Аль-Анфаль 8:17
Трофеи · Джуз 9 · Страница 179
فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧
Не вы убили их, а Аллах убил их. Не ты бросил горсть песку, когда бросал, а Аллах бросил, дабы подвергнуть верующих прекрасному испытанию от Себя. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 8:15–18
الزَّحْفُ: الدُّنُوُّ قَلِيلًا قَلِيلًا، وأصْلُهُ الِانْدِفاعُ عَلى الإلْيَةِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ ماشٍ في الحَرْبِ إلى آخَرَ زاحِفًا.
والتَّزاحُفُ: التَّدانِي والتَّقارُبُ، تَقُولُ: زَحَفَ إلى العَدُوِّ زَحْفًا، وازْدَحَفَ القَوْمُ: أيْ مَشى بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، وانْتِصابُ زَحْفًا إمّا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ تَزْحَفُونَ زَحْفًا، أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: أيْ حالَ كَوْنِكم زاحِفِينَ إلى الكُفّارِ، أوْ حالٌ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا: أيْ حالَ كَوْنِ الكُفّارِ زاحِفِينَ إلَيْكم، أوْ حالٌ مِنَ الفَرِيقَيْنِ أيْ مُتَزاحِفَيْنِ ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ نَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَنْهَزِمُوا عَنِ الكُفّارِ إذا لَقُوهم، وقَدْ دَبَّ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ لِلْقِتالِ، فَظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ العُمُومُ لِكُلِّ المُؤْمِنِينَ في كُلِّ زَمَنٍ، وعَلى كُلِّ حالٍ إلّا حالَةَ التَّحَرُّفِ والتَّحَيُّزِ.
وقَدْ رُوِيَ، عَنْ عُمَرَ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ،، وأبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي سَعِيدٍ، وأبِي نَضْرَةَ، وعِكْرِمَةَ، ونافِعٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ،، وزَيْدِ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، والضَّحّاكِ، أنَّ تَحْرِيمَ الفِرارِ مِنَ الزَّحْفِ في هَذِهِ الآيَةِ مُخْتَصٌّ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وأنَّ أهْلَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهم أنْ يَنْحازُوا، ولَوِ انْحازُوا لانْحازُوا إلى المُشْرِكِينَ، إذْ لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمُونَ غَيْرَهم ولا لَهم فِئَةٌ إلّا النَّبِيُّ ﷺ فَأمّا بَعْدُ ذَلِكَ فَإنَّ بَعْضَهم فِئَةٌ لِبَعْضٍ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ.
قالُوا: ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ فَإنَّهُ إشارَةٌ إلى يَوْمِ بَدْرٍ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ الضَّعْفِ.
وذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَماءِ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ عامَّةٌ غَيْرُ خاصَّةٍ، وأنَّ الفِرارَ مِنَ الزَّحْفِ مُحَرَّمٌ، ويُؤَيِّدُ هَذا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ انْقِضاءِ الحَرْبِ في يَوْمِ بَدْرٍ.
وأُجِيبُ عَنْ قَوْلِ الأوَّلِينَ بِأنَّ الإشارَةَ في يَوْمَئِذٍ إلى يَوْمِ بَدْرٍ بِأنَّ الإشارَةَ إلى يَوْمِ الزَّحْفِ كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ، ولا مُنافاةَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وآيَةِ الضَّعْفِ، بَلْ هَذِهِ الآيَةُ مُقَيَّدَةٌ بِها فَيَكُونُ الفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ مُحَرَّمًا بِشَرْطِ ما بَيَّنَهُ اللَّهُ في آيَةِ الضَّعْفِ، ولا وجْهَ لِما ذَكَرُوهُ مِن أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ يَوْمَ بَدْرٍ مُسْلِمُونَ غَيْرَ مِن حَضَرَها فَقَدْ كانَ في المَدِينَةِ إذْ ذاكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَمْ يَأْمُرْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالخُرُوجِ؛ لِأنَّهُ ﷺ ومَن خَرَجَ مَعَهُ لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ في الِابْتِداءِ أنَّهُ سَيَكُونُ قِتالٌ.
