Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 177

Аль-Анфаль 8:6

Трофеи · Джуз 9 · Страница 177

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 8:5–6

﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾

تَشْبِيهُ حالٍ بِحالٍ، وهو مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، إمّا بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، هو اسْمُ إشارَةٍ لِما ذُكِرَ قَبْلَهُ، تَقْدِيرُهُ: هَذا الحالُ كَحالِ ما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ، ووَجْهُ الشَّبَهِ هو كَراهِيَةُ المُؤْمِنِينَ في بادِئِ الأمْرِ لِما هو خَيْرٌ لَهم في الواقِعِ

صفحة ٢٦٤

وإمّا بِتَقْدِيرِ مَصْدَرٍ لِفِعْلِ الِاسْتِقْرارِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الخَبَرُ بِالمَجْرُورِ في قَوْلِهِ ﴿الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إذِ التَّقْدِيرُ: اسْتَقَرَّتْ لِلَّهِ والرَّسُولِ اسْتِقْرارًا كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ، أيْ فِيما يَلُوحُ إلى الكَراهِيَةِ والِامْتِعاضِ في بادِئِ الأمْرِ، ثُمَّ نَوالِهِمُ النَّصْرَ والغَنِيمَةَ في نِهايَةِ الأمْرِ، فالتَّشْبِيهُ تَمْثِيلِيٌّ ولَيْسَ مُراعًى فِيهِ تَشْبِيهُ بَعْضِ أجْزاءِ الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ بِبَعْضِ أجْزاءِ الهَيْئَةِ المُشَبَّهِ بِها، أيْ أنَّ ما كَرِهْتُمُوهُ مِن قِسْمَةِ الأنْفالِ عَلى خِلافِ مُشْتَهاكم سَيَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ عَظِيمٌ لَكم، حَسَبَ عادَةِ اللَّهِ - تَعالى - بِهِمْ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ، وقَدْ دَلَّ عَلى ما في الكَلامِ مِن مَعْنى مُخالَفَةِ مُشْتَهاهم قَوْلُهُ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكم وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١] كَما تَقَدَّمَ، مَعَ قَوْلِهِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ .

فَجُمْلَةُ وإنَّ فَرِيقًا في مَوْضِعِ الحالِ، والعامِلُ فِيها أخْرَجَكَ رَبُّكَ، هَذا وجْهُ اتِّصالِ كافِ التَّشْبِيهِ بِما قَبْلَها عَلى الأظْهَرِ، ولِلْمُفَسِّرِينَ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ بَلَغَتِ العِشْرِينَ قَدِ اسْتَقْصاها ابْنُ عادِلٍ، وهي لا تَخْلُو مِن تَكَلُّفٍ، وبَعْضُها مُتَّحِدُ المَعْنى، وبَعْضُها مُخْتَلِفُهُ، وأحْسَنُ الوُجُوهِ ما ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ ومَعْناهُ قَرِيبٌ مِمّا ذَكَرْنا وتَقْدِيرُهُ بَعِيدٌ مِنهُ.

والمَقْصُودُ مِن هَذا الأُسْلُوبِ: الِانْتِقالُ إلى تَذْكِيرِهِمْ بِالخُرُوجِ إلى بَدْرٍ وما ظَهَرَ فِيهِ مِن دَلائِلِ عِنايَةِ اللَّهِ - تَعالى - بِرَسُولِهِ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ.

وما مَصْدَرِيَّةٌ. والإخْراجُ: إمّا مُرادٌ بِهِ الأمْرُ بِالخُرُوجِ لِلْغَزْوِ، وإمّا تَقْدِيرُ الخُرُوجِ لَهم وتَيْسِيرُهُ.

والخُرُوجُ مُفارَقَةُ المَنزِلِ والبَلَدِ إلى حِينِ الرُّجُوعِ إلى المَكانِ الَّذِي خُرِجَ مِنهُ، أوْ إلى حِينِ البُلُوغِ إلى المَوْضِعِ المُنْتَقَلِ إلَيْهِ.

