Аль-МутаффифинДжуз 30 · Страница 588

Аль-Мутаффифин 83:13

Обвешивающие · Джуз 30 · Страница 588

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».

Тафсир · на арабском

Ибн Адиль

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 83:10–17

قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ .

قيل: إنَّه متصل بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين﴾ لمن كذَّب بأخبار الله تعالى.

وقيل: إنَّ قوله: «مرقوم» معناه: مرقم أي: يدل على الشَّقاوة يوم القيامة، ثم قال: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ في ذلك اليوم من ذلك الكتاب.

ثم إنه - تعالى - أخبر عن صفة من يكذِّب بيوم الدين، فقال تعالى: ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ ، فقوله تعالى: ﴿الذين يُكَذِّبُونَ﴾ يجوز فيه الإتباع نعتاً وبدلاً وبياناً، والقطع رفعاً ونصباً.

واعلم أنه - تعالى - وصف المكذب بيوم الدين بثلاث صفاتٍ:

أولها: كونه معتدياً، والاعتداء هو التجاوز عن المنهج الحقِّ.

وثانيها: الأثيم وهو المبالغة في ارتكاب الإثم والمعاصي.

وثالثها: ﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ والمراد: الذين ينكرون النبوة، والمراد بالأساطير: قيل: أكاذيب الأولين. وقيل: أخبار الأولين.

قوله: ﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ﴾ . العامة على الخبر.

والحسن: «أئِذَا؟» على الاستفهام الإنكاري.

والعامَّة: «تتلى» بتاءين من فوق.

وأبو حيوة وابن مقسم: بالياء من تحت؛ لأن التأنيث مجازي.

فصل في المراد بالمكذب في الآية

قال الكلبيُّ: المراد بالمكذِّب هنا: هو الوليدُ بن المغيرةِ - لعنه الله - لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ [القلم: 10] إلى قوله: ﴿مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ [القلم: 12] وقوله: ﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ [القلم: 15] .

فقيل: هو الوليد بن المغيرة.

وقيل: هو النَّضر بنُ الحارث.

وقيل: عام في كل موصوف بهذه الصفة.

قوله: ﴿كَلاَّ﴾ . ردعٌ وزجرٌ، أي: ليس هو أساطير الأولين.

وقال الحسن: معناها «حقًّا» ران على قلوبهم.

وقال مقاتلٌ: معناه: لا يؤمنون، ثم استأنف: ﴿بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ﴾ قد تقدم وقف حفص على لام «بل» في سورة «الكهف» .

والرَّان: الغشاوة على القلب كالصَّدأ على الشيء الصقيل من سيف، ومرآة، ونحوهما.

قال الشاعر: [الطويل]

5129 - وكَمْ رَانَ من ذَنْبٍ على قَلْبِ فَاجِرٍ ... فَتَابَ منَ الذَّنْبِ الذي رَانَ وانْجَلَى

وأصل الرَّيْنِ: الغلبة، ومنه رانت الخمر على عقل شاربها.

وقال الزمخشري: «يقال ران عليه الذنب، وغان عليه، رَيْناً، وغَيْناً، والغَيْنُ: الغَيْمُ» .

والغين أيضاً: شجر متلف، الواحدة غَيْنَاء، أي: خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان.

ويقال: رَانَ رَيْناً ورَيَناً، فجاء مصدره مفتوح العين وساكنها.

وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والفضل: «رَانَ» بالإمالة؛ لأن فاء الفعل راء، وعينه ألف منقلبة عن ياء، فحسنت الإمالة، ومن فتح فعلى الأصل مثل: كَالَ وبَاعَ.

فصل في المراد بالرَّين والإقفال والطبع

قال أبُو معاذ النحويُّ: الرَّيْنُ، والإقفال: [أن يسود القلب من الذنوب وهو] أشدّ من الطبع، وهو أن يقفلُ على القلب، قال تعالى:

﴿أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ [محمد: 24] .

قال الزجاجُ: «رَانَ على فُلوبِهمْ» بمعنى غَطَّى على قُلوبِهم.

وقال الحسن ومجاهد: هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب، ويغشى، فيموت القلب.

