Аль-Анфаль 8:1
Трофеи · Джуз 9 · Страница 177
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 8:1
(p-١٢٦)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ الأنْفالِ
هِيَ مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، كَذا قالَ أكْثَرُ الناسِ، وقالَ مُقاتِلٌ: هي مَدَنِيَّةٌ غَيْرَ آيَةٍ واحِدَةٍ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠] الآيَةُ كُلُّها، وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في قِصَّةٍ وقَعَتْ بِمَكَّةَ، ويُمْكِنُ أنْ تَنْزِلَ الآيَةُ في ذَلِكَ بِالمَدِينَةِ، ولا خِلافَ في هَذِهِ السُورَةِ أنَّها نَزَلَتْ في يَوْمِ بَدْرٍ وأمْرِ غَنائِمِهِ.
قوله عزّ وجلّ:
﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالِ لِلَّهِ والرَسُولِ فاتَّقُوا اللهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكم وأطِيعُوا اللهَ ورَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
النَفْلُ والنَفَلُ والنافِلَةُ في كَلامِ العَرَبِ: الزِيادَةُ عَلى الواجِبِ، وسُمِّيَتِ الغَنِيمَةُ نَفْلًا لِأنَّها زِيادَةٌ عَلى القِيامِ بِالجِهادِ وحِمايَةِ الدِينِ والدُعاءِ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
؎ إنَّ تَقْوى رَبِّنا خَيْرُ نَفْلِ ∗∗∗.................
أيْ خَيْرُ غَنِيمَةٍ، وقَوْلُ عنتَرَةَ:
؎ إنّا إذا احْمَرَّ الوَغى نَرْوِي القَنا ∗∗∗ ∗∗∗ ونَعِفُّ عِنْدَ مَقاسِمِ الأنْفالِ
(p-١٢٧)والسُؤالُ في كَلامِ العَرَبِ يَجِيءُ لِاقْتِضاءِ مَعْنًى في نَفْسِ المَسْؤُولِ، وقَدْ يَجِيءُ لِاقْتِضاءِ مالٍ أو نَحْوِهِ، والأكْثَرُ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ السُؤالَ إنَّما هو عن حُكْمِ الأنْفالِ فَهو مِنَ الضَرْبِ الأوَّلِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما سَألُوهُ الأنْفالَ نَفْسَها أنْ يُعْطِيَهم إيّاها، واحْتَجُّوا في ذَلِكَ بِقِراءَةِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وعِكْرِمَةَ، والضَحّاكِ، وعَطاءٍ: ( يَسْألُونَك الأنْفال )، وقالُوا في قِراءَةِ مَن قَرَأ "عن" أنَّها بِمَعْنى (مِن)، فَهَذا الضَرْبُ الثانِي مِنَ السُؤالِ.
واخْتَلَفَ الناسُ في المُرادِ بِالأنْفالِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، والضَحّاكُ، وقَتادَةُ، وعَطاءٌ، وابْنُ زَيْدٍ: هي الغَنائِمُ مُجْمَلَةً، قالُوا وذَلِكَ أنَّ سَبَبَ الآيَةِ ما جَرى يَوْمَ بَدْرٍ، وهو أنَّ أصْحابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ افْتَرَقُوا يَوْمَ بَدْرٍ ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةً أقامَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في العَرِيشِ الَّذِي صُنِعَ لَهُ وحَمَتْهُ وآنَسَتْهُ، وفِرْقَةً أحاطَتْ بِعَسْكَرِ العَدُوِّ وأسْلابِهِمْ لَمّا انْكَشَفُوا، وفِرْقَةً اتَّبَعُوا العَدُوَّ فَقَتَلُوا وأسَرُوا. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ في كِتابِ الطَبَرِيِّ: وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ حَرَّضَ الناسَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقالَ: « "مَن قَتَلَ قَتِيلًا أو أسَرَ أسِيرًا فَلَهُ كَذا ولَهُ كَذا"،» فَسارَعَ الشُبّانُ وبَقِيَ الشُيُوخُ عِنْدَ الراياتِ، فَلَمّا انْجَلَتِ الحَرْبُ واجْتَمَعَ الناسُ رَأتْ كُلُّ فِرْقَةٍ الفَضْلَ لِنَفْسِها، وقالَتْ: نَحْنُ أولى بِالمَغْنَمِ، وساءَتْ أخْلاقُهم في ذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِأنَّ الغَنائِمَ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ فَكَفُّوا، فَقَسَّمَهُ حِينَئِذٍ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلى السَواءِ.
وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ وغَيْرُهُ «عن أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: سَألْتُ عُبادَةَ بْنَ الصامِتِ عَنِ (p-١٢٨)الأنْفالِ، فَقالَ: فِينا - أهْلَ بَدْرٍ - نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنا وساءَتْ أخْلاقُنا، فَنَزَعَهُ اللهُ مِن أيْدِينا فَجَعَلَهُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وقَسَّمَهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ السَلامُ عن بَواءٍ.»