والإخْراجُ مِنَ البَيْتِ: هو الإخْراجُ المُعَيَّنُ الَّذِي خَرَجَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ غازِيًا إلى بَدْرٍ.

والباءُ في بِالحَقِّ لِلْمُصاحَبَةِ أيْ إخْراجًا مُصاحِبًا لِلْحَقِّ، والحَقُّ هُنا الصَّوابُ، لِما تَقَدَّمَ آنِفًا مِن أنَّ اسْمَ الحَقِّ جامِعٌ لِمَعْنى كَمالِ كُلِّ شَيْءٍ في مَحامِدِ نَوْعِهِ.

والمَعْنى أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ بِالخُرُوجِ إلى المُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ أمْرًا مُوافِقًا لِلْمَصْلَحَةِ في حالِ كَراهَةِ فَرِيقٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ ذَلِكَ الخُرُوجَ.

صفحة ٢٦٥

وقَدْ أشارَ هَذا الكَلامُ إلى السَّبَبِ الَّذِي خَرَجَ بِهِ المُسْلِمِينَ إلى بَدْرٍ، فَكانَ بَيْنَهم وبَيْنَ المُشْرِكِينَ يَوْمُ بَدْرٍ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ في أوائِلِ رَمَضانَ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ أنْ قَفَلَتْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ فِيها أمْوالٌ وتِجارَةٌ لَهم مِن بِلادِ الشّامِ، راجِعَةً إلى مَكَّةَ، وفِيها أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ في زُهاءِ ثَلاثِينَ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ، «فَلَمّا بَلَغَ خَبَرُ هَذِهِ العِيرِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَدَبَ المُسْلِمِينَ إلَيْها فانْتَدَبَ بَعْضُهم وتَثاقَلَ بَعْضٌ، وهُمُ الَّذِينَ كَرِهُوا الخُرُوجَ، ولَمْ يَنْتَظِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَن تَثاقَلُوا ومَن لَمْ يَحْضُرْ ظَهْرُهم أيْ رَواحِلُهم فَسارَ وقَدِ اجْتَمَعَ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ خَرَجُوا يَوْمَ ثَمانِيَةٍ مِن رَمَضانَ، وكانُوا يَحْسَبُونَ أنَّهم لا يَلْقَوْنَ حَرْبًا وأنَّهم يُغِيرُونَ عَلى العِيرِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ، وبَلَغَ أبا سُفْيانَ خَبَرُ خُرُوجِ المُسْلِمِينَ فَأرْسَلَ صارِخًا يَسْتَصْرِخُ قُرَيْشًا لِحِمايَةِ العِيرِ، فَتَجَهَّزَ مِنهم جَيْشٌ، ولِما بَلَغَ المُسْلِمُونَ وادِي ذَفِرانَ بَلَغَهم خُرُوجُ قُرَيْشٍ لِتَلَقِّي العِيرِ، فاسْتَشارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُسْلِمِينَ فَأشارُوا عَلَيْهِ بِالمُضِيِّ في سَبِيلِهِ وكانَتِ العِيرُ يَوْمَئِذٍ فاتَتْهم، واطْمَأنَّ أبُو سُفْيانَ لِذَلِكَ فَأرْسَلَ إلى أهْلِ مَكَّةَ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ نَجّى عِيرَكم فارْجِعُوا، فَقالَ أبُو جَهْلٍ: لا نَرْجِعُ حَتّى نَرِدَ بَدْرًا - وكانَ بَدْرٌ مَوْضِعَ ماءٍ فِيهِ سُوقٌ لِلْعَرَبِ في كُلِّ عامٍ - فَنُقِيمُ ثَلاثًا، فَنَنْحَرُ الجُزُرَ ونَسَقِي الخَمْرَ وتَعْزِفُ عَلَيْنا القِيانُ، وتَتَسامَعُ العَرَبُ بِنا وبِمَسِيرِنا فَلا يَزالُوا يَهابُونَنا ويَعْلَمُوا أنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُصِبِ العِيرَ، وأنّا قَدْ أعْضَضْناهُ، فَسارَ المُشْرِكُونَ إلى بَدْرٍ وتَنَكَّبَتْ عِيرُهم عَلى طَرِيقِ السّاحِلِ، وأعْلَمَ اللَّهُ النَّبِيءَ ﷺ بِذَلِكَ فَأعْلَمَ المُسْلِمِينَ، فاسْتَشارَهم وقالَ: العِيرُ أحَبُّ إلَيْكم أمِ النَّفِيرُ، فَقالَ أكْثَرُهُمُ: العِيرُ أحَبُّ إلَيْنا مِن لِقاءِ العَدُوِّ، فَتَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أعادَ اسْتِشارَتَهم فَأشارَ أكْثَرُهم قائِلِينَ: عَلَيْكَ بِالعِيرِ فَإنّا خَرَجْنا لِلْعِيرِ، فَظَهَرَ الغَضَبُ عَلى وجْهِهِ، فَتَكَلَّمَ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، والمِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ، وسَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، وأكْثَرُ الأنْصارِ، فَفَوَّضُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ما يَرى أنْ يَسِيرَ إلَيْهِ ﷺ فَأمَرَهم حِينَئِذٍ أنْ يَسِيرُوا إلى القَوْمِ بِبَدْرٍ فَسارُوا»، وكانَ النَّصْرُ العَظِيمُ الَّذِي هَزَّ بِهِ الإسْلامُ رَأْسَهُ.

