Аль-Анфаль 8:67
Трофеи · Джуз 10 · Страница 185
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧
Не подобало Пророку брать пленных, пока он не пролил кровь на земле. Вы желаете мирских благ, но Аллах желает Последней жизни. Аллах - Могущественный, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 8:67
﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ قَرَأ أبُو الدَّرْداءِ، وأبُو حَيْوَةَ ( لِلنَّبِيِّ ) بِالتَّعْرِيفِ والمُرادُ بِهِ نَبِيُّنا
صفحة 33
صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ المُرادُ أيْضًا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ عِنْدَ البَعْضِ، وإنَّما عَبَّرَ بِذَلِكَ تَلَطُّفًا بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى لا يُواجَهُ بِالعِتابِ، ولِذا قِيلَ: إنَّ ذاكَ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ لِأصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى الآتِي: ( ﴿تُرِيدُونَ﴾ ) ولَوْ قُصِدَ بِخُصُوصِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَقِيلَ: تُرِيدُ، ولِأنَّ الأُمُورَ الواقِعَةَ في القِصَّةِ صَدَرَتْ مِنهم لا مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وفِيهِ نَظَرٌ ظاهِرٌ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ العُمُومُ ولا يَبْعُدُ اعْتِبارُهُ عَلى القِراءَةِ الأُخْرى أيْضًا وهو أبْلَغُ لِما فِيهِ مِن بَيانِ أنَّ ما يُذْكَرُ سَنَةٌ مُطَّرِدَةٌ فِيما بَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أيْ ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لِنَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ .
قَرَأ أبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ ( تَكُونَ ) بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ اعْتِبارًا لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ، وعَنْ أبِي جَعْفَرٍ أنَّهُ قَرَأ أيْضًا ( أُسارى ) قالَ أبُو عَلِيٍّ: وقِراءَةُ الجَماعَةِ أقْيَسُ لِأنَّ أسِيرًا فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، والمُطَّرِدُ فِيهِ جَمْعُهُ عَلى فَعْلى كَجَرِيحٍ وجَرْحى وقَتِيلٍ وقَتْلى، ولِذا قالُوا في جَمْعِهِ عَلى أُسارى: إنَّهُ عَلى تَشْبِيهِ فَعِيلٍ بِفَعْلانَ كَكَسْلانَ وكُسالى، وهَذا كَما قالُوا كَسْلى تَشْبِيهًا لِفَعْلانَ بِفَعِيلٍ ونُسِبَ ذَلِكَ إلى الخَلِيلِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: إنَّهُ جَمْعُ أسْرى فَيَكُونُ جَمْعَ الجَمْعِ، واخْتارَ ذَلِكَ الزَّجّاجُ وقالَ: إنَّ فَعْلى جَمْعٌ لِكُلِّ مَن أُصِيبَ في بَدَنِهِ أوْ في عَقْلِهِ كَمَرِيضٍ ومَرْضى وأحْمَقَ وحَمْقى ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ أيْ يُبالِغَ في القَتْلِ ويُكْثِرَ مِنهُ حَتّى يَذِلَّ الكَفْرُ ويَقِلَّ حِزْبُهُ ويَعِزَّ الإسْلامُ ويَسْتَوْلِيَ أهْلُهُ، وأصْلُ مَعْنى الثَّخانَةِ الغِلَظُ والكَثافَةُ في الأجْسامِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْمُبالَغَةِ في القَتْلِ والجِراحَةِ لِأنَّها لِمَنعِها مِنَ الحَرَكَةِ صَيَّرَتْهُ كالثَّخِينِ الَّذِي لا يَسِيلُ، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِعارَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلى تَشْبِيهِ المُبالَغَةِ المَذْكُورَةِ بِالثَّخانَةِ في أنَّ في كُلٍّ مِنهُما شِدَّةً في الجُمْلَةِ، وذَكَرَ في الأرْضِ لِلتَّعْمِيمِ، وقُرِئَ ( يُثَخِّنَ ) بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ في المُبالَغَةِ ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِلْعِتابِ، والعَرَضُ ما لا ثَباتَ لَهُ ولَوْ جِسْمًا، وفي الحَدِيثِ «الدُّنْيا عَرَضٌ حاضِرٌ» أيْ لا ثَباتَ لَها، ومِنهُ اسْتَعارُوا العَرَضَ المُقابِلَ لِلْجَوْهَرِ، أيْ تُرِيدُونَ حُطامَ الدُّنْيا بِأخْذِكُمُ الفِدْيَةَ، وقُرِئَ ( يُرِيدُونَ ) بِالياءِ، والظّاهِرُ أنَّ ضَمِيرَ الجَمْعِ لِأصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ أيْ يُرِيدُ لَكم ثَوابَ الآخِرَةِ أوْ سَبَبَ نَيْلِ الآخِرَةِ مِنَ الطّاعَةِ بِإعْزازِ دِينِهِ وقِمْعِ أعْدائِهِ، فالكَلامُ عَلى حَذْفِ المُضافِ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ، وذِكْرِ نَيْلٍ في الِاحْتِمالِ الثّانِي قِيلَ: لِلتَّوْضِيحِ لا لِتَقْدِيرِ مُضافَيْنِ، والإرادَةُ هُنا بِمَعْنى الرِّضا، وعَبَّرَ بِذَلِكَ لِلْمُشاكَلَةِ فَلا حُجَّةَ في الآيَةِ عَلى عَدَمِ وُقُوعِ مُرادِ اللَّهِ تَعالى كَما يَزْعُمُهُ المُعْتَزِلَةُ، وزِيادَةُ لَكم لِأنَّهُ المُرادُ، وقَرَأ سُلَيْمانُ بْنُ جَمّازٍ المَدَنِيُّ ( الآخِرَةِ ) بِالجَرِّ وخَرَجَتْ عَلى حَذْفِ المُضافِ وإبْقاءِ المُضافِ إلَيْهِ عَلى جَرِّهِ، وقَدَّرَهُ أبُو البَقاءِ عَرَضَ الآخِرَةِ وهو مِن بابِ المُشاكَلَةِ وإلّا فَلا يَحْسُنُ لِأنَّ أُمُورَ الآخِرَةِ مُسْتَمِرَّةٌ، ولَوْ قِيلَ: إنَّ المُضافَ المَحْذُوفَ عَلى القِراءَةِ الأُولى ذَلِكَ لِذَلِكَ أيْضًا لَمْ يَبْعُدْ، وقَدَّرَ بَعْضُهم هُنا كَما قَدَّرْنا هُناكَ مِنَ الثَّوابِ أوِ السَّبَبِ، ونَظِيرُ ما ذُكِرَ قَوْلُهُ:
أكُلُّ امْرِئٍ تَحْسَبِينَ امْرَأً ونارٌ تُوقَدُ في اللَّيْلِ نارًا
فِي رِوايَةٍ مَن جَرَّ نارٍ الأُولى، وأبُو الحَسَنِ يَحْمِلُهُ عَلى العَطْفِ عَلى مَعْمُولَيْ عامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يَغْلِبُ أوْلِياءَهُ عَلى أعْدائِهِ ( ﴿حَكِيمٌ﴾ ) يَعْلَمُ ما يَلِيقُ بِكُلِّ حالٍ ويَخُصُّهُ بِها كَما أمَرَ بِالإثْخانِ ونَهى عَنْ أخْذِ الفِدْيَةِ حَيْثُ كانَ الإسْلامُ غَضًّا وشَوْكَةُ أعْدائِهِ قَوِيَّةً، وخَيَّرَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَنِّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ لَمّا تَحَوَّلَتِ الحالُ واسْتَغْلَظَ زَرْعُ الإسْلامِ واسْتَقامَ عَلى سُوقِهِ.
صفحة 34
أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: ”«لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِيءَ بِالأُسارى وفِيهِمُ العَبّاسُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما تَرَوْنَ في هَؤُلاءِ الأُسارى؟ فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمَكَ وأهْلَكَ اسْتَبْقِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعالى أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، وقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وأخْرَجُوكَ وقاتَلُوكَ قَدِّمْهم فاضْرِبْ أعْناقَهم، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ انْظُرْ وادِيًا كَثِيرَ الحَطَبِ فَأضْرِمْهُ عَلَيْهِمْ نارًا، فَقالَ العَبّاسُ وهو يَسْمَعُ ما يَقُولُ: قَطَعْتَ رَحِمَكَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَقالَ أُناسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أبِي بَكْرٍ، وقالَ أُناسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وقالَ أُناسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوّاحَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ:“ إنَّ اللَّهَ تَعالى لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجالٍ حَتّى تَكُونَ ألْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ، وإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجالٍ فِيهِ حَتّى تَكُونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، مَثَلُكَ يا أبا بَكْرٍ مَثَلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ومَثَلُكَ يا أبا بَكْرٍ مَثَلُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ومَثَلُكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إذْ قالَ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ ومَثَلُكَ يا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ إذْ قالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ أنْتُمْ عالَةٌ فَلا يَفْلِتَنَّ أحَدٌ إلّا بِفِداءٍ أوْ ضَرْبِ عُنُقٍ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إلّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضاءَ فَإنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإسْلامَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَما رَأيْتُنِي في يَوْمٍ أخْوَفَ مِن أنْ تَقَعَ عَلَيَّ الحِجارَةُ مِنَ السَّماءِ مِنِّي في ذَلِكَ اليَوْمِ حَتّى قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إلّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضاءَ ”» .
