Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 182

Аль-Анфаль 8:42

Трофеи · Джуз 10 · Страница 182

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

Вот вы находились на ближней стороне долины, они - на дальней стороне, а караван был ниже вас. Если бы вы условились, то разошлись бы во времени и месте. Однако все произошло так, чтобы Аллах довел до конца дело, которое уже было свершившимся, дабы погиб тот, кто погиб при полной ясности, и дабы выжил тот, кто выжил при полной ясности. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 8:42

﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا وهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكم ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ ولَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ”إذْ“ بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَهو ظَرْفٌ لِـ ”أنْزَلْنا“ أيْ زَمَنَ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا، وقَدْ أُرِيدَ مِن هَذا الظَّرْفِ وما أُضِيفَ إلَيْهِ تَذْكِيرُهم بِحالَةٍ حَرِجَةٍ كانَ المُسْلِمُونَ

صفحة ١٦

فِيها، وتَنْبِيهُهم لِلُطْفٍ عَظِيمٍ حَفَّهم مِنَ اللَّهِ - تَعالى - وهي حالَةُ مَوْقِعِ جَيْشِ المُسْلِمِينَ مِن جَيْشِ المُشْرِكِينَ، وكَيْفَ التَقى الجَيْشانِ في مَكانٍ واحِدٍ عَنْ غَيْرِ مِيعادٍ، ووَجَدَ المُسْلِمُونَ أنْفُسَهم أمامَ عَدُوٍّ قَوِيِّ العِدَّةِ والعُدَّةِ والمَكانَةِ مِن حُسْنِ المَوْقِعِ. ولَوْلا هَذا المَقْصِدُ مِن وصْفِ هَذِهِ الهَيْئَةِ لَما كانَ مِن داعٍ لِهَذا الإطْنابِ إذْ لَيْسَ مِن أغْراضِ القُرْآنِ وصْفُ المَنازِلِ إذا لَمْ تَكُنْ فِيهِ عِبْرَةٌ.

والعُدْوَةُ بِتَثْلِيثِ العَيْنِ ضَفَّةُ الوادِي وشاطِئُهُ، والضَّمُّ والكَسْرُ في العَيْنِ أفْصَحُ وعَلَيْهِما القِراءاتُ المَشْهُورَةُ، فَقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِضَمِّ العَيْنِ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِكَسْرِ العَيْنِ.

والمُرادُ بِها شاطِئُ وادِي بَدْرٍ. وبَدْرٌ اسْمُ ماءٍ. و”الدُّنْيا“ هي القَرِيبَةُ أيِ العُدْوَةُ الَّتِي مِن جِهَةِ المَدِينَةِ فَهي أقْرَبُ لِجَيْشِ المُسْلِمِينَ مِنَ العُدْوَةِ الَّتِي مِن جِهَةِ مَكَّةَ. والعُدْوَةُ القُصْوى هي الَّتِي مِمّا يَلِي مَكَّةَ وهي كَثِيبٌ وهي قُصْوى بِالنِّسْبَةِ لِمَوْقِعِ بَلَدِ المُسْلِمِينَ.

والوَصْفُ بِالدُّنْيا والقُصْوى يَشْعُرُ المُخاطَبُونَ بِفائِدَتِهِ وهي أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا حَرِيصِينَ أنْ يَسْبِقُوا المُشْرِكِينَ إلى العُدْوَةِ القُصْوى لِأنَّها أصْلَبُ أرْضًا فَلَيْسَ لِلْوَصْفِ بِالدُّنُوِّ والقُصُوِّ أثَرٌ في تَفْضِيلِ إحْدى العُدْوَتَيْنِ عَلى الأُخْرى ولَكِنَّهُ صادَفَ أنْ كانَتِ القُصْوى أسْعَدَ بِنُزُولِ الجَيْشِ، فَلَمّا سَبَقَ جَيْشُ المُشْرِكِينَ إلَيْها اغْتَمَّ المُسْلِمُونَ فَلَمّا نَزَلَ المُسْلِمُونَ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا أرْسَلَ اللَّهُ المَطَرَ وكانَ الوادِي دَهْسًا فَلَبَّدَ المَطَرُ الأرْضَ ولَمْ يَعُقْهم عَنِ المَسِيرِ وأصابَ الأرْضَ الَّتِي بِها قُرَيْشٌ فَعَطَّلَهم عَنِ الرَّحِيلِ فَلَمْ يَبْلُغُوا بَدْرًا إلّا بَعْدَ أنْ وصَلَ المُسْلِمُونَ وتَخَيَّرُوا أحْسَنَ مَوْقِعٍ وسَبَقُوا إلى الماءِ فاتَّخَذُوا حَوْضًا يَكْفِيهِمْ وغَوَّرُوا الماءَ فَلَمّا وصَلَ المُشْرِكُونَ إلى الماءِ وجَدُوهُ قَدِ احْتازَهُ المُسْلِمُونَ فَكانَ المُسْلِمُونَ يَشْرَبُونَ ولا يَجِدُ المُشْرِكُونَ ماءً.

