Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 181

Аль-Анфаль 8:34

Трофеи · Джуз 9 · Страница 181

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

Но как же Аллаху не подвергнуть их мучениям, если они не допускают мусульман к Заповедной мечети, не будучи Его угодниками? Его угодниками являются только богобоязненные, но большинство их не ведает об этом.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 8:30–34

﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ لَمّا ذَكَّرَ المُؤْمِنِينَ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ ذَكَّرَهُ ﷺ نِعَمَهُ عَلَيْهِ في خاصَّةِ نَفْسِهِ، وكانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ تَشاوَرُوا في دارِ النَّدْوَةِ بِما تَفْعَلُ بِهِ، فَمِن قائِلٍ: يُحْبَسُ ويُقَيَّدُ ويُتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبُ المَنُونِ، ومِن قائِلٍ: يُخْرَجُ مِن مَكَّةَ تَسْتَرِيحُوا مِنهُ، وتَصَوَّرَ إبْلِيسُ في صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ، وقِيلَ: هَذَيْنِ الرَّأْيَيْنِ، ومِن قائِلٍ: يَجْتَمِعُ مِن كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ويَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً واحِدَةً بِأسْيافِهِمْ، فَيَتَفَرَّقُ دَمُهُ في القَبائِلِ، فَلا تَقْدِرُ بَنُو هاشِمٍ لِمُحارَبَةِ قُرَيْشٍ كُلِّها، فَيَرْضَوْنَ بِأخْذِ الدِّيَةِ، فَصَوَّبَ إبْلِيسُ هَذا الرَّأْيَ، فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى نَبِيِّهِ ﷺ بِذَلِكَ، وأمَرَهُ أنْ لا يَبِيتَ في مَضْجَعِهِ وأذِنَ لَهُ بِالخُرُوجِ إلى المَدِينَةِ، وأمَرَ عَلِيًّا أنْ يَبِيتَ في مَضْجَعِهِ ويَتَّشِحَ بِبُرْدَتِهِ، وباتُوا راصِدِينَ فَبادَرُوا إلى المَضْجَعِ فَأبْصَرُوا عَلِيًّا فَبُهِتُوا، وخَلَّفَ عَلِيًّا لِيَرُدَّ ودائِعَ كانَتْ عِنْدَهُ وخَرَجَ إلى المَدِينَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ: لِيُثْبِتُوكَ، أيْ: يُقَيِّدُوكَ، وقالَ عَطاءٌ والسُّدِّيُّ: لِيُثْخِنُوكَ بِالجَرْحِ والضَّرْبِ، مِن قَوْلِهِمْ: ضَرَبُوهُ حَتّى أثْبَتُوهُ لا حَراكَ بِهِ ولا بَراحَ، ورَمى الطّائِرَ فَأثْبَتَهُ، أيْ: أثْخَنَهُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎فَقُلْتُ ويْحَكَ ماذا في صَحِيفَتِكم قالَ الخَلِيفَةُ أمْسى مُثْبَتًا وجِعا

أيْ مُثْخَنًا. وقَرَأ النَّخَعِيُّ لِيُبَيِّتُوكَ مِنَ البَياتِ، وهَذا المَكْرُ هُنا هو بِإجْماعِ المُفَسِّرِينَ ما اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ في دارِ النَّدْوَةِ، كَما أشَرْنا إلَيْهِ، وهَذِهِ الآيَةُ مَدَنِيَّةٌ كَسائِرِ السُّورَةِ، وهو الصَّوابُ، وعَنْ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ، وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ نَزَلَتْ عَقِيبَ كِفايَةِ اللَّهِ رَسُولَهُ المُسْتَهْزِئِينَ، ويُتَأوَّلُ قَوْلُ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ عَلى أنَّهُما أشارا إلى قِصَّةِ الآيَةِ إلى وقْتِ نُزُولِها، وتَكَرَّرَ ويَمْكُرُونَ إخْبارًا بِاسْتِمْرارِ مَكْرِهِمْ وكَثْرَتِهِ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ مِثْلِ باقِي الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ.

﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ قائِلُ ذَلِكَ هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ واتَّبَعَهُ قائِلُونَ كَثِيرُونَ، وكانَ مِن مَرَدَةِ قُرَيْشٍ، سافَرَ (p-٤٨٨)إلى فارِسَ والحِيرَةِ، وسَمِعَ مِن قَصَصِ الرُّهْبانِ والأناجِيلِ، وأخْبارِ رُسْتُمَ واسْفَنْدِيارَ، ويَرى اليَهُودَ والنَّصارى يَرْكَعُونَ ويَسْجُدُونَ، قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبْرًا بِالصَّفْراءِ بِالأثِيلِ مِنها مُنْصَرَفَهُ مِن بَدْرٍ، وفي هَذا التَّرْكِيبِ جَوازُ وُقُوعِ المُضارِعِ بَعْدَ إذا وجَوابُهُ الماضِي جَوازًا فَصِيحًا، بِخِلافِ أدَواتِ الشَّرْطِ فَإنَّهُ لا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيها إلّا في الشِّعْرِ، نَحْوَ:

؎مَن يَكِدْنِي بِشَيْءٍ كُنْتُ مِنهُ

ومَعْنى قَدْ سَمِعْنا: قَدْ سَمِعْنا ولا نُطِيعُ، أوْ قَدْ سَمِعْنا مِنكَ هَذا، وقَوْلُهم: لَوْ نَشاءُ، أيْ: لَوْ نَشاءُ القَوْلَ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا الَّذِي تَتْلُوهُ، وذُكِرَ عَلى مَعْنى المَتْلُوِّ، وهَذا القَوْلُ مِنهم عَلى سَبِيلِ البَهْتِ والمُصادَمَةِ، ولَيْسَ ذَلِكَ في اسْتِطاعَتِهِمْ، فَقَدْ طُولِبُوا بِسُورَةٍ مِنهُ فَعَجَزُوا، وكانَ أصْعَبَ شَيْءٍ إلَيْهِمُ الغَلَبَةُ وخُصُوصًا في بابِ البَيانِ، فَقَدْ كانُوا يَتَمالَطُونَ ويَتَعارَضُونَ ويُحْكَمُ بَيْنَهم في ذَلِكَ، وكانُوا أحْرَصَ النّاسِ عَلى قَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَيْفَ يُحِيلُونَ المُعارَضَةَ عَلى المَشِيئَةِ ويَتَعَلَّلُونَ بِأنَّهم لَوْ أرادُوا لَقالُوا مِثْلَ هَذا القَوْلِ ؟ !

﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ في الأنْعامِ.

﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ قائِلُ ذَلِكَ النَّضْرُ؛ وقِيلَ: أبُو جَهْلٍ، رَواهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وقالَ الجُمْهُورُ: قائِلُ ذَلِكَ كُفّارُ قُرَيْشٍ، والإشارَةُ في قَوْلِهِ: (إنْ كانَ هَذا) إلى القُرْآنِ، أوْ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ التَّوْحِيدِ وغَيْرِهِ، أوْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن بَيْنِ سائِرِ قُرَيْشٍ، أقْوالٌ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى اللَّهُمَّ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: هو الحَقَّ، بِالنَّصْبِ، جَعَلُوا هو فَصْلًا، وقَرَأ الأعْمَشُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِالرَّفْعِ وهي جائِزَةٌ في العَرَبِيَّةِ، فالجُمْلَةُ خَبَرُ كانَ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ يَرْفَعُونَ بَعْدَ هو الَّتِي هي فَصْلٌ في لُغَةِ غَيْرِهِمْ، كَما قالَ:

؎وكُنْتَ عَلَيْها بِالمَلا أنْتَ أقْدَرُ

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الفَصْلِ وفائِدَتِهِ في أوَّلِ البَقَرَةِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَجُوزُ في العَرَبِيَّةِ رَفْعُ (الحَقَّ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ والجُمْلَةُ خَبَرُ كانَ. قالَ الزَّجّاجُ، ولا أعْلَمُ أحَدًا قَرَأ بِهَذا الجائِزِ، وقِراءَةُ النّاسِ إنَّما هي بِنَصْبِ (الحَقَّ)، انْتَهى، وقَدْ ذُكِرَ مَن قَرَأ بِالرَّفْعِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ فِيها مُبالَغَةٌ في إنْكارِ الحَقِّ عَظِيمَةٌ، أيْ: إنْ كانَ حَقًّا فَعاقِبْنا عَلى إنْكارِهِ بِإمْطارِ الحِجارَةِ عَلَيْنا أمْ بِعَذابٍ آخَرَ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومُرادُهُ نَفْيُ كَوْنِهِ حَقًّا، فَإذا انْتَفى كَوْنُهُ حَقًّا لَمْ يَسْتَوْجِبْ مُنْكِرُهُ عَذابًا، فَكانَ تَعْلِيقُ العَذابِ بِكَوْنِهِ حَقًّا مَعَ اعْتِقادِ أنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ كَتَعْلِيقِهِ بِالمُحالِ في قَوْلِهِ: إنْ كانَ الباطِلُ حَقًّا، مَعَ اعْتِقادِهِ أنَّهُ لَيْسَ بِحَقِّ، وقَوْلُهُ: هو الحَقَّ، تَهَكُّمٌ بِمَن يَقُولُ عَلى سَبِيلِ التَّخْصِيصِ والتَّعْيِينِ هَذا هو الحَقُّ، ويُقالُ: أمْطَرَتْ كَأنْجَمَتْ وأسْبَلَتْ، ومَطَرَتْ كَهَتَفَتْ، وكَثُرَ الأمْطارُ في مَعْنى العَذابِ، (فَإنْ قُلْتَ): فَما فائِدَةُ قَوْلِهِ: مِنَ السَّماءِ، والأمْطارُ لا تَكُونُ إلّا مِنها، (قُلْتُ): كَأنَّهُ أرادَ أنْ يُقالَ: فَأمْطِرْ عَلَيْنا السِّجِّيلَ، وهي الحِجارَةُ المُسَوَّمَةُ لِلْعَذابِ، مَوْضِعُ حِجارَةٍ مِنَ السَّماءِ مَوْضِعُ السِّجِّيلِ، كَما يُقالُ: صَبَّ عَلَيْهِ مَسْرُودَةً مِن حَدِيدٍ يُرِيدُ دِرْعًا، انْتَهى، ومَعْنى جَوابِهِ أنَّ قَوْلَهُ: مِنَ السَّماءِ جاءَ عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، كَما أنَّ قَوْلَهُ: مِن حَدِيدٍ مَعْناهُ التَّأْكِيدُ؛ لِأنَّ المَسْرُودَةَ لا تَكُونُ إلّا مِن حَدِيدٍ، (p-٤٨٩)كَما أنَّ الأمْطارَ لا تَكُونُ إلّا مِنَ السَّماءِ

