Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 184

Аль-Анфаль 8:59

Трофеи · Джуз 10 · Страница 184

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

Пусть не думают неверующие, что они опередят других. Воистину, им не сбежать.

Тафсир · на арабском

Ат-Табари

Подробный · Мнения первых поколений, с иснадами.

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 8:59

القول في تأويل قوله : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59)

قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.

فقرأ ذلك عامة قرأة الحجاز والعراق: " وَلا تحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ " بكسر الألف من " إنهم "، وبالتاء في " تحسبن " =بمعنى: ولا تحسبن، يا محمد، الذين كفروا سبقونا ففاتونا بأنفسهم. ثم ابتدئ الخبر عن قدرة الله عليهم فقيل: إن هؤلاء الكفرة لا يعجزون ربهم، إذا طلبهم وأراد تعذيبهم وإهلاكهم، بأنفسهم فيفوتوه بها.

* * *

وقرأ ذلك بعض قرأة المدينة والكوفة: ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا )، بالياء في " يحسبن ", وكسر الألف من (إِنَّهُمْ) .

* * *

وهي قراءة غير حميدة، لمعنيين، (26) أحدهما خروجها من قراءة القرأة وشذوذها عنها =والآخر: بعدها من فصيح كلام العرب. وذلك أن " يحسب " يطلب في كلام العرب منصوبًا وخبره, كقوله: " عبد الله يحسب أخاك قائمًا " و " يقوم " و " قام ". فقارئ هذه القراءة أصحب " يحسب " خبرًا لغير مخبر عنه مذكور. وإنما كان مراده، ظنّي: (27) ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزوننا =فلم يفكر في صواب مخرج الكلام وسُقمه, واستعمل في قراءته ذلك كذلك، ما ظهر له من مفهوم الكلام. وأحسب أن الذي دعاه إلى ذلك، الاعتبارُ بقراءة عبد الله. وذلك أنه فيما ذكر في مصحف عبد الله: " وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ "، وهذا فصيح صحيح، إذا أدخلت " أنهم " في الكلام, لأن " يحسبن " عاملة في " أنهم ", وإذا لم يكن في الكلام " أنهم " كانت خالية من اسم تعمل فيه.

وللذي قرأ من ذلك من القرأة وجهان في كلام العرب، وإن كانا بعيدين من فصيح كلامهم:

أحدهما: أن يكون أريد به: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا, أو: أنهم سبقوا =ثم حذف " أن " و " أنهم ", كما قال جل ثناؤه: وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ، [الروم: 24]. بمعنى: أن يريكم، وقد ينشد في نحو ذلك بيت لذي الرمة:

أَظُـنّ ابْـنُ طُرْثُـوثٍ عُتَيْبَـةُ ذَاهِبًـا

بِعَـــادِيَّتِي تَكْذَابُـــهُ وَجَعَائِلُــهْ (28)

بمعنى: أظن ابن طرثوث أن يذهب بعاديتي تكذابه وجعائله؟ وكذلك قراءة من قرأ ذلك بالياء, يوجه " سبقوا " إلى " سابقين " على هذا المعنى. (29)

والوجه الثاني على أنه أراد إضمار منصوب بـ " يحسب ", كأنه قال: ولا يحسب الذين كفروا أنهم سبقوا =ثم حذف " أنهم " وأضمر. (30)

وقد وجه بعضهم معنى قوله: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، [سورة آل عمران: 175]: إنما ذلكم الشيطان يخوف المؤمن من أوليائه, وأن ذكر المؤمن مضمر في قوله: " يخوف ", إذ كان الشيطان عنده لا يخوف أولياءه. (31)

* * *

وقرأ ذلك بعض أهل الشأم: " وَلا تحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا " بالتاء من " تحسبن " =( سَبَقُوا أَنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ)، بفتح الألف من " أنهم ", بمعنى: ولا تحسبن الذين كفروا أنهم لا يعجزون.

* * *

قال أبو جعفر: ولا وجه لهذه القراءة يُعقل، إلا أن يكون أراد القارئ بـ " لا " التي في " يعجزون "، " لا " التي تدخل في الكلام حشوًا وصلة، (32) فيكون معنى الكلام حينئذ: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا أنهم يعجزون =ولا وجه لتوجيه حرف في كتاب الله إلى التطويل، (33) بغير حجة يجب التسليم لها، وله في الصحة مخرج.

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندي، قراءة من قرأ: (لا تَحْسَبَنَّ)، بالتاء ( الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ )، بكسر الألف من " إنهم "، ( لا يُعْجِزُونَ)، بمعنى: ولا تحسبن أنت، يا محمد، الذين جحدوا حجج الله وكذبوا بها، سبقونا بأنفسهم ففاتونا, إنهم لا يعجزوننا =أي: يفوتوننا بأنفسهم, ولا يقدرون على الهرب منا، (34) كما:-

16223- حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط, عن السدي: (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون)، يقول: لا يفوتون.

-----------------

الهوامش :

(26) هذه القراءة التي ردها أبو جعفر ، هي قراءتنا اليوم .

(27) في المطبوعة : " وإنما كان مراد بطي ولا يحسبن " ، فأتى بعجب لا معنى له . وقول الطبري : " ظني " ، يقول كما نقول اليوم : " فيما أظن " .