فَهَذا ما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ وذَلِكَ أنَّهم خَرَجُوا عَلى نِيَّةِ التَّعَرُّضِ لِلْعِيرِ، وأنْ لَيْسَ دُونَ العِيرِ قِتالٌ، «فَلَمّا أخْبَرَهم عَنْ تَجَمُّعِ قُرَيْشٍ لِقِتالِهِمْ تَكَلَّمَ أبُو بَكْرٍ فَأحْسَنَ، وتَكَلَّمَ عُمَرُ فَأحْسَنَ، ثُمَّ قامَ المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ

صفحة ٢٦٦

فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ: امْضِ لِما أراكَ اللَّهُ فَنَحْنُ مَعَكَ، واللَّهِ لا نَقُولُ لَكَ كَما قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى ﴿اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ولَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا مَعَكُما مُقاتِلُونَ، نُقاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وعَنْ شِمالِكَ وبَيْنِ يَدَيْكَ وخَلْفِكَ، فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَوْ سِرْتَ بِنا إلى بَرْكِ الغِمادِ - بِفَتْحِ باءِ ”بَرْكِ“ وغَيْنُ ”الغِمادِ“ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ مَوْضِعٍ بِاليَمَنِ بَعِيدٍ جِدًّا عَنْ مَكَّةَ - لَجالَدْنا مَعَكَ مِن دُونِهِ حَتّى تَبْلُغَهُ. ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أشِيرُوا عَلَيَّ أيُّها النّاسُ وإنَّما يُرِيدُ الأنْصارَ، وذَلِكَ أنَّهم حِينَ بايَعُوهُ بِالعَقَبَةِ قالُوا يَوْمَئِذٍ: إنّا بُرَآءُ مِن ذِمامِكَ حَتّى تَصِلَ إلى دِيارِنا فَإذا وصَلْتَ إلَيْنا فَإنَّكَ في ذِمَّتِنا نَمْنَعُكَ مِمّا نَمْنَعُ مِنهُ أبْناءَنا ونِساءَنا. فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَخَوَّفُ أنْ يَكُونَ الأنْصارُ لا يَرَوْنَ نَصْرَهُ إلّا مِمَّنْ دَهَمَهُ بِالمَدِينَةِ، وأنْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أنْ يَسِيرَ بِهِمْ مِن بِلادِهِمْ، فَلَمّا قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أشِيرُوا عَلَيَّ قالَ لَهُسَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: واللَّهِ لَكَأنَّكَ تُرِيدُنا يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: أجَلْ. قالَ: فَقَدْ آمَنّا بِكَ وصَدَّقْناكَ وشَهِدْنا أنَّ ما جِئْتَ بِهِ هو الحَقُّ وأعْطَيْناكَ عَلى ذَلِكَ عُهُودَنا ومَواثِيقَنا عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ، فامْضِ يا رَسُولَ اللَّهِ لِما أرَدْتَ فَنَحْنُ مَعَكَ، فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَوِ اسْتَعْرَضْتَ بِنا هَذا البَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْناهُ مَعَكَ وما تَخَلَّفَ مِنّا رَجُلٌ واحِدٌ، وما نَكْرَهُ أنْ تَلْقى بِنا عَدُوَّنا غَدًا، إنّا لَصُبُرٌ في الحَرْبِ صُدُقٌ في اللِّقاءِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُرِيكَ بِنا ما تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، فَسِرْ بِنا عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ ”فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ سِيرُوا وابْشُرُوا فَإنَّ اللَّهَ قَدْ وعَدَنِي إحْدى الطّائِفَتَيْنِ» - أيْ ولَمْ يَخُصَّ وعْدَ النَّصْرِ بِتَلَقِّي العِيرِ فَقَطْ - فَما كانَ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا أنْ زالَ مِن نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ الكارِهِينَ لِلْقِتالِ ما كانَ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الكَراهِيَةِ، وقَوْلُهُ ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الإخْراجِ الَّذِي أفادَتْهُ، ما المَصْدَرِيَّةُ، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ تَثاقَلُوا وقْتَ العَزْمِ عَلى الخُرُوجِ مِنَ المَدِينَةِ، والَّذِينَ اخْتارُوا العِيرَ دُونَ النَّفِيرِ حِينَ اسْتِشارَةِ وادِي ذَفِرانَ، لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مُقْتَرِنٌ بِالخُرُوجِ لِأنَّ الخُرُوجَ كانَ مُمْتَدًّا في الزَّمانِ، فَجُمْلَةُ الحالِ مِن قَوْلِهِ ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ حالٌ مُقارِنَةٌ لِعامِلِها وهو أخْرَجَكَ.

