Аль-ГашияДжуз 30 · Страница 592

Аль-Гашия 88:17

Покрывающее · Джуз 30 · Страница 592

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧

Неужели они не видят, как созданы верблюды,

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 88:17

﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما فُصِّلَ مِن حَدِيثِ الغاشِيَةِ وما هو مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ مِنَ البَعْثِ الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ بِالِاسْتِشْهادِ عَلَيْهِ بِما لا يَسْتَطِيعُونَ إنْكارَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَعَتَ اللَّهُ تَعالى ما في الجَنَّةِ عَجِبَ مِن ذَلِكَ أهْلُ الضَّلالَةِ فَأنْزَلَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ﴾ إلَخْ. ويَرْجِعُ هَذا في الآخِرَةِ إلى إنْكارِ البَعْثِ كَما لا يَخْفى. والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ

صفحة 116

يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وكَلِمَةُ «كَيْفَ» مَنصُوبَةٌ بِما بَعْدَها عَلى أنَّها حالٌ مِن مَرْفُوعِ ( خُلِقَتْ ) كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ مُعَلِّقَةٌ لِفِعْلِ النَّظَرِ، والجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ الإبِلِ وقَدْ تُبْدَلُ الجُمْلَةُ وفِيها الِاسْتِفْهامُ مِنَ الِاسْمِ الَّذِي قَبْلَها كَقَوْلِهِمْ: عَرَفْتُ زَيْدًا أبُو مَن هو. عَلى أصَحِّ الأقْوالِ عَلى أنَّ العَرَبَ قَدْ أدْخَلَتْ إلى عَلى كَيْفَ بَلا واسِطَةِ إبْدالٍ كَما أدْخَلَتْ عَلَيْها عَلى فَحُكِيَ عَنْهم أنَّهم قالُوا: انْظُرْ إلى كَيْفَ يَصْنَعُ. كَما حُكِيَ عَنْهم أنَّهم قالُوا: عَلى كَيْفَ تَبِيعُ الأحْمَرَيْنِ. وذَكَرَ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ والتَّذْكِرَةِ وغَيْرِهِما أنَّهُ إذا عُلِّقَ الفِعْلَ عَمّا فِيهِ الِاسْتِفْهامُ لَمْ يَبْقَ الِاسْتِفْهامُ عَلى حَقِيقَتِهِ. وقِيلَ: كَيْفَ بَدَلٌ مِنَ الإبِلِ وتَعَقَّبَهُ في المُغْنِي بِما في بَعْضِهِ نَظَرٌ، وجَوَّزَ في مَجْمَعِ البَيانِ كَوْنَها في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَصْدَرِ وهو كَما تَرى، والإبِلُ يَقَعُ عَلى البُعْرانِ الكَثِيرَةِ ولا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ وهو مُؤَنَّثٌ؛ ولِذا إذا صُغِّرَ دَخَلَتْهُ التّاءُ فَقالُوا: أُبَيْلَةٌ، وقالُوا في الجَمْعِ آبالٌ وقَدِ اشْتَقُّوا مِن لَفْظِهِ، فَقالُوا: أبِلَ وتَأبَّلَ الرَّجُلُ وتَعَجَّبُوا مِن هَذا الفِعْلِ عَلى غَيْرِ قِياسٍ فَقالُوا: ما آبَلَ زَيْدًا. ولَمْ يَحْفَظْ سِيبَوَيْهِ فِيما قِيلَ اسْمًا جاءَ عَلى فِعِلٍ بِكَسْرِ الفاءِ والعِينِ، وغَيْرُ آبِلٍ أيْ أيُنْكِرُونَ ما أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ البَعْثِ وأحْكامِهِ ويَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ الَّتِي هي نُصْبَ أعْيُنِهِمْ يَسْتَعْمِلُونَها كُلَّ حِينٍ كَيْفَ خُلِقَتْ خَلْقًا بَدِيعًا مَعْدُولًا بِهِ عَنْ سُنَنِ خَلْقِ أكْثَرِ أنْواعِ الحَيَواناتِ في عِظَمِ جُثَّتِها وشَدَّةِ قُوَّتِها وعَجِيبِ هَيْئاتِها اللّائِقَةِ، بِتَأتِّي ما يَصْدُرُ عَنْها مِنَ الأفاعِيلِ الشّاقَّةِ كالنَّوْءِ بِالأوْقارِ الثَّقِيلَةِ وهي بارِكَةٌ وإيصالِها الأثْقالَ الفادِحَةَ إلى الأقْطارِ النّازِحَةِ وفي صَبْرِها عَلى الجُوعِ والعَطَشِ حَتّى إنَّ ظَمَأها لَيَبْلُغُ العِشْرَ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، وهو ثَمانِيَةُ أيّامٍ بَيْنَ الوِرْدَيْنِ ورُبَّما يَجُوزُ ذَلِكَ وتُسَمّى حِينَئِذٍ الحَوازِيَ بِالحاءِ المُهْمَلَةِ والزّايِ واكْتِفائِها بِالسَّيْرِ ورَعْيِها لِكُلِّ ما يَتَيَسَّرُ مِن شَوْكٍ وشَجَرٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يَكادُ يَرْعاهُ سائِرُ البَهائِمِ، وفي انْقِيادِها مَعَ ذَلِكَ لِلْإنْسانِ في الحَرَكَةِ والسُّكُونِ والبُرُوكِ والنُّهُوضِ حَيْثُ يَسْتَعْمِلُها في ذَلِكَ كَيْفَ يَشاءُ ويَقْتادُها بِقِطارِها كُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ، وفي تَأثُّرِها بِالصَّوْتِ الحَسَنِ عَلى غِلَظِ أكْبادِها إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأنَّها أعْجَبُ ما عِنْدَ العَرَبِ مِنَ الحَيَواناتِ الَّتِي هي أشْرَفُ المَرْكَباتِ وأكْثَرُها صُنْعًا ولَهم عَلى أحْوالِها أتَمُّ وُقُوفٍ. وعَنِ الحَسَنِ أنَّها خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأنَّها تَأْكُلُ النَّوى والقَتَّ وتُخْرِجُ اللَّبَنَ، وقِيلَ لَهُ: الفِيلُ أعْظَمُ في الأُعْجُوبَةِ، فَقالَ: العَرَبُ بَعِيدَةُ العَهْدِ بِالفِيلِ ثُمَّ هو خِنْزِيرٌ لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ولا يُرْكَبُ ظَهْرُهُ؛ أيْ: عَلى نَحْوِ ما يُرْكَبُ ظَهْرُ البَعِيرِ مِن غَيْرِ مَشَقَّةٍ في تَرْبِيضِهِ ولا يُحْلَبُ دَرُّهُ.

