Аль-Фаджр 89:29
Заря · Джуз 30 · Страница 594
فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩
Войди в круг Моих рабов!
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 89:25–30
ثم ختم السورة بمدح النفس المطمئنة وهي الخاشعة المتواضعة لربها وما تؤول إليه من كرامته ورحمته كما ذكر قبلها حال النفس الأمارة وما تؤول إليه من شدة عذابه ووثاقه.
(فصل)
قال ابن عباس: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾
يقول: المصدقة.
وقال قتادة: "هو المؤمن، اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله"
وقال الحسن: "المطمئنة بما قال الله. والمصدقة بما قال"
وقال مجاهد: "هى المنيبة المخبتة التي أيقنت أن الله ربها، وضربت جأشا لأمره وطاعته، وأيقنت بلقائه".
وحقيقة الطمأنينة: السكون والاستقرار، فهي التي قد سكنت إلى ربها وطاعته وأمره وذكره، ولم تسكن إلى سواه، فقد اطمأنت إلى محبته وعبوديته وذكره، واطمأنت إلى أمره ونهيه وخبره، واطمأنت إلى لقائه ووعده، واطمأنت إلى التصديق بحقائق أسمائه وصفاته، واطمأنت إلى الرضا به ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا واطمأنت إلى قضائه وقدره، واطمأنت إلى كفايته وحسْبِه وضمانه، فاطمأنت بأنه وحده ربها وإلهها ومعبودها ومليكها ومالك أمرها كله، وأن مرجعها إليه، وأنها لا غنى لها عنه طرفة عين.
وإذا كانت بضد ذلك فهي أمارة بالسوء تأمر صاحبها بما تهواه: من شهوات الغي، واتباع الباطل، فهي مأوى كل سوء، وإن أطاعها قادته إلى كل قبيح وكل مكروه.
وقد أخبر سبحانه أنها أمارة بالسوء، ولم يقل "آمرة" لكثرة ذلك منها، وأنه عادتها ودأبها إلا إذا رحمها الله وجعلها زاكية تأمر صاحبها بالخير، فذلك من رحمة الله، لا منها. فإنها بذاتها أمارة بالسوء؛ لأنها خلقت في الأصل جاهلة ظالمة، إلا من رحمه الله، والعدل والعلم طارئ عليها بإلهام ربها وفاطرها لها ذلك، فإذا لم يلهمها رشدها بقيت على ظلمها وجهلها.
فلم تكن أمارة إلا بموجب الجهل والظلم، فلولا فضل الله ورحمته على المؤمنين ما زكت منهم نفس واحدة.
فإذا أراد الله سبحانه بها خيرا جعل فيها ما تزكو به وتصلح: من الإرادات والتصورات، وإذا لم يرد بها ذلك تركها على حالها التي خلقت عليها من الجهل والظلم.
(فائدة)
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾
دَلِيلٌ عَلى أنَّها لا تَرْجِعُ إلَيْهِ إلّا إذا كانَتْ مُطْمَئِنَّةً. فَهُناكَ تَرْجِعُ إلَيْهِ. وتَدْخُلُ في عِبادِهِ. وتَدْخُلُ جَنَّتَهُ.
وَكانَ مِن دُعاءِ بَعْضِ السَّلَفِ اللَّهُمَّ هَبْ لِي نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً إلَيْكَ.
(لطيفة)
أخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ «أنَّ نَسَمَةَ المُؤْمِنِ طائِرٌ يَعْلَقُ في شَجَرِ الجَنَّةِ»
وَهَذا هو الطّائِرُ الَّذِي رُئِيَ داخِلًا في قَبْرِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمّا دُفِنَ، وسُمِعَ قارِئٌ يَقْرَأُ: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾
وَعَلى حَسَبِ بَياضِ هَذا الطّائِرِ وسَوادِهِ وحُسْنِهِ وقُبْحِهِ تَكُونُ الرُّوحُ، ولِهَذا كانَتْ أرْواحُ آلِ فِرْعَوْنَ في صُورَةِ طُيُورٍ سُودٍ تَرِدُ النّارَ بُكْرَةً وعَشِيَّةً.