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
يُرِيدُ عن سَواءٍ، فَكانَ في ذَلِكَ تَقْوى اللهِ وطاعَةُ رَسُولِهِ ﷺ وصَلاحُ ذاتِ البَيْنِ.
مِمّا جَرى أيْضًا يَوْمَ بَدْرٍ فَقِيلَ إنَّهُ سَبَبٌ ما أسْنَدَهُ الطَبَرِيُّ «عن سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أخِي عُمَيْرٌ، وقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ العاصِ وأخَذْتُ سَيْفَهُ، وكانَ يُسَمّى ذا الكَثِيفَةِ، فَجِئْتُ بِهِ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، هَذا السَيْفُ قَدْ شَفى اللهُ بِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ فَأعْطِنِيهِ، فَقالَ: "لَيْسَ هَذا لِي ولا لَكَ فاطْرَحْهُ في القَبَضِ" فَطَرَحْتُهُ، فَرَجَعْتُ وبِي ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللهُ مِن قَتْلِ أخِي وأخْذِ سَلَبِي، قالَ: فَما جاوَزْتُ إلّا قَلِيلًا حَتّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الأنْفالِ، فَقالَ: "اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ فَإنَّكَ سَألْتَنِي السَيْفَ ولَيْسَ لِي، وإنَّهُ قَدْ صارَ لِي فَهو لَكَ".»
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وفِي بَعْضِ طُرُقِ هَذا الحَدِيثِ، «قالَ سَعْدٌ: فَقُلْتُ لَمّا قالَ لِي: "فَضَعْهُ في القَبَضِ": إنِّي أخافُ أنْ تُعْطِيَهُ مَن لَمْ يَبْلُ بَلائِي، قالَ: فَإذا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفِي، قالَ: فَقُلْتُ: أخافُ أنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ، فَقالَ: "إنَّ السَيْفَ قَدْ صارَ لِي" فَأعْطانِيهِ، ونَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾». وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ أيْضًا «عن أبِي أُسَيْدٍ مالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: (p-١٢٩)أصَبْتُ سَيْفَ ابْنِ عائِدٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وكانَ يُسَمّى المَرْزَبانَ، فَلَمّا أمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يَرُدُّوا ما في أيْدِيهِمْ مِنَ النَفْلِ أقْبَلْتُ بِهِ، فَألْقَيْتُهُ في النَفْلِ، وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَمْنَعُ شَيْئًا يَسْألُهُ، فَرَآهُ الأرْقَمُ المَخْزُومِيُّ فَسَألَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأعْطاهُ إيّاهُ.»
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
فَيَجِيءُ مِن مَجْمُوعِ هَذِهِ الآثارِ أنَّ نُفُوسَ أهْلِ بَدْرٍ تَنافَرَتْ، ووَقَعَ فِيها ما يَقَعُ في نُفُوسِ البَشَرِ مِن إرادَةِ الأثْرَةِ، لا سِيَّما مَن أبْلى، فَأنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الآيَةَ فَرَضِيَ المُسْلِمُونَ وسَلَّمُوا، فَأصْلَحَ اللهُ ذاتَ بَيْنِهِمْ ورَدَّ عَلَيْهِمْ غَنائِمَهُمْ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ هَذا التَأْوِيلِ " عِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ ": كانَ هَذا الحُكْمُ مِنَ اللهِ لِرَفْعِ الشَغَبِ، ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] الآيَةُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَمْ يَقَعْ في الآيَةِ نَسْخٌ، وإنَّما أُخْبِرَ أنَّ الغَنائِمَ لِلَّهِ مِن حَيْثُ هي مِلْكُهُ ورِزْقُهُ، ولِلرَّسُولِ مِن حَيْثُ هو مُبَيِّنٌ بِها أحْكامَ اللهِ والصادِعُ بِها لِيَقَعَ التَسْلِيمُ فِيها مِنَ الناسِ، وحُكْمُ القِسْمَةِ نازِلٌ خِلالَ ذَلِكَ، ولا شَكَّ في أنَّ الغَنائِمَ وغَيْرَها والدُنْيا بِأسْرِها هي لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: الأنْفالُ في الآيَةِ: ما يُعْطِيهِ الإمامُ لِمَن رَآهُ مِن سَيْفٍ أو فَرَسٍ أو نَحْوِهِ، وهَذا أيْضًا يَحْسُنُ مَعَ الآيَةِ ومَعَ ما ذَكَرْناهُ مِن آثارِ يَوْمِ بَدْرٍ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ صالِحِ بْنِ حَيٍّ، والحَسَنُ فِيما حَكى المَهْدَوِيُّ: الأنْفالُ في الآيَةِ: ما تَجِيءُ بِهِ السَرايا خاصَّةً.