Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 184

Аль-Анфаль 8:58

Трофеи · Джуз 10 · Страница 184

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

А если ты опасаешься измены со стороны людей, то отбрось договорные обязательства, чтобы все оказались равны. Воистину, Аллах не любит изменников.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 8:55–60

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ﴾ أيْ شَرَّ ما يَدِبُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ في حُكْمِهِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيِ المُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ المُتَمادُّونَ في الضَّلالِ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: إنَّ هَذا شَأْنُهم لا يُؤْمِنُونَ أبَدًا، ولا يَرْجِعُونَ عَنِ الغَوايَةِ أصْلًا، وجَعَلَهم شَرَّ الدَّوابِّ لا شَرَّ النّاسِ إيماءً إلى انْسِلاخِهِمْ عَنِ الإنْسانِيَّةِ ودُخُولِهِمْ في جِنْسٍ غَيْرِ النّاسِ مِن أنْواعِ الحَيَوانِ لِعَدَمِ تَعَقُّلِهِمْ لِما فِيهِ رَشادُهم.

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أوْ عَطْفُ بَيانٍ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ.

والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ الكافِرِينَ الَّذِينَ هم شَرُّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ هم هَؤُلاءِ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهم: أيْ أخَذْتَ مِنهم عَهْدَهم ثُمَّ هم ﴿يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾ الَّذِي عاهَدْتُمْ ﴿فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ مِن مَرّاتِ المُعاهَدَةِ، والحالُ أنّ " هم لا يَتَّقُونَ " النَّقْضَ ولا يَخافُونَ عاقِبَتَهُ ولا يَتَجَنَّبُونَ أسْبابَهُ، وقِيلَ: إنَّ " مِن " في قَوْلِهِ: " مِنهم " لِلتَّبْعِيضِ، ومَفْعُولُ عاهَدْتَ مَحْذُوفٌ: أيِ الَّذِينَ عاهَدْتَهم، وهم بَعْضُ أُولَئِكَ الكَفَرَةِ: يَعْنِي الأشْرافَ مِنهم، وعَطَفَ المُسْتَقْبَلَ وهو " ثُمَّ يَنْقُضُونَ " عَلى الماضِي، وهو " عاهَدْتَ " لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ النَّقْضِ مِنهم، وهَؤُلاءِ هم قُرَيْظَةُ عاهَدَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ لا يُعِينُوا الكُفّارَ فَلَمْ يَفُوا بِذَلِكَ كَما سَيَأْتِي.

ثُمَّ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالشِّدَّةِ والغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهم في الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم﴾ أيْ فَإمّا تُصادِفْنَّهم في ثِقافٍ وتَلْقاهم في حالَةٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِمْ فِيها وتَتَمَكَّنُ مِن غَلَبِهِمْ ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ أيْ فَفَرِّقْ بِقَتْلِهِمْ، والتَّنْكِيلِ بِهِمْ مَن خَلْفَهم مِنَ المُحارِبِينَ لَكَ مَن أهْلِ الشِّرْكِ؛ حَتّى يَهابُوا جانِبَكَ، ويَكُفُّوا عَنْ حَرْبِكَ مَخافَةَ أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ ما نَزَلْ بِهَؤُلاءِ.

والثِّقافُ في أصْلِ اللُّغَةِ: ما يُشَدُّ بِهِ القَناةُ أوْ نَحْوُها ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎تَدْعُو قُعَيْبًا وقَدْ غَصَّ الحَدِيدُ بِها غَصَّ الثِّقافِ عَلى ضَمِّ الأنابِيبِ

يُقالُ: ثَقَفْتُهُ: وجَدْتُهُ، وفُلانٌ ثَقِفٌ: سَرِيعُ الوُجُودِ لِما يُحاوِلُهُ، والتَّشْرِيدُ: التَّفْرِيقُ مَعَ الِاضْطِرابِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾ سَمِّعْ بِهِمْ.

وقالَ الزَّجّاجُ: افْعَلْ بِهِمْ فِعْلًا مِنَ القَتْلِ تُفَرِّقُ بِهِ مَن خَلْفَهم، يُقالُ: شَرَّدْتُ بَنِي فُلانٍ: قَلَعْتُهم عَنْ مَواضِعِهِمْ وطَرَدْتُهم عَنْها حَتّى فارَقُوها.

قالَ الشّاعِرُ:

؎أطُوفُ في الأباطِحِ كُلَّ يَوْمٍ ∗∗∗ مَخافَةَ أنْ يُشَرِّدَنِي حَكِيمٌ

ومِنهُ شَرَدَ البَعِيرُ: إذا فارَقَ صاحِبَهُ، ورُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: ( فَشَرِّذْ بِهِمْ ) بِالذّالِ المُعْجَمَةِ.

قالَ قُطْرُبٌ: التَّشْرِيذُ بِالذّالِ المُعْجَمَةِ هو التَّنْكِيلُ، وبِالمُهْمَلَةِ هو التَّفْرِيقُ.

