Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 177

Аль-Анфаль 8:2

Трофеи · Джуз 9 · Страница 177

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

Верующими являются только те, сердца которых испытывают страх при упоминании Аллаха, вера которых усиливается, когда им читают Его аяты, которые уповают на своего Господа,

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 8:2

﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ وما عُطِفَ عَلَيْها مَوْقِعُ التَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ تَقْوى اللَّهِ وإصْلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ وطاعَتِهِمُ اللَّهَ ورَسُولَهُ، لِأنَّ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الجُمَلُ الَّتِي بَعْدَ ”إنَّما“ مِن شَأْنِهِ أنْ يَحْمِلَ المُتَّصِفِينَ بِهِ عَلى الِامْتِثالِ لِما تَضَمَّنَتْهُ جُمَلُ الأمْرِ الثَّلاثِ السّابِقَةِ،

صفحة ٢٥٥

وقَدِ اقْتَضى ظاهِرُ القِصَرِ المُسْتَفادُ مِن ”إنَّما“ أنَّ مَن لَمْ يَجِلْ قَلْبُهُ إذا ذُكِرَ اللَّهُ، ولَمْ تَزِدْهُ تِلاوَةُ آياتِ اللَّهِ إيمانًا مَعَ إيمانِهِ، ولَمْ يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ، ولَمْ يُقِمِ الصَّلاةَ، ولَمْ يُنْفِقْ، لَمْ يَكُنْ مَوْصُوفًا بِصِفَةِ الإيمانِ، فَهَذا ظاهِرٌ مُؤَوَّلٌ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ أدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ مِن أنَّ الإيمانَ لا يَنْقُضُهُ الإخْلالُ بِبَعْضِ الواجِباتِ كَما سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٤] فَتَعَيَّنَ أنَّ القَصْرَ ادِّعائِيٌّ بِتَنْزِيلِ الإيمانِ الَّذِي عُدِمَ الواجِباتِ العَظِيمَةَ مَنزِلَةَ العَدَمِ، وهو قَصْرٌ مَجازِيٌّ لِابْتِنائِهِ عَلى التَّشْبِيهِ، فَهو اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ: شُبِّهَ الجانِبُ المَنفِيُّ في صِيغَةِ القَصْرِ بِمَن لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ، وطُوِيَ ذِكْرُ المُشَبَّهِ بِهِ ورُمِزَ إلَيْهِ بِذِكْرِ لازِمِهِ وهو حَصْرُ الإيمانِ فِيمَنِ اتَّصَفَ بِالصِّفاتِ الَّتِي لَمْ يَتَّصِفْ بِها المُشَبَّهُ بِهِ، ويُؤَوَّلُ هَذا إلى مَعْنى: إنَّما المُؤْمِنُونَ الكامِلُونَ الإيمانِ، فالتَّعْرِيفُ في ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ تَعْرِيفُ الجِنْسِ المُفِيدُ قَصْرًا ادِّعائِيًّا عَلى أصْحابِ هَذِهِ الصِّفاتِ مُبالَغَةً، وحَرْفُ ”ال“ فِيهِ هو ما يُسَمّى بِالدّالَّةِ عَلى مَعْنى الكَمالِ.

وقَدْ تَكُونُ جُمْلَةُ ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِجَوابِ سُؤالِ سائِلٍ يُثِيرُهُ الشَّرْطُ وجَزاؤُهُ المُقَدَّرُ في قَوْلِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١] بِأنْ يَتَساءَلُوا عَنْ هَذا الِاشْتِراطِ بَعْدَ ما تَحَقَّقَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ مِن قَبْلُ، وهَلْ يُمْتَرى في أنَّهم مُؤْمِنُونَ، فَيُجابُوا بِأنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ صِفَتُهم كَيْتَ وكَيْتَ، فَيَعْلَمُوا أنَّ الإيمانَ المَجْعُولَ شَرْطًا هو الإيمانُ الكامِلُ فَتَنْبَعِثَ نُفُوسُهم إلى الِاتِّسامِ بِهِ والتَّباعُدِ عَنْ مَوانِعِ زِيادَتِهِ.