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وهَذا القَوْلُ بَعِيدٌ عَنِ الآيَةِ غَيْرُ مُلْتَئِمٍ مَعَ الأسْبابِ المَذْكُورَةِ، بَلْ يَجِيءُ خارِجًا عن يَوْمِ بَدْرٍ، وقالَ مُجاهِدٌ: الأنْفالُ في الآيَةِ: الخُمُسُ، قالَ المُهاجِرُونَ: لَمْ يَخْرُجْ مِنّا هَذا الخُمُسُ، فَقالَ اللهُ تَعالى: هو لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، وهَذا أيْضًا قَوْلٌ قَلِيلُ التَناسُبِ مَعَ الآيَةِ. (p-١٣٠)وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعَطاءٌ أيْضًا: الأنْفالُ في الآيَةِ: ما شَدَّ مِن أمْوالِ المُشْرِكِينَ إلى المُسْلِمِينَ كالفَرَسِ العائِرِ والعَبْدِ الآبِقِ، وهو لِلنَّبِيِّ ﷺ يَصْنَعُ فِيهِ ما شاءَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: الأنْفالُ في الآيَةِ: ما أُصِيبَ مِن أمْوالِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ قِسْمَةِ الغَنِيمَةِ هو لِلَّهِ ورَسُولِهِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وهَذانِ القَوْلانِ لا تَخْرُجُ بِهِما الآيَةُ عَنِ الأسْبابِ الَّتِي رُوِيَتْ في يَوْمِ بَدْرٍ، ولا تَخْتَصُّ الآيَةُ بِيَوْمِ بَدْرٍ عَلى هَذا، وكَأنَّ هاتَيْنِ المَقالَتَيْنِ إنَّما هي فِيما نالَهُ الجَيْشُ دُونَ قِتالٍ وبَعْدَ تَمامِ الحَرْبِ وارْتِفاعِ الخَوْفِ، وأولى هَذِهِ الأقْوالِ وأوضَحُها القَوْلُ الأوَّلُ الَّذِي تَظاهَرَتِ الرِواياتُ بِأسْبابِهِ، وناسَبَهُ الوَقْتُ الَّذِي نَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِ، وحَكى النَقّاشُ عَنِ الشَعْبِيِّ أنَّهُ قالَ: الأنْفالُ: الأسارى.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وهَذا إنَّما هو عَلى جِهَةِ المِثالِ فَيَعْنِي كُلَّ ما يُغْنَمُ.
ويَحْسُنُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنْ نَذْكُرَ شَيْئًا مِنِ اخْتِلافِ العُلَماءِ في تَنْفِيلِ الإمامِ لِمَن رَآهُ مِن أهْلِ النَجْدَةِ والغِناءِ، وما يَجُوزُ مِن ذَلِكَ وما يَمْتَنِعُ، وما لَهم في السَلَبِ مِنَ الِاخْتِلافِ، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: لا نَفْلَ بَعْدَ النَبِيِّ ﷺ، وقالَ الجُمْهُورُ: النَفْلُ باقٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، يُنَفِّلُ إمامُ الجَيْشِ ما رَآهُ لِمَن رَآهُ لَكِنْ بِحَسَبِ الِاجْتِهادِ والمَصْلَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ لِيَحُضَّ الناسَ عَلى النَجْدَةِ، ويُنَشِّطَهم إلى مُكافَحَةِ العَدُوِّ والِاجْتِهادِ في الحَرْبِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقالَ ابْنُ القاسِمِ عن مالِكٍ في "المُدَوَّنَةِ": إنَّما يُنَفِّلُ الإمامُ مِنَ الخُمُسِ لا مِن جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ، ويُنَفِّلُ في أوَّلِ المَغْنَمِ وفي آخِرِهِ بِحَسَبِ اجْتِهادِهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما يُنَفِّلُ الإمامُ قَبْلَ القِتالِ، وأمّا إذا جُمَعَتِ الغَنائِمُ فَلا نَفْلَ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
Страница 177
سورة الأنفال
Аль-Анфаль
Трофеи · мединская · 75 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
Верующими являются только те, сердца которых испытывают страх при упоминании Аллаха, вера которых усиливается, когда им читают Его аяты, которые уповают на своего Господа,
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
которые совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
Вот Аллах обещал вам, что вам достанется один из двух отрядов (торговый караван или вооруженный отряд мекканцев). Вы пожелали, чтобы вам достался невооруженный отряд. Но Аллах желает подтвердить истину своими словами и искоренить неверующих,
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
чтобы восторжествовала истина и исчезла ложь, даже если это ненавистно грешникам.