وقالَ أبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ: الإبِلُ هُنا السَّحابُ؛ لِأنَّ العَرَبَ قَدْ تُسَمِّيها بِذَلِكَ إذْ تَأْتِي أرْسالًا كالإبِلِ وتُزْجى كَما تُزْجى الإبِلُ وهي في هَيْئاتِها أحْيانًا تُشْبِهُ الإبِلَ؛ يَعْنِي أنَّ إرادَتَهُ مِنها هُنا عَلى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ والمَجازِ وكَأنَّهُ كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَمْ يَدْعُ القائِلُ بِذَلِكَ إلّا طَلَبَ المُناسَبَةِ بَيْنَ المُتَعاطِفاتِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ قانُونُ البَلاغَةِ وهي حاصِلَةٌ مَعَ بَقاءِ الإبِلِ في عُطُنِها. قالَ الإمامُ: التَّناسُبُ فِيها أنَّ الكَلامَ مَعَ العَرَبِ وهم أهْلُ أسْفارٍ عَلى الإبِلِ في البَرارِي فَرُبَّما انْفَرَدُوا فِيها، والمُنْفَرِدُ يَتَفَكَّرُ لِعَدَمِ رَفِيقٍ يُحادِثُهُ وشاغِلٍ يَشْغَلُهُ فَيَتَفَكَّرُ فِيما يَقَعُ عَلَيْهِ طَرْفُهُ فَإذا نَظَرَ لِما مَعَهُ رَأى الإبِلَ، وإذا نَظَرَ لِما فَوْقَهُ رَأى السَّماءَ، وإذا نَظَرَ يَمِينًا وشِمالًا رَأى الجِبالَ، وإذا نَظَرَ لِأسْفَلَ رَأى الأرْضَ فَأُمِرَ بِالنَّظَرِ في خَلْوَتِهِ لِما يَتَعَلَّقُ بِهِ النَّظَرُ مِن هَذِهِ الأُمُورِ فَبَيْنَها مُناسَبَةٌ بِهَذا الِاعْتِبارِ. وقالَ عِصامُ الدِّينِ: إنَّ خَيالَ العَرَبِ جامِعٌ بَيْنَ الأرْبَعَةِ؛ لِأنَّ مالَهُمُ النَّفِيسَ الإبِلُ، ومَدارَ السَّقْيِ لَهم عَلى السَّماءِ، ورَعْيَهم في الأرْضِ، وحِفْظَ مالِهِمْ بِالجِبالِ، وما ألْطَفَ ذِكْرَ الإبِلِ بَعْدَ ذِكْرِ الضَّرِيعِ، فَإنَّ خُطُورَها بَعْدَهُ عَلى طَرَفِ الثُّمامِ، وإذا صَحَّ ما رُوِيَ مِن كَلامِ قُرَيْشٍ عِنْدَ نُزُولِ تِلْكَ الآيَةِ كانَ ذِكْرُها ألْطَفَ وألْطَفَ.