وإذْ قَدْ كانَ الِاحْتِمالانِ غَيْرَ مُتَنافِيَيْنِ صَحَّ تَحْمِيلُ الآيَةِ إيّاهُما تَوْفِيرًا لِمَعانِي الكَلامِ المُعْجِزِ، فَإنَّ عِلَّةَ الشَّيْءِ مِمّا يُسْألُ عَنْهُ، وإنَّ بَيانَ العِلَّةِ مِمّا يَصِحُّ كَوْنُهُ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا.

وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ وقَعَتِ الجُمْلَةُ مَفْصُولَةً عَنِ الَّتِي قَبْلَها لِاسْتِغْنائِها عَنِ الرَّبْطِ وإنِ اخْتَلَفَ مُوجِبُ الِاسْتِغْناءِ بِاخْتِلافِ الِاحْتِمالَيْنِ، والِاعْتِباراتُ البَلاغِيَّةُ يَصِحُّ تَعَدُّدُ أسْبابِها في المَوْقِعِ الواحِدِ لِأنَّها اعْتِباراتٌ مَعْنَوِيَّةٌ ولَيْسَتْ كَيْفِيّاتٍ لَفْظِيَّةً فَتَحَقَّقْهُ حَقَّ تَحَقُّقِهِ.

والمَعْنى لَيْسَ المُؤْمِنُونَ الكامِلُ إيمانُهم إلّا أصْحابَ هَذِهِ الصِّلَةِ الَّتِي يَعْرِفُ المُتَّصِفُ بِها تَحَقُّقَها فِيهِ أوْ عَدَمَهُ مِن عَرْضِ نَفْسِهِ عَلى حَقِيقَتِها، فَإنَّهُ لَمّا كانَ الكَلامُ وارِدًا

صفحة ٢٥٦

مَوْرِدَ الأمْرِ بِالتَّخَلُّقِ بِما يَقْتَضِيهِ الإيمانُ أُحِيلُوا في مَعْرِفَةِ أماراتِ هَذا التَّخَلُّقِ عَلى صِفاتٍ يَأْنَسُونَها مِن أنْفُسِهِمْ إذا عَلِمُوها.

والذِّكْرُ حَقِيقَتُهُ التَّلَفُّظُ بِاللِّسانِ، وإذا عُلِّقَ بِما يَدُلُّ عَلى ذاتٍ فالمَقْصُودُ مِنَ الذّاتِ أسْماؤُها، فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿إذا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ إذا نَطَقَ ناطِقٌ بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ أوْ بِشَأْنٍ مِن شُئُونِهِ، مِثْلِ أمْرِهِ ونَهْيِهِ، لِأنَّ ذَلِكَ لا بُدَّ مَعَهُ مِن جَرَيانِ اسْمِهِ أوْ ضَمِيرِهِ أوْ مَوْصُولِهِ أوْ إشارَتِهِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِن دَلائِلِ ذاتِهِ.

والوَجَلُ خَوْفٌ مَعَ فَزَعٍ فَيَكُونُ لِاسْتِعْظامِ المَوْجُولِ مِنهُ.

وقَدْ جاءَ فِعْلُ ”وجِلَ“ في الفَصِيحِ بِكَسْرِ العَيْنِ في الماضِي عَلى طَرِيقَةِ الأفْعالِ الدّالَّةِ عَلى الِانْفِعالِ الباطِنِيِّ مِثْلَ فَرِحَ، وصَدِيَ، وهَوِيَ، ورَوِيَ.

وأُسْنِدَ الوَجَلُ إلى القُلُوبِ لِأنَّ القَلْبَ يَكْثُرُ إطْلاقُهُ في كَلامِ العَرَبِ عَلى إحْساسِ الإنْسانِ وقَرارَةِ إدْراكِهِ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ هَذا العُضْوَ الصَّنَوْبَرِيَّ الَّذِي يُرْسِلُ الدَّمَ إلى الشَّرايِينِ.

