Аль-Анфаль 8:74
Трофеи · Джуз 10 · Страница 186
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤
Те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, а также те, которые дали убежище и оказали им помощь, являются истинно верующими. Им уготованы прощение и щедрый удел.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 8:72–75
صفحة ١٦٥
﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكم وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكم وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قَسَّمَ المُؤْمِنِينَ في زَمانِ الرَّسُولِ ﷺ إلى أرْبَعَةِ أقْسامٍ، وذَكَرَ حُكْمَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، وتَقْرِيرُ هَذِهِ القِسْمَةِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ظَهَرَتْ نُبُوَّتُهُ بِمَكَّةَ ودَعا النّاسَ هُناكَ إلى الدِّينِ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، فَحِينَ هاجَرَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ صارَ المُؤْمِنُونَ عَلى قِسْمَيْنِ مِنهم مَن وافَقَهُ في تِلْكَ الهِجْرَةِ، ومِنهم مَن لَمْ يُوافِقْهُ فِيها بَلْ بَقِيَ هُناكَ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهُمُ المُهاجِرُونَ الأوَّلُونَ، وقَدْ وصَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وإنَّما قُلْنا إنَّ المُرادَ مِنهُمُ المُهاجِرُونَ الأوَّلُونَ، لِأنَّهُ تَعالى قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا﴾ وإذا ثَبَتَ هَذا ظَهَرَ أنَّ هَؤُلاءِ مَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفاتِ الأرْبَعَةِ:
أوَّلُها: أنَّهم آمَنُوا بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ وقَبِلُوا جَمِيعَ التَّكالِيفِ الَّتِي بَلَّغَها مُحَمَّدٌ ﷺ ولَمْ يَتَمَرَّدُوا، فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ﴾ يُفِيدُ هَذا المَعْنى.
والصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وهاجَرُوا﴾ يَعْنِي: فارَقُوا الأوْطانَ، وتَرَكُوا الأقارِبَ والجِيرانَ في طَلَبِ مَرْضاةِ اللَّهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذِهِ الحالَةَ حالَةٌ شَدِيدَةٌ، قالَ تَعالى: ﴿أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكم أوِ اخْرُجُوا مِن دِيارِكُمْ﴾ [ النِّساءِ: ٦٦] جَعَلَ مُفارَقَةَ الأوْطانِ مُعادِلَةً لِقَتْلِ النَّفْسِ، فَهَؤُلاءِ في المَرْتَبَةِ الأُولى تَرَكُوا الأدْيانَ القَدِيمَةَ لِطَلَبِ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى، وفي المَرْتَبَةِ الثّانِيَةِ تَرَكُوا الأقارِبَ والخِلّانَ والأوْطانَ والجِيرانَ لِمَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى.
والصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أمّا المُجاهَدَةُ بِالمالِ فَلِأنَّهم لَمّا فارَقُوا الأوْطانَ فَقَدْ ضاعَتْ دُورُهم ومَساكِنُهم وضِياعُهم ومَزارِعُهم، وبَقِيَتْ في أيْدِي الأعْداءِ، وأيْضًا فَقَدِ احْتاجُوا إلى الإنْفاقِ الكَثِيرِ بِسَبَبِ تِلْكَ العَزِيمَةِ، وأيْضًا كانُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم عَلى تِلْكَ الغَزَواتِ، وأمّا المُجاهَدَةُ بِالنَّفْسِ فَلِأنَّهم كانُوا أقْدَمُوا عَلى مُحارَبَةِ بَدْرٍ مِن غَيْرِ آلَةٍ ولا أُهْبَةٍ ولا عُدَّةٍ مَعَ الأعْداءِ المَوْصُوفِينَ بِالكَثْرَةِ والشِّدَّةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم أزالُوا أطْماعَهم عَنِ الحَياةِ وبَذَلُوا أنْفُسَهم في سَبِيلِ اللَّهِ.