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَوْلُهم مِنَ السَّماءِ مُبالَغَةٌ وإغْراقٌ، انْتَهى. والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ حِكْمَةَ قَوْلِهِمْ مِنَ السَّماءِ هي مُقابَلَتُهم مَجِيءَ الأمْطارِ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي ذُكِرَ أنَّهُ يَأْتِيهِ الوَحْيُ مِن جِهَتِها، أيْ: إنَّكَ تَذْكُرُ أنَّهُ يَأْتِيكَ الوَحْيُ مِنَ السَّماءِ فَأْتِنا بِعَذابٍ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي يَأْتِيكَ مِنها الوَحْيُ؛ إذْ كانَ يَحْسُنُ أنْ يُعَبَّرَ عَنْ إرْسالِ الحِجارَةِ عَلَيْهِمْ مِن غَيْرِ جِهَةِ السَّماءِ بِقَوْلِهِمْ: فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً، وقالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِبْعادِ والِاعْتِقادِ أنَّ ما أُتِيَ بِهِ لَيْسَ بِحَقٍّ؛ وقِيلَ: عَلى سَبِيلِ الحَسَدِ والعِنادِ مَعَ عِلْمِهِمْ أنَّهُ حَقٌّ، واسْتَبْعَدَ هَذا الثّانِيَ ابْنُ فُورَكٍ، قالَ: ولا يَقُولُ هَذا عَلى وجْهِ العِنادِ عاقِلٌ، انْتَهى، وكَأنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] وقِصَّةُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وأحْبارِ اليَهُودِ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩]، وقَوْلُ الرَّسُولِ ﷺ لَهم: «واللَّهِ إنَّكم لَتَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ»، أوْ كَلامٌ يُقارِبُهُ، واقْتِراحُهم هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ هو عَلى ما جَرى عَلَيْهِ اقْتِراحُ الأُمَمِ السّالِفَةِ، وسَألَ يَهُودِيٌّ ابْنَ عَبّاسٍ مِمَّنْ أنْتَ، قالَ مِن قُرَيْشٍ، فَقالَ أنْتَ مِنَ الَّذِينَ قالُوا: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ الآيَةَ، فَهَلّا قالُوا: فاهْدِنا إلَيْهِ ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَأنْتَ يا إسْرائِيلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ لَمْ تَجِفَّ أرْجُلُهم مِن بَلَلِ البَحْرِ الَّذِي أُغْرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ ونَجا مُوسى وقَوْمُهُ حَتّى قالُوا: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] فَقالَ لَهم مُوسى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] فَأطْرَقَ اليَهُودِيُّ مُفْحَمًا، وعَنْ مُعاوِيَةَ أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ مِن سَبَأٍ: ما أجْهَلَ قَوْمَكَ حِينَ مَلَّكُوا عَلَيْهِمُ امْرَأةً، فَقالَ أجْهَلُ مِن قَوْمِي قَوْمُكَ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَعاهم إلى الحَقِّ: (إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ) الآيَةَ، ولَمْ يَقُولُوا: فاهْدِنا لَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 181

Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 181

8:34

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

Но как же Аллаху не подвергнуть их мучениям, если они не допускают мусульман к Заповедной мечети, не будучи Его угодниками? Его угодниками являются только богобоязненные, но большинство их не ведает об этом.

8:35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

Их молитва возле мечети была всего лишь свистом и хлопаньем в ладоши. Вкусите же мучения за то, что вы не верили.

8:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦

Воистину, неверующие расходуют свое имущество для того, чтобы сбить других с пути Аллаха. Они будут расходовать его, а затем будут сожалеть об этом, а вслед за тем они будут повержены. Неверующие будут собраны в Геенне,

8:37

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧

чтобы Аллах отделил скверного человека от доброго, бросил скверных одного на другого, собрал их всех вместе и поместил в Геенне. Они будут потерпевшими убыток.

8:38

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

Скажи неверующим, что если они прекратят, то им будет прощено то, что было в прошлом. Но если они возвратятся к неверию, то ведь уже были примеры первых поколений.

8:39

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩

Сражайтесь с ними, пока не исчезнет искушение и пока религия (поклонение) не будет полностью посвящена Аллаху. Если же они прекратят, то ведь Аллах видит то, что они совершают.

8:40

وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠

Но если они отвернутся, то да будет вам известно, что Аллах является вашим Покровителем. Как прекрасен этот Покровитель! Как прекрасен этот Помощник!

Абу ХайянТафсир · 8:34

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English