Аль-ГашияДжуз 30 · Страница 592

Аль-Гашия 88:2

Покрывающее · Джуз 30 · Страница 592

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢

Одни лица в тот день будут унижены,

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 88:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ الآياتِ. اتَّفَقُوا عَلى أنَّ ”يَوْمَئِذٍ“ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ.

وَقالَ أبُو حَيّانَ: والتَّنْوِينُ فِيهِ تَنْوِينُ عِوَضٍ. وهو تَنْوِينُ عِوَضٍ عَنْ جُمْلَةٍ، ولَمْ تَتَقَدَّمْ جُمْلَةٌ تَصْلُحُ أنْ يَكُونَ التَّنْوِينُ عِوَضًا عَنْها، ولَكِنْ لَمّا تَقَدَّمَ لَفْظُ الغاشِيَةِ. وألْ مَوْصُولَةٌ بِاسْمِ الفاعِلِ، فَتَنْحَلُّ لِلَّتِي غَشِيَتْ، أيْ: لِلدّاهِيَةِ الَّتِي غَشِيَتْ، فالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ الَّتِي انْحَلَّ لَفْظُ الغاشِيَةِ إلَيْها، وإلى المَوْصُولِ الَّذِي هو الَّتِي، وهَذا مِمّا يُرَجِّحُ ويُؤَيِّدُ ما قَدَّمْناهُ، مِن أنَّ الغاشِيَةَ هي القِيامَةُ (p-٥١٠)

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، بِمَعْنى: ذَلِيلَةٌ. قالَ أبُو السُّعُودِ: هَذا وما بَعْدَهُ وقَعَ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ، نَشَأ مِنَ الِاسْتِفْهامِ التَّشْوِيقِيِّ المُتَقَدِّمِ، كَأنَّهُ قِيلَ مِن جانِبِهِ ﷺ: ”ما أتانِي حَدِيثُها“، فَأخْبَرَهُ اللَّهُ تَعالى. فَقالَ: ”وُجُوهٌ“ إلَخْ.

قالَ: ولا بَأْسَ بِتَنْكِيرِها؛ لِأنَّها في مَوْقِعِ التَّنْوِيعِ، أيْ: سَوَّغَ الِابْتِداءَ بِالنَّكِرَةِ كَوْنُها في مَوْقِعِ التَّنْوِيعِ: وُجُوهٌ كَذا، ووُجُوهٌ كَذا.

وَخاشِعَةٌ: خَبَرُ المُبْتَدَأِ، أيْ: وما بَعْدَهُ مِن صِفاتِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ العَمَلُ مَعْرُوفٌ، والنَّصَبُ: التَّعَبُ، وقَدِ اخْتُلِفَ في زَمَنِ العَمَلِ والنَّصَبِ هَذَيْنِ: هَلْ هو كانَ مِنها في الدُّنْيا أمْ هو واقِعٌ مِنهم فِعْلًا في الآخِرَةِ ؟ وما هو عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ: فالَّذِينَ قالُوا: هو كانَ مِنهم في الدُّنْيا، مِنهم مَن قالَ: عَمَلٌ ونَصَبٌ في العِباداتِ الفاسِدَةِ: كَعَمَلِ الرُّهْبانِ والقِسِّيسِينَ والمُبْتَدَعَةِ الضّالِّينَ، فَلَمْ يَنْفَعْهم يَوْمَ القِيامَةِ، أيْ: كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] .

وَمِنهم مَن قالَ: عَمِلَ ونَصَبَ والتَذَّ، فِيما لا يُرْضِي اللَّهَ، فَعامَلَهُ اللَّهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ في الآخِرَةِ، ولَكِنَّ هَذا الوَجْهَ ضَعْفُهُ ظاهِرٌ؛ لِأنَّ مَن هَذِهِ حالُهم لا يُعَدُّونَ في عَمَلٍ ونَصَبٍ، بَلْ في مُتْعَةٍ ولَذَّةٍ.

والَّذِينَ قالُوا: سَيَقَعُ مِنهم بِالفِعْلِ يَوْمَ القِيامَةِ، اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ عَمَلٌ ونَصَبٌ في النّارِ مِن جَرِّ السَّلاسِلِ، عِياذًا بِاللَّهِ، وصُعُودِهِمْ وهُبُوطِهِمُ الوِهادَ والوِدْيانَ، أيْ: كَما في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧]، وقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ [الجن: ١٧] .