صفحة ١٦٦
وأمّا الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: فَهي أنَّهم كانُوا أوَّلَ النّاسِ إقْدامًا عَلى هَذِهِ الأفْعالِ والتِزامًا لِهَذِهِ الأحْوالِ، ولِهَذِهِ المُسابَقَةِ أثَرٌ عَظِيمٌ في تَقْوِيَةِ الدِّينِ، قالَ تَعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ [الحَدِيدِ: ١٠] وقالَ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهم بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] وإنَّما كانَ السَّبْقُ مُوجِبًا لِلْفَضِيلَةِ؛ لِأنَّ إقْدامَهم عَلى هَذِهِ الأفْعالِ يُوجِبُ اقْتِداءَ غَيْرِهِمْ بِهِمْ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْقُوَّةِ أوِ الكَمالِ، ولِهَذا المَعْنى قالَ تَعالى: ﴿ومَن أحْياها فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائِدَةِ: ٣٢] وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» “ ومِن عادَةِ النّاسِ أنَّ دَواعِيَهم تَقْوى بِما يَرَوْنَ مِن أمْثالِهِمْ في أحْوالِ الدِّينِ والدُّنْيا، كَما أنَّ المِحَنَ تَخِفُّ عَلى قُلُوبِهِمْ بِالمُشارَكَةِ فِيها، فَثَبَتَ أنَّ حُصُولَ هَذِهِ الصِّفاتِ الأرْبَعَةِ لِلْمُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ يَدُلُّ عَلى غايَةِ الفَضِيلَةِ ونِهايَةِ المَنقَبَةِ، وأنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الِاعْتِرافَ بِكَوْنِهِمْ رُؤَساءَ المُسْلِمِينَ وسادَةً لَهم.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي: مِنَ المُؤْمِنِينَ المَوْجُودِينَ في زَمانِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَهُمُ الأنْصارُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا هاجَرَ إلَيْهِمْ مَعَ طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ، فَلَوْلا أنَّهم آوَوْا ونَصَرُوا وبَذَلُوا النَّفْسَ والمالَ في خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإصْلاحِ مُهِمّاتِ أصْحابِهِ لَما تَمَّ المَقْصُودُ البَتَّةَ، ويَجِبُ أنْ يَكُونَ حالُ المُهاجِرِينَ أعْلى في الفَضِيلَةِ مِن حالِ الأنْصارِ لِوُجُوهٍ:
أوَّلُها: أنَّهم هُمُ السّابِقُونَ في الإيمانِ الَّذِي هو رَئِيسُ الفَضائِلِ وعُنْوانُ المَناقِبِ.
وثانِيها: أنَّهم تَحَمَّلُوا العَناءَ والمَشَقَّةَ دَهْرًا دَهِيرًا، وزَمانًا مَدِيدًا مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ وصَبَرُوا عَلَيْهِ، وهَذِهِ الحالُ ما حَصَلَتْ لِلْأنْصارِ.
وثالِثُها: أنَّهم تَحَمَّلُوا المَضارَّ النّاشِئَةَ مِن مُفارَقَةِ الأوْطانِ والأهْلِ والجِيرانِ، ولَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لِلْأنْصارِ.
ورابِعُها: أنَّ فَتْحَ البابِ في قَبُولِ الدِّينِ والشَّرِيعَةِ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما حَصَلَ مِنَ المُهاجِرِينَ، والأنْصارُ اقْتَدَوْا بِهِمْ وتَشَبَّهُوا بِهِمْ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”«مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» “ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُقْتَدِي أقَلَّ مَرْتَبَةً مِنَ المُقْتَدى بِهِ، فَجُمْلَةُ هَذِهِ الأحْوالِ تُوجِبُ تَقْدِيمَ المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ عَلى الأنْصارِ في الفَضْلِ والدَّرَجَةِ والمَنقَبَةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ أيْنَما ذَكَرَ اللَّهُ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ قَدَّمَ المُهاجِرِينَ عَلى الأنْصارِ وعَلى هَذا التَّرْتِيبِ ورَدَ ذِكْرُهُما في هَذِهِ الآيَةِ.
واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَذِهِ الوِلايَةِ، فَنَقَلَ الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والمُفَسِّرِينَ كُلِّهِمْ، أنَّ المُرادَ هو الوِلايَةُ في المِيراثِ، وقالُوا: جَعَلَ اللَّهُ تَعالى سَبَبَ الإرْثِ الهِجْرَةَ والنُّصْرَةَ دُونَ القَرابَةِ، وكانَ القَرِيبُ الَّذِي آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ لَمْ يَرِثْ مِن أجْلِ أنَّهُ لَمْ يُهاجِرْ ولَمْ يَنْصُرْ، واعْلَمْ أنَّ لَفْظَ الوِلايَةِ غَيْرُ مُشْعِرٍ بِهَذا المَعْنى؛ لِأنَّ هَذا اللَّفْظَ مُشْعِرٌ بِالقُرْبِ عَلى ما قَرَّرْناهُ في مَواضِعَ مِن هَذا الكِتابِ، ويُقالُ: ”«السُّلْطانُ ولِيُّ مَن لا ولِيَّ لَهُ» “ ولا يُفِيدُ الإرْثَ، وقالَ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يُونُسَ: ٦٢] ولا يُفِيدُ الإرْثَ بَلِ الوِلايَةُ تُفِيدُ القُرْبَ فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى غَيْرِ الإرْثِ، وهو كَوْنُ بَعْضِهِمْ مُعَظِّمًا لِلْبَعْضِ مُهْتَمًّا بِشَأْنِهِ مَخْصُوصًا بِمُعاوَنَتِهِ ومُناصَرَتِهِ، والمَقْصُودُ أنْ يَكُونُوا يَدًا واحِدَةً عَلى الأعْداءِ، وأنْ يَكُونَ حُبُّ كُلِّ واحِدٍ لِغَيْرِهِ جارِيًا مَجْرى حَبْسِهِ لِنَفْسِهِ، وإذا كانَ اللَّفْظُ مُحْتَمِلًا لِهَذا المَعْنى كانَ حَمْلُهُ عَلى الإرْثِ بَعِيدًا عَنْ دَلالَةِ اللَّفْظِ، لا سِيَّما وهم يَقُولُونَ إنَّ ذَلِكَ الحُكْمَ صارَ مَنسُوخًا بِقَوْلِهِ تَعالى في آخِرِ الآيَةِ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ وأيُّ حاجَةٍ تَحْمِلُنا عَلى
صفحة ١٦٧
حَمْلِ اللَّفْظِ عَلى مَعْنى لا إشْعارَ لِذَلِكَ اللَّفْظِ بِهِ ! ثُمَّ الحُكْمُ بِأنَّهُ صارَ مَنسُوخًا بِآيَةٍ أُخْرى مَذْكُورَةٍ مَعَهُ، هَذا في غايَةِ البُعْدِ، اللَّهُمَّ إلّا إذا حَصَلَ إجْماعُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المُرادَ ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ يَجِبُ المَصِيرُ إلَيْهِ إلّا أنَّ دَعْوى الإجْماعِ بَعِيدَةٌ.
* * *
القِسْمُ الثّالِثُ مِن أقْسامِ مُؤْمِنِي زَمانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وهُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ما وافَقُوا الرَّسُولَ في الهِجْرَةِ وبَقُوا في مَكَّةَ وهُمُ المَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ فَبَيَّنَ تَعالى حُكْمَهم مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
Страница 186
8:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠
О Пророк! Скажи пленникам, которые находятся в ваших руках: «Если Аллаху известно, что в ваших сердцах есть добро, то Он дарует вам нечто лучшее, чем отобранное у вас, и простит вас. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
8:71
وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١
Но если они захотят предать тебя, то ведь еще раньше они предали Аллаха, и Он отдал их во власть мусульманам. Аллах - Знающий, Мудрый.
8:72
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢
Воистину, те, которые уверовали, совершили переселение и сражались своим имуществом и своими жизнями на пути Аллаха, а также те, которые дали убежище мухаджирам и оказали помощь, являются помощниками и друзьями друг другу. Если же люди уверовали, но не совершили переселения, то вы не обязаны защищать их, пока они не совершат переселения. Если они попросят вас о помощи в делах религии, то вы должны помочь, если только эта помощь не направлена против народа, с которым вы заключили договор. Аллах видит то, что вы совершаете.
8:73
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
Неверующие являются помощниками и друзьями друг другу. И если вы не будете поступать таким образом (если верующие не будут помощниками и друзьями друг другу), то на земле возникнут смута и великое беззаконие.
8:74
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤
Те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, а также те, которые дали убежище и оказали им помощь, являются истинно верующими. Им уготованы прощение и щедрый удел.
8:75
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
Те, которые уверовали впоследствии, совершили переселение и сражались вместе с вами, являются одними из вас. Однако родственники ближе друг к другу. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах ведает о всякой вещи.