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إيَّاكُمْ والمُحقراتِ مِنَ الذنُوبِ، فإنَّ الذنْبَ على الذَّنْبِ يُوقِدُ على صَاحبهِ [جحيماً] ضخمة» .

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إنَّ المُؤْمِنَ إذَا أذْنَبَ كَانتْ نُكْتةٌ سَودَاء في قَلْبهِ، فإنْ تَابَ ونَزعَ واسْتَغفرَ صُقِلَ قَلْبهُ مِنْهَا، فإذَا زَادَ زَادتْ حتَّى تَعلُو قَلْبهُ، فَذلِكُمُ الرَّانُ الَّذي ذَكَرَ اللهُ - تعَالَى - في كِتَابِهِ: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ » .

قوله: ﴿مَّا كَانُواْ﴾ هو الفاعل، و «ما» : يحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى: «الذي» والعائد محذوف، وأميلت ألف «رَانَ» ، وفخمت، فأمالها الأخوان وأبو بكرٍ وفخَّمها الباقُون، وأدغمت لام «بل» في الراء، وأظهرتْ.

قوله تعالى» ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ﴾ .

قال الزمخشريُّ: «كلاَّ» ردع عن الكسب الرَّائن على قلوبهم.

وقال القفالُ: إنَّ الله - تعالى - حكى في سائر السور عن هذا المعتدي الأثيم، أنه كان يقول: إن كانت الآخرة حقًّا، فإن الله - تعالى - يعطيه مالاً وولداً، ثم كذَّبه الله - تعالى - بقوله: ﴿أَطَّلَعَ الغيب أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً﴾ [مريم: 78] .

وقال أيضاً: ﴿وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً﴾ [الكهف: 36] ﴿وَلَئِن رُّجِّعْتُ إلى ربي إِنَّ لِي عِندَهُ للحسنى﴾ [فصلت: 50] ، فلمَّا تكرَّر ذكره في القرآن، ترك الله ذكره - هاهنا - وقال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ أي: ليس الأمر كما يقولون من أن لهم في الآخرة الحسنى، بل هم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وقال ابن عباس أيضاً: «كلاَّ» يريد لا يصدقون ثم أستأنف فقال: ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ وقيل: قوله تعالى: «كلاَّ» تكرير، وتكون» كلاَّ «هذه المذكورة في قوله:» كلا، بل ران على قلوبهم» .

قوله: ﴿عَن رَّبِّهِمْ﴾ . متعلق بالخبر، وكذلك «يومئذ» ، والتنوين عوض عن جملة، تقديرها: «يوم إذْ يقوم الناس» ؛ لأنه لم يناسب إلا تقديرها.

فصل في حجب الكفار عن رؤية ربهم

قال أكثر المفسرين: محجوبون عن رؤيته، وهذا يدل على أن المؤمنين يرون ربهم - سبحانه وتعالى - ولولا ذلك لم يكن للتخصيص فائدة.

وأيضاً فإنه - تعالى - ذكر هذا الحجاب في معرض الوعيد، والتهديد للكفار، وما يكون وعيداً وتهديداً للكفَّار لا يجوز حصوله للمؤمنين، وأجاب المعتزلة عن هذا بوجوه:

أحدها: قال الجبائي: المراد أنهم محجوبون عن رحمة ربهم أي: ممنوعون كما تحجب الأم بالإخوة من الثُّلث إلى السُّدس، ومن ذلك يقال لمن منع من الدخول: حاجب.

وثانيها: قال أبو مسلم: «لمحجوبون» غير مقربِّين، والحجاب: الرَّدُ، وهو ضد القبول، فالمعنى: أنهم غير مقبولين عند الرؤية، فإنه يقال: حُجِبَ عن الأمير، وإن كان قد رآه عن بعدٍ، بل يجب أن يحمل على المنع من رحمته.

وثالثها: قال الزمخشريُّ: كونهم محجوبين عنه تمثيل للاستخفاف بهم وإهانتهم؛ لأنه لا يرد على الملوك إلا المكرَّمين لديهم، ولا يُحجب عنهم إلا المبانون عنهم.