(28) ديوانه 473 ، من قصيدة ذكر فيها " المهاجر بن عبد الله الكلابي " والي اليمامة ، وكان للمهاجر عريف من السعاة بالبادية يقال له : " رومي " ، فاختلف ذو الرمة ، وعتيبة بن طرثوث في بئر عادية ، فخاصم ذو الرمة إلى رومي ، فقضى رومي لابن طرثوث قبل فصل الخصومة ، وكتب له بذلك سجلا ، فقال ذو الرمة من قصيدته تلك ، برواية ديوانه :

أقُـولُ لِنَفْسِـي , لا أُعَـاتِبُ غَيْرَهَـا

وَذُو اللُّـبِّ مَهْمَـا كَـانَ , لِلنَّفْسِ قائِلُهْ

لَعَـلَّ ابْـنَ طُرْثُـوثٍ عَتَيْبَـةُ ذَاهِـبٌ

بِعَـــادِيَّتِي تَكْذَابُـــهُ وَجَعَائِلُــهْ

بِقَــاعٍ , مَنَعْنَــاهُ ثَمَــانينَ حِجَّـةً

وَبِضْعًــا , لَنَـا أَحْرَاجُـه وَمَسَـايِلُهْ

ثم ذكر المهاجر بالذكر الجميل ، ثم قال :

يَعِـزُّ , ابْـنَ عَبْدِ اللهِ , مَنْ أَنْتَ نَاصِرٌ

وَلا يَنْصُـرُ الرَّحْـمَنُ مَـنْ أنْتَ خَاذِلُهْ

إذَا خَـافَ قَلْبِـي جَـوْرَ سَـاعٍ وَظُلْمَهُ

ذَكَــرْتُكَ أُخْـرَى فَاطْمَـأَنَّتْ بَلابِلُـهْ

تَـرَى اللـهَ لا تَخْـفَى عَلَيْهِ سَـرِيرَةٌ

لِعَبْــدٍ , ولا أَسْـبَابُ أَمْـرٍ يُحَاوِلـهْ

لَقَــدْ خَــطَّ رُومِـيٌّ, وَلا زَعَمَاتِـهِ,

لِعُتْبَــةَ خَطًّـا لَـمْ تُطَبَّـقْ مَفَاصِلُـهْ

بِغَـيْرِ كتـابٍ وَاضِـحٍ مِـنْ مُهَـاجِرٍ

وَلا مُقْعَــدٍ مِنِّــي بخَـصْمٍ أُجَادِلـهْ

هذه قصة حية . وكان في المطبوعة : " عيينة " ، والصواب من الديوان ، ومما يدل عليه الشعر السالف إذ سماه " عتبة " ، ثم صغره . و " العادية " ، البئر القديمة ، كأنها من زمن " عاد " . و " التكذاب " ، مصدر مثل " الكذب " . و " الجعائل " ، الرشي ، تجعل للعامل المرتشي .

(29) انظر هذا في معاني القرآن للفراء 1 : 414 - 416 .

(30) كان في المطبوعة : " ثم حذف الهمز وأضمر " ، وهو كلام لا تفلته الخساسة . وصواب قراءة المخطوطة : " أنهم " كما أثبتها ، وهو واضح جدًا .

(31) انظر ما سلف 7 : 417 ، تفسير هذه الآية .

(32) " الصلة " ، الزيادة ، كما سلف مرارًا ، انظر فهارس المصطلحات فيما سلف .

(33) " التطويل " ، الزيادة أيضًا . انظر ما سلف 1 : 118 ، 224 ، 405 ، 406 ، 440 ، 441 ، وهو هناك " التطول " .

(34) انظر تفسير " أعجز " فيما سلف 12 : 128 .

Эльмир Кулиев · Ат-Табари · Quran Foundation

Страница 184

Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 184

8:53

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

Это произошло потому, что Аллах не отменяет милость, которую Он оказал людям, пока они сами не изменяют того, что в их душах. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

8:54

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

Таким же образом поступали род Фараона и те, которые жили до них. Они не уверовали в знамения своего Господа, и Мы погубили их за грехи и потопили род Фараона. Все они были беззаконниками.

8:55

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Воистину, наихудшими из живых существ перед Аллахом являются те, которые не уверовали и не уверуют.

8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

Ты заключаешь с ними договор, но всякий раз они нарушают этот договор и не страшатся.

8:57

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

Если ты встретишься с ними в битве, то покарай их сурово, дабы рассеять тех, кто позади них, - быть может, они помянут назидание.

8:58

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

А если ты опасаешься измены со стороны людей, то отбрось договорные обязательства, чтобы все оказались равны. Воистину, Аллах не любит изменников.

8:59

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

Пусть не думают неверующие, что они опередят других. Воистину, им не сбежать.

8:60

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

Приготовьте против них сколько можете силы и боевых коней, чтобы устрашить врага Аллаха и вашего врага, а также тех, которых вы не знаете, но которых знает Аллах. Что бы вы ни израсходовали на пути Аллаха, вам будет возвращено сполна, и с вами не поступят несправедливо.

8:61

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

Если они склоняются к миру, ты тоже склоняйся к миру и уповай на Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Знающий.

Ат-ТабариТафсир · 8:59

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English