

و(السّابِحاتِ) صِفَةٌ مِنَ السَّبْحِ المَجازِيِّ، وأصْلُ السَّبْحِ العَوْمُ وهو تَنَقُّلُ الجِسْمِ عَلى وجْهِ الماءِ مُباشَرَةً، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِسُرْعَةِ الِانْتِقالِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ المَلائِكَةَ السّائِرِينَ في أجْواءِ السَّماواتِ وآفاقِ الأرْضِ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ خَيْلُ الغُزاةِ حِينَ هُجُومِها عَلى العَدُوِّ سَرِيعَةً كَسُرْعَةِ السّابِحِ في الماءِ، كالسّابِحاتِ في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا:

مُسِحٌّ إذا ما السّابِحاتُ عَلى الوَغى أثَرْنَ الغُبارَ بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ

صفحة ٦٤

وقِيلَ: (السّابِحاتُ) النُّجُومُ، وهو جارٍ عَلى قَوْلِ مَن فَسَّرَ النّازِعاتِ بِالنُّجُومِ. (وسَبْحًا) مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِإفادَةِ التَّحْقِيقِ مِنَ التَّوَسُّلِ إلى تَنْوِيهٍ لِلتَّعْظِيمِ. وعَطْفُ (فالسّابِقاتِ) بِالفاءِ يُؤْذِنُ بِأنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مُتَفَرِّعَةٌ عَنِ الَّتِي قَبْلَها؛ لِأنَّهم يَعْطِفُونَ بِالفاءِ الصِّفاتِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ يَتَفَرَّعَ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات: ١] ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢] ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات: ٣] وقَوْلِ ابْنِ زَيّابَةَ:

يا لَهْفَ زَيّابَةَ لِلْحارِثِ الصَّ ∗∗∗ ابِحِ فالغائِمِ فالآيِبِ

فَلِذَلِكَ (فالسّابِقاتِ) هي السّابِقاتُ مِنَ السّابِحاتِ.

والسَّبْقُ: تَجاوُزُ السّائِرِ مَن يَسِيرُ مَعَهُ ووُصُولُهُ إلى المَكانِ المَسِيرِ إلَيْهِ قَبْلَهُ. ويُطْلَقُ السَّبْقُ عَلى سُرْعَةِ الوُصُولِ مِن دُونِ وُجُودِ سائِرٍ مَعَ السّابِقِ، قالَ تَعالى: فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ وقالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وهم لَها سابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠] .

ويُطْلَقُ السَّبْقُ عَلى الغَلَبِ والقَهْرِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أنْ نَجْعَلَهُمْ﴾ [الجاثية: ٢١] وقَوْلُ مُرَّةَ بْنِ عَدّاءٍ الفَقْعَسِيِّ:

كَأنَّكَ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ الدَّهْرِ لَيْلَةً ∗∗∗ إذا أنْتَ أدْرَكْتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 583

Ан-НабаДжуз 30 · Страница 583

78:31

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Воистину, богобоязненных ожидает место спасения,

78:32

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Райские сады и виноградники,

78:33

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

и полногрудые сверстницы,

78:34

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

и полные чаши.

78:35

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

Они не услышат там ни пустословия, ни лжи.

78:36

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

Это будет воздаянием от твоего Господа и даром исчисленным (или щедрым, или достаточным),

78:37

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

Господа небес и земли и того, что между ними, Милостивого, с Которым они не посмеют даже заговорить.

78:38

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

В тот день, когда Дух (Джибрил) и ангелы станут рядами, не будет говорить никто, кроме тех, кому позволит Милостивый, и говорить они будут правду.

78:39

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

Это будет истинный день, и всякий, кто пожелает, найдет способ вернуться к своему Господу.

78:40

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Мы предостерегли вас от наказания близкого. В тот день человек увидит, что уготовили его руки, а неверующий скажет: «Эх, если бы я был прахом!».

سورة النازعات

Ан-Назиат

Исторгающие · мекканская · 46 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

79:1

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

Клянусь исторгающими души неверующих жестоко!

79:2

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

Клянусь извлекающими души верующих нежно!

79:3

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

Клянусь плывущими стремительно,

79:4

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

опережающими уверенно

79:5

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

и исполняющими повеления!

79:6

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

В тот день сотрясется сотрясающаяся (раздастся первый трубный глас, после которого творения умрут),

79:7

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

вслед за чем последует еще одно сотрясение (раздастся второй трубный глас, после которого начнется воскрешение),

79:8

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

В тот день затрепещут сердца,

79:9

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

а их взоры будут смиренны.

79:10

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

Они говорят: «Неужели мы вернемся в прежнее состояние

79:11

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

после того, как станем истлевшими костями?!».

79:12

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

Они говорят: «Если так, то это - невыгодное возвращение!».

79:13

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Но раздастся лишь один глас,

79:14

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

и все они окажутся на поверхности земли.

79:15

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?

Ибн АшурТафсир · 79:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English