Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 185

Аль-Анфаль 8:68

Трофеи · Джуз 10 · Страница 185

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

Если бы не было предварительного предписания от Аллаха, то вас постигли бы великие мучения за то, что вы взяли.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 8:67–68

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَعْلِيمُ حُكْمٍ آخَرَ مِن أحْكامِ الغَزْوِ والجِهادِ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ أبُو عَمْرٍو ”تَكُونَ“ بِالتّاءِ والباقُونَ بِالياءِ، أمّا قِراءَةُ أبِي عَمْرٍو بِالتّاءِ فَعَلى لَفْظِ الأسْرى؛ لِأنَّ الأسْرى وإنْ كانَ المُرادُ بِهِ التَّذْكِيرَ لِلرِّجالِ فَهو مُؤَنَّثُ اللَّفْظِ، وأمّا القِراءَةُ بِالياءِ فَلِأنَّ الفِعْلَ مُتَقَدِّمٌ، والأسْرى مُذَكَّرُونَ في المَعْنى، وقَدْ وقَعَ الفَصْلُ بَيْنَ الفِعْلِ والفاعِلِ، وكُلُّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ إذا انْفَرَدَ أوْجَبَ تَذْكِيرَ الفِعْلِ كَقَوْلِكَ: جاءَ الرِّجالُ وحَضَرَ قَبِيلَتُكَ وحَضَرَ القاضِيَ امْرَأةٌ، فَإذا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الأشْياءُ كانَ التَّذْكِيرُ أوْلى، وقالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلى التَّعْرِيفِ و”أُسارى“ و”يُثَخِّنَ“ بِالتَّشْدِيدِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَبْعِينَ أسِيرًا فِيهِمُ العَبّاسُ عَمُّهُ وعَقِيلُ بْنُ أبِي طالِبٍ فاسْتَشارَ أبا بَكْرٍ فِيهِمْ فَقالَ: قَوْمُكَ وأهْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، وخُذْ مِنهم فِدْيَةً تُقَوِّي بِها أصْحابَكَ، فَقامَ عُمَرُ وقالَ: كَذَّبُوكَ وأخْرَجُوكَ فَقَدِّمْهم واضْرِبْ أعْناقَهم، فَإنَّ هَؤُلاءِ أئِمَّةُ الكُفْرِ وإنَّ اللَّهَ أغْناكَ عَنِ الفِداءِ، فَمَكِّنْ عَلِيًّا مِن عَقِيلٍ وحَمْزَةَ مِنَ العَبّاسِ ومَكِّنِّي مِن فُلانٍ يُنْسَبُ لَهُ فَنَضْرِبُ أعْناقَهم. فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”إنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجالٍ حَتّى تَكُونَ ألْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ، وإنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجالٍ حَتّى تَكُونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، وإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بَكْرٍ مَثَلُ إبْراهِيمَ قالَ: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبْراهِيمَ: ٣٦] ومَثَلُ عِيسى في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائِدَةِ: ١١٨] ومَثَلُكَ يا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نُوحٍ: ٢٦] ومَثَلُ مُوسى حَيْثُ قالَ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [يُونُسَ: ٨٨] ومالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قَوْلِ أبِي بَكْرٍ»، رُوِيَ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ: «يا أبا حَفْصٍ، وذَلِكَ أوَّلُ ما كَنّاهُ، تَأْمُرُنِي أنْ أقْتُلَ العَبّاسَ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: ويْلٌ لِعُمَرَ ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ»، ورُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ أشارَ بِأنْ تُضْرَمَ عَلَيْهِمْ نارٌ كَثِيرَةُ الحَطَبِ فَقالَ لَهُ العَبّاسُ: قَطَعْتَ رَحِمَكَ»، ورُوِيَ أنَّهُ ﷺ قالَ:“ «لا تُخْرِجُوا أحَدًا مِنهم إلّا بِفِداءٍ أوْ بِضَرْبِ العُنُقِ”فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إلّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضاءَ، فَإنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإسْلامَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واشْتَدَّ خَوْفِي، ثُمَّ قالَ مِن بَعْدُ:“إلّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضاءَ ”» وعَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْقَوْمِ:“ «إنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهم، وإنْ شِئْتُمْ فادَيْتُمُوهم واسْتُشْهِدَ مِنكم بِعِدَّتِهِمْ”فَقالُوا: بَلْ نَأْخُذُ الفِداءَ فاسْتُشْهِدُوا بِأُحُدٍ، وكانَ فِداءُ الأُسارى عِشْرِينَ أُوقِيَّةً وفِداءُ العَبّاسِ أرْبَعِينَ أُوقِيَّةً»، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ كانَ فِداؤُهم مِائَةَ أُوقِيَّةٍ، والأُوقِيَّةُ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا أوْ سِتَّةُ دَنانِيرَ.