وضَمِيرُ ”وهم“ عائِدٌ إلى ما في لَفْظِ ”الجَمْعانِ“ مِن مَعْنى: جَمْعُكم وجَمْعُ المُشْرِكِينَ، فَلَمّا قالَ ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ لَمْ يَبْقَ مَعادٌ لِضَمِيرِ ”وهم“ إلّا الجَمْعُ الآخَرُ وهو جَمْعُ المُشْرِكِينَ.

والرَّكْبُ هو رَكْبُ قُرَيْشٍ الرّاجِعُونَ مِنَ الشّامِ، وهو العِيرُ، أسْفَلَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ أيْ أخْفَضَ مِن مَنازِلِهِما؛ لِأنَّ العِيرَ كانُوا سائِرِينَ في طَرِيقِ السّاحِلِ وقَدْ

صفحة ١٧

تَرَكُوا ماءَ بَدْرٍ عَنْ يَسارِهِمْ. ذَلِكَ أنَّ أبا سُفْيانَ لَمّا بَلَغَهُ أنَّ المُسْلِمِينَ خَرَجُوا لِتَلَقِّي عِيرِهِ رَجَعَ بِالعِيرِ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي تَمُرُّ بِبَدْرٍ، وسَلَكَ طَرِيقَ السّاحِلِ لِيَنْجُوَ بِالعِيرِ، فَكانَ مَسِيرُهُ في السُّهُولِ المُنْخَفِضَةِ، وكانَ رِجالُ الرَّكْبِ أرْبَعِينَ رَجُلًا.

والمَعْنى: والرَّكْبُ بِالجِهَةِ السُّفْلى مِنكم، وهي جِهَةُ البَحْرِ. وضَمِيرُ ”مِنكم“ خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ والمَعْنى أنَّ جَيْشَ المُسْلِمِينَ كانَ بَيْنَ جَماعَتَيْنِ لِلْمُشْرِكِينَ وهُما جَيْشُ أبِي جَهْلٍ بِالعُدْوَةِ القُصْوى وعِيرُ القَوْمِ أسْفَلَ مِنَ العُدْوَةِ الدُّنْيا فَلَوْ عَلِمَ العَدُوُّ بِهَذا الوَضْعِ لَطَبَقَ جَماعَتَيْهِ عَلى جَيْشِ المُسْلِمِينَ ولَكِنَّ اللَّهَ صَرَفَهم عَنِ التَّفَطُّنِ لِذَلِكَ وصَرَفَ المُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ وقَدْ كانُوا يَطْمَعُونَ أنْ يُصادِفُوا العِيرَ فَيَنْتَهِبُوها كَما قالَ تَعالى: ﴿وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] ولَوْ حاوَلُوا ذَلِكَ لَوَقَعُوا بَيْنَ جَماعَتَيْنِ مِنَ العَدُوِّ.

وانْتَصَبَ ”أسْفَلَ“ عَلى الظَّرْفِيَّةِ المَكانِيَّةِ وهو في مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ عَنِ الرَّكْبِ أيْ والرَّكْبُ قَدْ فاتَكم وكُنْتُمْ تَأْمُلُونَ أنْ تُدْرِكُوهُ فَتَنْتَهِبُوا ما فِيهِ مِنَ المَتاعِ.

والغَرَضُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِهَذا الوَقْتِ وبِتِلْكَ الحالَةِ: إحْضارُها في ذِكْرِهِمْ، لِأجْلِ ما يَلْزَمُ ذَلِكَ مِن شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ، ومِن حُسْنِ الظَّنِّ بِوَعْدِهِ والِاعْتِمادِ عَلَيْهِ في أُمُورِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا حِينَئِذٍ في أشَدِّ ما يَكُونُ فِيهِ جَيْشٌ تُجاهَ عَدُوِّهِ؛ لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ تِلْكَ الحالَةَ كانَ ظاهِرُها مُلائِمًا لِلْعَدُوِّ، إذْ كانَ العَدُوُّ في شَوْكَةٍ واكْتِمالِ عُدَّةٍ وقَدْ تَمَهَّدَتْ لَهُ أسْبابُ الغَلَبَةِ بِحُسْنِ مَوْقِعِ جَيْشِهِ، إذْ كانَ بِالعُدْوَةِ الَّتِي فِيها الماءُ لِسُقْياهم والَّتِي أرْضُها مُتَوَسِّطَةُ الصَّلابَةِ.