وَقَدْ ذَكَرَ الفَخْرُ الرّازِيُّ تَقْسِيمًا ثُلاثِيًّا، فَقالَ: إمّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ كُلُّهُ في الدُّنْيا أوْ كُلُّهُ في الآخِرَةِ، أوْ بَعْضُهُ في الدُّنْيا وبَعْضُهُ في الآخِرَةِ، ولَمْ يُرَجِّحْ قِسْمًا مِنها إلّا أنَّ وجْهَ القَوْلِ: بِأنَّها في الدُّنْيا وهي في القِسِّيسِينَ ونَحْوِهِمْ. فَقالَ: لَمّا نَصَبُوا في عِبادَةِ إلَهٍ وصَفُوهُ بِما لَيْسَ مُتَّصِفًا بِهِ، وإنَّما تَخَيَّلُوهُ تَخَيُّلًا، أيْ بِقَوْلِهِمْ: ﴿ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وقَوْلِهِمْ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، فَكانَتْ عِبادَتُهم لِتِلْكَ الذّاتِ المُتَخَيَّلَةِ لا لِحَقِيقَةِ الإلَهِ سُبْحانَهُ.

(p-٥١١)وَلا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ عَلى هَذا الوَجْهِ: إنَّ مَن كانَ مِمَّنْ لا يَنْطِقُ بِالشَّهادَتَيْنِ، ويَعْمَلُ عَلى جَهالَةٍ فِيما لا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ أنْ يُخْشى عَلَيْهِ مِن هَذِهِ الآيَةِ، كَما يُخْشى عَلى مَن يَعْمَلُ عَلى عِلْمٍ، ولَكِنْ في بِدْعَةٍ وضَلالَةٍ.

وَمِمّا يَشْهَدُ لِلْأوَّلِ حَدِيثُ المُسِيءِ صَلاتَهُ. ولِأثَرِ حُذَيْفَةَ: ”رَأى رَجُلًا يُصَلِّي فَطَفِقَ، فَقالَ لَهُ: مُنْذُ كَمْ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ ؟ قالَ: مُنْذُ أرْبَعِينَ سَنَةً. قالَ لَهُ: ما صَلَّيْتَ مُنْذُ أرْبَعِينَ سَنَةً، ولَوْ مُتَّ عَلى ذَلِكَ، مُتَّ عَلى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ“ .

والأحادِيثُ الوارِدَةُ في ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ العُمُوماتِ، مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرِي فَهو رَدٌّ» أيْ: مَرْدُودٌ.

وَحَدِيثُ الحَوْضِ: «فَيُذادُ أقْوامٌ عَنْ حَوْضِي، فَأقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ماذا أحْدَثُوا بَعْدَكَ؛ إنَّهم غَيَّرُوا وبَدَّلُوا» .

وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمّا يُوجِبُ الِانْتِباهَ إلى صِحَّةِ العَمَلِ، ومُوافَقَتِهِ لِما جاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ .

وَكَذَلِكَ القِسْمُ الثّانِي، كَما في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٤] .

أمّا الرّاجِحُ مِنَ القَوْلَيْنِ في زَمَنِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ في صَبَّةٍ أهُوَ في الدُّنْيا أمْ في الآخِرَةِ ؟ فَإنَّهُ القَوْلُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وجَماعَةٍ، والأدِلَّةُ عَلى ذَلِكَ مِن نَفْسِ السِّياقِ.

وَلِابْنِ تَيْمِيَّةَ كَلامٌ جَيِّدٌ جِدًّا في هَذا التَّرْجِيحِ، ولَمْ أقِفْ عَلى قَوْلٍ لِغَيْرِهِ أقْوى مِنهُ، نَسُوقُ مُجْمَلَهُ لِلْفائِدَةِ:

قالَ في المَجْمُوعِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ حِكايَةِ القَوْلَيْنِ: الحَقُّ هو الثّانِي لِوُجُوهٍ، وساقَ سَبْعَةَ وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ عَلى القَوْلِ الثّانِي يَتَعَلَّقُ الظَّرْفُ بِما يَلِيهِ، أيْ: وُجُوهٌ يَوْمَ الغاشِيَةِ، خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ صالِيَةٌ. أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ فَلا يَتَعَلَّقُ إلّا بِقَوْلِهِ: ”تَصْلى“ . ويَكُونُ قَوْلُهُ: ”خاشِعَةٌ“ صِفَةً لِلْوُجُوهِ، قَدْ فَصَلَ بَيْنَها وبَيْنَ المَوْصُوفِ بِأجْنَبِيٍّ مُتَعَلِّقٍ بِصِفَةٍ أُخْرى. والتَّقْدِيرُ: وُجُوهٌ (p-٥١٢)خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ يَوْمَئِذٍ تَصْلى نارًا حامِيَةً، والتَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ عَلى خِلافِ الأصْلِ، فالأصْلُ إقْرارُ الكَلامِ عَلى نَظْمِهِ وتَرْتِيبِهِ، لا تَغْيِيرُ تَرْتِيبِهِ، والتَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ إنَّما يَكُونُ مَعَ قَرِينَةٍ.

والثّانِي: أنَّ اللَّهَ ذَكَرَ وُجُوهَ الأشْقِياءِ ووُجُوهَ السُّعَداءِ في السُّورَةِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٨ - ١٠]، أيْ: في ذَلِكَ اليَوْمِ، وهو يَوْمُ الآخِرَةِ: فالواجِبُ تَناظُرُ القِسْمَيْنِ، أيْ: في الظَّرْفِ.

الثّالِثُ: أنَّ نَظِيرَ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ ما ذُكِرَ في مَوْضِعٍ آخَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٥]، وفي مَوْضِعٍ آخَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ ﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ﴾ [عبس: ٣٨ - ٤٢]، وهَذا كُلُّهُ وصْفٌ لِلْوُجُوهِ في الآخِرَةِ.

الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ بِالوُجُوهِ أصْحابُها؛ لِأنَّ الغالِبَ في القُرْآنِ وصْفُ الوُجُوهِ بِالعَلامَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿سِيماهم في وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، وقَوْلِهِ: ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾ [محمد: ٣٠]، وهَذا الوَجْهُ لَمْ تَتَّضِحْ دَلالَتُهُ عَلى المَقْصُودِ.

الخامِسُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، لَوْ جُعِلَ صِفَةً لَهم في الدُّنْيا لَمْ يَكُنْ في هَذا اللَّفْظِ ذَمٌّ؛ فَإنَّ هَذا إلى المَدْحِ أقْرَبُ، وغايَتُهُ أنَّهُ وصْفٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ وعِبادِهِ الكافِرِينَ، والذَّمُّ لا يَكُونُ بِالوَصْفِ المُشْتَرَكِ، ولَوْ أُرِيدَ المُخْتَصُّ لَقِيلَ: خاشِعَةٌ لِلْأوْثانِ مَثَلًا، عامِلَةٌ لِغَيْرِ اللَّهِ، ناصِبَةٌ في طاعَةِ الشَّيْطانِ، ولَيْسَ في القُرْآنِ ذَمٌّ لِهَذا الوَصْفِ مُطْلَقًا ولا وعِيدٌ عَلَيْهِ، فَحَمْلُهُ عَلى هَذا المَعْنى خُرُوجٌ عَنِ الخِطابِ المَعْرُوفِ في القُرْآنِ، وهَذا الوَجْهُ مِن أقْواها في المَعْنى، وأوْضَحِها دَلالَةً.

وَقَدْ يَشْهَدُ لَهُ أنَّ هَؤُلاءِ قَدْ يَكُونُ مِنهُمُ العَوامُّ المَغْرُورُونَ بِغَيْرِهِمْ، ويَنْدَمُونَ غايَةَ النَّدَمِ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى اتِّباعِهِمْ إيّاهم، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا الَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ [فصلت: ٢٩] .

السّادِسُ: - وهو مُهِمٌّ أيْضًا - أنَّهُ لَوْ جُعِلَ لَهم في الدُّنْيا؛ لَكانَ خاصًّا بِبَعْضِ الكُفّارِ دُونَ (p-٥١٣)بَعْضٍ، وكانَ مُخْتَصًّا بِالعِبادِ مِنهم، مَعَ أنَّ غَيْرَ العِبادِ مِنهم يَكُونُونَ أسْوَأ عَمَلًا، ويَسْتَوْجِبُونَ أشَدَّ عُقُوبَةٍ.

