Аль-Инфитар 82:7
Раскалывание · Джуз 30 · Страница 587
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Который сотворил тебя и сделал твой облик совершенным и соразмеренным?
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 82:6–8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أخْبَرَ في الآيَةِ الأُولى عَنْ وُقُوعِ الحَشْرِ والنَّشْرِ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَقْلًا عَلى إمْكانِهِ أوْ عَلى وُقُوعِهِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الإلَهَ الكَرِيمَ الَّذِي لا يَجُوزُ مِن كَرَمِهِ أنْ يَقْطَعَ مَوائِدَ نِعَمِهِ عَنِ المُذْنِبِينَ، كَيْفَ يَجُوزُ في كَرَمِهِ أنْ لا يَنْتَقِمَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظّالِمِ ؟ .
الثّانِي: أنَّ القادِرَ الَّذِي خَلَقَ هَذِهِ البِنْيَةَ الإنْسانِيَّةَ ثُمَّ سَوّاها وعَدَّلَها، إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ خَلَقَها لا لِحِكْمَةٍ أوْ لِحِكْمَةٍ، فَإنْ خَلَقَها لا لِحِكْمَةٍ كانَ ذَلِكَ عَبَثًا، وهو غَيْرُ جائِزٍ عَلى الحَكِيمِ، وإنْ خَلَقَها لِحِكْمَةٍ، فَتِلْكَ الحِكْمَةُ، إمّا أنْ تَكُونَ عائِدَةً إلى اللَّهِ تَعالى أوْ إلى العَبْدِ، والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ مُتَعالٍ عَنِ الِاسْتِكْمالِ والِانْتِفاعِ. فَتَعَيَّنَ الثّانِيَ، وهو أنَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ لِحِكْمَةٍ عائِدَةٍ إلى العَبْدِ، وتِلْكَ الحِكْمَةُ إمّا أنْ تَظْهَرَ في الدُّنْيا أوْ في دارٍ سِوى الدُّنْيا. والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ وامْتِحانٍ، لا دارَ الِانْتِفاعِ والجَزاءِ، ولَمّا بَطَلَ كُلُّ ذَلِكَ ثَبَتَ أنَّهُ لا بُدَّ بَعْدَ هَذِهِ الدّارِ مِن دارٍ أُخْرى، فَثَبَتَ أنَّ الِاعْتِرافَ بِوُجُودِ الإلَهِ الكَرِيمِ الَّذِي يَقْدِرُ عَلى الخَلْقِ والتَّسْوِيَةِ والتَّعْدِيلِ يُوجِبُ عَلى العاقِلِ أنْ يَقْطَعَ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ يَبْعَثُ الأمْواتَ ويَحْشُرُهم، وذَلِكَ يَمْنَعُهم مِنَ الِاعْتِرافِ بِعَدَمِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، وهَذا الِاسْتِدْلالُ هو الَّذِي ذُكِرَ بِعَيْنِهِ في سُورَةِ التِّينِ حَيْثُ قالَ: (﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] إلى أنْ قالَ: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ [التين: ٧] وهَذِهِ المُحاجَّةُ تَصْلُحُ مَعَ العَرَبِ الَّذِينَ كانُوا مُقِرِّينَ بِالصّانِعِ ويُنْكِرُونَ الإعادَةَ، وتَصْلُحُ أيْضًا مَعَ مَن يَنْفِي الِابْتِداءَ والإعادَةَ مَعًا، لِأنَّ الخَلْقَ المُعَدَّلَ يَدُلُّ عَلى الصّانِعِ وبِواسِطَتِهِ يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالحَشْرِ والنَّشْرِ، فَإنْ قِيلَ: بِناءُ هَذا الِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّهُ تَعالى حَكِيمٌ، ولِذَلِكَ قالَ في سُورَةِ التِّينِ بَعْدَ هَذا الِاسْتِدْلالِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَكانَ يَجِبُ أنْ يَقُولَ في هَذِهِ السُّورَةِ: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الحَكِيمِ.