وقَدْ أجْمَلَتِ الآيَةُ ذِكْرَ اللَّهِ إجْمالًا بَدِيعًا لِيُناسِبَ مَعْنى الوَجِلِ، فَذِكْرُ اللَّهِ يَكُونُ: بِذِكْرِ اسْمِهِ، وبِذِكْرِ عِقابِهِ، وعَظَمَتِهِ، وبِذِكْرِ ثَوابِهِ ورَحْمَتِهِ، وكُلُّ ذَلِكَ يَحْصُلُ مَعَهُ الوَجَلُ في قُلُوبِ كُمَّلِ المُؤْمِنِينَ، لِأنَّهُ يَحْصُلُ مَعَهُ اسْتِحْضارُ جَلالِ اللَّهِ وشِدَّةِ بَأْسِهِ وسِعَةِ ثَوابِهِ، فَيَنْبَعِثُ عَنْ ذَلِكَ الِاسْتِحْضارِ تَوَقُّعُ حُلُولِ بَأْسِهِ، وتَوَقُّعُ انْقِطاعِ بَعْضِ ثَوابِهِ أوْ رَحْمَتِهِ، وهو وجَلٌ يَبْعَثُ المُؤْمِنَ إلى الِاسْتِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ وتَوَقِّي ما لا يُرْضِي اللَّهَ - تَعالى - ومُلاحَظَةِ الوُقُوفِ عِنْدَ حُدُودِ اللَّهِ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ، ولِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ: ”أفْضَلُ مِن ذِكْرِ اللَّهِ بِاللِّسانِ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ أمْرِهِ ونَهْيِهِ“ .

وإذْ قَدْ كانَ المَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ حَثَّ المُؤْمِنِينَ عَلى الرِّضى بِما قَسَّمَ النَّبِيءُ ﷺ مِن غَنائِمِ بَدْرٍ وأنْ يَتْرُكُوا التَّشاجُرَ بَيْنَهم في ذَلِكَ، ناسَبَ الِاقْتِصارُ عَلى وجِلِ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ، والوَجَلُ حالَيْنِ يَحْصُلانِ لِلْمُؤْمِنِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ والحالُ الآخَرُ هو الأمَلُ والطَّمَعُ في الثَّوابِ، فَطَوى ذِكْرَهُ هُنا اعْتِمادًا عَلى اسْتِلْزامِ الوَجَلِ إيّاهُ لِأنَّ مِنَ الوَجَلِ أنْ يَجِلَ مِن فَواتِ الثَّوابِ أوْ نُقْصانِهِ.

* * *

﴿وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا﴾

التِّلاوَةُ: القِراءَةُ واسْتِظْهارُ ما يَحْفَظُهُ التّالِي مِن كَلامٍ لَهُ أوْ لِغَيْرِهِ يَحْكِيهِ لِسامِعِهِ،

صفحة ٢٥٧

وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] في البَقَرَةِ.

وآياتُ اللَّهِ القُرْآنُ، سُمِّيَتْ آياتٌ لِأنَّ وحْيَها إلى النَّبِيءِ الأُمِّيِّ ﷺ وعَجْزَ قَوْمِهِ، خاصَّتِهِمْ وعامَّتِهِمْ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِها فِيهِ دَلالَةٌ عَلى صِدْقِ مَن جاءَ بِها فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ آياتٌ، ويُسَمّى القُرْآنُ كُلُّهُ آيَةً أيْضًا بِاعْتِبارِ دَلالَةِ جُمْلَتِهِ عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ.

وإسْنادُ فِعْلِ زِيادَةِ الإيمانِ إلى آياتِ اللَّهِ لِأنَّها سَبَبُ تِلْكَ الزِّيادَةِ لِلْإيمانِ بِاعْتِبارِ حالٍ مِن أحْوالِها، وهو تِلاوَتُها لِاعْتِبارِ مُجَرَّدِ وُجُودِها في صَدْرِ غَيْرِ المَتْلُوَّةِ عَلَيْهِ. وهَذا الإسْنادُ مِنَ المَجازِ العَقْلِيِّ إذْ جُعِلَتِ الآياتُ بِمَنزِلَةِ فاعِلِ الزِّيادَةِ في الإيمانِ.