صفحة ١٥٨

ورُوِيَ «أنَّهم لَمّا أخَذُوا الفِداءَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإذا هو وأبُو بَكْرٍ يَبْكِيانِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي فَإنْ وجَدْتُ بُكاءً بَكَيْتُ، وإنْ لَمْ أجِدْ تَباكَيْتُ، فَقالَ: ابْكِ عَلى أصْحابِكَ في أخْذِهِمُ الفِداءَ، ولَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذابُهم أدْنى مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ - لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنهُ - ولَوْ نَزَلَ عَذابٌ مِنَ السَّماءِ لَما نَجا مِنهُ غَيْرُ عُمَرَ وسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ»، هَذا هو الكَلامُ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: تَمَسَّكَ الطّاعِنُونَ في عِصْمَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ صَرِيحٌ في أنَّ هَذا المَعْنى مَنهِيٌّ عَنْهُ، ومَمْنُوعٌ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ إنَّ هَذا المَعْنى قَدْ حَصَلَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِمَن في أيْدِيكم مِنَ الأسْرى﴾ [الأنْفالِ: ٧٠] .

الثّانِي: أنَّ الرِّوايَةَ الَّتِي ذَكَرْناها قَدْ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما قَتَلَ أُولَئِكَ الكُفّارَ، بَلْ أسَرَهم، فَكانَ الذَّنْبُ لازِمًا مِن هَذا الوَجْهِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى أمَرَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَمِيعَ قَوْمِهِ يَوْمَ بَدْرٍ بِقَتْلِ الكُفّارِ وهو قَوْلُهُ: ﴿فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾ [الأنْفالِ: ١٢] وظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ، فَلَمّا لَمْ يَقْتُلُوا بَلْ أسَرُوا كانَ الأسْرُ مَعْصِيَةً.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ بِأخْذِ الفِداءِ، وكانَ أخْذُ الفِداءِ مَعْصِيَةً، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ وأجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ مِن عَرَضِ الدُّنْيا هَهُنا هو أخْذُ الفِداءِ.

والثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وأجْمَعُوا عَلى أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿أخَذْتُمْ﴾ ذَلِكَ الفِداءُ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأبا بَكْرٍ بَكَيا، وصَرَّحَ الرَّسُولُ ﷺ أنَّهُ إنَّما بَكى لِأجْلِ أنَّهُ حَكَمَ بِأخْذِ الفِداءِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ذَنْبٌ.

الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ:“ «إنَّ العَذابَ قَرُبَ نُزُولُهُ ولَوْ نَزَلَ لَما نَجا مِنهُ إلّا عُمَرُ» ”وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى الذَّنْبِ، فَهَذِهِ جُمْلَةُ وُجُوهِ تَمَسُّكِ القَوْمِ بِهَذِهِ الآيَةِ.

والجَوابُ عَنِ الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرُوهُ أوَّلًا: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ الأسْرُ مَشْرُوعًا، ولَكِنْ بِشَرْطِ سَبْقِ الإثْخانِ في الأرْضِ، والمُرادُ بِالإثْخانِ هو القَتْلُ والتَّخْوِيفُ الشَّدِيدُ، ولا شَكَّ أنَّ الصَّحابَةَ قَتَلُوا يَوْمَ بَدْرٍ خَلْقًا عَظِيمًا، ولَيْسَ مِن شَرْطِ الإثْخانِ في الأرْضِ قَتْلُ جَمِيعِ النّاسِ، ثُمَّ إنَّهم بَعْدَ القَتْلِ الكَثِيرِ أسَرُوا جَماعَةً، والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْدَ الإثْخانِ يَجُوزُ الأسْرُ فَصارَتْ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةً دَلالَةً بَيِّنَةً عَلى أنَّ ذَلِكَ الأسْرَ كانَ جائِزًا بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ التَّمَسُّكُ بِهَذِهِ الآيَةِ في أنَّ ذَلِكَ الأسْرَ كانَ ذَنْبًا ومَعْصِيَةً ؟ ويَتَأكَّدُ هَذا الكَلامُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهم فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ [مُحَمَّدٍ: ٤] .