الجَوابُ: أنَّ الكَرِيمَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ حَكِيمًا، لِأنَّ إيصالَ النِّعْمَةِ إلى الغَيْرِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَبْنِيًّا عَلى داعِيَةِ الحِكْمَةِ لَكانَ ذَلِكَ تَبْذِيرًا لا كَرَمًا. أمّا إذا كانَ مَبْنِيًّا عَلى داعِيَةِ الحِكْمَةِ فَحِينَئِذٍ يُسَمّى كَرَمًا، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: كَوْنُهُ كَرِيمًا يَدُلُّ عَلى وُقُوعِ الحَشْرِ مِن وجْهَيْنِ كَما قَرَّرْناهُ، أمّا كَوْنُهُ حَكِيمًا فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى وُقُوعِ الحَشْرِ مِن هَذا الوَجْهِ الثّانِي، فَكانَ ذِكْرُ الكَرِيمِ هاهُنا أوْلى مِن ذِكْرِ الحَكِيمِ، هَذا هو تَمامُ الكَلامِ في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ، ولْنَرْجِعْ إلى التَّفْسِيرِ. أمّا قَوْلُهُ: (يا أيُّها الإنْسانُ) فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الكافِرُ، لِقَوْلِهِ مِن بَعْدِ ذَلِكَ: ﴿كَلّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ وقالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وقالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في ابْنِ الأسَدِ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، وذَلِكَ أنَّهُ ضَرَبَ
صفحة ٧٣
النَّبِيَّﷺ فَلَمْ يُعاقِبْهُ اللَّهُ تَعالى، وأنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ يَتَناوَلُ جَمِيعَ العُصاةِ وهو الأقْرَبُ، لِأنَّ خُصُوصَ السَّبَبِ لا يَقْدَحُ في عُمُومِ اللَّفْظِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ فالمُرادُ الَّذِي خَدَعَكَ وسَوَّلَ لَكَ الباطِلَ حَتّى تَرَكْتَ الواجِباتِ وأتَيْتَ بِالمُحَرَّماتِ، والمَعْنى ما الَّذِي أمَّنَكَ مِن عِقابِهِ، يُقالُ: غَرَّهُ بِفُلانٍ إذا أمَّنَهُ المَحْذُورَ مِن جِهَتِهِ مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [لقمان: ٣٣] هَذا إذا حَمَلْنا قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ﴾ عَلى جَمِيعِ العُصاةِ، وأمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى الكافِرِ، فالمَعْنى ما الَّذِي دَعاكَ إلى الكُفْرِ والجَحْدِ بِالرُّسُلِ، وإنْكارِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، وهاهُنا سُؤالاتٌ:
الأوَّلُ: أنَّ كَوْنَهُ كَرِيمًا يَقْتَضِي أنْ يَغْتَرَّ الإنْسانُ بِكَرَمِهِ بِدَلِيلِ المَعْقُولِ والمَنقُولِ، أمّا المَعْقُولُ فَهو أنَّ الجُودَ إفادَةُ ما يَنْبَغِي لا لِعِوَضٍ، فَلَمّا كانَ الحَقُّ تَعالى جَوادًا مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ مُسْتَعِيضًا، ومَتى كانَ كَذَلِكَ اسْتَوى عِنْدَهُ طاعَةُ المُطِيعِينَ، وعِصْيانُ المُذْنِبِينَ، وهَذا يُوجِبُ الِاغْتِرارَ؛ لِأنَّهُ مِنَ البَعِيدِ أنْ يُقْدِمَ الغَنِيُّ عَلى إيلامِ الضَّعِيفِ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ أصْلًا، وأمّا المَنقُولُ فَما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، أنَّهُ دَعا غُلامَهُ مَرّاتٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَنَظَرَ فَإذا هو بِالبابِ، فَقالَ لَهُ: لِمَ لَمْ تُجِبْنِي ؟ فَقالَ: لِثِقَتِي بِحِلْمِكَ، وأمْنِي مِن عُقُوبَتِكَ، فاسْتَحْسَنَ جَوابَهُ، وأعْتَقَهُ، وقالُوا أيْضًا: مِن كَرَمِ الرَّجُلِ سُوءُ أدَبِ غِلْمانِهِ، ولَمّا ثَبَتَ أنَّ كَرَمَهُ يَقْتَضِي الِاغْتِرارَ بِهِ، فَكَيْفَ جَعَلَهُ هاهُنا مانِعًا مِنَ الِاغْتِرارِ بِهِ ؟ والجَوابُ: مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّكَ لَمّا كُنْتَ تَرى حِلْمَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ ظَنَنْتَ أنَّ ذَلِكَ لِأنَّهُ لا حِسابَ ولا دارَ إلّا هَذِهِ الدّارَ، فَما الَّذِي دَعاكَ إلى هَذا الِاغْتِرارِ، وجَرَّأكَ عَلى إنْكارِ الحَشْرِ والنَّشْرِ ؟ فَإنَّ رَبَّكَ كَرِيمٌ، فَهو لِكَرَمِهِ لا يُعاجِلُ بِالعُقُوبَةِ بَسْطًا في مُدَّةِ التَّوْبَةِ، وتَأْخِيرًا لِلْجَزاءِ إلى أنْ يَجْمَعَ النّاسَ في الدّارِ الَّتِي جَعَلَها لَهم لِلْجَزاءِ، فالحاصِلُ أنَّ تَرْكَ المُعاجَلَةِ بِالعُقُوبَةِ لِأجْلِ الكَرَمِ، وذَلِكَ لا يَقْتَضِي الِاغْتِرارَ بِأنَّهُ لا دارَ بَعْدَ هَذِهِ الدّارِ.
وثانِيها: أنَّ كَرَمَهُ لَمّا بَلَغَ إلى حَيْثُ لا يَمْنَعُ مِنَ العاصِي مَوائِدَ لُطْفِهِ، فَبِأنْ يَنْتَقِمَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظّالِمِ كانَ أوْلى، فَإذَنْ كَوْنُهُ كِرِيمًا يَقْتَضِي الخَوْفَ الشَّدِيدَ مِن هَذا الِاعْتِبارِ، وتَرْكَ الجَراءَةِ والِاغْتِرارِ.
وثالِثُها: أنَّ كَثْرَةَ الكَرَمِ تُوجِبُ الجِدَّ والِاجْتِهادَ في الخِدْمَةِ والِاسْتِحْياءَ مِنَ الِاغْتِرارِ والتَّوانِي.
ورابِعُها: قالَ بَعْضُ النّاسِ: إنَّما قالَ: ﴿بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ لِيَكُونَ ذَلِكَ جَوابًا عَنْ ذَلِكَ السُّؤالِ حَتّى يَقُولَ غَرَّنِي كَرَمُكَ، ولَوْلا كَرَمُكَ لَما فَعَلْتُ؛ لِأنَّكَ رَأيْتَ فَسَتَرْتَ، وقَدَرْتَ فَأمْهَلْتَ، وهَذا الجَوابُ إنَّما يَصِحُّ إذا كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ﴾ لَيْسَ الكافِرَ.
السُّؤالُ الثّانِي: ما الَّذِي ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ في سَبَبِ هَذا الِاغْتِرارِ ؟ قُلْنا: وُجُوهٌ:
أحَدُها: قالَ قَتادَةُ: سَبَبُ غُرُورِ ابْنِ آدَمَ تَسْوِيلُ الشَّيْطانِ لَهُ.
وثانِيها: قالَ الحَسَنُ: غَرَّهُ حُمْقُهُ وجَهْلُهُ.