(فصل)
وَأمّا الرِّضا عَنْهُ: فَهو رِضا العَبْدِ بِما يَفْعَلُهُ بِهِ، ويُعْطِيهِ إيّاهُ، ولِهَذا لَمْ يَجِئْ إلّا في الثَّوابِ والجَزاءِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٧] فَهَذا بِرِضاها عَنْهُ لِما حَصَلَ لَها مِن كَرامَتِهِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: ٨].
والرِّضا بِهِ: أصْلُ الرِّضا عَنْهُ، والرِّضا عَنْهُ: ثَمَرَةُ الرِّضا بِهِ.
وَسِرُّ المَسْألَةِ: أنَّ الرِّضا بِهِ مُتَعَلِّقٌ بِأسْمائِهِ وصِفاتِهِ. والرِّضا عَنْهُ: مُتَعَلِّقٌ بِثَوابِهِ وجَزائِهِ.
وَأيْضًا: فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّقَ ذَوْقَ طَعْمِ الإيمانِ بِمَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا. ولَمْ يُعَلِّقْهُ بِمَن رَضِيَ عَنْهُ، كَما قالَ ﷺ «ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا.». فَجَعَلَ الرِّضا بِهِ قَرِينَ الرِّضا بِدِينِهِ ونَبِيِّهِ. وهَذِهِ الثَّلاثَةُ هي أُصُولُ الإسْلامِ، الَّتِي لا يَقُومُ إلّا بِها وعَلَيْها.
وَأيْضًا: فالرِّضا بِهِ رَبًّا يَتَضَمَّنُ تَوْحِيدَهُ وعِبادَتَهُ، والإنابَةَ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ، وخَوْفَهُ ورَجاءَهُ ومَحَبَّتَهُ، والصَّبْرَ لَهُ وبِهِ. والشُّكْرُ عَلى نِعَمِهِ: يَتَضَمَّنُ رُؤْيَةَ كُلِّ ما مِنهُ نِعْمَةً وإحْسانًا، وإنْ ساءَ عَبْدُهُ. فالرِّضا بِهِ يَتَضَمَّنُ شَهادَةَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والرِّضا بِمُحَمَّدٍ رَسُولًا يَتَضَمَّنُ شَهادَةَ أنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ والرِّضا بِالإسْلامِ دِينًا: يَتَضَمَّنُ التِزامَ عُبُودِيَّتِهِ، وطاعَتَهُ وطاعَةَ رَسُولِهِ. فَجَمَعَتْ هَذِهِ الثَّلاثَةُ الدِّينَ كُلَّهُ.
(فصل آخر)
اعلمْ أنَّ الرِّضا بِالقَضاءِ أشَقُّ شَيْءٍ عَلى النَّفْسِ. بَلْ هو ذَبْحُها في الحَقِيقَةِ. فَإنَّهُ مُخالَفَةُ هَواها وطَبْعِها وإرادَتِها.
وَلا تَصِيرُ مُطَمَئِنَّةً قَطُّ حَتّى تَرْضى بِالقَضاءِ. فَحِينَئِذٍ تَسْتَحِقُّ أنْ يُقالَ لَها: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلِي في عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧].
واعلمْ أنَّ الرّاضِيَ مُتَلَقٍّ أوامِرَ رَبِّهِ - الدِّينِيَّةَ والقَدَرِيَّةَ - بِالِانْشِراحِ والتَّسْلِيمِ، وطِيبِ النَّفْسِ، والِاسْتِسْلامِ.
والسّاخِطُ يَتَلَقّاها بِضِدِّ ذَلِكَ إلّا ما وافَقَ طَبْعَهُ. وإرادَتَهُ مِنها.
وَقَدْ بَيَّنّا أنَّ الرِّضا بِذَلِكَ لا يَنْفَعُهُ ولا يُثابُ عَلَيْهِ. فَإنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ لِكَوْنِ اللَّهِ قَدَّرَهُ وقَضاهُ وأمَرَ بِهِ. وإنَّما رَضِيَ بِهِ لِمُوافَقَتِهِ هَواهُ وطَبْعَهُ. فَهو إنَّما رَضِيَ لِنَفْسِهِ وعَنْ نَفْسِهِ. لا بِرَبِّهِ، ولا عَنْ رَبِّهِ.