والجواب: أن الحجب في استعمالاته مشترك في المنع، فيكون حقيقة فيه، ومنع العبد بالنسبة إلى الله تعالى، إمَّا عن العلم، وإمَّا عن الرؤية، والأول: باطل؛ لأن الكفَّار يعلمون الله تعالى، فوجب حمله على الرؤية.

وأمَّا الوجوه المذكورة فهو عدول عن الظاهر من غير دليل، ويؤيد ما قلنا: أقوال السَّلف من المفسرين: قال مقاتلٌ: بل لا يرون ربَّهم بعد الحساب، والمؤمنون يرون ربهم.

وقال الكلبيُّ: محجوبون عن رؤية ربهم والمؤمن لا يحجبُ، وسُئلَ مالكُ بنُ أنسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عن هذه الآية، فقال: كما حجب الله تعالى أعداءه فلم يروهُ، ولا بد أن يتجلَّى لأوليائه حتى يروه.

وعن الشَّافعيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كما حجب قومٌ بالسُّخطِ دلَّ على أنهم يرونهُ بالرضا.

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الجحيم﴾ . أي: إنّ الكفَّار مع كونهم محجوبين من الله يدخلون النار.

﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ أي: تقول لهم الخزنةُ: «هذا» أي: هذا العذاب ﴿هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ ، وقوله: يقال يجوز أن يكون القائم مقام الفاعل ما دلَّت عليه جملة قوله: «هَذا الَّذي كُنتُمْ» ، ويجوز أن تكون الجملة نفسها، ويجوز أن تكون المصدرية. [وقد تقدم تحريره في أول «البقرة» ] .

Эльмир Кулиев · Ибн Адиль · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 588

Аль-МутаффифинДжуз 30 · Страница 588

83:7

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧

Но нет! Книга грешников находится в Сиджжине.

83:8

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨

Откуда ты мог знать, что такое Сиджжин?

83:9

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩

Это - книга начертанная, в которой записаны все злодеяния дьяволов, неверующих и грешников (или скала под седьмой землей, под которой находится начертанная книга с деяниями грешников).

83:10

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠

Горе в тот день тем, кто считает истину ложью,

83:11

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١

кто считает ложью День воздаяния!

83:12

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

Его считает ложью только преступник и грешник.

83:13

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».

83:14

كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Но нет! Напротив, их сердца окутаны тем, что они приобрели.

83:15

كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥

Но нет! В тот день они будут отделены от своего Господа завесой (не увидят Аллаха),

83:16

ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦

а потом они попадут в Ад,

83:17

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧

после чего им скажут: «Вот то, что вы считали ложью».

83:18

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨

Но нет! Книга благочестивых окажется в Иллийюне.

83:19

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩

Откуда ты мог знать, что такое Иллийюн?

83:20

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠

Это - книга начертанная, в которой записаны все добрые деяния праведников (или верховья Рая, где находится начертанная книга с деяниями праведников).

83:21

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Ее видят (или о ней будут свидетельствовать) приближенные.

83:22

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ٢٢

Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве

83:23

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣

и будут на ложах созерцать райские блага.

83:24

تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤

На их лицах ты увидишь блеск благоденствия.

83:25

يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ٢٥

Их будут поить выдержанным запечатанным вином,

83:26

خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ٢٦

а печатью его будет мускус (оно запечатано мускусом или же последний глоток его будет иметь привкус мускуса). Пусть же ради этого состязаются состязающиеся!

83:27

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ٢٧

Оно смешано с напитком из Таснима -

83:28

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢٨

источника, из которого пьют приближенные.

83:29

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩

Грешники смеялись над теми, которые уверовали.

83:30

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ٣٠

Проходя мимо них, они подмигивали друг другу,

83:31

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ٣١

возвращаясь к своим семьям, они возвращались радостными (или),

83:32

وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢

а при виде их они говорили: «Воистину, эти впали в заблуждение».

83:33

وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ٣٣

А ведь они не были посланы к ним хранителями.

83:34

فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ٣٤

В тот день верующие будут смеяться над неверующими

Ибн АдильТафсир · 83:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English