وثالِثُها: قالَ مُقاتِلٌ: غَرَّهُ عَفْوُ اللَّهِ عَنْهُ حِينَ لَمْ يُعاقِبْهُ في أوَّلِ أمْرِهِ، وقِيلَ: لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ إذا أقامَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وقالَ لَكَ: ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ماذا تَقُولُ ؟ قالَ: أقُولُ غَرَّتْنِي سُتُورُكَ المُرْخاةُ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما مَعْنى قِراءَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ما أغَرَّكَ ؟ قُلْنا: هو إمّا عَلى التَّعَجُّبِ وإمّا عَلى الِاسْتِفْهامِ مِن قَوْلِكَ غَرَّ الرَّجُلُ فَهو غارٌّ إذا غَفَلَ، ومِن قَوْلِكَ بَيَّتَهُمُ العَدُوُّ وهم غارُّونَ، وأغَرَّهُ غَيْرُهُ جَعَلَهُ غارًّا، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ نَفْسَهُ بِالكَرَمِ ذَكَرَ هَذِهِ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ كالدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ ذَلِكَ الكَرَمِ.
أوَّلُها: الخَلْقُ وهو قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ ولا شَكَّ أنَّهُ كَرَمُ وجُودٍ لِأنَّ الوُجُودَ خَيْرٌ
صفحة ٧٤
مِنَ العَدَمِ، والحَياةَ خَيْرٌ مِنَ المَوْتِ، وهو الَّذِي قالَ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] .
وثانِيها: قَوْلُهُ: (فَسَوّاكَ) أيْ جَعَلَكَ سَوِيًّا سالِمَ الأعْضاءِ تَسْمَعُ وتُبْصِرُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾ [الكهف: ٣٧] قالَ ذُو النُّونِ: سَوّاكَ أيْ سَخَّرَ لَكَ المُكَوِّناتِ أجْمَعَ، وما جَعَلَكَ مُسَخَّرًا لِشَيْءٍ مِنها، ثُمَّ أنْطَقَ لِسانَكَ بِالذِّكْرِ، وقَلْبَكَ بِالعَقْلِ، ورُوحَكَ بِالمَعْرِفَةِ، وسَرَّكَ بِالإيمانِ، وشَرَّفَكَ بِالأمْرِ والنَّهْيِ، وفَضَّلَكَ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا.
وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:
Страница 587
سورة الإنفطار
Аль-Инфитар
Раскалывание · мекканская · 19 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
82:1
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١
Когда небо расколется,
82:2
وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢
когда тела небесные осыплются,
82:3
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣
когда моря перельются и смешаются (или высохнут),
82:4
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤
когда могилы перевернутся,
82:5
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥
тогда каждая душа узнает, что она совершила и что оставила после себя.
82:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
О человек! Что ввело тебя в заблуждение относительно твоего Великодушного Господа,
82:7
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Который сотворил тебя и сделал твой облик совершенным и соразмеренным?
82:8
فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨
Он сложил тебя в том облике, в каком пожелал.
82:9
كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩
Но нет! Вы же считаете ложью воздаяние.
82:10
وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠
Воистину, над вами есть хранители -
82:11
كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١
благородные писцы,
82:12
يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢
которые знают о том, что вы совершаете.
82:13
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣
Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве.
82:14
وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤
Воистину, грешники окажутся в Аду,
82:15
يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥
куда они войдут в День воздаяния.
82:16
وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦
Они не смогут избежать этого.
82:17
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧
Откуда ты мог знать, что такое День воздаяния?
82:18
ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨
Да, откуда ты мог знать, что такое День воздаяния?
82:19
يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩
В тот день ни одна душа не сможет ничем помочь другой, и власть в тот день будет принадлежать Аллаху.
سورة المطففين
Аль-Мутаффифин
Обвешивающие · мекканская · 36 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
83:1
وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١
Горе обвешивающим,
83:2
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
которые требуют дать им сполна, когда люди отмеривают им,
83:3
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
а когда сами мерят или взвешивают для других, то наносят им урон.
83:4
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Разве не думают они, что будут воскрешены
83:5
لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥
в Великий день -
83:6
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
в тот день, когда люди предстанут перед Господом миров?