ويُؤَيِّدُ هَذا وُرُودُ الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ المُصَرِّحَةِ بِأنَّ الفِرارَ مِنَ الزَّحْفِ مِن جُمْلَةِ الكَبائِرِ كَما في حَدِيثِ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ، وفِيهِ: والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ» ونَحْوِهِ مِنَ الأحادِيثِ وهَذا البَحْثُ تَطُولُ ذُيُولُهُ وتَتَشَعَّبُ طُرُقُهُ، وهو مُبَيَّنٌ في مَواطِنِهِ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأدْبارُ جَمْعُ دُبُرٍ، والعِبارَةُ بِالدُّبُرِ في هَذِهِ الآيَةِ مُتَمَكِّنَةٌ في الفَصاحَةِ لِما في ذَلِكَ مِنَ الشَّناعَةِ عَلى الفارِّ والذَّمِّ لَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ﴾ التَّحَرُّفُ: الزَّوالُ عَنْ جِهَةِ الِاسْتِواءِ، والمُرادُ بِهِ هُنا التَّحَرُّفُ مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ في المَعْرَكَةِ طَلَبًا لِمَكائِدِ الحَرْبِ وخِداعًا لِلْعَدُوِّ، وكَمَنَ يُوهِمُ أنَّهُ مُنْهَزِمٌ لِيَتْبَعَهُ العَدُوُّ فَيَكِرَّ عَلَيْهِ ويَتَمَكَّنَ مِنهُ، ونَحْوُ ذَلِكَ مِن مَكائِدِ الحَرْبِ فَإنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ.
قَوْلُهُ: ﴿أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ﴾ أيْ: إلى جَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ غَيْرِ الجَماعَةِ المُقابِلَةِ لِلْعَدُوِّ، وانْتِصابُ " مُتَحَرِّفًا " و" مُتَحَيِّزًا عَلى الِاسْتِثْناءِ مِنَ المُوَلِّينَ: أيْ ومَن يُوَلِّهِمْ دُبُرَهُ إلّا رَجُلًا مِنهم مُتَحَرِّفًا أوْ مُتَحَيِّزًا، ويَجُوزُ انْتِصابُهُما عَلى الحالِ، ويَكُونُ حَرْفُ الِاسْتِثْناءِ لَغْوًا لا عَمَلَ لَهُ، وجُمْلَةُ ﴿فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ جَزاءٌ لِلشَّرْطِ.
والمَعْنى: مَن يَنْهَزِمُ ويَفِرُّ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ رَجَعَ بِغَضَبٍ كائِنٍ مِنَ اللَّهِ إلّا المُتَحَرِّفَ والمُتَحَيِّزَ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ، أيِ المَكانُ الَّذِي يَأْوِي إلَيْهِ هو النّارُ فَفِرارُهُ أوْقَعُهُ إلى ما هو أشَدُّ بَلاءً مِمّا فَرَّ مِنهُ وأعْظَمُ عُقُوبَةً.
والمَأْوى: ما يَأْوِي إلَيْهِ الإنْسانُ وبِئْسَ المَصِيرُ ما صارَ إلَيْهِ مِن عَذابِ النّارِ.
وقَدِ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى هَذا الوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَن يَفِرُّ عَنِ الزَّحْفِ وفي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ مِنَ الكَبائِرِ المُوبِقَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهم﴾ الفاءُ جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٌ: أيْ إذا عَرَفْتُمْ ما قَصَّهُ اللَّهُ عَلَيْكم مِن إمْدادِهِ لَكم بِالمَلائِكَةِ وإيقاعِ الرُّعْبِ في قُلُوبِهِمْ، فَلَمْ تَقْتُلُوهم ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهم بِما يَسَّرَهُ لَكم مِنَ الأسْبابِ المُوجِبَةِ لِلنَّصْرِ.
قَوْلُهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ .
اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في هَذا الرَّمْيِ عَلى أقْوالٍ: فَرُوِيَ، عَنْ مالِكٍ أنَّ المُرادَ بِهِ ما كانَ مِنهُ ﷺ في يَوْمِ حُنَيْنٍ، فَإنَّهُ رَمى المُشْرِكِينَ بِقَبْضَةٍ مِن حَصْباءِ الوادِي فَأصابَتْ كُلَّ واحِدٍ مِنهم، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ (p-٥٣١)الرَّمْيَةُ الَّتِي رَمى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ بِالحَرْبَةِ في عُنُقِهِ، فانْهَزَمَ وماتَ مِنها، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ السَّهْمُ الَّذِي رَمى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في حِصْنِ خَيْبَرَ، فَسارَ في الهَواءِ حَتّى أصابَ ابْنَ أبِي الحَقِيقِ وهو عَلى فِراشِهِ، وهَذِهِ الأقْوالُ ضَعِيفَةٌ، فَإنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ عَقِبَ وقْعَةِ بِدْرٍ.
وأيْضًا المَشْهُورُ في كُتُبِ السِّيَرِ والحَدِيثِ في قَتْلِ ابْنِ أبِي الحَقِيقِ أنَّهُ وقَعَ عَلى صُورَةٍ غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ.
والصَّحِيحُ كَما قالَ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ أنَّ المُرادَ بِالرَّمْيِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ هو ما كانَ مِنهُ ﷺ في يَوْمِ بَدْرٍ، فَإنَّهُ أخَذَ قَبْضَةً مِن تُرابٍ فَرَمى بِها في وُجُوهِ المُشْرِكِينَ فَأصابَتْ كُلَّ واحِدٍ مِنهم ودَخَلَتْ في عَيْنَيْهِ ومِنخَرَيْهِ وأنْفِهِ.
قالَ ثَعْلَبٌ: المَعْنى ﴿وما رَمَيْتَ﴾ الفَزَعَ والرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ إذْ رَمَيْتَ بِالحَصْباءِ فانْهَزَمُوا ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ أيْ أعانَكَ وأظْفَرَكَ، والعَرَبُ تَقُولُ: رَمى اللَّهُ لَكَ: أيْ أعانَكَ وأظْفَرَكَ وصَنَعَ لَكَ.
وقَدْ حَكى مِثْلَ هَذا أبُو عُبَيْدَةَ في كِتابِ المَجازِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ: المَعْنى ﴿وما رَمَيْتَ﴾ بِقُوَّتِكَ ﴿إذْ رَمَيْتَ﴾ ولَكِنَّكَ بِقُوَّةِ اللَّهِ رَمَيْتَ، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ تِلْكَ الرَّمْيَةَ بِالقَبْضَةِ مِنَ التُّرابِ الَّتِي رَمَيْتَها لَمْ تَرْمِها أنْتَ عَلى الحَقِيقَةِ، لِأنَّكَ لَوْ رَمَيْتَها ما بَلَغَ أثَرُها إلّا ما يَبْلُغُهُ رَمْيُ البَشَرِ، ولَكِنَّها كانَتْ رَمْيَةَ اللَّهِ حَيْثُ أثَّرَتْ ذَلِكَ الأثَرَ العَظِيمَ، فَأثْبَتَ الرَّمْيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّ صُورَتَها وُجِدَتْ مِنهُ، ونَفاها عَنْهُ لِأنَّ أثَرَها الَّذِي لا يُطِيقُهُ البَشَرُ فِعْلُ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -، فَكَأنَّ اللَّهَ فاعِلُ الرَّمْيَةِ عَلى الحَقِيقَةِ، وكَأنَّها لَمْ تُوجَدْ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أصْلًا. هَكَذا في الكَشّافِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ البَلاءُ هاهُنا النِّعْمَةُ، والمَعْنى: ولِيُنْعِمَ عَلى المُؤْمِنِينَ إنْعامًا جَمِيلًا، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ ولِلْإنْعامِ عَلَيْهِمْ بِنِعَمِهِ الجَمِيلَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لا لِغَيْرِهِ، أوِ الواوُ عاطِفَةٌ لِما بَعْدَها عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ قَبْلَها: أيْ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى لِيَمْحَقَ الكافِرِينَ ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لِدُعائِهِمْ عَلِيمٌ بِأحْوالِهِمْ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكم إلى البَلاءِ الحَسَنِ، وهو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبْرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيِ الغَرَضُ ﴿ذَلِكم وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ أيْ: إنَّ الغَرَضَ مِنهُ - سُبْحانَهُ - بِما وقَعَ مِمّا حَكَتْهُ الآياتُ السّابِقَةُ إبْلاءُ المُؤْمِنِينَ وتَوْهِينُ كَيْدِ الكافِرِينَ، وقِيلَ: المُشارُ إلَيْهِ القَتْلُ والرَّمْيُ.