فَأمّا جَيْشُ المُسْلِمِينَ فَقَدْ وجَدُوا أنْفُسَهم أمامَ العَدُوِّ في عُدْوَةٍ تَسُوخُ في أرْضِها الأرْجُلُ مِن لِينِ رَمْلِها، مَعَ قِلَّةِ مائِها، وكانَتِ العِيرُ قَدْ فاتَتِ المُسْلِمِينَ وحَلَّتْ وراءَ ظُهُورِ جَيْشِ المُشْرِكِينَ، فَكانَتْ في مَأْمَنٍ مِن أنْ يَنالَها المُسْلِمُونَ، وكانَ المُشْرِكُونَ واثِقِينَ بِمُكْنَةِ الذَّبِّ عَنْ عِيرِهِمْ، فَكانَتْ ظاهِرَةُ هَذِهِ الحالَةِ ظاهِرَةَ خَيْبَةٍ وخَوْفٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وظاهِرَةَ فَوْزٍ وقُوَّةٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَكانَ مِن عَجِيبِ عِنايَةِ اللَّهِ بِالمُسْلِمِينَ أنْ قَلَبَ تِلْكَ الحالَةَ رَأْسًا عَلى عَقِبٍ، فَأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَطَرًا تَعَبَّدَتْ بِهِ الأرْضُ لِجَيْشِ المُسْلِمِينَ فَسارُوا فِيها غَيْرَ مَشْفُوقٍ عَلَيْهِمْ، وتَطَهَّرُوا وسَقَوْا، وصارَتْ بِهِ الأرْضُ لِجَيْشِ المُشْرِكِينَ وحْلًا يَثْقُلُ فِيها السَّيْرُ وفاضَتِ المِياهُ عَلَيْهِمْ، وألْقى اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ

صفحة ١٨

تَهْوِينَ أمْرِ المُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَأْخُذُوا حِذْرَهم ولا أعَدُّوا لِلْحَرْبِ عُدَّتَها، وجَعَلُوا مَقامَهم هُنالِكَ مَقامَ لَهْوٍ وطَرَبٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ سَبَبًا لِنَصْرِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، ورَأوْا كَيْفَ أنْجَزَ اللَّهُ لَهم ما وعَدَهم مِنَ النَّصْرِ الَّذِي لَمْ يَكُونُوا يَتَوَقَّعُونَهُ.

فالَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذِهِ الآيَةِ هم أعْلَمُ السّامِعِينَ بِفائِدَةِ التَّوْقِيتِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ الآيَةَ. ولِذَلِكَ تَعَيَّنَ عَلى المُفَسِّرِ وصْفُ الحالَةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْها الآيَةُ، ولَوْلا ذَلِكَ لَكانَ هَذا التَّقْيِيدُ بِالوَقْتِ قَلِيلَ الجَدْوى.

وجُمْلَةُ ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ ”الجَمْعانِ“ وعامِلُ الحالِ فِعْلُ ”التَقى“ أيْ في حالِ لِقاءٍ عَلى غَيْرِ مِيعادٍ، قَدْ جاءَ ألْزَمَ مِمّا لَوْ كانَ عَلى مِيعادٍ، فَإنَّ اللِّقاءَ الَّذِي يَكُونُ مَوْعُودًا قَدْ يَتَأخَّرُ فِيهِ أحَدُ المُتَواعِدَيْنِ عَنْ وقْتِهِ، وهَذا اللِّقاءُ قَدْ جاءَ في إبّانٍ مُتَّحِدٍ وفي مَكانٍ مُتَجاوِرٍ مُتَقابِلٍ.

ومَعْنى الِاخْتِلافِ في المِيعادِ: اخْتِلافُ وقْتِهِ بِأنْ يَتَأخَّرَ أحَدُ الفَرِيقَيْنِ عَنِ الوَقْتِ المَحْدُودِ فَلَمْ يَأْتُوا عَلى سَواءٍ.

