Аль-ИншикакДжуз 30 · Страница 589

Аль-Иншикак 84:19

Разверзнется · Джуз 30 · Страница 589

لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩

Вы переходите из одного состояния в другое.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 84:15–20

ثُمَّ قالَ تَعالى: (بَلى) أيْ لَيُبْعَثُنَّ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَكُونُ المَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى يُبَدِّلُ سُرُورَهُ بِغَمٍّ لا يَنْقَطِعُ وتَنَعُّمَهُ بِبَلاءٍ لا يَنْتَهِي ولا يَزُولُ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ فَقالَ الكَلْبِيُّ: كانَ بَصِيرًا بِهِ مِن يَوْمِ خَلَقَهُ إلى أنْ بَعَثَهُ، وقالَ عَطاءٌ: بَصِيرًا بِما سَبَقَ عَلَيْهِ في أُمِّ الكِتابِ مِنَ الشَّقاءِ، وقالَ مُقاتِلٌ: بَصِيرًا مَتى بَعَثَهُ، وقالَ الزَّجّاجُ: كانَ عالِمًا بِأنَّ مَرْجِعَهُ إلَيْهِ. ولا فائِدَةَ في هَذِهِ الأقْوالِ، إنَّما الفائِدَةُ في وجْهَيْنِ ذَكَرَهُما القَفّالُ.

الأوَّلُ: أنَّ رَبَّهُ كانَ عالِمًا بِأنَّهُ سَيَجْزِيهِ.

والثّانِي: أنَّ رَبَّهُ كانَ عالِمًا بِما يَعْمَلُهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي فَلَمْ يَكُنْ يَجُوزُ في حِكْمَتِهِ أنْ يُهْمِلَهُ فَلا يُعاقِبَهُ عَلى سُوءِ أعْمالِهِ، وهَذا زَجْرٌ لِكُلِّ المُكَلَّفِينَ عَنْ جَمِيعِ المَعاصِي.

صفحة ٩٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ ﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ هَذا قَسَمٌ، وأمّا حَرْفُ لا فَقْدَ تَكَلَّمْنا فِيهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] ومِن جُمْلَةِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ هُناكَ أنْ لا نَفْيَ ورَدَ لِكَلامٍ قَبْلَ القَسَمِ وتَوْجِيهُ هَذا الوَجْهِ هَهُنا ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى حَكى هَهُنا عَنِ المُشْرِكِ أنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ فَقَوْلُهُ لا رَدٌّ لِذَلِكَ القَوْلِ وإبْطالٌ لِذَلِكَ الظَّنِّ ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَدْ عَرَفْتَ اخْتِلافَ العُلَماءِ في أنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِهَذِهِ الأشْياءِ أوْ يُخالِفُها، وعَرَفْتَ أنَّ المُتَكَلِّمِينَ زَعَمُوا أنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِرَبِّ الشَّفَقِ وإنْ كانَ مَحْذُوفًا، لِأنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِن حَيْثُ ورَدَ الحَظْرُ بِأنْ يُقْسِمَ الإنْسانُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: تَرْكِيبُ لَفْظِ الشَّفَقِ في أصْلِ اللُّغَةِ لِرِقَّةِ الشَّيْءِ، ومِنهُ يُقالُ: ثَوْبٌ شَفَقٌ كَأنَّهُ لا تَماسُكَ لِرِقَّتِهِ، ويُقالُ لِلرَّدِيءِ مِنَ الأشْياءِ شَفَقٌ، وأشْفَقَ عَلَيْهِ إذا رَقَّ قَلْبُهُ عَلَيْهِ والشَّفَقَةُ رِقَّةُ القَلْبِ ثُمَّ اتَّفَقَ العُلَماءُ عَلى أنَّهُ اسْمٌ لِلْأثَرِ الباقِي مِنَ الشَّمْسِ في الأُفُقِ بَعْدَ غُرُوبِها إلّا ما يُحْكى عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: الشَّفَقُ هو النَّهارُ، ولَعَلَّهُ إنَّما ذَهَبَ إلى هَذا لِأنَّهُ تَعالى عَطَفَ عَلَيْهِ اللَّيْلَ فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ المَذْكُورُ أوَّلًا هو النَّهارَ فالقَسَمُ عَلى هَذا الوَجْهِ واقِعٌ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ اللَّذَيْنِ أحَدُهُما مَعاشٌ والثّانِي سَكَنٌ وبِهِما قِوامُ أُمُورِ العالَمِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَذَهَبَ عامَّةُ العُلَماءِ إلى أنَّهُ هو الحُمْرَةُ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ، ومِن أهْلِ اللُّغَةِ قَوْلُ اللَّيْثِ والفَرّاءِ والزَّجّاجِ.

قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وهو قَوْلُ عامَّةِ العُلَماءِ إلّا ما يُرْوى عَنْ أبِي حَنِيفَةَ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ أنَّهُ البَياضُ ورَوى أسَدُ بْنُ عَمْرٍو أنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ. واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

أحَدُها: قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: عَلَيْهِ ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ كَأنَّهُ الشَّفَقُ وكانَ أحْمَرَ، قالَ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ الشَّفَقَ هو الحُمْرَةُ.

وثانِيها: أنَّهُ جَعْلَ الشَّفَقَ وقْتًا لِلْعِشاءِ الأخِيرَةِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُعْتَبَرُ هو الحُمْرَةَ لا البَياضَ لِأنَّ البَياضَ يَمْتَدُّ وقْتُهُ ويَطُولُ لُبْثُهُ، والحُمْرَةُ لَمّا كانَتْ بَقِيَّةَ ضَوْءِ الشَّمْسِ ثُمَّ بَعُدَتِ الشَّمْسُ عَنِ الأُفُقِ ذَهَبَتِ الحُمْرَةُ.

وثالِثُها: أنَّ اشْتِقاقَ الشَّفَقِ لَمّا كانَ مِنَ الرِّقَّةِ، ولا شَكَّ أنَّ الضَّوْءَ يَأْخُذُ في الرِّقَّةِ والضَّعْفِ مِن عِنْدِ غَيْبَةِ الشَّمْسِ فَتَكُونُ الحُمْرَةُ شَفَقًا.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ فَقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: وسَقَ أيْ جَمَعَ ومِنهُ الوَسْقُ وهو الطَّعامُ المُجْتَمِعُ الَّذِي يُكالُ ويُوزَنُ ثُمَّ صارَ اسْمًا لِلْحِمْلِ واسْتَوْسَقَتِ الإبِلُ إذا اجْتَمَعَتْ وانْضَمَّتْ والرّاعِي يَسُقْها أيْ يَجْمَعُها قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: يُقالُ وسَقَهُ فاتَّسَقَ واسْتَوْسَقَ ونَظِيرُهُ في وُقُوعِ افْتَعَلَ واسْتَفْعَلَ مُطاوِعَيْنِ اتَّسَعَ واسْتَوْسَعَ.

وأمّا المَعْنى فَقالَ القَفّالُ: مَجْمُوعُ أقاوِيلِ المُفَسِّرِينَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم فَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما وسَقَ﴾ عَلى جَمِيعِ ما يَجْمَعُهُ اللَّيْلُ مِنَ النُّجُومِ ورُجُوعِ الحَيَوانِ عَنِ الِانْتِشارِ وتَحَرُّكِ ما يَتَحَرَّكُ فِيهِ الهَوامُّ، ثُمَّ هَذا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى الأشْياءِ كُلِّها لِاشْتِمالِ اللَّيْلِ عَلَيْها فَكَأنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ كَما قالَ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٨] وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ما عُمِلَ فِيهِ، قالَ القَفّالُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ هو تَهَجُّدُ العِبادِ فَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ تَعالى بِها المُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ فَيَجُوزُ أنْ يَحْلِفَ بِهِمْ وإنَّما قُلْنا: إنَّ اللَّيْلَ جَمَعَ هَذِهِ الأشْياءَ كُلَّها لِأنَّ ظُلْمَتَهُ كَأنَّها تُجَلِّلُ