وقالَ المَهْدِيُّ: الذّالُ المُعْجَمَةُ لا وجْهَ لَها إلّا أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الدّالِ المُهْمَلَةِ لِتَقارُبِهِما.

قالَ: ولا يُعْرَفُ " فَشَرِّدْ " في اللُّغَةِ، وقُرِئَ " مِن خَلْفِهِمْ " بِكَسْرِ المِيمِ والفاءِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ أيْ غِشًّا ونَقْضًا لِلْعَهْدِ مِنَ القَوْمِ المُعاهِدِينَ ﴿فانْبِذْ إلَيْهِمْ﴾ أيْ فاطْرَحْ إلَيْهِمُ العَهْدَ الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهم عَلى سَواءٍ عَلى طَرِيقٍ مُسْتَوِيَةٍ.

والمَعْنى: أنَّهُ يُخْبِرُهم إخْبارًا ظاهِرًا مَكْشُوفًا بِالنَّقْضِ ولا يُناجِزُهُمُ الحَرْبَ بَغْتَةً، وقِيلَ: مَعْنى عَلى سَواءٍ عَلى وجْهٍ يَسْتَوِي في العِلْمِ بِالنَّقْضِ أقْصاهم وأدْناهم، أوْ تَسْتَوِي أنْتَ وهم فِيهِ، قالَ الكِسائِيُّ: السَّواءُ العَدْلُ، وقَدْ يَكُونُ بِمَعْنى الوَسَطُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ ( الصّافّاتِ: ٥٥ )، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانٍ:

؎يا ويْحَ أنْصارِ النَّبِيِّ ورَهْطِهِ ∗∗∗ بَعْدَ المَغِيبِ في سَواءِ المُلْحِدِ

ومِنَ الأوَّلِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فاضْرِبْ وُجُوهَ الغُدَّرِ الأعْداءِ ∗∗∗ حَتّى يُجِيبُوكَ إلى سَواءِ

وقِيلَ: مَعْنى: ﴿فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ عَلى جَهْرٍ لا عَلى سِرٍّ، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ عامَّةٌ في كُلِّ مُعاهِدٍ يُخافُ مِن وُقُوعِ النَّقْضِ مِنهُ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والَّذِي يَظْهَرُ مِن ألْفاظِ القُرْآنِ أنَّ أمْرَ بَنِي قُرَيْظَةَ انْقَضى عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ - تَبارَكَ وتَعالى - في هَذِهِ الآيَةِ يَأْمُرُهُ بِما يَصْنَعُهُ في المُسْتَقْبَلِ مَعَ مَن يَخافُ مِنهُ خِيانَةً، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها، يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ تَحْذِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُناجَزَةِ قَبْلَ أنْ يَنْبِذَ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عائِدَةً إلى القَوْمِ الَّذِينَ تُخافُ مِنهُمُ الخِيانَةُ.

قَوْلُهُ: ولا تَحْسَبَنَّ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ، ويَزِيدُ، وحَفْصٌ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالمُثَنّاةِ مِن فَوْقُ.

فَعَلى القِراءَةِ الأوْلى يَكُونُ " الَّذِينَ كَفَّرُوا " فاعِلَ الحُسْبانِ، ويَكُونُ مَفْعُولُهُ الأوَّلُ مَحْذُوفًا: أيْ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْفُسَهم، ومَفْعُولُهُ الثّانِي " سَبَقُوا " ومَعْناهُ: فاتُوا وأفْلَتُوا مِن أنْ يُظْفَرَ بِهِمْ.

وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ يَكُونُ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ومَفْعُولُهُ الأوَّلُ " الَّذِينَ كَفَرُوا "، والثّانِي " سَبَقُوا "، وقُرِئَ " إنَّهم سَبَقُوا " وقُرِئَ " يَحْسِبَنَّ " بِكَسْرِ السِّينِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم لا يُعْجِزُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها، أيْ إنَّهم لا يَفُوتُونَ ولا يَجِدُونَ طالَبَهم عاجِزًا عَنْ إدْراكِهِمْ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " أنَّهم " بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، والباقُونَ بِكَسْرِها، وكِلا القِراءَتَيْنِ مُفِيدَةٌ لِكَوْنِ الجُمْلَةِ (p-٥٤٧)تَعْلِيلِيَّةً، وقِيلَ: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن أفْلَتَ مِن وقْعَةِ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ.

والمَعْنى: أنَّهم وإنْ أفْلَتُوا مِن هَذِهِ الوَقْعَةِ ونَجَوْا فَإنَّهم لا يُعْجِزُونَ، بَلْ هم واقِعُونَ في عَذابِ اللَّهِ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ.

وقَدْ زَعَمَ جَماعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مِنهم أبُو حاتِمٍ، أنَّ قِراءَةَ مَن قَرَأ " يَحْسَبَنَّ " بِالتَّحْتِيَّةِ لَحْنٌ، لا تَحِلُّ القِراءَةَ بِها لِأنَّهُ لَمْ يَأْتِ " لِ " يَحْسَبَنَّ " بِمَفْعُولٍ، وهو يَحْتاجُ إلى مَفْعُولَيْنِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا تَحامُلٌ شَدِيدٌ، ومَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ: ولا يَحْسَبَنَّ مَن خَلْفِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلى ما تَقَدَّمَ إلّا أنَّ القِراءَةَ بِالتّاءِ أبْيَنُ.

