Аль-Анфаль 8:37
Трофеи · Джуз 9 · Страница 181
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧
чтобы Аллах отделил скверного человека от доброго, бросил скверных одного на другого, собрал их всех вместе и поместил в Геенне. Они будут потерпевшими убыток.
Тафсир · на арабском
Ат-Тафсир аль-маъсур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 8:37
﴿لِیَمِیزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِ﴾ - تفسير
٣٠٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، فمَيَّز أهلَ السعادة من أهل الشقاوة[[أخرجه ابن جرير ١١/١٧٥.]]. (ز)
٣٠٨٣١- قال مُرَّة الهَمْدانِيّ: يعني: يَمِيز المؤمن -في علمه السابق الذي خلقه حين خلقه طَيِّبًا- من الخبيث الكافر -في علمه السابق الذي خلقه خبيثًا-[[تفسير الثعلبي ٤/٣٥٦.]]. (ز)
٣٠٨٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذَكَر المشركين، وما يصنع بهم يوم القيامة، فقال: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، يقول: يميز المؤمن من الكافر، فيجعل الخبيث بعضه على بعض[[أخرجه ابن جرير ١١/١٧٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩.]]٢٨٠١٢٨٠٢. (ز)
٢٨٠١ لم يذكر ابن جرير (١١/١٧٥) في معنى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ سوى قول ابن عباس، والسدي.
٢٨٠٢ وجَّه ابن كثير (٧/٧٤) قولَ ابن عباس والسدي قائلًا: «وهذا يحتمل أن يكون هذا التمييز في الآخرة، كقوله: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكُمْ أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ [يونس:٢٨]، وقال تعالى: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم:١٤]، وقال في الآية الأخرى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم:٤٣]، وقال تعالى: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]. ويحتمل أن يكون هذا التمييز في الدنيا، بما يظهر من أعمالهم للمؤمنين، وتكون»اللام«مُعَلِّلة لِما جعل الله للكفار من مال ينفقونه في الصد عن سبيل الله، أي: إنما أقْدَرْناهم على ذلك: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، أي: من يطيعه بقتال أعدائه الكافرين، أو يعصيه بالنكول عن ذلك، كقوله: ﴿وما أصابَكُمْ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ * ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالا لاتَّبَعْناكُمْ﴾ الآية [آل عمران:١٦٦، ١٦٧]، وقال تعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾ الآية [آل عمران:١٧٩]، وقال تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٢]، ونظيرتها في براءة أيضًا».
ووجَّهه ابن عطية (٤/١٨٨) قائلًا: «واللام -على هذا التأويل- من قوله: ﴿لِيَمِيزَ﴾ متعلق بـ﴿يُحْشَرُونَ﴾، والمعنى: أنّ الله يحشر الكافرين إلى جهنم لِيَمِيز الكافرين من المؤمنين بأن يجمع الكافرين جميعًا فيلقيهم في جهنم».
وزاد ابن عطية قولًا آخر حكاه عن ابن سلّام والزجاج أنهما قالا: «المعني بـ»الخبيث«المال الذي أنفقه المشركون في الصد عن سبيل الله، والطيب هو ما أنفقه المؤمنون في سبيل الله». ووجّهه بقوله: «واللام على هذا التأويل من قوله ﴿ليميز﴾ متعلقة بـ﴿يغلبون﴾، والمعنى: الكفار ينفقون أموالهم فتكون عليهم حسرة ثم يغلبون مع نفقتها، وذلك ليميز الله الفرق بين الخبيث والطيب فيخذل أهل الخبيث وينصر أهل الطيب، وقوله تعالى -على هذا التأويل-: ﴿ويجعل الخبيث بعضه على بعض﴾ إلى قوله: ﴿في جهنم﴾ مترتب على ما رُوي عن رسول الله ﷺ أن الله تعالى يخرج من الأموال ما كان صدقة أو قربة يوم القيامة ثم يأمر بسائر ذلك فيلقى في النار».
٣٠٨٣٣- عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، قال: يَمِيزُ يوم القيامة ما كان لله من عمل صالح في الدنيا، ثم تُؤْخَذُ الدنيا بأَسْرِها فتُلقى في جهنم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٢١)
٣٠٨٣٤- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: العمل الخبيث من العمل الطيب الصالح، فيُثِيب على الأعمال الصالحة الجنةَ، ويُثِيب على الأعمال الخبيثة النارَ[[تفسير الثعلبي ٤/٣٥٥، وتفسير البغوي ٣/٣٤٩.]]. (ز)
٣٠٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، يعني: يَمِيز الكافرَ من المؤمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٥.]]. (ز)
٣٠٨٣٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني: الإنفاقَ الطَّيِّبَ في سبيل الله من الإنفاق الخبيث في سبيل الشيطان، فجعل نفقاتهم في قَعْر جهنم، ثم يقال لهم: الحَقُوا بها[[تفسير الثعلبي ٤/٣٥٥.]]. (ز)
﴿وَیَجۡعَلَ ٱلۡخَبِیثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فَیَرۡكُمَهُۥ جَمِیعࣰا فَیَجۡعَلَهُۥ فِی جَهَنَّمَۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ ٣٧﴾ - تفسير
٣٠٨٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلَ﴾ في الآخرة ﴿الخَبِيثَ﴾ أنفسهم ﴿بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ يعني: المُطْعِمِين في غزوة بدر؛ أبا جهل، والحارث ابنا هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ومُنَبِّه ونُبَيْه ابنا الحجاج، وأبا البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، و[حكيم] بن حزام، وأُبَيَّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، كلهم من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٥.]]. (ز)
٣٠٨٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيركمه جميعا﴾، قال: يجمَعُه جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١١/١٧٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩.]]٢٨٠٣. (٧/١٢١)
٢٨٠٣ ذكر ابن عطية (٤/١٨٩) عن أبي عليٍّ في قوله:﴿يركمه﴾ أن معناه: «يلقي». ثم علّق عليه قائلا: «و﴿أولئك هم الخاسرون﴾ على هذا التأويل يراد المنافقون من الكفار، ولفظة الخسارة تليق بهم من جهة المال وبغير ذلك من الجهات».
٣٠٨٣٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾: في الآخرة، يقول: هم أهل النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩.]]. (ز)
Страница 181
8:34
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
Но как же Аллаху не подвергнуть их мучениям, если они не допускают мусульман к Заповедной мечети, не будучи Его угодниками? Его угодниками являются только богобоязненные, но большинство их не ведает об этом.
8:35
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
Их молитва возле мечети была всего лишь свистом и хлопаньем в ладоши. Вкусите же мучения за то, что вы не верили.
8:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦
Воистину, неверующие расходуют свое имущество для того, чтобы сбить других с пути Аллаха. Они будут расходовать его, а затем будут сожалеть об этом, а вслед за тем они будут повержены. Неверующие будут собраны в Геенне,
8:37
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧
чтобы Аллах отделил скверного человека от доброго, бросил скверных одного на другого, собрал их всех вместе и поместил в Геенне. Они будут потерпевшими убыток.
8:38
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Скажи неверующим, что если они прекратят, то им будет прощено то, что было в прошлом. Но если они возвратятся к неверию, то ведь уже были примеры первых поколений.
8:39
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩
Сражайтесь с ними, пока не исчезнет искушение и пока религия (поклонение) не будет полностью посвящена Аллаху. Если же они прекратят, то ведь Аллах видит то, что они совершают.
8:40
وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠
Но если они отвернутся, то да будет вам известно, что Аллах является вашим Покровителем. Как прекрасен этот Покровитель! Как прекрасен этот Помощник!