صفحة ١٠٠

الجِبالَ والبِحارَ والشَّجَرَ والحَيَواناتِ، فَلا جَرَمَ صَحَّ أنْ يُقالَ: وسَقَ جَمِيعَ هَذِهِ الأشْياءِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ فاعْلَمْ أنَّ أصْلَ الكَلِمَةِ مِنَ الِاجْتِماعِ يُقالُ: وسَقْتُهُ فاتَّسَقَ كَما يُقالُ: وصَلْتُهُ فاتَّصَلَ، أيْ جَمَعْتُهُ فاجْتَمَعَ ويُقالُ: أُمُورُ فُلانٍ مُتَّسِقَةٌ أيْ مُجْتَمِعَةٌ عَلى الصَّلاحِ كَما يُقالُ: مُنْتَظِمَةٌ، وأمّا أهْلُ المَعانِي فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إذا اتَّسَقَ أيِ اسْتَوى واجْتَمَعَ وتَكامَلَ وتَمَّ واسْتَدارَ وذَلِكَ لَيْلَةَ ثَلاثَةَ عَشَرَ إلى سِتَّةَ عَشَرَ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بَعْدَ أنْ ذَكَرَ ما بِهِ أقْسَمَ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ ما عَلَيْهِ أقْسَمَ قالَ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ: ”لَتَرْكَبَنَّ“عَلى خِطابِ الإنْسانِ في يا أيُّها الإنْسانُ: ”ولَتَرْكَبُنَّ“ بِالضَّمِّ عَلى خِطابِ الجِنْسِ؛ لِأنَّ النِّداءَ في قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ﴾ لِلْجِنْسِ ”ولَتَرْكَبِنَّ“ بِالكَسْرِ عَلى خِطابِ النَّفْسِ، ولَيَرْكَبَنَّ بِالياءِ عَلى المُغايَبَةِ أيْ لَيَرْكَبَنَّ الإنْسانُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الطَّبَقُ ما طابَقَ غَيْرَهُ، يُقالُ: ما هَذا يَطْبُقُ كَذا أيْ لا يُطابِقُهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْغِطاءِ: الطَّبَقُ وطِباقُ الثَّرى ما يُطابِقُ مِنهُ، قِيلَ: لِلْحالِ المُطابِقَةِ لِغَيْرِها طَبَقٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أيْ حالًا بَعْدَ حالِ كُلِّ واحِدَةٍ مُطابِقَةٍ لِأُخْتِها في الشِّدَّةِ والهَوْلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ طَبَقَةٍ وهي المَرْتَبَةُ مِن قَوْلِهِمْ هو عَلى طَبَقاتٍ، والمَعْنى لَتَرْكَبُنَّ أحْوالًا بَعْدَ أحْوالٍ هي طَبَقاتٌ في الشِّدَّةِ بَعْضُها أرْفَعُ مِن بَعْضٍ وهي المَوْتُ وما بَعْدَهُ مِن أهْوالِ القِيامَةِ، ولْنَذْكُرِ الآنَ وُجُوهَ المُفَسِّرِينَ فَنَقُولُ: أمّا القِراءَةُ بِرَفْعِ الباءِ وهو خِطابُ الجَمْعِ فَتَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى لَتَرْكَبَنَّ أيُّها الإنْسانُ أُمُورًا وأحْوالًا أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ وحالًا بَعْدَ حالٍ ومَنزِلًا بَعْدَ مَنزِلٍ إلى أنْ يَسْتَقِرَّ الأمْرُ عَلى ما يُقْضى بِهِ عَلى الإنْسانِ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الدَّوامُ والخُلُودُ، إمّا في دارِ الثَّوابِ أوْ في دارِ العِقابِ ويَدْخُلُ في هَذِهِ الجُمْلَةِ أحْوالُ الإنْسانِ، مَن يَكُونُ نُطْفَةً إلى أنْ يَصِيرَ شَخْصًا ثُمَّ يَمُوتُ فَيَكُونُ في البَرْزَخِ، ثُمَّ يُحْشَرُ ثُمَّ يُنْقَلُ، إمّا إلى جَنَّةٍ وإمّا إلى نارٍ.