وتَأْكِيدُ خَبَرِ كَراهِيَةِ فَرِيقٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِإنَّ ولامِ الِابْتِداءِ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيبِ مِن شَأْنِهِمْ بِتَنْزِيلِ السّامِعِ غَيْرِ المُنْكِرِ لِوُقُوعِ الخَبَرِ مَنزِلَةَ المُنْكِرِ لِأنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ مِمّا

صفحة ٢٦٧

شَأْنُهُ أنْ لا يَقَعَ، إذْ كانَ الشَّأْنُ اتِّباعُ ما يُحِبُّهُ الرَّسُولُ ﷺ أوِ التَّفْوِيضُ إلَيْهِ، وما كانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَكْرَهُوا لِقاءَ العَدُوِّ. ويَسْتَلْزِمُ هَذا التَّنْزِيلُ التَّعْجِيبَ مِن حالِ المُخْبَرِ عَنْهم بِهَذِهِ الكَراهِيَةِ فَيَكُونُ تَأْكِيدُ الخَبَرِ كِنايَةً عَنِ التَّعْجِيبِ مِنَ المُخْبَرِ عَنْهم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 177

Аль-АнфальДжуз 9 · Страница 177

سورة الأنفال

Аль-Анфаль

Трофеи · мединская · 75 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

Они спрашивают тебя о трофеях. Скажи: «Трофеи принадлежат Аллаху и Посланнику». Побойтесь же Аллаха и урегулируйте разногласия между собой. Повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику, если вы являетесь верующими.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

Верующими являются только те, сердца которых испытывают страх при упоминании Аллаха, вера которых усиливается, когда им читают Его аяты, которые уповают на своего Господа,

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

которые совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Они являются истинно верующими. Им уготованы высокое положение у их Господа, прощение и щедрый удел.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

Вот Аллах обещал вам, что вам достанется один из двух отрядов (торговый караван или вооруженный отряд мекканцев). Вы пожелали, чтобы вам достался невооруженный отряд. Но Аллах желает подтвердить истину своими словами и искоренить неверующих,

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

чтобы восторжествовала истина и исчезла ложь, даже если это ненавистно грешникам.

Ибн АшурТафсир · 8:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English