واعلمْ أنَّ المُخالَفاتِ كُلَّها أصْلُها مِن عَدَمِ الرِّضا.
والطّاعاتِ كُلَّها أصْلُها مِنَ الرِّضا.
وَهَذا إنَّما يَعْرِفُهُ حَقَّ المَعْرِفَةِ مَن عَرَفَ صِفاتِ نَفْسِهِ، وما يَتَوَلَّدُ عَنْها مِنَ الطّاعاتِ والمَعاصِي.
(فائدة)
قوله تعالى ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فادْخُلِي في عِبادِي (٢٩) وادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾
أي ادخلي في جملتهم كوني معهم.
وهذا يقال للروح عند الموت.
وقال أيضا في (الروح)
وقد اختلف السلف: متى يقال لها ذلك؟
فقالت طائفة: يقال لها عند الموت، وظاهر اللفظ مع هؤلاء، فإنه خطاب للنفس التي تجردت عن البدن وخرجت منه، وقد فسر ذلك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بقوله في حديث البراء وغيره: فيقال لها اخرجي راضية مرضيا عنك.
وقوله تعالى ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ مطابق لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: «اللهم الرفيق الأعلى».
وقال أيضا في (الروح)
وقد قال غير واحد من الصحابة والتابعين أن هذا يقال لها عند خروجها من الدنيا يبشرها الملك بذلك، ولا ينافي ذلك قول من قال: إن هذا يقال لها في الآخرة فإنه يقال لها عند الموت وعند البعث وهذه من البشرى التي قال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾».
وهذا التنزل يكون عند الموت ويكون في القبر ويكون عند البعث، وأول بشارة الآخرة عند الموت.
وقد تقدم في حديث البراء بن عازب أن الملك يقول لها عند قبضها:
أبشري بروح وريحان، وهذا من ريحان الجنة.
واحتجوا بما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: «إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجرة الجنة حتى يرجعه اللّه إلى جسده يوم يبعثه «١».
[فَصْلٌ: الدُّخُولُ في الرِّضا شَرْطٌ في رُجُوعِ النَّفْسِ إلى رَبِّها]
قالَ صاحِبُ " المَنازِلِ ":
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلِي في عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾
لَمْ يَدَعْ في هَذِهِ الآيَةِ لِلْمُتَسَخِّطِ إلَيْهِ سَبِيلًا. وشَرْطُ القاصِدِ الدُّخُولُ في الرِّضا. والرِّضا اسْمٌ لِلْوُقُوفِ الصّادِقِ، حَيْثُما وقَفَ العَبْدُ. لا يَلْتَمِسُ مُتَقَدَّمًا ولا مُتَأخَّرًا، ولا يَسْتَزِيدُ مَزِيدًا. ولا يَسْتَبْدِلُ حالًا. وهو مِن أوائِلِ مَسالِكِ أهْلِ الخُصُوصِ. وأشَقِّها عَلى العامَّةِ.
أمّا قَوْلُهُ: لَمْ يَدَعْ في هَذِهِ الآيَةِ لِلْمُتَسَخِّطِ إلَيْهِ سَبِيلًا فَلِأنَّهُ قَيَّدَ رُجُوعَها إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِحالٍ. وهو وصْفُ الرِّضا. فَلا سَبِيلَ إلى الرُّجُوعِ إلَيْهِ مَعَ سَلْبِ ذَلِكَ الوَصْفِ عَنْها. وهَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢].
فَإنَّما أوْجَبَ لَهم هَذا السَّلامَ مِنَ المَلائِكَةِ والبِشارَةَ بِقَيْدٍ، وهو وفاتُهم طَيِّبِينَ. فَلَمْ تُبْقِ الآيَةُ لِغَيْرِ الطَّيِّبِ سَبِيلًا إلى هَذِهِ البِشارَةِ.
