Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 185

Аль-Анфаль 8:66

Трофеи · Джуз 10 · Страница 185

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Теперь Аллах облегчил ваше бремя, ибо Ему известно, что вы слабы. Если среди вас будет сто терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет тысяча, то с позволения Аллаха они одолеют две тысячи. Воистину, Аллах - с терпеливыми.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 8:66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ .

صفحة ١٥٥

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ كانَ يَبْعَثُ العَشَرَةَ إلى وجْهِ المِائَةِ، بَعَثَ حَمْزَةَ في ثَلاثِينَ راكِبًا قِبَلَ بَدْرٍ إلى قَوْمٍ فَلَقِيَهم أبُو جَهْلٍ في ثَلاثِمِائَةِ راكِبٍ وأرادُوا قِتالَهم، فَمَنَعَهم حَمْزَةُ» «وبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ إلى خالِدِ بْنِ صَفْوانَ الهُذَلِيِّ وكانَ في جَماعَةٍ، فابْتَدَرَ عَبْدُ اللَّهِ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُ لِي، فَقالَ: ”إنَّكَ إذا رَأيْتَهُ ذَكَرْتَ الشَّيْطانَ ووَجَدْتَ لِذَلِكَ قَشْعَرِيرَةً وقَدْ بَلَغَنِي أنَّهُ جَمَعَ لِي فاخْرُجْ إلَيْهِ واقْتُلْهُ“ قالَ: فَخَرَجْتُ نَحْوَهُ فَلَمّا دَنَوْتُ مِنهُ وجَدْتُ القَشْعَرِيرَةَ فَقالَ لِي: مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ لَهُ: مِنَ العَرَبِ، سَمِعْتُ بِكَ وبِجَمْعِكَ، ومَشَيْتُ مَعَهُ حَتّى إذا تَمَكَّنْتُ مِنهُ قَتَلْتُهُ بِالسَّيْفِ وأسْرَعْتُ إلى الرَّسُولِ ﷺ وذَكَرْتُ أنِّي قَتَلْتُهُ، فَأعْطانِي عَصًا وقالَ: ”أمْسِكْها فَإنَّها آيَةٌ بَيْنِي وبَيْنَكَ يَوْمَ القِيامَةِ“» ثُمَّ إنَّ هَذا التَّكْلِيفَ شَقَّ عَلى المُسْلِمِينَ فَأزالَهُ اللَّهُ عَنْهم بِهَذِهِ الآيَةِ، قالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَمّا نَزَلَ التَّكْلِيفُ الأوَّلُ ضَجَّ المُهاجِرُونَ، وقالُوا: يا رَبِّ نَحْنُ جِياعٌ وعَدُوُّنا شِباعٌ، ونَحْنُ في غُرْبَةٍ وعَدُوُّنا في أهْلِيهِمْ، ونَحْنُ قَدْ أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا وأمْوالِنا وأوْلادِنا وعَدُوُّنا لَيْسَ كَذَلِكَ، وقالَ الأنْصارُ: شُغِلْنا بِعَدُوِّنا وواسَيْنا إخْوانَنا، فَنَزَلَ التَّخْفِيفُ، وقالَ عِكْرِمَةُ: إنَّما أُمِرَ الرَّجُلُ أنْ يَصْبِرَ لِعَشَرَةٍ، والعَشَرَةُ لِمِائَةٍ حالَ ما كانَ المُسْلِمُونَ قَلِيلِينَ، فَلَمّا كَثُرُوا خَفَّفَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، ولِهَذا قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أيُّما رَجُلٍ فَرَّ مِن ثَلاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ، فَإنْ فَرَّ مِنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ، والحاصِلُ أنَّ الجُمْهُورَ ادَّعَوْا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ ناسِخٌ لِلْآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ وأنْكَرَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ هَذا النَّسْخَ، وتَقْرِيرُ قَوْلِهِ أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَهَبْ أنّا نَحْمِلُ هَذا الخَبَرَ عَلى الأمْرِ إلّا أنَّ هَذا الأمْرَ كانَ مَشْرُوطًا بِكَوْنِ العِشْرِينَ قادِرِينَ عَلى الصَّبْرِ في مُقابَلَةِ المِائَتَيْنِ، وقَوْلُهُ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ غَيْرُ حاصِلٍ في حَقِّ هَؤُلاءِ، فَصارَ حاصِلُ الكَلامِ أنَّ الآيَةَ الأُولى دَلَّتْ عَلى ثُبُوتِ حُكْمٍ عِنْدَ شَرْطٍ مَخْصُوصٍ، وهَذِهِ الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ مَفْقُودٌ في حَقِّ هَذِهِ الجَماعَةِ، فَلا جَرَمَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ الحُكْمُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لَمْ يَحْصُلِ النَّسْخُ البَتَّةَ.

