Аль-Инфитар 82:13
Раскалывание · Джуз 30 · Страница 587
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣
Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 82:13–14
وَلا تَحْسَبُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ - وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ مَقْصُورٌ عَلى نَعِيمِ الآخِرَةِ وجَحِيمِها فَقَطْ بَلْ في دُورِهِمُ الثَّلاثَةِ كَذَلِكَ - أعْنِي دارَ الدُّنْيا، ودارَ البَرْزَخِ، ودارَ القَرارِ - فَهَؤُلاءِ في نَعِيمٍ، وهَؤُلاءِ في جَحِيمٍ، وهَلِ النَّعِيمُ إلّا نَعِيمُ القَلْبِ؟
وَهَلِ العَذابُ إلّا عَذابُ القَلْبِ؟
وَأيُّ عَذابٍ أشَدُّ مِنَ الخَوْفِ والهَمِّ والحُزْنِ، وضِيقِ الصَّدْرِ، وإعْراضِهِ عَنِ اللَّهِ والدّارِ الآخِرَةِ، وتَعَلُّقِهِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وانْقِطاعِهِ عَنِ اللَّهِ، بِكُلِّ وادٍ مِنهُ شُعْبَةٌ؟
وَكُلُّ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ وأحَبَّهُ مِن دُونِ اللَّهِ فَإنَّهُ يَسُومُهُ سُوءَ العَذابِ.
فَكُلُّ مَن أحَبَّ شَيْئًا غَيْرَ اللَّهِ عُذِّبَ بِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ في هَذِهِ الدّارِ، فَهو يُعَذَّبُ بِهِ قَبْلَ حُصُولِهِ حَتّى يَحْصُلَ، فَإذا حَصَلَ عُذِّبَ بِهِ حالَ حُصُولِهِ بِالخَوْفِ مِن سَلْبِهِ وفَواتِهِ، والتَّنْغِيصِ والتَّنْكِيدِ عَلَيْهِ، وأنْواعٍ مِنَ العَذابِ في هَذِهِ المُعارَضاتِ، فَإذا سُلِبَهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ عَذابُهُ، فَهَذِهِ ثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ العَذابِ في هَذِهِ الدّارِ.
وَأمّا في البَرْزَخِ: فَعَذابٌ يُقارِنُهُ ألَمُ الفِراقِ الَّذِي لا يَرْجُو عَوْدَةً وألَمُ فَواتِ ما فاتَهُ مِنَ النَّعِيمِ العَظِيمِ بِاشْتِغالِهِ بِضِدِّهِ، وألَمُ الحِجابِ عَنِ اللَّهِ، وألَمُ الحَسْرَةِ الَّتِي تَقْطَعُ الأكْبادَ، فالهَمُّ والغَمُّ والحُزْنُ تَعْمَلُ في نُفُوسِهِمْ نَظِيرَ ما يَعْمَلُ الهَوامُّ والدِّيدانُ في أبْدانِهِمْ، بَلْ عَمَلُها في النُّفُوسِ دائِمٌ مُسْتَمِرٌّ، حَتّى يَرُدَّها اللَّهُ إلى أجْسادِها، فَحِينَئِذٍ يَنْتَقِلُ العَذابُ إلى نَوْعٍ هو أدْهى وأمَرُّ، فَأيْنَ هَذا مِن نَعِيمِ مَن يَرْقُصُ قَلْبُهُ طَرَبًا وفَرَحًا وأُنْسًا بِرَبِّهِ، واشْتِياقًا إلَيْهِ، وارْتِياحًا بِحُبِّهِ، وطُمَأْنِينَةً بِذِكْرِهِ؟ حَتّى يَقُولَ بَعْضُهم في حالِ نَزْعِهِ: واطَرَباهُ.
وَيَقُولُ الآخَرُ: مَساكِينُ أهْلُ الدُّنْيا، خَرَجُوا مِنها وما ذاقُوا لَذِيذَ العَيْشِ فِيها، وما ذاقُوا أطْيَبَ ما فِيها.
وَيَقُولُ الآخَرُ: لَوْ عَلِمَ المُلُوكُ وأبْناءُ المُلُوكِ ما نَحْنُ فِيهِ لَجالَدُونا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ.
وَيَقُولُ الآخَرُ: إنَّ في الدُّنْيا جَنَّةً مَن لَمْ يَدْخُلْها لَمْ يَدْخُلْ جَنَّةَ الآخِرَةِ.
فَيا مَن باعَ حَظَّهُ الغالِي بِأبْخَسِ الثَّمَنِ، وغُبِنَ كُلَّ الغَبْنِ في هَذا العَقْدِ وهو يَرى أنَّهُ قَدْ غُبِنَ، إذا لَمْ يَكُنْ لَكَ خِبْرَةٌ بِقِيمَةِ السِّلْعَةِ فَسَلِ المُقَوِّمِينَ، فَيا عَجَبًا مِن بِضاعَةٍ مَعَكَ اللَّهُ مُشْتَرِيها وثَمَنُها جَنَّةُ المَأْوى، والسَّفِيرُ الَّذِي جَرى عَلى يَدِهِ عَقْدُ التَّبايُعِ وضَمِنَ الثَّمَنَ عَنِ المُشْتَرِي هو الرَّسُولُ ﷺ، وقَدْ بِعْتَها بِغايَةِ الهَوانِ، كَما قالَ القائِلُ:
؎إذا كانَ هَذا فِعْلُ عَبْدٍ بِنَفْسِهِ ∗∗∗ فَمَن ذا لَهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ يُكْرِمُ
﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكْرِمٍ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [الحج: ١٨].
وقال أيضا في (الجواب الكافي)
وَلا تَظُنَّ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ - وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ مُخْتَصٌّ بِيَوْمِ المَعادِ فَقَطْ، بَلْ هَؤُلاءِ في نَعِيمٍ في دُورِهِمُ الثَّلاثَةِ، وهَؤُلاءِ في جَحِيمٍ في دُورِهِمُ الثَّلاثَةِ.
وَأيُّ لَذَّةٍ ونَعِيمٍ في الدُّنْيا أطْيَبُ مِن بِرِّ القَلْبِ، وسَلامَةِ الصَّدْرِ، ومَعْرِفَةِ الرَّبِّ تَبارَكَ وتَعالى ومَحَبَّتِهِ، والعَمَلِ عَلى مُوافَقَتِهِ؟ وهَلِ العَيْشُ في الحَقِيقَةِ إلّا عَيْشُ القَلْبِ السَّلِيمِ؟ وقَدْ أثْنى اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى خَلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِسَلامَةِ قَلْبِهِ، فَقالَ: ﴿وَإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ - إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الصافات: ٨٣-٨٤].
وقال في (المدارج)
قُلُوبُ أهْلِ البِدَعِ، والمُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ، وأهْلِ الغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ، وأهْلِ المَعاصِي في جَحِيمٍ قَبْلَ الجَحِيمِ الأكْبَرِ، وقُلُوبُ الأبْرارِ في نَعِيمٍ قَبْلَ النَّعِيمِ الأكْبَرِ ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣]
هَذا في دُورِهِمُ الثَّلاثِ، لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالدّارِ الآخِرَةِ، وإنْ كانَ تَمامُهُ وكَمالُهُ وظُهُورُهُ: إنَّما هو في الدّارِ الآخِرَةِ، وفي البَرْزَخِ دُونَ ذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى ﴿وَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] وقالَ تَعالى ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [النمل: ٧١]
وَفِي هَذِهِ الدّارِ دُونَ ما في البَرْزَخِ، ولَكِنْ يَمْنَعُ مِنَ الإحْساسِ بِهِ الِاسْتِغْراقُ في سَكْرَةِ الشَّهَواتِ، وطَرْحُ ذَلِكَ عَنِ القَلْبِ، وعَدَمُ التَّفَكُّرِ فِيهِ.
والعَبْدُ قَدْ يُصِيبُهُ ألَمٌ حِسِّيٌّ فَيَطْرَحُهُ عَنْ قَلْبِهِ، ويَقْطَعُ التِفاتَهُ عَنْهُ، ويَجْعَلُ إقْبالَهُ عَلى غَيْرِهِ، لِئَلّا يَشْعُرَ بِهِ جُمْلَةً، فَلَوْ زالَ عَنْهُ ذَلِكَ الِالتِفاتُ، لَصاحَ مِن شِدَّةِ الألَمِ، فَما الظَّنُّ بِعَذابِ القُلُوبِ وآلامِها؟!.
وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِلْحَسَناتِ والطّاعاتِ آثارًا مَحْبُوبَةً لَذِيذَةً طَيِّبَةً، لَذَّتُها فَوْقَ لَذَّةِ المَعْصِيَةِ بِأضْعافٍ مُضاعَفَةٍ، لا نِسْبَةَ لَها إلَيْها، وجَعَلَ لِلسَّيِّئاتِ والمَعاصِي آلامًا وآثارًا مَكْرُوهَةً، وحَزازاتٍ تُرْبِي عَلى لَذَّةِ تَناوُلِها بِأضْعافٍ مُضاعَفَةٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ لِلْحَسَنَةِ نُورًا في القَلْبِ، وضِياءً في الوَجْهِ، وقُوَّةً في البَدَنِ، وزِيادَةً في الرِّزْقِ، ومَحَبَّةً في قُلُوبِ الخَلْقِ، وإنَّ لِلسَّيِّئَةِ سَوادًا في الوَجْهِ، وظُلْمَةً في القَلْبِ ووَهَنًا في البَدَنِ، ونَقْصًا في الرِّزْقِ، وبُغْضَةً في قُلُوبِ الخَلْقِ، وهَذا يَعْرِفُهُ صاحِبُ البَصِيرَةِ، ويَشْهَدُهُ مِن نَفْسِهِ ومِن غَيْرِهِ.
فَما حَصَلَ لِلْعَبْدِ حالٌ مَكْرُوهَةٌ قَطُّ إلّا بِذَنْبٍ، وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠].
وقال أيضا في (إغاثة اللهفان)
وقوله: ﴿إنَّ الأبْرارَ لفي نَعِيمٍ وإنّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣-١٤].
فوعد أهل الهدى والعمل الصالح بالنعيم التام في الدار الآخرة، ووعيد أهل الضلال والفجور بالشقاء في الدار الآخرة مما اتفقت عليه الرسل، من أولهم إلى آخرهم، وتضمنته الكتب.
ولكن نذكر هاهنا نكتة نافعة. وهي: أن الإنسان قد يسمع ويرى ما يصيب كثيرا من أهل الإيمان في الدنيا من المصائب، وما ينال كثيرا من الكفار والفجار والظلمة في الدنيا من الرياسة والمال، وغير ذلك، فيعتقد أن النعيم في الدنيا لا يكون إلا للكفار والفجار، وأن المؤمنين حظهم من النعيم في الدنيا قليل، وكذلك قد يعتقد أن العزة والنصرة في الدنيا قد تستقر للكفار والمنافقين على المؤمنين.
فإذا سمع في القرآن قوله تعالى: ﴿وَللهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]
وقوله ﴿وَإنّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣]
وقوله ﴿كَتَبَ الله لأغْلِبن أنا ورُسُلِى﴾ [المجادلة: ٢١]
وقوله ﴿والعاقِبةُ لِلْمُتّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨، القصص: ٨٣].
ونحو هذه الآيات، وهو ممن يصدق بالقرآن، حمل ذلك على أن حصوله في الدار الآخرة فقط وقال: أما الدنيا فإنا نرى الكفار والمنافقين يغلبون فيها ويظهرون، ويكون لهم النصر والظفر.
والقرآن لا يرد بخلاف الحس، ويعتمد على هذا الظن إذا أديل عليه عدو من جنس الكفار والمنافقين، أو الفجرة الظالمين: وهو عند نفسه من أهل الإيمان والتقوى. فيرى أن صاحب الباطل قد علا على صاحب الحق، فيقول: أنا على الحق. وأنا مغلوب: فصاحب الحق في هذه الدنيا مغلوب مقهور، والدولة فيها الباطل.
فإذا ذكر بما وعده الله تعالى من حسن العاقبة للمتقين والمؤمنين، قال: هذا في الآخرة فقط.
وإذا قيل له: كيف يفعل الله تعالى هذا بأوليائه وأحبائه، وأهل الحق؟
فإن كان ممن لا يعلل أفعال الله تعالى بالحكم والمصالح، قال: يفعل الله في ملكه ما يشاء، ويحكم ما يريد:
﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].
وإن كان ممن يعلل الأفعال، قال: فعل بهم هذا ليعرضهم بالصبر عليه لثواب الآخرة وعلو الدرجات، وتوفية الأجر بغير حساب.
ولكل أحد مع نفسه في هذا المقام مباحثات وإيرادات وإشكالات وأجوبة، بحسب حاصله وبضاعته، من المعرفة بالله تعالى وأسمائه وصفاته وحكمته، والجهل بذلك، فالقلوب تغلى بما فيها، كالقدر إذا استجمعت غليانا.