السّابِعُ: أنَّ هَذا الخِطابَ لَوْ جُعِلَ لَهم في الدُّنْيا؛ لَكانَ مِثْلُهُ يَنْفِرُ مِن أصْلِ العِبادَةِ والتَّنَسُّكِ ابْتِداءً، أيْ: وقَدْ جاءَتِ السُّنَّةُ بِتَرْكِ أصْحابِ الصَّوامِعِ والمُتَنَسِّكِينَ، دُونَ التَّعَرُّضِ لَهم بِقَتْلٍ ولا قِتالٍ، كَما أنَّها أقَرَّتْ أصْحابَ الدِّياناتِ عَلى دِياناتِهِمْ، مِمّا يُشْعِرُ بِاحْتِرامِ أصْلِ التَّعَبُّدِ لِعُمُومِ الجِنْسِ، كَما أشارَ.

وَقَدْ أوْرَدْنا مُجْمَلَ كَلامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِئَلّا تُتَّخَذَ الآيَةُ عَلى غَيْرِ ما هو الرّاجِحُ فِيها، أوْ يُحْمَلُ السِّياقُ عَلى غَيْرِ ما سِيقَ لَهُ، وقَدْ خَتَمَ كَلامَهُ بِتَوْجِيهٍ لَطِيفٍ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ إذا قُيِّدَ ذَلِكَ بِعِبادَةِ الكُفّارِ والمُبْتَدَعَةِ، ولَيْسَ في الخِطابِ تَقْيِيدٌ، كانَ هَذا سَعْيًا في إصْلاحِ الخَطّابِ بِما لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ. اهـ.

وَمَنِ الَّذِي يُعْطِي نَفْسَهُ حَقَّ إصْلاحِ الخِطابِ في كَلامِ رَبِّ العالَمِينَ، إنَّها لَفْتَةٌ إلى ضَرُورَةِ ومَدى أهَمِّيَّةِ تَفْسِيرِ القُرْآنِ بِالقُرْآنِ، الَّذِي نَهَجَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في أضْواءِ البَيانِ في تَفْسِيرِ القُرْآنِ بِالقُرْآنِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 592

Аль-ГашияДжуз 30 · Страница 592

87:16

بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦

Но нет! Вы отдаете предпочтение мирской жизни,

87:17

وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧

хотя Последняя жизнь - лучше и дольше.

87:18

إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨

Воистину, это записано в первых свитках -

87:19

صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩

свитках Ибрахима (Авраама) и Мусы (Моисея).

سورة الغاشية

Аль-Гашия

Покрывающее · мекканская · 26 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

88:1

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١

Дошел ли до тебя рассказ о Покрывающем (Дне воскресения)?

88:2

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢

Одни лица в тот день будут унижены,

88:3

عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣

изнурены и утомлены.

88:4

تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤

Они войдут в Огонь жаркий.

88:5

تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥

Их будут поить из источника кипящего

88:6

لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦

и кормить только ядовитыми колючками,

88:7

لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧

от которых не поправляются и которые не утоляют голода.

88:8

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨

Другие же лица в тот день будут радостны.

88:9

لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩

Они будут довольны своими стараниями

88:10

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠

в Вышних садах.

88:11

لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١

Они не услышат там словоблудия.

88:12

فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢

Там есть источник текущий.

88:13

فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣

Там воздвигнуты ложа,

88:14

وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤

расставлены чаши,

88:15

وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥

разложены подушки,

88:16

وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦

и разостланы ковры.

88:17

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧

Неужели они не видят, как созданы верблюды,

88:18

وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨

как вознесено небо,

88:19

وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩

как водружены горы,

88:20

وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠

как распростерта земля?

88:21

فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١

Наставляй же, ведь ты - наставник,

88:22

لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢

и ты не властен над ними.

88:23

إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣

А тех, кто отвернется и не уверует,

88:24

فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤

Аллах подвергнет величайшим мучениям.

88:25

إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥

К Нам они вернутся,

88:26

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦

и затем Мы потребуем у них отчета.

Аш-ШинкитиТафсир · 88:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English