فَإنْ قالُوا: قَوْلُهُ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ مَعْناهُ: لِيَكُنِ العِشْرُونَ الصّابِرُونَ في مُقابَلَةِ المِائَتَيْنِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالنَّسْخُ لازِمٌ.

قُلْنا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ: إنْ حَصَلَ عِشْرُونَ صابِرُونَ في مُقابَلَةِ المِائَتَيْنِ، فَلْيَشْتَغِلُوا بِجِهادِهِمْ ؟ والحاصِلُ أنَّ لَفْظَ الآيَةِ ورَدَ عَلى صُورَةِ الخَبَرِ فَخالَفْنا هَذا الظّاهِرَ وحَمَلْناهُ عَلى الأمْرِ، أمّا في رِعايَةِ الشَّرْطِ فَقَدْ تَرَكْناهُ عَلى ظاهِرِهِ، وتَقْدِيرُهُ: إنْ حَصَلَ مِنكم عِشْرُونَ مَوْصُوفُونَ بِالصَّبْرِ عَلى مُقاوَمَةِ المِائَتَيْنِ فَلْيَشْتَغِلُوا بِمُقاوَمَتِهِمْ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا نَسْخَ.

فَإنْ قالُوا: قَوْلُهُ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ مُشْعِرٌ بِأنَّ هَذا التَّكْلِيفَ كانَ مُتَوَجِّهًا عَلَيْهِمْ قَبْلَ هَذا التَّكْلِيفِ.

قُلْنا: لا نُسَلِّمُ أنَّ لَفْظَ التَّخْفِيفِ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ التَّثْقِيلِ قَبْلَهُ؛ لِأنَّ عادَةَ العَرَبِ الرُّخْصَةُ بِمِثْلِ هَذا الكَلامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى عِنْدَ الرُّخْصَةِ لِلْحُرِّ في نِكاحِ الأمَةِ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النِّساءِ: ٢٨] ولَيْسَ هُناكَ نَسْخٌ وإنَّما هو إطْلاقُ نِكاحِ الأمَةِ لِمَن لا يَسْتَطِيعُ نِكاحَ الحَرائِرِ، فَكَذا هَهُنا. وتَحْقِيقُ القَوْلِ أنَّ هَؤُلاءِ العِشْرِينَ كانُوا في مَحَلِّ أنْ يُقالَ: إنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ حاصِلٌ فِيهِمْ، فَكانَ ذَلِكَ التَّكْلِيفُ لازِمًا عَلَيْهِمْ، فَلَمّا بَيَّنَ اللَّهُ أنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ غَيْرُ حاصِلٍ وأنَّهُ تَعالى عَلِمَ أنَّ فِيهِمْ ضُعَفاءَ لا يَقْدِرُونَ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ تَخَلَّصُوا عَنْ ذَلِكَ

صفحة ١٥٦

الخَوْفِ، فَصَحَّ أنْ يُقالَ: خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم، ومِمّا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ النَّسْخِ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ مُقارِنَةً لِلْآيَةِ الأُولى، وجَعْلُ النّاسِخِ مُقارِنًا لِلْمَنسُوخِ لا يَجُوزُ.

