Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 177

Аль-Анфаль 8:4

Трофеи · Джуз 9 · Страница 177

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 8:4

واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الصِّفاتِ الخَمْسَ: أثْبَتَ لِلْمَوْصُوفِينَ بِها أُمُورًا ثَلاثَةً:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ .

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿حَقًّا﴾ بِماذا يَتَّصِلُ ؟، فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِقَوْلِهِ: ﴿هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾ أيْ هُمُ المُؤْمِنُونَ بِالحَقِيقَةِ.

والثّانِي: أنَّهُ تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ وقالَ: ﴿حَقًّا لَهم دَرَجاتٌ﴾ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في انْتِصابِ﴿حَقًّا﴾ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: التَّقْدِيرُ أُخْبِرُكم بِذَلِكَ حَقًّا، أيْ إخْبارًا حَقًّا، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ [النِّساءِ: ١٥١] .

والثّانِي: قالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ، والتَّقْدِيرُ: وإنَّ الَّذِي فَعَلُوهُ كانَ حَقًّا صِدْقًا.

الثّالِثُ: قالَ الزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ: أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ أُحِقُّ ذَلِكَ حَقًّا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَقُولَ أنا مُؤْمِنٌ، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أنْ يَقُولَ أنا مُؤْمِنٌ حَقًّا أمْ لا ؟ فَقالَ أصْحابُ الشّافِعِيِّ: الأوْلى أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ، ولا يَقُولُ: أنا مُؤْمِنٌ حَقًّا. وقالَ أصْحابُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الأوْلى أنْ يَقُولَ أنا مُؤْمِنٌ حَقًّا، ولا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ. أمّا الَّذِينَ قالُوا إنَّهُ يَقُولُ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَهم فِيهِ مَقامانِ:

المَقامُ الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأجْلِ حُصُولِ الشَّكِّ في حُصُولِ الإيمانِ.

المَقامُ الثّانِي: أنْ لا يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ. أمّا المَقامُ الأوَّلُ فَتَقْرِيرُهُ: أنَّ الإيمانَ عِنْدَ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ والعَمَلِ، ولا شَكَّ أنَّ كَوْنَ الإنْسانِ آتِيًا بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ أمْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، والشَّكُّ في أحَدِ أجْزاءِ الماهِيَّةِ يُوجِبُ الشَّكَّ في حُصُولِ تِلْكَ الماهِيَّةِ، فالإنْسانُ وإنْ كانَ جازِمًا بِحُصُولِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ شاكًّا في حُصُولِ العَمَلِ كانَ هَذا القَدْرُ يُوجِبُ كَوْنَهُ شاكًّا في حُصُولِ الإيمانِ، وأمّا عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَلَمّا كانَ الإيمانُ اسْمًا لِلِاعْتِقادِ والقَوْلِ، وكانَ العَمَلُ خارِجًا عَنْ مُسَمّى الإيمانِ، لَمْ يَلْزَمْ مِنَ الشَّكِّ في حُصُولِ الأعْمالِ الشَّكُّ في الإيمانِ، فَثَبَتَ أنَّ مَن قالَ إنَّ الإيمانَ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ يَلْزَمُهُ وُقُوعُ الشَّكِّ في الإيمانِ، وعِنْدَ هَذا ظَهَرَ أنَّ الخِلافَ لَيْسَ إلّا في اللَّفْظِ فَقَطْ. وأمّا المَقامُ الثّانِي: وهو أنْ نَقُولَ: إنَّ قَوْلَهُ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ لَيْسَ لِأجْلِ الشَّكِّ، فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ كَوْنَ الرَّجُلِ مُؤْمِنًا أشْرَفُ صِفاتِهِ وأعْرَفُ نُعُوتِهِ وأحْوالِهِ، فَإذا قالَ أنا مُؤْمِنٌ فَكَأنَّهُ مَدَحَ نَفْسَهُ بِأعْظَمِ المَدائِحِ، فَوَجَبَ أنْ يَقُولَ: إنْ شاءَ اللَّهُ لِيَصِيرَ هَذا سَبَبًا لِحُصُولِ الِانْكِسارِ في القَلْبِ وزَوالِ العُجْبِ. رُوِيَ أنَّ أبا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ قالَ لِقَتادَةَ: لِمَ تَسْتَثْنِي في إيمانِكَ ؟ قالَ اتِّباعًا لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِ:

