Ат-Тавба 9:1
Покаяние · Джуз 10 · Страница 187
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
Аллах и Его Посланник освобождены от договоров, которые вы заключили с многобожниками.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:1
سُورَةُ التَّوْبَةِ 9 مَدَنِيَّةٌ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وقَتادَةَ وخَلْقٌ كَثِيرٌ، وحَكى بَعْضُهُمُ الِاتِّفاقَ عَلَيْهِ.
وقالَ ابْنُ الفَرَسِ: هي كَذَلِكَ إلّا آيَتَيْنِ مِنها ( ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ ) إلَخْ، وهو مُشْكِلٌ بِناءً عَلى ما في المُسْتَدْرَكِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وأخْرَجَهُ أبُو الشَّيْخِ في تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ المَكِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما مِن أنَّ آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ ( ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ ) إلَخْ ولا يَتَأتّى هُنا ما قالُوهُ في وجْهِ الجَمْعِ بَيْنَ الأقْوالِ المُخْتَلِفَةِ في آخِرِ ما نَزَلَ، واسْتَثْنى آخَرُونَ ( ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ ) الآيَةَ بِناءً عَلى ما ورَدَ أنَّها نَزَلَتْ في «قَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأبِي طالِبٍ: لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ،» وقَدْ نَزَلَتْ كَما قالَ ابْنُ كَيْسانَ عَلى تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ ولَها عِدَّةُ أسْماءَ؛ التَّوْبَةُ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيها: ( ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ ) إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( ﴿وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ )، والفاضِحَةُ أخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: سُورَةُ التَّوْبَةِ قالَ: التَّوْبَةُ بَلْ هي الفاضِحَةُ ما زالَتْ تَنْزِلُ ومِنهم ومِنهم حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ لا يَبْقى أحَدٌ مِنّا إلّا ذُكِرَ فِيها، وسُورَةُ العَذابِ أخْرَجَ الحاكِمُ في مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: الَّتِي يُسَمُّونَ سُورَةَ التَّوْبَةِ هي سُورَةُ العَذابِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إذا ذُكِرَ لَهُ سُورَةُ بَراءَةَ وقِيلَ سُورَةُ التَّوْبَةِ قالَ: هي إلى العَذابِ أقْرَبُ ما أقْلَعَتْ عَنِ النّاسِ حَتّى ما كادَتْ تَدَعُ مِنهم أحَدًا والمُقَشْقِشَةُ، أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ وغَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: وأيَّتُهُنَّ سُورَةُ التَّوْبَةِ فَقالَ بَراءَةَ فَقالَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: وهَلْ فَعَلَ بِالنّاسِ الأفاعِيلَ إلّا هِيَ، ما كُنّا نَدْعُوها إلّا المُقَشْقِشَةُ أيِ المُبَرِّئَةُ ولَعَلَّهُ أرادَ عَنِ النِّفاقِ، والمُنَقِّرَةُ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كانَتْ بَراءَةُ تُسَمّى المُنَقِّرَةَ نَقَرَتْ عَمّا في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ، والبَحُوثُ بِفَتْحِ الباءِ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ مِنَ البَحْثِ، بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ كَما رَوى ذَلِكَ الحاكِمُ عَنِ المِقْدادِ، والمُبَعْثَرَةُ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَتْ بَراءَةُ تُسَمّى في زَمانِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبَعْدَهُ المُبَعْثِرَةَ لِما كَشَفَتْ مِن سَرائِرِ النّاسِ وظُنَّ أنَّهُ تَصْحِيفُ المُنَقِّرَةِ مِن بَعْدِ الظَّنِّ.
وذَكَرَ ابْنُ الفَرَسِ أنَّها تُسَمّى الحافِرَةَ أيْضًا لِأنَّها حَفَرَتْ عَنْ قُلُوبِ المُنافِقِينَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ، والمُثِيرَةُ كَما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ لِأنَّها أثارَتِ المَخازِيَّ والقَبائِحَ، والمُدَمْدِمَةُ كَما رُوِيَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، والمُخْزِيَةُ والمُنَكِّلَةُ والمُشَرِّدَةُ كَما ذَكَرَ ذَلِكَ السَّخاوِيُّ وغَيْرُهُ، وسُورَةُ بَراءَةَ. فَقَدْ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الهَمْدانِيَّ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ بَراءَةَ وعَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ النُّورِ وهي مِائَةٌ وتِسْعٌ وعِشْرُونَ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ ومِائَةٌ وثَلاثُونَ عِنْدَ الباقِينَ.