فلقد بلغنا وشاهدنا من كثير من هؤلاء من التظلم للرب تعالى واتهامه، ما لا يصدر إلا من عدو، فكان الجهم يخرج بأصحابه، فيقفهم على الجذمى وأهل البلاء، ويقول انظروا، أرحم الراحمين يفعل مثل هذا؟ إنكارا لرحمته، كما أنكر حكمته.
فليس الله عند جهم وأتباعه حكيما ولا رحيما.
وقال آخر من كبار القوم: ما على الخلق أضر من الخالق.
وكان بعضهم يتمثل:
؎إذا كانَ هذا فِعْلُهُ مُحِبِّة ∗∗∗ فما تَراهُ في أعادِيهِ يَصْنَعُ؟
وأنت تشاهد كثيرا من الناس إذا أصابه نوع من البلاء يقول: يا ربي ما كان ذنبي، حتى فعلت بي هذا؟
وقال لي غير واحد: إذا تبت إليه وأنبت وعملت صالحا ضيق على رزقى، ونكد على معيشتى، وإذا رجعت إلى معصيته، وأعطيت نفسي مرادها، جاءني الرزق والعون ونحو هذا.
فقلت لبعضهم: هذا امتحان منه، ليرى صدقك وصبرك، هل أنت صادق في مجيئك إليه وإقبالك عليه، فتصبر على بلائه، فتكون لك العاقبة، أم أنت كاذب فترجع على عقبك؟
وهذه الأقوال والظنون الكاذبة الحائدة عن الصواب مبنية على مقدمتين.
إحداهما: حسن ظن العبد بنفسه وبدينه، واعتقاده أنه قائم بما يجب عليه، وتارك ما نهي عنه، واعتقاده في خصمه وعدوه خلاف ذلك، وأنه تارك للمأمور، مرتكب للمحظور، وأنه نفسه أولى بالله ورسوله ودينه منه.
والمقدمة الثانية: اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى قد لا يؤيد صاحب الدين الحق وينصره، وقد لا يجعل له العاقبة في الدنيا بوجه من الوجوه، بل يعيش عمره مظلوما مقهورا مستضاما، مع قيامه بما أمر به ظاهرا وباطنا، وانتهائه عما نهي عنه باطنا وظاهرا، فهو عند نفسه قائم بشرائع الإسلام، وحقائق الإيمان، وهو تحت قهر أهل الظلم، والفجور والعدوان.
Страница 587
سورة الإنفطار
Аль-Инфитар
Раскалывание · мекканская · 19 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
82:1
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١
Когда небо расколется,
82:2
وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢
когда тела небесные осыплются,
82:3
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣
когда моря перельются и смешаются (или высохнут),
82:4
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤
когда могилы перевернутся,
82:5
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥
тогда каждая душа узнает, что она совершила и что оставила после себя.
82:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
О человек! Что ввело тебя в заблуждение относительно твоего Великодушного Господа,
82:7
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Который сотворил тебя и сделал твой облик совершенным и соразмеренным?
82:8
فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨
Он сложил тебя в том облике, в каком пожелал.
82:9
كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩
Но нет! Вы же считаете ложью воздаяние.
82:10
وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠
Воистину, над вами есть хранители -
82:11
كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١
благородные писцы,
82:12
يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢
которые знают о том, что вы совершаете.
82:13
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣
Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве.
82:14
وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤
Воистину, грешники окажутся в Аду,
82:15
يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥
куда они войдут в День воздаяния.
82:16
وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦
Они не смогут избежать этого.
82:17
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧
Откуда ты мог знать, что такое День воздаяния?
82:18
ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨
Да, откуда ты мог знать, что такое День воздаяния?
82:19
يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩
В тот день ни одна душа не сможет ничем помочь другой, и власть в тот день будет принадлежать Аллаху.
سورة المطففين
Аль-Мутаффифин
Обвешивающие · мекканская · 36 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
83:1
وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١
Горе обвешивающим,
83:2
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
которые требуют дать им сполна, когда люди отмеривают им,
83:3
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
а когда сами мерят или взвешивают для других, то наносят им урон.
83:4
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Разве не думают они, что будут воскрешены
83:5
لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥
в Великий день -
83:6
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
в тот день, когда люди предстанут перед Господом миров?