صفحة ٩٩

﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٨٢] في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى﴾ [البَقَرَةِ: ٢٦٠] وأقُولُ: كانَ لِقَتادَةَ أنْ يُجِيبَ، ويَقُولَ: إنَّهُ بَعْدَ أنْ قالَ: ﴿بَلى﴾ قالَ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ فَطَلَبَ مَزِيدَ الطُّمَأْنِينَةِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن قَوْلِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الرَّجُلَ لا يَكُونُ مُؤْمِنًا إلّا إذا كانَ مَوْصُوفًا بِالصِّفاتِ الخَمْسِ، وهي الخَوْفُ مِنَ اللَّهِ، والإخْلاصُ في دِينِ اللَّهِ، والتَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ، والإتْيانُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى. وذَكَرَ في أوَّلِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى الحَصْرِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ﴾ هم كَذا وكَذا. وذَكَرَ في آخِرِ الآيَةِ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ وهَذا أيْضًا يُفِيدُ الحَصْرَ، فَلَمّا دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى هَذا المَعْنى، ثُمَّ إنَّ الإنْسانَ لا يُمْكِنُهُ القَطْعُ عَلى نَفْسِهِ بِحُصُولِ هَذِهِ الصِّفاتِ الخَمْسِ، لا جَرَمَ كانَ الأوْلى أنْ يَقُولَ: إنْ شاءَ اللَّهُ. رُوِيَ أنَّ الحَسَنَ سَألَهُ رَجُلٌ وقالَ: أمُؤْمِنٌ أنْتَ ؟ فَقالَ: الإيمانُ إيمانانِ، فَإنْ كُنْتَ تَسْألُنِي عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَأنا مُؤْمِنٌ، وإنْ كُنْتَ تَسْألُنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فَواللَّهِ لا أدْرِي أمِنهم أنا أمْ لا ؟ .

الثّالِثُ: أنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ دَلَّ عَلى أنَّ كُلَّ مَن كانَ مُؤْمِنًا كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فالقَطْعُ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا يُوجِبُ القَطْعَ بِكَوْنِهِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، وذَلِكَ لا سَبِيلَ إلَيْهِ، فَكَذا هَذا. ونُقِلَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أنَّهُ قالَ: مَن زَعَمَ أنَّهُ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ حَقًّا، ثُمَّ لَمْ يَشْهَدْ بِأنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَقَدْ آمَنَ بِنِصْفِ الآيَةِ. والمَقْصُودُ أنَّهُ كَما لا سَبِيلَ إلى القَطْعِ بِأنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَكَذَلِكَ لا سَبِيلَ إلى القَطْعِ بِأنَّهُ مُؤْمِنٌ.

الرّابِعُ: أنَّ الإيمانَ عِبارَةٌ عَنِ التَّصْدِيقِ بِالقَلْبِ وعَنِ المَعْرِفَةِ، وعَلى هَذا فالرَّجُلُ إنَّما يَكُونُ مُؤْمِنًا في الحَقِيقَةِ عِنْدَما يَكُونُ هَذا التَّصْدِيقُ وهَذِهِ المَعْرِفَةُ حاصِلَةً في القَلْبِ حاضِرَةً في الخاطِرِ، فَأمّا عِنْدُ زَوالِ هَذا المَعْنى، فَهو إنَّما يَكُونُ مُؤْمِنًا بِحَسَبِ حُكْمِ اللَّهِ، أمّا في نَفْسِ الأمْرِ فَلا.

إذا عَرَفْتَ هَذا لَمْ يَبْعُدْ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ عائِدًا إلى اسْتِدامَةِ مُسَمّى الإيمانِ واسْتِحْضارِ مَعْناهُ أبَدًا دائِمًا مِن غَيْرِ حُصُولِ ذُهُولٍ وغَفْلَةٍ عَنْهُ، وهَذا المَعْنى مُحْتَمَلٌ.

الخامِسُ: أنَّ أصْحابَ المُوافاةِ يَقُولُونَ: شَرْطُ كَوْنِهِ مُؤْمِنًا في الحالِ حُصُولُ المُوافاةِ عَلى الإيمانِ، وهَذا الشَّرْطُ لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ المَوْتِ، ويَكُونُ مَجْهُولًا، والمَوْقُوفُ عَلى المَجْهُولِ مَجْهُولٌ. فَلِهَذا السَّبَبِ حَسُنَ أنْ يُقالَ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهِ.

السّادِسُ: أنْ يَقُولَ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ عِنْدَ المَوْتِ، والمُرادُ صَرْفُ هَذا الِاسْتِثْناءِ إلى الخاتِمَةِ والعاقِبَةِ، فَإنَّ الرَّجُلَ وإنْ كانَ مُؤْمِنًا في الحالِ، إلّا أنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ لا يَبْقى ذَلِكَ الإيمانُ في العاقِبَةِ؛ كانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، ولَمْ تَحْصُلْ فائِدَةٌ أصْلًا، فَكانَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذا الِاسْتِثْناءِ هَذا المَعْنى.