فَإنْ قالُوا: العِبْرَةُ في النّاسِخِ والمَنسُوخِ بِالنُّزُولِ دُونَ التِّلاوَةِ فَإنَّها قَدْ تَتَقَدَّمُ وقَدْ تَتَأخَّرُ، ألا تَرى أنَّ في عِدَّةِ الوَفاةِ النّاسِخَ مُقَدَّمٌ عَلى المَنسُوخِ.

قُلْنا: لَمّا كانَ كَوْنُ النّاسِخِ مُقارِنًا لِلْمَنسُوخِ غَيْرَ جائِزٍ في الوُجُودِ، وجَبَ أنْ لا يَكُونَ جائِزًا في الذِّكْرِ، اللَّهُمَّ إلّا لِدَلِيلٍ قاهِرٍ وأنْتُمْ ما ذَكَرْتُمْ ذَلِكَ، وأمّا قَوْلُهُ في عِدَّةِ الوَفاةِ: النّاسِخُ مُقَدَّمٌ عَلى المَنسُوخِ فَنَقُولُ: إنَّ أبا مُسْلِمٍ يُنْكِرُ كُلَّ أنْواعِ النَّسْخِ في القُرْآنِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ إلْزامُ هَذا الكَلامِ عَلَيْهِ ؟ فَهَذا تَقْرِيرُ قَوْلِ أبِي مُسْلِمٍ، وأقُولُ: إنْ ثَبَتَ إجْماعُ الأُمَّةِ عَلى الإطْلاقِ قَبْلَ أبِي مُسْلِمٍ عَلى حُصُولِ هَذا النَّسْخِ فَلا كَلامَ عَلَيْهِ، فَإنْ لَمْ يَحْصُلْ هَذا الإجْماعُ القاطِعُ فَنَقُولُ: قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ صَحِيحٌ حَسَنٌ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ هِشامٌ عَلى قَوْلِهِ إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَعْلَمُ الجُزْئِيّاتِ إلّا عِنْدَ وُقُوعِها بِقَوْلِهِ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ قالَ: فَإنَّ مَعْنى الآيَةِ: الآنَ عَلِمَ اللَّهُ أنَّ فِيكم ضَعْفًا وهَذا يَقْتَضِي أنَّ عِلْمَهُ بِضَعْفِهِمْ ما حَصَلَ إلّا في هَذا الوَقْتِ، والمُتَكَلِّمُونَ أجابُوا بِأنَّ مَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ تَعالى قَبْلَ حُدُوثِ الشَّيْءِ لا يَعْلَمُهُ حاصِلًا واقِعًا، بَلْ يَعْلَمُ مِنهُ أنَّهُ سَيَحْدُثُ، أمّا عِنْدَ حُدُوثِهِ ووُقُوعِهِ فَإنَّهُ يَعْلَمُهُ حادِثًا واقِعًا، فَقَوْلُهُ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ مَعْناهُ: أنَّ الآنَ حَصَلَ العِلْمُ بِوُقُوعِهِ وحُصُولِهِ، وقَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ كانَ الحاصِلُ هو العِلْمُ بِأنَّهُ سَيَقَعُ أوْ سَيَحْدُثُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ ”عَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا“ بِفَتْحِ الضّادِ وفي الرَّوْمِ مِثْلَهُ، والباقُونَ فِيهِما بِالضَّمِّ، وهُما لُغَتانِ صَحِيحَتانِ، الضَّعْفُ والضُّعْفُ كالمَكْثِ والمُكْثِ. وخالَفَ حَفْصٌ عاصِمًا في هَذا الحَرْفِ وقَرَأهُما بِالضَّمِّ وقالَ: ما خالَفْتُ عاصِمًا في شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ إلّا في هَذا الحَرْفِ.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الَّذِي اسْتَقَرَّ حُكْمُ التَّكْلِيفِ عَلَيْهِ بِمُقْتَضى هَذِهِ الآيَةِ أنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ بالِغٍ مُكَلَّفٍ وقَفَ بِإزاءِ مُشْرِكَيْنِ، عَبْدًا كانَ أوْ حُرًّا فالهَزِيمَةُ عَلَيْهِ مُحَرَّمَةٌ ما دامَ مَعَهُ سِلاحٌ يُقاتِلُ بِهِ، فَإنْ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ سِلاحٌ فَلَهُ أنْ يَنْهَزِمَ، وإنْ قاتَلَهُ ثَلاثَةٌ حَلَّتْ لَهُ الهَزِيمَةُ، والصَّبْرُ أحْسَنُ.

