Аль-Мутаффифин 83:8
Обвешивающие · Джуз 30 · Страница 588
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨
Откуда ты мог знать, что такое Сиджжин?
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 83:7–17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿كَلّا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّهم لَصالُو الجَحِيمِ﴾ ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾
واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَيَّنَ عِظَمَ هَذا الذَّنْبِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ لَواحِقِهِ وأحْكامِهِ فَأوَّلُها: قَوْلُهُ: (كَلّا) والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا.
الأوَّلُ: أنَّهُ رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ أيْ لَيْسَ الأمْرُ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّطْفِيفِ والغَفْلَةِ، عَنْ ذِكْرِ البَعْثِ والحِسابِ فَلْيَرْتَدِعُوا، وتَمامُ الكَلامِ هاهُنا الثّانِي: قالَ أبُو حاتِمٍ: ”كَلّا“ ابْتِداءٌ يَتَّصِلُ بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى حَقًّا ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ.
النَّوْعُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى وصَفَ كِتابَ الفُجّارِ بِالخِسَّةِ والحَقارَةِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِخْفافِ بِهِمْ، وهاهُنا سُؤالاتٌ.
السُّؤالُ الأوَّلُ: السِّجِّينُ اسْمُ عَلَمٍ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ أوِ اسْمٌ مُشْتَقٌّ عَنْ مَعْنًى ؟ قُلْنا فِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ: أنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ عَلى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ الأرْضُ السّابِعَةُ السُّفْلى، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ وابْنِ زَيْدٍ، ورَوى البَراءُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”«سِجِّينٌ أسْفَلُ سَبْعِ أرَضِينَ» “ قالَ عَطاءٌ الخُراسانِيُّ: وفِيها إبْلِيسُ وذُرِّيَّتُهُ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”«سِجِّينٌ جُبٌّ في جَهَنَّمَ» “ وقالَ الكَلْبِيُّ ومُجاهِدٌ: سِجِّينٌ صَخْرَةٌ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ مُشْتَقٌّ وسُمِّيَ سِجِّينًا فِعِّيلًا مِنَ السِّجْنِ، وهو الحَبْسُ والتَّضْيِيقُ كَما يُقالُ: فِسِّيقٌ مِنَ الفِسْقِ، وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ والمُبَرِّدِ والزَّجّاجِ، قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا ضَعِيفٌ والدَّلِيلُ عَلى أنَّ سِجِّينًا لَيْسَ مِمّا كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُهُ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ أيْ لَيْسَ ذَلِكَ مِمّا كُنْتَ تَعْلَمُهُ أنْتَ وقَوْمُكَ. ولا أقُولُ هَذا ضَعِيفٌ، فَلَعَلَّهُ إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِأمْرِ سِجِّينٍ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: والصَّحِيحُ أنَّ السِّجِّينَ فِعِّيلٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السِّجْنِ، ثُمَّ إنَّهُ هاهُنا اسْمُ عَلَمٍ مَنقُولٌ مِن وصْفٍ كَحاتِمٍ، وهو مُنْصَرِفٌ، لِأنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلّا سَبَبٌ واحِدٌ وهو التَّعْرِيفُ، إذا عَرَفْتَ هَذا، فَنَقُولُ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ اللَّهَ تَعالى أجْرى أُمُورًا مَعَ عِبادِهِ عَلى ما تَعارَفُوهُ مِنَ التَّعامُلِ فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ عُظَمائِهِمْ. فالجَنَّةُ مَوْصُوفَةٌ بِالعُلُوِّ والصَّفاءِ والفُسْحَةِ وحُضُورِ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، والسِّجِّينُ مَوْصُوفٌ بِالتَّسَفُّلِ والظُّلْمَةِ والضِّيقِ وحُضُورِ الشَّياطِينِ
صفحة ٨٥
المَلْعُونِينَ، ولا شَكَّ أنَّ العُلُوَّ والصَّفاءَ والفُسْحَةَ وحُضُورَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، كُلُّ ذَلِكَ مِن صِفاتِ الكَمالِ والعِزَّةِ، وأضْدادُها مِن صِفاتِ النَّقْصِ والذِّلَّةِ، فَلَمّا أُرِيدَ وصْفُ الكَفَرَةِ وكِتابِهِمْ بِالذِّلَّةِ والحَقارَةِ، قِيلَ: إنَّهُ في مَوْضِعِ التَّسَفُّلِ والظُّلْمَةِ والضِّيقِ، وحُضُورِ الشَّياطِينِ، ولَمّا وصَفَ كِتابَ الأبْرارِ بِالعِزَّةِ قِيلَ: إنَّهُ ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ . و﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ١٧] .