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما:“ «قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: فَهَوى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما قالَ أبُو بَكْرٍ ولَمْ يَهْوَ ما قُلْتُ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ جِئْتُ فَإذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبُو بَكْرٍ قاعِدانِ يَبْكِيانِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي مِن أيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أنْتَ وصاحِبُكَ فَإنْ وجَدْتُ بُكاءً بِكَيْتُ وإنْ لَمْ أجِدْ تَباكَيْتُ لِبُكائِكُما؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”أبْكِي عَلى أصْحابِكَ في أخْذِهِمُ الفِداءَ ولَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذابُهم أدْنى مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ“» .
واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَدْ يَجْتَهِدُونَ وأنَّهُ قَدْ يَكُونُ الوَحْيُ عَلى خِلافِهِ ولا يَقَرُّونَ عَلى الخَطَأِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّها إنَّما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ في ( ما كانَ لِنَبِىٍّ ) لِأصْحابِ نَبِيٍّ ولا يَخْفى أنَّ ذَلِكَ خِلافُ الظّاهِرِ مَعَ أنَّ الإذْنَ لَهم فِيما اجْتَهَدُوا فِيهِ اجْتِهادٌ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذْ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ تَقْلِيدًا لِأنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ، وأمّا أنَّها إنَّما تَدُلُّ عَلى اجْتِهادٍ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذْ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ تَقْلِيدًا لِأنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ، وأمّا إنَّها إنَّما تَدُلُّ عَلى اجْتِهادِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا اجْتِهادِ غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَغَيْرُ وارِدٍ لِأنَّهُ إذا جازَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جازَ لِغَيْرِهِ بِالطَّرِيقِ الأُولى، وتَمامُ البَحْثِ في كُتُبِ الأُصُولِ، لَكِنْ بَقِيَ هَهُنا شَيْءٌ وهو أنَّهُ قَدْ جاءَ مَنِ اجْتَهَدَ وأخْطَأ فَلَهُ أجْرٌ ومَنِ اجْتَهَدَ وأصابَ فَلَهُ أجْرانِ إلى عَشَرَةِ أُجُورٍ، فَهَلْ بَيْنَ ما يَقْتَضِيهِ الخَبَرُ مِن ثُبُوتِ الأجْرِ الواحِدِ لِلْمُجْتَهِدِ المُخْطِئِ وبَيْنَ عِتابِهِ عَلى ما يَقَعُ مِنهُ مُنافاةٌ أمْ لا؟ لَمْ أرَ مَن تَعَرَّضَ لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ، وإذا قِيلَ: بِالأوَّلِ لا يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ بِالآيَةِ كَما لا يَخْفى.
Страница 185
8:62
وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢
Если же они захотят обмануть тебя, то тебе достаточно Аллаха. Он поддержал тебя Своей помощью и верующими.
8:63
وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣
Он сплотил их сердца. Если бы ты израсходовал все, что есть на земле, то не смог бы сплотить их сердца, однако Аллах сплотил их. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый.
8:64
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤
О Пророк! Тебе и твоим верующим последователям довольно Аллаха.
8:65
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥
О Пророк! Вдохновляй верующих на сражение. Если будет среди вас двадцать терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет сотня, то они одолеют тысячу неверующих, потому что они - люди неразумные.
8:66
ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦
Теперь Аллах облегчил ваше бремя, ибо Ему известно, что вы слабы. Если среди вас будет сто терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет тысяча, то с позволения Аллаха они одолеют две тысячи. Воистину, Аллах - с терпеливыми.
8:67
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧
Не подобало Пророку брать пленных, пока он не пролил кровь на земле. Вы желаете мирских благ, но Аллах желает Последней жизни. Аллах - Могущественный, Мудрый.
8:68
لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨
Если бы не было предварительного предписания от Аллаха, то вас постигли бы великие мучения за то, что вы взяли.
8:69
فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩
Вкушайте то, что вы захватили дозволенным и честным путем, и бойтесь Аллаха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.