والحاصِلُ: أنْ الدُّخُولَ في الرِّضا شَرْطٌ في رُجُوعِ النَّفْسِ إلى رَبِّها. فَلا تَرْجِعُ إلَيْهِ إلّا إذا كانَتْ راضِيَةً.
قُلْتُ: هَذا تَعَلُّقٌ بِإشارَةِ الآيَةِ، لا بِالمُرادِ مِنها. فَإنَّ المُرادَ مِنها: رِضاها بِما حَصَلَ لَها مِن كَرامَتِهِ. وبِما نالَتْهُ مِنها عِنْدَ الرُّجُوعِ إلَيْهِ. فَحَصَلَ لَها رِضاها، والرِّضا عَنْها. وهَذا يُقالُ لَها عِنْدَ خُرُوجِها مِن دارِ الدُّنْيا، وقُدُومِها عَلى اللَّهِ.
قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إذا تُوُفِّيَ العَبْدُ المُؤْمِنُ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكَيْنِ. وأرْسَلَ إلَيْهِ بِتُحْفَةٍ مِنَ الجَنَّةِ. فَيُقالُ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ، اخْرُجِي إلى رُوحٍ ورَيْحانٍ، ورَبٍّ عَنْكِ راضٍ.
وَفِي وقْتِ هَذِهِ المَقالَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ لِلسَّلَفِ.
أحَدُها: أنَّهُ عِنْدَ المَوْتِ. وهو الأشْهَرُ.
قالَ الحَسَنُ: إذا أرادَ قَبْضَها اطْمَأنَّتْ إلى رَبِّها. ورَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ، فَيَرْضى اللَّهُ عَنْها.
وَقالَ آخَرُونَ: إنَّما يُقالُ لَها ذَلِكَ عِنْدَ البَعْثِ.
هَذا قَوْلُ عِكْرِمَةَ وعَطاءٍ والضَّحّاكِ وجَماعَةٍ.
وَقالَ آخَرُونَ: الكَلِمَةُ الأُولى وهي ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٨]
تُقالُ لَها عِنْدَ المَوْتِ.
Страница 594
89:24
يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ٢٤
Он скажет: «Эх, если бы я заранее позаботился о своей жизни!».
89:25
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٥
В тот день никто не причинит таких мучений, как Он,
89:26
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ٢٦
и никто не наложит таких оков, как Он.
89:27
يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٢٧
О обретшая покой душа!
89:28
ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ٢٨
Вернись к своему Господу удовлетворенной и снискавшей довольство!
89:29
فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ٢٩
Войди в круг Моих рабов!
89:30
وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ٣٠
Войди в Мой Рай!
سورة البلد
Аль-Баляд
Город · мекканская · 20 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
90:1
لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١
Нет, клянусь этим городом (Меккой)!
90:2
وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢
Ты обитаешь в этом городе (или Тебе будет дозволено сражаться в этом городе).
90:3
وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣
Клянусь родителем и тем, кого он породил (Адамом и его потомством, или Ибрахимом и его потомками, в том числе Исмаилом и Мухаммадом)!
90:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤
Мы создали человека в тяготах.
90:5
أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥
Неужели он полагает, что никто не справится с ним?
90:6
يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦
Он говорит: «Я погубил богатство несметное!».
90:7
أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧
Неужели он полагает, что никто не видел его?
90:8
أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨
Разве Мы не наделили его двумя глазами,
90:9
وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩
языком и двумя устами?
90:10
وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠
Разве Мы не указали ему на две восходящие тропы?
90:11
فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١
Но он не стал преодолевать крутую тропу.
90:12
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢
Откуда ты мог знать, что такое крутая тропа?
90:13
فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣
Это - освобождение раба
90:14
أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤
или кормление в голодный день
90:15
يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥
сироту из числа родственников
90:16
أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦
или приникшего к земле бедняка.
90:17
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧
А после этого надо быть одним из тех, которые уверовали и заповедали друг другу терпение и заповедали друг другу милосердие.
90:18
أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨
Таковы люди правой стороны.
90:19
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩
Те же, которые не уверовали в Наши знамения, являются людьми левой стороны,
90:20
عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠
над которыми сомкнется Огонь.