ووَجْهُ مُناسَبَتِها لِلْأنْفالِ أنَّ في الأُولى قِسْمَةَ الغَنائِمِ وجَعَلَ خُمْسَها لِخَمْسَةِ أصْنافٍ عَلى ما عَلِمْتُ، وفي هَذِهِ قِيمَةُ
صفحة 41
الصَّدَقاتِ وجَعَلَها لِثَمانِيَةِ أصْنافٍ عَلى ما سَتَعْلَمُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى وفي الأُولى أيْضًا ذَكَرَ العُهُودَ وهُنا نَبَذَها وأنَّهُ تَعالى أمَرَ في الأُولى بِالإعْدادِ فَقالَ سُبْحانَهُ: ( ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾ ) ونَعى هُنا عَلى المُنافِقِينَ عَدَمَ الإعْدادِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ( ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ ) وأنَّهُ سُبْحانَهُ خَتَمَ الأُولى بِإيجابِ أنْ يُوالِيَ المُؤْمِنِينَ بَعْضُهم بَعْضًا وأنْ يَكُونُوا مُنْقَطِعِينَ عَنِ الكَفّارِ بِالكُلِّيَّةِ، وصَرَّحَ جَلَّ شَأْنُهُ في هَذِهِ بِهَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ تَبارَكَ وتَعالى: ( ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ ) إلَخْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن وُجُوهِ المُناسِبَةِ.
وعَنْ قَتادَةَ وغَيْرِهِ أنَّها مَعَ الأنْفالِ سُورَةٌ واحِدَةٌ ولِهَذا لَمْ تُكْتَبْ بَيْنَهُما البَسْمَلَةُ وقِيلَ: في وجْهِ عَدَمِ كِتابَتِها أنَّ الصَّحابَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمُ اخْتَلَفُوا في كَوْنِها سُورَةً أوْ بَعْضَ سُورَةٍ، فَفَصَلُوا بَيْنَها وبَيْنَ الأنْفالِ رِعايَةً لِمَن يَقُولُ هُما سُورَتانِ ولَمْ يَكْتُبُوا البَسْمَلَةَ رِعايَةً لِمَن يَقُولُ هُما سُورَةٌ واحِدَةٌ، والحَقُّ أنَّهُما سُورَتانِ إلّا أنَّهم لَمْ يَكْتُبُوا البَسْمَلَةَ بَيْنَهُما لِما رَواهُ أبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ مِن أنَّ البَسْمَلَةَ أمانٌ، وبَراءَةٌ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ ومِثْلُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ وسُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ومَرْجِعُ ذَلِكَ إلى أنَّها لَمْ تَنْزِلْ في هَذِهِ السُّورَةِ كَأخَواتِها لِما ذُكِرَ، ويُؤَيِّدُ القَوْلَ بِالِاسْتِقْلالِ تَسْمِيَتُها بِما مَرَّ.
واخْتارَ الشَّيْخُ الأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ في فُتُوحاتِهِ أنَّهُما سُورَةٌ واحِدَةٌ وأنَّ التَّرْكَ لِذَلِكَ قالَ في البابِ الحادِي والثَّلاثِمِائَةٍ بَعْدَ كَلامِ: وأمّا سُورَةُ التَّوْبَةِ فاخْتَلَفَ النّاسُ فِيها هَلْ هي سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَسائِرِ السُّوَرِ أوْ هَلْ هي وسُورَةُ الأنْفالِ سُورَةٌ واحِدَةٌ فَإنَّهُ لا يُعْرَفُ كَمالُ السُّورَةِ إلّا بِالفَصْلِ بِالبَسْمَلَةِ ولِمَ تَجِئْ هُنا فَدَلَّ عَلى أنَّها مِن سُورَةِ الأنْفالِ وهو الأوْجَهُ وإنْ كانَ لِتَرْكِها وجْهٌ وهو عَدَمُ المُناسِبَةِ بَيْنَ الرَّحْمَةِ والتَّبَرِّي، ولَكِنْ ما لَهُ تِلْكَ القُوَّةُ بَلْ هو وجْهٌ ضَعِيفٌ.
وسَبَبُ ضَعْفِهِ أنَّهُ في الِاسْمِ اللَّهُ مِنَ البَسْمَلَةِ ما يَطْلُبُهُ والبَراءَةُ إنَّما هي مِنَ الشَّرِيكِ لا مِنَ المُشْرِكِ، فَإنَّ الخالِقَ كَيْفَ يَتَبَرَّأُ مِنَ المَخْلُوقِ ولَوْ تَبَرَّأ مِنهُ مَن كانَ يَحْفَظُ وُجُودَهُ عَلَيْهِ والشَّرِيكُ مَعْدُومٌ فَتَصِحُّ البَراءَةُ مِنهُ فَهي صِفَةُ تَنْزِيهٍ، وتَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى مِنَ الشَّرِيكِ والرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنِ اعْتِقادِ الجَهْلِ، ووَجْهٌ آخَرُ مِن ضِعْفِ هَذا التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَّرْناهُ وهو أنَّ البَسْمَلَةَ مَوْجُودَةٌ في أوَّلِ سُورَةِ ( ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ ) و( ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ) وأيْنَ الرَّحْمَةُ مِنَ الوَيْلِ انْتَهى، وقَدْ يُقالُ: كَوْنُ البَراءَةِ مِنَ الشَّرِيكِ غَيْرَ ظاهِرٍ مِن آيَتِها أصْلًا، وسَتَعْلَمُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى المُرادَ مِنها وما ذَكَرَهُ قُدِّسَ سِرُّهُ في الوَجْهِ الآخَرِ مِنَ الضَّعْفِ قَدْ يُجابُ عَنْهُ بِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لا تُشْبِهُها سُورَةٌ، فَإنَّها ما تَرَكَتْ أحَدًا كَما قالَ حُذَيْفَةُ إلّا نالَتْ مِنهُ وهَضَمَتْهُ وبالَغَتْ في شَأْنِهِ، أمّا المُنافِقُونَ والكافِرُونَ فَظاهِرٌ، وأمّا المُؤْمِنُونَ فَفي قَوْلِهِ تَعالى: ( ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ﴾ ) إلى ( ﴿الفاسِقِينَ﴾ ) وهو مِن أشُدِّ ما يُخاطَبُ بِهِ المُخالِفُ فَكَيْفَ بِالمُوافِقِ ولَيْسَ في سُورَةِ ( ويْلٌ ) ولا في سُورَةِ ( تَبَّتْ ) ولا ولا، ولَوْ سَلِمَ اشْتِمالُ سُورَةٍ عَلى نَوْعٍ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ لَكِنَّ الِامْتِيازَ بِالكَمِّيَّةِ والكَيْفِيَّةِ مِمّا لا سَبِيلَ لِإنْكارِهِ، ولِذَلِكَ تُرِكَتْ فِيها البَسْمَلَةُ عَلى ما أقُولُ والِاسْمُ الجَلِيلُ وإنْ تَضَمَّنَ القَهْرَ الَّذِي يُناسِبُ ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ لَكِنَّهُ مُتَضَمِّنٌ غَيْرَ ذَلِكَ أيْضًا مَعَ اقْتِرانِهِ صَرِيحًا بِما لَمْ يَتَضَمَّنا سِوى الرَّحْمَةِ، ولَيْسَ المَقْصُودُ هُنا إلّا إظْهارَ صِفَةِ القَهْرِ، ولا يَتَأتّى ذَلِكَ مَعَ الِافْتِتاحِ بِالبَسْمَلَةِ ولَوْ سَلِمَ خُلُوصُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لَهُ، نَعَمْ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَتْرُكْ عادَتَهُ في افْتِتاحِ السُّوَرِ هُنا بِالكُلِّيَّةِ حَيْثُ افْتَتَحَ هَذِهِ السُّورَةَ بِالباءِ كَما افْتَتَحَ غَيْرَها بِها في ضِمْنِ البَسْمَلَةِ، وإنْ كانَتْ باءُ البَسْمَلَةِ كَلِمَةً وباءُ هَذِهِ السُّورَةِ جُزْءَ كَلِمَةٍ وذَلِكَ لِسِرٍّ دَقِيقٍ يَعْرِفُهُ أهْلُهُ هَذا، ونُقِلَ عَنِ السَّخاوِيِّ أنَّهُ قالَ في جَمالِ القُرّاءِ: اشْتَهَرَ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ
صفحة 42
فِي أوَّلِ بَراءَةَ، ورُوِيَ عَنْ عاصِمٍ التَّسْمِيَةُ أوَّلَها وهو القِياسُ لِأنَّ إسْقاطَها إمّا لِأنَّها نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ أوْ لِأنَّهم لَمْ يَقْطَعُوا بِأنَّها سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بَلْ مِنَ الأنْفالِ، ولا يَتِمُّ الأوَّلُ لِأنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَن نَزَلَتْ فِيهِ، ونَحْنُ إنَّما نُسَمِّي لِلتَّبَرُّكِ، ألا تَرى أنَّهُ يَجُوزُ بِالِاتِّفاقِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ﴾ ) الآيَةَ ونَحْوُها، وإنْ كانَ التَّرْكُ لِأنَّها لَيْسَتْ مُسْتَقِلَّةً، فالتَّسْمِيَةُ في أوَّلِ الأجْزاءِ جائِزَةٌ ورُوِيَ ثُبُوتُها في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.
Страница 187
سورة التوبة
Ат-Тавба
Покаяние · мединская · 129 аятов
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
Аллах и Его Посланник освобождены от договоров, которые вы заключили с многобожниками.
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
Посему странствуйте по земле в течение четырех месяцев и знайте, что вам (многобожникам) не сбежать от Аллаха и что Аллах опозорит неверующих.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
В день великого паломничества Аллах и Его Посланник объявят людям о том, что Аллах и Его Посланник отрекаются от многобожников. Если вы раскаетесь, то тем лучше для вас. Если же вы отвернетесь, то знайте, что вам не сбежать от Аллаха. Обрадуй же вестью о мучительных страданиях неверующих.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Это не относится к тем многобожникам, с которыми вы заключили договор и которые после этого ни в чем его не нарушили и никому не помогали против вас. Соблюдайте же договор с ними до истечения его срока. Воистину, Аллах любит богобоязненных.
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Когда же завершатся запретные месяцы, то убивайте многобожников, где бы вы их ни обнаружили, берите их в плен, осаждайте их и устраивайте для них любую засаду. Если же они раскаются и станут совершать намаз и выплачивать закят, то отпустите их, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
Если же какой-либо многобожник попросит у тебя убежища, то предоставь ему убежище, чтобы он мог услышать Слово Аллаха. Затем доставь его в безопасное место, потому что они - невежественные люди.