Аль-Анфаль 8:58
Трофеи · Джуз 10 · Страница 184
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨
А если ты опасаешься измены со стороны людей, то отбрось договорные обязательства, чтобы все оказались равны. Воистину, Аллах не любит изменников.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 8:57–60
﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهم في الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾، أيْ: فَإنْ تَظْفَرْ بِهِمْ في الحَرْبِ وتَتَمَكَّنْ مِنهم فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَنَكِّلْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: أنْذِرْ مَن خَلْفَهم عَنْ قَتْلِ مَن ظَفِرَ بِهِ وتَنْكِيلِهِ، فَكانَ المَعْنى: فَإنْ تَظْفَرْ بِهِمْ فاقْتُلْهم قَتْلًا ذَرِيعًا حَتّى يَفِرَّ عَنْكَ مَن خَلْفَهم ويَتَفَرَّقَ، ولَمّا كانَ التَّشْرِيدُ وهو التَّطْرِيدُ والإبْعادُ ناشِئًا عَنْ قَتْلِ مَن ظَفِرَ بِهِ في الحَرْبِ مِنَ المُعاهَدِينَ النّاقِضِينَ جُعِلَ جَوابًا لِلشَّرْطِ؛ إذْ هو يَتَسَبَّبُ عَنِ الجَوابِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: فَسَمِّعْ بِهِمْ، وحَكاهُ الزَّهْراوِيُّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَن وراءَهم مِنَ الكَفَرَةِ حَتّى لا يَجْسُرَ عَلَيْكَ بَعْدَهم أحَدٌ اعْتِبارًا بِهِمْ واتِّعاظًا بِحالِهِمْ، وقالَ الكِرْمانِيُّ: قِيلَ التَّشْرِيدُ التَّخْوِيفُ الَّذِي لا يَبْقى مَعَهُ القَرارُ، أيْ: لا تَرْضَ مِنهم إلّا الإيمانَ، أوِ السَّيْفَ. وقَرَأ الأعْمَشُ بِخِلافٍ عَنْهُ: (فَشَرِّذْ)، بِالذّالِ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، قالُوا: ولَمْ تُحْفَظْ هَذِهِ المادَّةُ في لُغَةِ العَرَبِ، فَقِيلَ: الذّالُ بَدَلٌ مِنَ الدّالِ، كَما قالُوا: لَحْمٌ خَرادِيلُ وخَراذِيلُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَشَرِّذْ) بِالذّالِ المُعْجَمَةِ بِمَعْنى فَفَرِّقْ، وكَأنَّهُ مَقْلُوبُ شَذَرَ مِن قَوْلِهِمْ: ذَهَبُوا شَذَرًا، ومِنهُ الشَّذَرُ المُلْتَقَطُ مِنَ المَعْدِنِ لِتَفَرُّقِهِ، انْتَهى. وقالَ الشّاعِرُ:
؎غَرائِرُ في كَنٍّ وصَوْنٍ ونِعْمَةٍ تَحَلَّيْنَ ياقُوتًا وشَذْرًا مُفَقَّرا
وقالَ قُطْرُبٌ: بِالذّالِ المُعْجَمَةِ التَّنْكِيلُ، وبِالمُهْمَلَةِ التَّفْرِيقُ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ والأعْمَشُ بِخِلافٍ عَنْهُ: (مِن خَلْفِهِمْ)، جارًّا ومَجْرُورًا، ومَفْعُولُ فَشَرِّدْ مَحْذُوفٌ، أيْ: ناسًا مِن خَلْفِهِمْ، والضَّمِيرُ في لَعَلَّهم يَظْهَرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى (مَن خَلْفَهم) وهُمُ المُشَرَّدُونَ، أيْ: لَعَلَّهم يَتَّعِظُونَ بِما جَرى لَنا، قُضِيَ العَهْدُ، أوْ يَتَذَكَّرُونَ بِوَعْدِكَ إيّاهم، وقِيلَ: الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى المَثْقُوفِينَ، وفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأنَّ مَن قُتِلَ لا يَتَذَكَّرُ.
﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ الظّاهِرُ أنَّ هَذا اسْتِئْنافُ كَلامٍ أخْبَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِما يَصْنَعُ في المُسْتَقْبَلِ مَعَ مَن يَخافُ مِنهُ خِيانَةً إلى سالِفِ الدَّهْرِ. وقالَ مُجاهِدٌ: هي في بَنِي قُرَيْظَةَ، ولا يَظْهَرُ ما قالَ؛ لِأنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمْ يَكُونُوا في حَدِّ مَن خافَ مِنهُ خِيانَةً؛ لِأنَّ خِيانَتَهم كانَتْ ظاهِرَةً مَشْهُورَةً، ولِقَوْلِهِ: مِن قَوْمٍ، فَلَوْ كانَتْ في بَنِي قُرَيْظَةَ لَقالَ: وإمّا تَخافَنَّ مِنهم، وقالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: تَخافَنَّ بِمَعْنى تَعْلَمُ، وحَكاهُ بَعْضُهم أنَّهُ قَوْلُ الجُمْهُورِ؛ وقِيلَ: الخَوْفُ عَلى بابِهِ، فالمَعْنى أنَّهُ يَظْهَرُ مِنهم مَبادِئُ الشَّرِّ، ويُنْقَلُ عَنْهم أقْوالٌ تَدُلُّ عَلى الغَدْرِ، فالمَبادِئُ مَعْلُومَةٌ، والخِيانَةُ الَّتِي هي غايَةُ المَبادِئِ مَخُوفَةٌ لا مُتَيَقَّنَةٌ، ولَفْظُ الخِيانَةِ دالٌّ عَلى تَقَدُّمِ عَهْدٍ؛ لِأنَّهُ مَن لا عَهْدَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ لا تَكُونُ مُحارَبَتُهُ خِيانَةً، فَأمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ إذا أحَسَّ مِن أهْلِ عَهْدٍ ما ذَكَرْنا وخافَ خِيانَتَهم أنْ يُلْقِيَ إلَيْهِمْ عَهْدَهم، وهو النَّبْذُ، ومَفْعُولُ فانْبِذْ مَحْذُوفٌ، التَّقْدِيرُ: فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَهْدَهم، أيِ: ارْمِهِ واطْرَحْهُ، وفي قَوْلِهِ: فانْبِذْ عَدَمُ اكْتِراثٍ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، ﴿فَنَبَذْناهم في اليَمِّ﴾ [القصص: ٤٠]، كَما قالَ:
؎نَبْذَ الحَذّاءِ المُرَقَّعِ
وكَأنَّهُ لا يَنْبِذُ ولا يَرْمِي إلّا الشَّيْءَ التّافِهَ الَّذِي لا يُبالِي بِهِ، وقُوَّةُ هَذا اللَّفْظِ تَقْتَضِي حَرْبَهم، ومُناجَزَتَهم أنْ يَسْتَقْصُوا، ومعْنى (عَلى سَواءٍ)، أيْ: عَلى طَرِيقٍ مُسْتَوٍ قَصْدٍ، وذَلِكَ أنْ تُظْهِرَ لَهم نَبْذَ العَهْدِ وتُخْبِرَهم إخْبارًا مَكْشُوفًا بَيِّنًا أنَّكَ قَطَعْتَ ما بَيْنَكَ وبَيْنَهم، ولا تُناجِزْهُمُ الحَرْبَ وهم عَلى تَوَهُّمِ بَقاءِ العَهْدِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ خِيانَةً مِنكَ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ فَلا يَكُنْ مِنكَ إخْفاءٌ لِلْعَهْدِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِلَفْظِهِ، وغَيْرُهُ كابْنِ عَبّاسٍ بِمَعْناهُ، وقالَ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: (عَلى سَواءٍ) عَلى مَهَلٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] الآيَةَ. وقالَ الفَرّاءُ المَعْنى: فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى اعْتِدالٍ وسَواءٍ مِنَ الأمْرِ، أيْ: بَيِّنْ لَهم عَلى قَدْرِ ما ظَهَرَ مِنهم لا تُفَرِّطْ ولا تَفْجَأْ بِحَرْبٍ، بَلِ افْعَلْ بِهِمْ مِثْلَ ما فَعَلُوا بِكَ يَعْنِي مُوازَنَةً ومُقايَسَةً. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ سِواءٍ بِكَسْرِ (p-٥١٠)السِّينِ، وظاهِرُ (إنَّ اللَّهَ) أنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ: فانْبِذْ، أيْ: فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ عَلى تَبَعُّدٍ مِنَ الخِيانَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ طَعْنًا عَلى الخائِنِينَ الَّذِينَ عاهَدَهُمُ الرَّسُولُ، ويَحْتَمِلُ عَلى سَواءٍ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الفاعِلِ في فانْبِذْ، أيْ: كائِنًا عَلى طَرِيقِ قَصْدٍ، أوْ مِنَ الفاعِلِ والمَجْرُورِ، أيْ: كائِنِينَ عَلى اسْتِواءٍ في العِلْمِ أوْ في العَداوَةِ.
﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إنَّهم لا يُعْجِزُونَ﴾ قالَ الزُّهْرِيُّ: نَزَلَتْ فِيمَن أفْلَتَ مِنَ الكُفّارِ في بَدْرٍ، فالمَعْنى: لا تَظُنَّهم ناجِينَ مُفْلِتِينَ، فَإنَّهم لا يَعْجِزُونَ طالِبَهم، بَلْ لا بُدَّ مِن أخْذِهِمْ، قِيلَ: وذَلِكَ في الدُّنْيا، ولا يَفُوتُونَ بَلْ يُظْفِرُكَ اللَّهُ بِهِمْ؛ وقِيلَ: في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ: الَّذِينَ كَفَرُوا عامٌّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وأعْجَزَ: غَلَبَ وفاتَ، قالَ سُوَيْدٌ:
؎وأعْجَزَنا أبُو لَيْلى طُفَيْلٌ ∗∗∗ صَحِيحُ الجِلْدِ مِن أثَرِ السِّلاحِ
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ، ولا (يَحْسَبَنَّ) بِالياءِ، أيْ: ولا يَحْسَبَنَّ الرَّسُولُ، أوْ حاسِبٌ، أوِ المُؤْمِنُ، أوْ فِيهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى مَن خَلْفَهم فَيَكُونُ مَفْعُولًا، يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، وسَبَقُوا، القِراءَةُ باقِي السَّبْعَةِ بِالتّاءِ خِطابًا لِلرَّسُولِ، أوْ لِلسّامِعِ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ في قِراءَةِ الياءِ فاعِلُ لا يَحْسَبَنَّ هو الَّذِينَ كَفَرُوا، وخُرِّجَ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ المَفْعُولِ الأوَّلِ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، تَقْدِيرُهُ: أنْفُسَهم سَبَقُوا، وعَلى إضْمارِ أنْ قَبْلَ سَبَقُوا فَحُذِفَتْ وهي مُرادَةٌ، فَسَدَّتْ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ يَحْسَبَنَّ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّهم سَبَقُوا؛ وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: ولا تَحْسَبَنَّهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَحَذَفَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِهِ مَفْهُومًا، وقَدْ رَدَدْنا هَذا القَوْلَ في أواخِرِ آلِ عِمْرانَ، وعَلى أنَّ الفاعِلَ هو الَّذِينَ كَفَرُوا، خَرَّجَ الزَّمَخْشَرِيُّ قِراءَةَ الياءِ، وذَكَرَ نَقْلَ تَوْجِيهِها عَلى حَذْفِ المَفْعُولِ إمّا الضَّمِيرِ، وإمّا أنْفُسِهِمْ، وإمّا حَذْفِ أنْ، وإمّا أنَّ الفِعْلَ وقَعَ عَلى أنَّهم لا يُعْجِزُونَ، عَلى أنْ لا صِلَةَ وسَبَقُوا في مَوْضِعِ الحالِ، يَعْنِي: سابِقِينَ، أوْ مُفْلِتِينَ هارِبِينَ، وعَلى ولا تَحْسَبَنَّ قَتِيلَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا، ثُمَّ قالَ: وهَذِهِ الأقاوِيلُ كُلُّها مُتَمَحِّلَةٌ، ولَيْسَتْ هَذِهِ القِراءَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِها حَمْزَةُ بِنَيِّرَةٍ، انْتَهى، ولَمْ يَتَفَرَّدْ بِها حَمْزَةُ كَما ذَكَرَ، بَلْ قَرَأ بِها ابْنُ عامِرٍ، وهو مِنَ العَرَبِ الَّذِينَ سَبَقُوا اللَّحْنَ، وقَرَأ عَلِيٌّ وعُثْمانُ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وأبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ القَعْقاعِ وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وعِيسى والأعْمَشُ، وتَقَدَّمَ ذِكْرُ تَوْجِيهِها عَلى غَيْرِ ما نَقَلَ مِمّا هو جَيِّدٌ في العَرَبِيَّةِ، فَلا التِفاتَ لِقَوْلِهِ: ولَيْسَتْ بِنَيِّرَةٍ، وتَقَدَّمَ ذِكْرٌ في فَتْحِ السِّينِ وكَسْرِها في قَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وأمّا قَوْلُهُ: وقِيلَ: وقَعَ عَلى أنَّهم لا يُعْجِزُونَ عَلى أنْ لا صِلَةَ، فَهَذا لا يَتَأتّى عَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ؛ لِأنَّهُ يَقْرَأُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ولَوْ كانَ واقِعًا عَلَيْهِ لَفَتَحَ أنَّ، وإنَّما فَتَحَها مِنَ السَّبْعَةِ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ، واسْتَبْعَدَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ قِراءَةَ ابْنِ عامِرٍ، ولا اسْتِبْعادَ فِيها؛ لِأنَّها تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ، أيْ: لا تَحْسَبَنَّهم فائِتِينَ؛ لِأنَّهم لا يُعْجِزُونَ، أيْ: لا يَقَعُ مِنكَ حُسْبانٌ لَفَوْتِهِمْ؛ لِأنَّهم لا يُعْجِزُونَ، أيْ: لا يَفُوتُونَ، وقَرَأ الأعْمَشُ: ولا يَحْسَبُ، بِفَتْحِ السِّينِ والياءِ مِن تَحْتٍ وحَذْفِ النُّونِ، ويَنْبَغِي أنْ يُخَرَّجَ عَلى حَذْفِ النُّونِ الخَفِيفَةِ لِمُلاقاةِ السّاكِنِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ:
؎لا تُهِينُ الفَقِيرَ عَلَّكَ أنْ ∗∗∗ تَرْكَعُ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: (لا تُعْجِزُونِي)، بِكَسْرِ النُّونِ وياءٍ بَعْدَها، وقالَ الزَّجّاجُ: الِاخْتِيارُ فَتْحُ النُّونِ، ويَجُوزُ كَسْرُها عَلى أنَّ المَعْنى: إنَّهم لا يُعْجِزُونَنِي، وتُحْذَفُ النُّونُ الأُولى لِاجْتِماعِ النُّونَيْنِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-٥١١)
؎تَراهُ كالثَّغامِ يُعَلُّ مِسْكًا ∗∗∗ يَسُوءُ الغالِباتِ إذا فَلَيْنِي
البَيْتُ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وقالَ أبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ في قَوْلِ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ:
؎ولَقَدْ عَلِمْتُ ولا مَحالَةَ أنَّنِي ∗∗∗ لِلْحادِثاتِ فَهَلْ تَرَيْنِي أجْزَعُ
Страница 184
8:53
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣
Это произошло потому, что Аллах не отменяет милость, которую Он оказал людям, пока они сами не изменяют того, что в их душах. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
8:54
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤
Таким же образом поступали род Фараона и те, которые жили до них. Они не уверовали в знамения своего Господа, и Мы погубили их за грехи и потопили род Фараона. Все они были беззаконниками.
8:55
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥
Воистину, наихудшими из живых существ перед Аллахом являются те, которые не уверовали и не уверуют.
8:56
ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦
Ты заключаешь с ними договор, но всякий раз они нарушают этот договор и не страшатся.
8:57
فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧
Если ты встретишься с ними в битве, то покарай их сурово, дабы рассеять тех, кто позади них, - быть может, они помянут назидание.
8:58
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨
А если ты опасаешься измены со стороны людей, то отбрось договорные обязательства, чтобы все оказались равны. Воистину, Аллах не любит изменников.
8:59
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩
Пусть не думают неверующие, что они опередят других. Воистину, им не сбежать.
8:60
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠
Приготовьте против них сколько можете силы и боевых коней, чтобы устрашить врага Аллаха и вашего врага, а также тех, которых вы не знаете, но которых знает Аллах. Что бы вы ни израсходовали на пути Аллаха, вам будет возвращено сполна, и с вами не поступят несправедливо.
8:61
۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
Если они склоняются к миру, ты тоже склоняйся к миру и уповай на Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Знающий.