السُّؤالُ الثّانِي: قَدْ أخْبَرَ اللَّهُ عَنْ كِتابِ الفُجّارِ بِأنَّهُ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ ثُمَّ فَسَّرَ سِجِّينًا بـِ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ كِتابَهم في كِتابٍ مَرْقُومٍ فَما مَعْناهُ ؟ أجابَ القَفّالُ: فَقالَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ لَيْسَ تَفْسِيرًا لِسِجِّينٍ، بَلِ التَّقْدِيرُ: كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ، وإنَّ كِتابَ الفُجّارِ كِتابٌ مَرْقُومٌ، فَيَكُونُ هَذا وصْفًا لِكِتابِ الفُجّارِ بِوَصْفَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ في سِجِّينٍ.
والثّانِي: أنَّهُ مَرْقُومٌ، ووَقَعَ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ فِيما بَيْنَ الوَصْفَيْنِ مُعْتَرِضًا، واللَّهُ أعْلَمُ.
والأوْلى أنْ يُقالَ: وأيُّ اسْتِبْعادٍ في كَوْنِ أحَدِ الكِتابَيْنِ في الآخَرِ، إمّا بِأنْ يُوضَعَ كِتابُ الفُجّارِ في الكِتابِ الَّذِي هو الأصْلُ المَرْجُوعُ إلَيْهِ في تَفْصِيلِ أحْوالِ الأشْقِياءِ، أوْ بِأنْ يُنْقَلَ ما في كِتابِ الفُجّارِ إلى ذَلِكَ الكِتابِ المُسَمّى بِالسِّجِّينِ، وفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الكِتابِ، الكِتابَةَ فَيَكُونُ في المَعْنى: كِتابَةُ الفُجّارِ في سِجِّينٍ، أيْ كِتابَةُ أعْمالِهِمْ في سِجِّينٍ، ثُمَّ وُصِفَ السِّجِّينُ بِأنَّهُ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ فِيهِ جَمِيعُ أعْمالِ الفُجّارِ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ؟ قُلْنا فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: مَرْقُومٌ أيْ مَكْتُوبَةٌ أعْمالُهم فِيهِ.
وثانِيها: قالَ قَتادَةُ: رُقِمَ لَهم بِسُوءٍ أيْ كُتِبَ لَهم بِإيجابِ النّارِ.
وثالِثُها: قالَ القَفّالُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ الكِتابَ مَرْقُومًا، كَما يَرْقُمُ التّاجِرُ ثَوْبَهُ عَلامَةً لِقِيمَتِهِ، فَكَذَلِكَ كِتابُ الفاجِرِ جُعِلَ مَرْقُومًا بِرَقْمٍ دالٍّ عَلى شَقاوَتِهِ.
ورابِعُها: المَرْقُومُ: هاهُنا المَخْتُومُ، قالَ الواحِدِيُّ: وهو صَحِيحٌ لِأنَّ الخَتْمَ عَلامَةٌ، فَيَجُوزُ أنْ يُسَمّى المَرْقُومُ مَخْتُومًا.
وخامِسُها: أنَّ المَعْنى كِتابٌ مُثْبَتٌ عَلَيْهِمْ كالرَّقْمِ في الثَّوْبِ لا يَنْمَحِي، أمّا قَوْلُهُ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ﴾ أيْ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ويْلٌ لِمَن كَذَّبَ بِأخْبارِ اللَّهِ.
والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: (مَرْقُومٌ) مَعْناهُ رُقِمَ بِرَقْمٍ يَدُلُّ عَلى الشَّقاوَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن ذَلِكَ الكِتابِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْ صِفَةِ مَن يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ فَقالَ: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ لا يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ إلّا مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ.
فَأوَّلُها: كَوْنُهُ مُعْتَدِيًا، والِاعْتِداءُ هو التَّجاوُزُ عَنِ المَنهَجِ الحَقِّ.