والتَّلازُمُ بَيْنَ شَرْطِ ”لَوْ“ وجَوابِها خَفِيَ هُنا وقَدْ أشْكَلَ عَلى المُفَسِّرِينَ، ومِنهم مَنِ اضْطُرَّ إلى تَقْدِيرِ كَلامٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: ثُمَّ عَلِمْتُمْ قِلَّتَكم وكَثْرَتَهم، وفِيهِ أنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلى التَّخَلُّفِ عَنِ الحُضُورِ لا إلى الِاخْتِلافِ. ومِنهم مَن قَدَّرَ: وعَلِمْتُمْ قِلَّتَكم وشَعَرَ المُشْرِكُونَ بِالخَوْفِ مِنكم لِما ألْقى اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الرُّعْبِ، أيْ يَجْعَلُ أحَدَ الفَرِيقَيْنِ يَتَثاقَلُ فَلَمْ تَحْضُرُوا عَلى مِيعادٍ، وهو يُفْضِي إلى ما أفْضى إلَيْهِ القَوْلُ الَّذِي قَبْلَهُ، ومِنهم مَن جَعَلَ ذَلِكَ لِما لا يَخْلُو عَنْهُ النّاسُ مِن عُرُوضِ العَوارِضِ والقَواطِعِ، وهَذا أقْرَبُ. ومَعَ ذَلِكَ لا يَنْثَلِجُ لَهُ الصَّدْرُ.

فالوَجْهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ ”لَوْ“ هَذِهِ مِن قَبِيلِ ”لَوِ“ الصُّهَيْبِيَّةِ فَإنَّ لَها اسْتِعْمالاتٍ، مِلاكُها: أنْ لا يُقْصَدَ مِن ”لَوْ“ رَبْطُ انْتِفاءِ مَضْمُونِ جَوابِها بِانْتِفاءِ مَضْمُونِ شَرْطِها، أيْ رَبْطُ حُصُولِ نَقِيضِ مَضْمُونِ الجَوابِ بِحُصُولِ نَقِيضِ مَضْمُونِ الشَّرْطِ، بَلْ يُقْصَدُ أنَّ مَضْمُونَ الجَوابِ حاصِلٌ لا مَحالَةَ، سَواءٌ فُرِضَ حُصُولُ مَضْمُونِ شَرْطِها أوْ فُرِضَ انْتِفاؤُهُ، أمّا لِأنَّ مَضْمُونَ الجَوابِ أوْلى بِالحُصُولِ عِنْدَ انْتِفاءِ مَضْمُونِ الشَّرْطِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]، وأمّا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ أوْلَوِيَّةِ مَضْمُونِ

صفحة ١٩

الجَوابِ بِالحُصُولِ عِنْدَ انْتِفاءِ مَضْمُونِ الشَّرْطِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] .

ومُحَصِّلُ هَذا أنَّ مَضْمُونَ الجَزاءِ مُسْتَمِرُّ الحُصُولِ في جَمِيعِ الأحْوالِ في فَرْضِ المُتَكَلِّمِ، فَيَأْتِي بِجُمْلَةِ الشَّرْطِ مُتَضَمِّنَةً الحالَةَ الَّتِي هي عِنْدَ السّامِعِ مَظِنَّةُ أنْ يَحْصُلَ فِيها نَقِيضُ مَضْمُونِ الجَوابِ. ومِن هَذا قَوْلُ طُفَيْلٍ في الثَّناءِ عَلى بَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 182

Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 182

8:41

۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١

Знайте, что если вы захватили трофеи, то пятая часть их принадлежит Аллаху, Посланнику, близким родственникам Посланника, сиротам, беднякам и путникам, если вы уверовали в Аллаха и в то, что Мы ниспослали Нашему рабу в день различения, в день, когда встретились две армии при Бадре. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

8:42

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

Вот вы находились на ближней стороне долины, они - на дальней стороне, а караван был ниже вас. Если бы вы условились, то разошлись бы во времени и месте. Однако все произошло так, чтобы Аллах довел до конца дело, которое уже было свершившимся, дабы погиб тот, кто погиб при полной ясности, и дабы выжил тот, кто выжил при полной ясности. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

8:43

إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣

Вот Аллах показал их тебе во сне малочисленными. Если бы Он показал тебе их многочисленными, то вы пали бы духом и стали бы препираться при принятии решения. Однако Аллах уберег вас, ибо Он знает о том, что в груди.

8:44

وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤

Вот Аллах, когда вы встретились, показал их вашим глазам малочисленными, и вас показал их глазам малочисленными, чтобы довести до конца дело, которое уже было свершившимся. Воистину, дела возвращаются к Аллаху.

8:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥

О те, которые уверовали! Когда вы сталкиваетесь с отрядом, то будьте стойки и многократно поминайте Аллаха, - быть может, вы преуспеете.

Ибн АшурТафсир · 8:42

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English