وقَرَأ الأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو: «إلى الإبْلِ» بِسُكُونِ الباءِ، وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: «الإبِلِّ» بِتَشْدِيدِ اللّامِ، ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأبِي جَعْفَرٍ والكِسائِيِّ وقالُوا: إنَّها السَّحابُ عَنْ قَوْمٍ مِن أهْلِ اللُّغَةِ.

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 592

Аль-ГашияДжуз 30 · Страница 592

87:16

بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦

Но нет! Вы отдаете предпочтение мирской жизни,

87:17

وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧

хотя Последняя жизнь - лучше и дольше.

87:18

إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨

Воистину, это записано в первых свитках -

87:19

صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩

свитках Ибрахима (Авраама) и Мусы (Моисея).

سورة الغاشية

Аль-Гашия

Покрывающее · мекканская · 26 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

88:1

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١

Дошел ли до тебя рассказ о Покрывающем (Дне воскресения)?

88:2

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢

Одни лица в тот день будут унижены,

88:3

عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣

изнурены и утомлены.

88:4

تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤

Они войдут в Огонь жаркий.

88:5

تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥

Их будут поить из источника кипящего

88:6

لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦

и кормить только ядовитыми колючками,

88:7

لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧

от которых не поправляются и которые не утоляют голода.

88:8

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨

Другие же лица в тот день будут радостны.

88:9

لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩

Они будут довольны своими стараниями

88:10

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠

в Вышних садах.

88:11

لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١

Они не услышат там словоблудия.

88:12

فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢

Там есть источник текущий.

88:13

فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣

Там воздвигнуты ложа,

88:14

وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤

расставлены чаши,

88:15

وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥

разложены подушки,

88:16

وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦

и разостланы ковры.

88:17

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧

Неужели они не видят, как созданы верблюды,

88:18

وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨

как вознесено небо,

88:19

وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩

как водружены горы,

88:20

وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠

как распростерта земля?

88:21

فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١

Наставляй же, ведь ты - наставник,

88:22

لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢

и ты не властен над ними.

88:23

إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣

А тех, кто отвернется и не уверует,

88:24

فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤

Аллах подвергнет величайшим мучениям.

88:25

إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥

К Нам они вернутся,

88:26

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦

и затем Мы потребуем у них отчета.

Аль-АлусиТафсир · 88:17

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English