وقَدْ قُرِئَ بِتَشْدِيدِ الهاءِ وتَخْفِيفِها مَعَ التَّنْوِينِ.
وقَرَأ الحَسَنُ بِتَخْفِيفِ الهاءِ مَعَ الإضافَةِ.
والكَيْدُ: المَكْرُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ.
وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ، في تارِيخِهِ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ نافِعٍ أنَّهُ سَألَ ابْنَ عُمَرٍ قالَ: إنّا قَوْمٌ لا نَثْبُتُ عِنْدَ قِتالِ عَدُوِّنا ولا نَدْرِي مَنِ الفِئَةُ أمامَنا أوْ عَسْكَرُنا ؟ فَقالَ لِي: الفِئَةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ بَدْرٍ لا قَبْلَها ولا بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، في ناسِخِهِ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّها كانَتْ لِأهْلِ بَدْرٍ خاصَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: لا تَغُرَّنَّكم هَذِهِ الآيَةُ فَإنَّما كانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ وأنا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
Страница 179
8:17
فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧
Не вы убили их, а Аллах убил их. Не ты бросил горсть песку, когда бросал, а Аллах бросил, дабы подвергнуть верующих прекрасному испытанию от Себя. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
8:18
ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨
Вот так! Воистину, Аллах ослабляет козни неверующих.
8:19
إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩
Если вы (неверующие) просили вынести приговор, то приговор уже явился к вам. Если вы прекратите, то так будет лучше для вас. Но если вы возобновите, то и Мы возобновим (если вы вновь станете сражаться против верующих, то Мы вновь нанесем вам поражение), и ваш отряд не принесет вам никакой пользы, даже если будет многочисленным. Воистину, Аллах - с верующими.
8:20
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠
О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику и не отворачивайтесь от него, пока вы слышите.
8:21
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١
Не уподобляйтесь тем, которые говорят: «Мы слышали», - а сами не слушают.
8:22
۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢
Воистину, наихудшими из живых существ перед Аллахом являются глухие и немые, которые не способны понимать.
8:23
وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
Если бы Аллах знал, что в них есть добро, Он непременно наделил бы их слухом. Но даже если бы Он наделил их слухом, они все равно бы отвернулись с отвращением.
8:24
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤
О те, которые уверовали! Отвечайте Аллаху и Посланнику, когда он призывает вас к тому, что дарует вам жизнь. Знайте, что Аллах - между человеком и его сердцем (может помешать человеку добиться того, что он желает), и что вы будете собраны к Нему.
8:25
وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥
Бойтесь искушения, которое поразит не только тех из вас, кто был несправедлив. И знайте, что Аллах суров в наказании.