السّابِعُ: أنَّ ذِكْرَ هَذِهِ الكَلِمَةِ لا يُنافِي حُصُولَ الجَزْمِ والقَطْعِ، ألا تَرى أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفَتْحِ: ٢٧] وهو تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الشَّكِّ والرَّيْبِ. فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا مِنهُ لِعِبادِهِ هَذا المَعْنى، فَكَذا هَهُنا الأوْلى ذِكْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ الدّالَّةِ عَلى تَفْوِيضِ الأُمُورِ إلى اللَّهِ، حَتّى يَحْصُلَ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الكَلِمَةِ دَوامُ الإيمانِ.

والثّامِنُ: أنَّ جَماعَةً مِنَ السَّلَفِ ذَكَرُوا هَذِهِ الكَلِمَةَ، ورَأيْنا لَهم ما يُقَوِّيهِ في كِتابِ اللَّهِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ وهُمُ المُؤْمِنُونَ في عِلْمِ اللَّهِ وفي حُكْمِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى وُجُودِ جَمْعٍ يَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ، وعَلى وُجُودِ جَمْعٍ لا يَكُونُونَ كَذَلِكَ، فالمُؤْمِنُ يَقُولُ: إنْ شاءَ اللَّهُ حَتّى يَجْعَلَهُ اللَّهُ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ لا مِنَ القِسْمِ الثّانِي. أمّا القائِلُونَ: إنَّهُ لا يَجُوزُ ذِكْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ فَقَدِ احْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ المُتَحَرِّكَ يَجُوزُ أنْ يَقُولَ: أنا مُتَحَرِّكٌ ولا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ أنا

صفحة ١٠٠

مُتَحَرِّكٌ إنْ شاءَ اللَّهُ، وكَذا القَوْلُ في القائِمِ والقاعِدِ، فَكَذا هَهُنا وجَبَ أنْ يَكُونَ المُؤْمِنُ مُؤْمِنًا، ولا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ، وكَما أنَّ خُرُوجَ الجِسْمِ عَنْ كَوْنِهِ مُتَحَرِّكًا في المُسْتَقْبَلِ لا يَمْنَعُ مِنَ الحُكْمِ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ مُتَحَرِّكًا حالَ قِيامِ الحَرَكَةِ بِهِ، فَكَذَلِكَ احْتِمالُ زَوالِ الإيمانِ في المُسْتَقْبَلِ لا يَقْدَحُ في كَوْنِهِ مُؤْمِنًا في الحالِ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ فَقَدْ حَكَمَ تَعالى عَلَيْهِمْ بِكَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ حَقًّا فَكانَ قَوْلُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ يُوجِبُ الشَّكَّ فِيما قَطَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالحُصُولِ وذَلِكَ لا يَجُوزُ.

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ الفَرْقَ بَيْنَ وصْفِ الإنْسانِ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا، وبَيْنَ وصْفِهِ بِكَوْنِهِ مُتَحَرِّكًا، حاصِلٌ مِنَ الوُجُوهِ الكَثِيرَةِ الَّتِي ذَكَرْناها، وعِنْدَ حُصُولِ الفَرْقِ يَتَعَذَّرُ الجَمْعُ.

وعَنِ الثّانِي أنَّهُ تَعالى حَكَمَ عَلى المَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بِكَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ حَقًّا، وذَلِكَ الشَّرْطُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، والشَّكُّ في الشَّرْطِ يُوجِبُ الشَّكَّ في المَشْرُوطِ، فَهَذا يُقَوِّي عَيْنَ مَذْهَبِنا. واللَّهُ أعْلَمُ.

الحُكْمُ الثّانِي

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 177

Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 177

سورة الأنفال

Аль-Анфаль

Трофеи · мединская · 75 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

Верующими являются только те, сердца которых испытывают страх при упоминании Аллаха, вера которых усиливается, когда им читают Его аяты, которые уповают на своего Господа,

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

которые совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

Вот Аллах обещал вам, что вам достанется один из двух отрядов (торговый караван или вооруженный отряд мекканцев). Вы пожелали, чтобы вам достался невооруженный отряд. Но Аллах желает подтвердить истину своими словами и искоренить неверующих,

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

чтобы восторжествовала истина и исчезла ложь, даже если это ненавистно грешникам.

Ар-РазиТафсир · 8:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English