وقالَ المَهْدَوِيُّ: يَجُوزُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا فاعِلًا، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ.

والمَعْنى: ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْفُسَهم سَبَقُوا.

قالَ مَكِّيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُضْمَرَ مَعَ سَبَقُوا " أنْ " فَتَسُدُّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، والتَّقْدِيرُ: ولا يَحْسَبْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ سَبَقُوا، فَهو مِثْلُ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ ( العَنْكَبُوتِ: ٢ ) في سَدِّ " أنْ " مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ.

ثُمَّ أمَرَ - سُبْحانَهُ - بِإعْدادِ القُوَّةِ لِلْأعْداءِ، والقُوَّةُ كُلُّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ، ومِن ذَلِكَ السِّلاحُ والقِسِيُّ.

وقَدْ ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ مِن حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو عَلى المِنبَرِ يَقُولُ: «﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ» .

وقِيلَ: هي الحُصُونُ، والمَصِيرُ إلى التَّفْسِيرِ الثّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَعَيِّنٌ.

قَوْلُهُ: ﴿ومِن رِباطِ الخَيْلِ﴾ قَرَأ الحَسَنُ، وعَمْرُو بْنُ دِينارٍ، وأبُو حَيْوَةَ ( ومِن رُبُطِ الخَيْلِ ) بِضَمِّ الرّاءِ والباءِ كَكُتُبٍ: جَمْعِ كِتابٍ.

قالَ أبُو حاتِمٍ،: الرِّباطُ مِنَ الخَيْلِ الخَمْسُ فَما فَوْقَها، وهي الخَيْلُ الَّتِي تَرْتَبِطُ بِإزاءِ العَدُوِّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أمَرَ الإلَهُ بِرَبْطِها لِعَدُوِّهِ ∗∗∗ في الحَرْبِ إنَّ اللَّهَ خَيْرُ مُوَفَّقِ

قالَ في الكَشّافِ: والرِّباطُ اسْمٌ لِلْخَيْلِ الَّتِي تَرْبُطُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ويَجُوزُ أنْ يُسَمّى بِالرِّباطِ الَّذِي هو بِمَعْنى المُرابَطَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ رَبِيطٍ كَفَصِيلٍ وفِصالٍ انْتَهى.

ومَن فَسَّرَ القُوَّةَ بِكُلِّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ جَعْلَ عَطْفَ الخَيْلِ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، وجُمْلَةُ ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والتَّرْهِيبُ: التَّخْوِيفُ، والضَّمِيرُ في بِهِ عائِدٌ إلى ما في ما اسْتَطَعْتُمْ أوْ إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن ﴿وأعِدُّوا﴾ وهو الإعْدادُ.

والمُرادُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وعَدُوِّهِمْ هُمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ.

قَوْلُهُ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى " ﴿عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ "، ومَعْنى مِن دُونِهِمْ: مِن غَيْرِهِمْ، قِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: فارِسُ والرُّومُ، وقِيلَ: الجِنُّ، ورَجَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالآخَرِينَ مَن غَيْرِهِمْ كُلُّ مَن لا تُعْرَفُ عَداوَتُهُ قالَهُ السُّهَيْلِيُّ.

وقِيلَ: هم بَنُو قُرَيْظَةَ خاصَّةً، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، والأوْلى الوَقْفُ في تَعْيِينِهِمْ لِقَوْلِهِ: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 184

Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 184

8:53

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

Это произошло потому, что Аллах не отменяет милость, которую Он оказал людям, пока они сами не изменяют того, что в их душах. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

8:54

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

Таким же образом поступали род Фараона и те, которые жили до них. Они не уверовали в знамения своего Господа, и Мы погубили их за грехи и потопили род Фараона. Все они были беззаконниками.

8:55

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Воистину, наихудшими из живых существ перед Аллахом являются те, которые не уверовали и не уверуют.

8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

Ты заключаешь с ними договор, но всякий раз они нарушают этот договор и не страшатся.

8:57

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

Если ты встретишься с ними в битве, то покарай их сурово, дабы рассеять тех, кто позади них, - быть может, они помянут назидание.

8:58

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

А если ты опасаешься измены со стороны людей, то отбрось договорные обязательства, чтобы все оказались равны. Воистину, Аллах не любит изменников.

8:59

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

Пусть не думают неверующие, что они опередят других. Воистину, им не сбежать.

8:60

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

Приготовьте против них сколько можете силы и боевых коней, чтобы устрашить врага Аллаха и вашего врага, а также тех, которых вы не знаете, но которых знает Аллах. Что бы вы ни израсходовали на пути Аллаха, вам будет возвращено сполна, и с вами не поступят несправедливо.

8:61

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

Если они склоняются к миру, ты тоже склоняйся к миру и уповай на Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Знающий.

Аш-ШауканиТафсир · 8:58

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English