وثانِيها: أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّ النّاسَ يَلْقَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ أحْوالًا وشَدائِدَ حالًا بَعْدَ حالٍ وشِدَّةً بَعْدَ شِدَّةٍ كَأنَّهم لَمّا أنْكَرُوا البَعْثَ أقْسَمَ اللَّهُ أنَّ البَعْثَ كائِنٌ وأنَّ النّاسَ يَلْقَوْنَ فِيها الشَّدائِدَ والأهْوالَ إلى أنْ يَفْرَغَ مِن حِسابِهِمْ فَيَصِيرَ كُلُّ أحَدٍ إلى ما أُعِدَّ لَهُ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ وهو نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن: ٧] وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ [القلم: ٤٢] وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] .

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ النّاسَ تَنْتَقِلُ أحْوالُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا فَمِن وضِيعٍ في الدُّنْيا يَصِيرُ رَفِيعًا في الآخِرَةِ، ومِن رَفِيعٍ يَتَّضِعُ، ومِن مُتَنَعِّمٍ يَشْقى، ومِن شَقِيٍّ يَتَنَعَّمُ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣] وهَذا التَّأْوِيلُ مُناسِبٌ لِما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حالَ مَن يُؤْتى كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ، أنَّهُ كانَ في أهْلِهِ مَسْرُورًا، وكانَ يَظُنُّ أنْ لَنْ يَحُورَ أخْبَرَ اللَّهُ أنَّهُ يَحُورُ، ثُمَّ أقْسَمَ عَلى النّاسِ أنَّهم يَرْكَبُونَ في الآخِرَةِ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أيْ حالًا بَعْدَ حالِهِمْ في الدُّنْيا.

ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ الأوَّلِينَ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم في التَّكْذِيبِ بِالنُّبُوَّةِ والقِيامَةِ، وأمّا القِراءَةُ بِنَصْبِ الباءِ فَفِيها قَوْلانِ:

الأوَّلُ: قَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ خِطابٌ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ ذَكَرُوا وجْهَيْنِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 589

Аль-ИншикакДжуз 30 · Страница 589

83:35

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥

и на ложах созерцать райские блага и то ужасное положение, в котором окажутся грешники.

83:36

هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Разве неверующие не получат воздаяние за то, что они совершали?

سورة الإنشقاق

Аль-Иншикак

Разверзнется · мекканская · 25 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

84:1

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ١

Когда небо разверзнется

84:2

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٢

и внемлет своему Господу, как ему надлежит,

84:3

وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ٣

когда земля будет распростерта,

84:4

وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ٤

извергнет то, что в ней, и опустеет,

84:5

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٥

и внемлет своему Господу, как ей надлежит...

84:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ ٦

О человек! Ты стремишься к своему Господу и встретишься с Ним.

84:7

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ٧

Тот, кому его книга будет вручена в правую руку,

84:8

فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ٨

получит легкий расчет

84:9

وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ٩

и вернется к своей семье радостным.

84:10

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ ١٠

А тот, кому его книга будет вручена из-за спины,

84:11

فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا ١١

станет призывать погибель

84:12

وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا ١٢

и войдет в Пламень.

84:13

إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ١٣

Он радовался, находясь в кругу своей семьи,

84:14

إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ١٤

и полагал, что не вернется обратно.

84:15

بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ١٥

Но нет! Господь его видел его.

84:16

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦

Но нет! Клянусь вечерней зарею!

84:17

وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ١٧

Клянусь ночью и тем, что она собирает!

84:18

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ١٨

Клянусь луной в полнолуние!

84:19

لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩

Вы переходите из одного состояния в другое.

84:20

فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Почему же они не веруют

84:21

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢١

и не падают ниц, когда им читают Коран?

84:22

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ٢٢

Но неверующие считают это ложью,

84:23

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ٢٣

Аллаху же лучше знать, что они хранят (какие добрые и злые деяния они совершают).

84:24

فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٤

Обрадуй же их мучительными страданиями,

84:25

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ٢٥

кроме тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.

Ар-РазиТафсир · 84:19

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English