وثانِيها: الأثِيمُ وهو مُبالَغَةٌ في ارْتِكابِ الإثْمِ والمَعاصِي. وأقُولُ الإنْسانَ لَهُ قُوَّتانِ قُوَّةٌ نَظَرِيَّةٌ وكَمالُها في أنْ يَعْرِفَ الحَقَّ لِذاتِهِ، وقُوَّةٌ عَمَلِيَّةٌ وكَمالُها في أنْ يَعْرِفَ الخَيْرَ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ، وضِدُّ الأوَّلِ أنْ يَصِفَ اللَّهَ تَعالى بِما لا يَجُوزُ وصْفُهُ بِهِ، فَإنَّ كُلَّ مَن مَنَعَ مِن إمْكانِ البَعْثِ والقِيامَةِ إنَّما مَنَعَ إمّا لِأنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ تَعَلُّقَ عِلْمِ اللَّهِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ مِنَ الكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، أوْ لِأنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ تَعَلُّقَ قُدْرَةِ اللَّهِ بِجَمِيعِ المُمْكِناتِ. فَهَذا الِاعْتِداءُ ضِدُّ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ، هو الِاشْتِغالُ بِالشَّهْوَةِ والغَضَبِ وصاحِبُهُ هو الأثِيمُ، وذَلِكَ لِأنَّ المُشْتَغِلَ بِالشَّهْوَةِ والغَضَبِ قَلَّما يَتَفَرَّغُ لِلْعِبادَةِ والطّاعَةِ، ورُبَّما صارَ ذَلِكَ مانِعًا لَهُ عَنِ الإيمانِ بِالقِيامَةِ.
وأمّا الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ والمُرادُ مِنهُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ النُّبُوَّةَ، والمَعْنى إذا تُلِيَ عَلَيْهِ القُرْآنُ قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وفِيهِ وجْهانِ أحَدُهُما: أكاذِيبُ
صفحة ٨٦
الأوَّلِينَ.
والثّانِي: أخْبارُ الأوَّلِينَ وأنَّهُ عَنْهم أُخِذَ أيْ يَقْدَحُ في كَوْنِ القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِهَذا الطَّرِيقِ، وهاهُنا بَحْثٌ آخَرُ: وهو أنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةَ هَلِ المُرادُ مِنها شَخْصٌ مُعَيَّنٌ أوْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ.
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، واحْتَجَّ مَن قالَ: إنَّهُ الوَلِيدُ بِأنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ ن: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] فَقِيلَ: إنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ المَعْنى: وما يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ مِن قُرَيْشٍ أوْ مِن قَوْمِكَ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ، وهَذا هو الشَّخْصُ المُعَيَّنُ.
Страница 588
83:7
كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧
Но нет! Книга грешников находится в Сиджжине.
83:8
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨
Откуда ты мог знать, что такое Сиджжин?
83:9
كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩
Это - книга начертанная, в которой записаны все злодеяния дьяволов, неверующих и грешников (или скала под седьмой землей, под которой находится начертанная книга с деяниями грешников).
83:10
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью,
83:11
ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١
кто считает ложью День воздаяния!
83:12
وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
Его считает ложью только преступник и грешник.
83:13
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».
83:14
كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤
Но нет! Напротив, их сердца окутаны тем, что они приобрели.
83:15
كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥
Но нет! В тот день они будут отделены от своего Господа завесой (не увидят Аллаха),
83:16
ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦
а потом они попадут в Ад,
83:17
ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧
после чего им скажут: «Вот то, что вы считали ложью».
83:18
كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨
Но нет! Книга благочестивых окажется в Иллийюне.
83:19
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩
Откуда ты мог знать, что такое Иллийюн?
83:20
كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠
Это - книга начертанная, в которой записаны все добрые деяния праведников (или верховья Рая, где находится начертанная книга с деяниями праведников).
83:21
يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١
Ее видят (или о ней будут свидетельствовать) приближенные.
83:22
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ٢٢
Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве
83:23
عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣
и будут на ложах созерцать райские блага.
83:24
تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤
На их лицах ты увидишь блеск благоденствия.
83:25
يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ٢٥
Их будут поить выдержанным запечатанным вином,
83:26
خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ٢٦
а печатью его будет мускус (оно запечатано мускусом или же последний глоток его будет иметь привкус мускуса). Пусть же ради этого состязаются состязающиеся!
83:27
وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ٢٧
Оно смешано с напитком из Таснима -
83:28
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢٨
источника, из которого пьют приближенные.
83:29
إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩
Грешники смеялись над теми, которые уверовали.
83:30
وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ٣٠
Проходя мимо них, они подмигивали друг другу,
83:31
وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ٣١
возвращаясь к своим семьям, они возвращались радостными (или),
83:32
وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢
а при виде их они говорили: «Воистину, эти впали в заблуждение».
83:33
وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ٣٣
А ведь они не были посланы к ним хранителями.
83:34
فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ٣٤
В тот день верующие будут смеяться над неверующими