فَإنَّهُ لَمّا لَمْ يُعْرَفِ الفاعِلُ الحَقِيقِيُّ لِزِيادَةِ الإيمانِ، إذْ تِلْكَ الزِّيادَةُ كَيْفِيَّةٌ نَفْسِيَّةٌ عارِضَةٌ لِلْيَقِينِ لا يُعْرَفُ فاعِلُ انْقِداحِها في العَقْلِ، وغايَةُ ما يُعْرَفُ أنْ يُقالَ: ازْدادَ إيمانُ فُلانٍ، أوِ ازْدادَ فُلانٌ إيمانًا، بِطَرِيقِ ما يَدُلُّ عَلى المُطاوَعَةِ، ولا التِفاتَ في الِاسْتِعْمالِ إلى أنَّ اللَّهَ هو خالِقُ الأحْوالِ كُلِّها إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مَعْنى الفاعِلِ الحَقِيقِيِّ في العُرْفِ، ولَوْ لُوحِظَ ذَلِكَ لَمْ يَنْقَسِمِ الكَلامُ إلى حَقِيقَةٍ ومَجازٍ عَقْلِيَّيْنِ وإنَّما الفاعِلُ الحَقِيقِيُّ هو مَن يَأْتِي الفِعْلَ ويَصْنَعُهُ كالكاتِبِ لِلْكِتابَةِ والضّارِبِ بِالسَّيْفِ لِلْقَتْلِ.

والإيمانُ: تَصْدِيقُ النَّفْسِ بِثُبُوتِ نِسْبَةِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ، أوْ بِانْتِفاءِ نِسْبَةِ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ، تَصْدِيقًا جازِمًا لا يَحْتَمِلُ نَقِيضَ تِلْكَ النِّسْبَةِ، وقَدِ اشْتُهِرَ اسْمُ الإيمانِ شَرْعًا في اليَقِينِ بِالنِّسْبَةِ المُقْتَضِيَةِ وُجُودَ اللَّهِ ووُجُودَ صِفاتِهِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْها الأدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ أوِ الشَّرْعِيَّةُ، والمُقْتَضِيَةُ مَجِيءَ رَسُولِ اللَّهِ مُخْبِرًا عَنِ اللَّهِ الَّذِي أرْسَلَهُ وثُبُوتَ صِفاتِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - الَّتِي لا يَتِمُّ مَعْنى رِسالَتِهِ عَنِ اللَّهِ بِدُونِها: مِثْلَ الصِّدْقِ فِيما يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ، والعِصْمَةِ عَنِ اقْتِرافِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ - تَعالى - .

ومَعْنى زِيادَةِ الإيمانِ: قُوَّةُ اليَقِينِ في نَفْسِ المُوقِنِ عَلى حَسَبِ شِدَّةِ الِاسْتِغْناءِ عَنِ اسْتِحْضارِ الأدِلَّةِ في نَفْسِهِ، وعَنْ إعادَةِ النَّظَرِ فِيها، ودَفْعِ الشَّكِّ العارِضِ لِلنَّفْسِ، فَإنَّهُ كُلَّما كانَتِ الأدِلَّةُ أكْثَرَ وأقْوى وأجْلى مُقَدِّماتٍ كانَ اليَقِينُ أقْوى، فَتِلْكَ القُوَّةُ هي المُعَبَّرُ عَنْها بِالزِّيادَةِ، وتَفاوُتُها تَدَرُّجٌ في الزِّيادَةِ. ويَجُوزُ أنْ تُسَمّى قِلَّةُ التَّدَرُّجِ في الأدِلَّةِ نَقْصًا لَكِنَّهُ نَقْصٌ عَنِ الزِّيادَةِ، وذَلِكَ مَعَ مُراعاةِ وُجُودِ أصْلِ حَقِيقَةِ

صفحة ٢٥٨

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 177

Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 177

سورة الأنفال

Аль-Анфаль

Трофеи · мединская · 75 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

Верующими являются только те, сердца которых испытывают страх при упоминании Аллаха, вера которых усиливается, когда им читают Его аяты, которые уповают на своего Господа,

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

которые совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

Вот Аллах обещал вам, что вам достанется один из двух отрядов (торговый караван или вооруженный отряд мекканцев). Вы пожелали, чтобы вам достался невооруженный отряд. Но Аллах желает подтвердить истину своими словами и искоренить неверующих,

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

чтобы восторжествовала истина и исчезла ложь, даже если это ненавистно грешникам.

Ибн АшурТафсир · 8:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English