فَإنْ قالُوا: فَعَلى ما شَرَحْتُمُوهُ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ ذَلِكَ الأسْرَ كانَ جائِزًا، والإتْيانُ بِالجائِزِ المَشْرُوعِ لا يَلِيقُ تَرْتِيبُ العِقابِ عَلَيْهِ، فَلِمَ ذَكَرَ اللَّهُ بَعْدَهُ ما يَدُلُّ عَلى العِقابِ ؟ فَنَقُولُ: الوَجْهُ فِيهِ أنَّ الإثْخانَ في الأرْضِ لَيْسَ مَضْبُوطًا بِضابِطٍ مَعْلُومٍ مُعَيَّنٍ، بَلِ المَقْصُودُ مِنهُ إكْثارُ القَتْلِ بِحَيْثُ يُوجِبُ وُقُوعَ الرُّعْبِ في قُلُوبِ الكافِرِينَ، وأنْ لا يَجْتَرِئُوا عَلى مُحارَبَةِ المُؤْمِنِينَ، وبُلُوغُ القَتْلِ إلى هَذا الحَدِّ المُعَيَّنِ لا شَكَّ أنَّهُ يَكُونُ مُفَوَّضًا إلى

صفحة ١٥٩

الِاجْتِهادِ، فَلَعَلَّهُ غَلَبَ عَلى ظَنِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّ ذَلِكَ القَدْرَ مِنَ القَتْلِ الَّذِي تَقَدَّمَ كَفى في حُصُولِ هَذا المَقْصُودِ، مَعَ أنَّهُ ما كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَكانَ هَذا خَطَأً واقِعًا في الِاجْتِهادِ في صُورَةٍ لَيْسَ فِيها نَصٌّ، وحَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ، فَحَسُنَ تَرْتِيبُ العِقابِ عَلى ذِكْرِ هَذا الكَلامِ لِهَذا السَّبَبِ، مَعَ أنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ البَتَّةَ ذَنْبًا ولا مَعْصِيَةً.

والجَوابُ عَنِ الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرُوهُ ثانِيًا أنْ نَقُولَ: إنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ﴾ أنَّ هَذا الخِطابَ إنَّما كانَ مَعَ الصَّحابَةِ لِإجْماعِ المُسْلِمِينَ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما كانَ مَأْمُورًا أنْ يُباشِرَ قَتْلَ الكُفّارِ بِنَفْسِهِ، وإذا كانَ هَذا الخِطابُ مُخْتَصًّا بِالصَّحابَةِ، فَهم لَمّا تَرَكُوا القَتْلَ وأقْدَمُوا عَلى الأسْرِ، كانَ الذَّنْبُ صادِرًا مِنهم لا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ . ونُقِلَ أنَّ الصَّحابَةَ لَمّا هَزَمُوا الكُفّارَ وقَتَلُوا مِنهم جَمْعًا عَظِيمًا، والكُفّارُ فَرُّوا ذَهَبَ الصَّحابَةُ خَلْفَهم وتَباعَدُوا عَنِ الرَّسُولِ وأسَرُوا أُولَئِكَ الأقْوامَ، ولَمْ يَعْلَمِ الرَّسُولُ بِإقْدامِهِمْ عَلى الأسْرِ إلّا بَعْدَ رُجُوعِ الصَّحابَةِ إلى حَضْرَتِهِ، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ ما أسَرَ وما أمَرَ بِالأسْرِ، فَزالَ هَذا السُّؤالُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 185

Аль-АнфальДжуз 10 · Страница 185

8:62

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

Если же они захотят обмануть тебя, то тебе достаточно Аллаха. Он поддержал тебя Своей помощью и верующими.

8:63

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

Он сплотил их сердца. Если бы ты израсходовал все, что есть на земле, то не смог бы сплотить их сердца, однако Аллах сплотил их. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый.

8:64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

О Пророк! Тебе и твоим верующим последователям довольно Аллаха.

8:65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥

О Пророк! Вдохновляй верующих на сражение. Если будет среди вас двадцать терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет сотня, то они одолеют тысячу неверующих, потому что они - люди неразумные.

8:66

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Теперь Аллах облегчил ваше бремя, ибо Ему известно, что вы слабы. Если среди вас будет сто терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет тысяча, то с позволения Аллаха они одолеют две тысячи. Воистину, Аллах - с терпеливыми.

8:67

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

Не подобало Пророку брать пленных, пока он не пролил кровь на земле. Вы желаете мирских благ, но Аллах желает Последней жизни. Аллах - Могущественный, Мудрый.

8:68

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

Если бы не было предварительного предписания от Аллаха, то вас постигли бы великие мучения за то, что вы взяли.

8:69

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩

Вкушайте то, что вы захватили дозволенным и честным путем, и бойтесь Аллаха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

Ар-РазиТафсир · 8:68

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English