رَوى الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“ أنَّهُ وقَفَ جَيْشُ مُؤْتَةَ وهم ثَلاثَةُ آلافٍ وأُمَراؤُهم عَلى التَّعاقُبِ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طالِبٍ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ في مُقابَلَةِ مِائَتَيْ ألْفٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، مِائَةُ ألْفٍ مِنَ الرُّومِ ومِائَةُ ألْفٍ مِنَ المُسْتَعْرِبَةِ وهم لَخْمٌ وجُذامُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ فِيهِ بَيانُ أنَّهُ لا تَقَعُ الغَلَبَةُ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، والإذْنُ هَهُنا هو الإرادَةُ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى قَوْلِنا في مَسْألَةِ خَلْقِ الأفْعالِ وإرادَةِ الكائِناتِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ والمُرادُ ما ذَكَرَهُ في الآيَةِ الأُولى مِن قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنْفالِ: ٦٥] فَبَيَّنَ في آخِرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ والمَقْصُودُ أنَّ العِشْرِينَ لَوْ صَبَرُوا ووَقَفُوا فَإنَّ نُصْرَتِي مَعَهم وتَوْفِيقِي مُقارِنٌ لَهم، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِ أبِي مُسْلِمٍ وهو أنَّ ذَلِكَ الحُكْمَ ما صارَ مَنسُوخًا بَلْ هو ثابِتٌ كَما كانَ، فَإنَّ العِشْرِينَ إنْ قَدَرُوا عَلى مُصابَرَةِ المِائَتَيْنِ بَقِيَ ذَلِكَ الحُكْمُ، وإنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلى مُصابَرَتِهِمْ فالحُكْمُ المَذْكُورُ هَهُنا زائِلٌ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 185

Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 185

8:62

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

Если же они захотят обмануть тебя, то тебе достаточно Аллаха. Он поддержал тебя Своей помощью и верующими.

8:63

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

Он сплотил их сердца. Если бы ты израсходовал все, что есть на земле, то не смог бы сплотить их сердца, однако Аллах сплотил их. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый.

8:64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

О Пророк! Тебе и твоим верующим последователям довольно Аллаха.

8:65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥

О Пророк! Вдохновляй верующих на сражение. Если будет среди вас двадцать терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет сотня, то они одолеют тысячу неверующих, потому что они - люди неразумные.

8:66

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Теперь Аллах облегчил ваше бремя, ибо Ему известно, что вы слабы. Если среди вас будет сто терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет тысяча, то с позволения Аллаха они одолеют две тысячи. Воистину, Аллах - с терпеливыми.

8:67

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

Не подобало Пророку брать пленных, пока он не пролил кровь на земле. Вы желаете мирских благ, но Аллах желает Последней жизни. Аллах - Могущественный, Мудрый.

8:68

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

Если бы не было предварительного предписания от Аллаха, то вас постигли бы великие мучения за то, что вы взяли.

8:69

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩

Вкушайте то, что вы захватили дозволенным и честным путем, и бойтесь Аллаха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

Ар-РазиТафсир · 8:66

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English