Ат-Тавба 9:1
Покаяние · Джуз 10 · Страница 187
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
Аллах и Его Посланник освобождены от договоров, которые вы заключили с многобожниками.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:1
﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ افْتُتِحَتِ السُّورَةُ كَما تُفْتَتَحُ العُهُودُ وصُكُوكُ العُقُودِ بِأدَلِّ كَلِمَةٍ عَلى الغَرَضِ الَّذِي يُرادُ مِنها كَما في قَوْلِهِمْ: هَذا ما عَهِدَ بِهِ فُلانٌ، وهَذا ما اصْطَلَحَ عَلَيْهِ فُلانٌ وفُلانٌ، وقَوْلِ المُوَثِّقِينَ: باعَ أوْ وكَّلَ أوْ تَزَوَّجَ، وذَلِكَ هو مُقْتَضى الحالِ في إنْشاءِ الرَّسائِلِ والمَواثِيقِ ونَحْوِها.
صفحة ١٠٣
وتَنْكِيرُ بَراءَةٌ تَنْكِيرُ التَّنْوِيعِ، ومَوْقِعُ بَراءَةٌ مُبْتَدَأٌ، وسَوَّغَ الِابْتِداءَ بِهِ ما في التَّنْكِيرِ مِن مَعْنى التَّنْوِيعِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ هَذا النَّوْعَ كافٍ في فَهْمِ المَقْصُودِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿المص﴾ [الأعراف: ١] ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ٢]
والمَجْرُورانِ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِنَ الفائِدَةِ. أيْ: البَراءَةُ صَدَرَتْ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.
و”مِن“ ابْتِدائِيَّةٌ، و”إلى“ لِلِانْتِهاءِ لِما أفادَهُ حَرْفُ ”مِن“ مِن مَعْنى الِابْتِداءِ. والمَعْنى أنَّ هَذِهِ بَراءَةٌ أصْدَرَها اللَّهُ بِواسِطَةِ رَسُولِهِ إبْلاغًا إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ.
والبَراءَةُ الخُرُوجُ والتَّفَصِّي مِمّا يُتْعِبُ ورَفْعُ التَّبِعَةِ. ولَمّا كانَ العَهْدُ يُوجِبُ عَلى المُتَعاهِدِينَ العَمَلَ بِما تَعاهَدُوا عَلَيْهِ ويُعَدُّ الإخْلافُ بِشَيْءٍ مِنهُ غَدْرًا عَلى المُخْلِفِ، كانَ الإعْلانُ بِفَسْخِ العَهْدِ بَراءَةً مِنَ التَّبِعاتِ الَّتِي كانَتْ بِحَيْثُ تَنْشَأُ عَنْ إخْلافِ العَهْدِ، فَلِذَلِكَ كانَ لَفْظُ ”بَراءَةٌ“ هُنا مُفِيدًا مَعْنى فَسْخِ العَهْدِ ونَبْذِهِ لِيَأْخُذَ المُعاهِدُونَ حِذْرَهم. وقَدْ كانَ العَرَبُ يَنْبِذُونَ العَهْدَ ويَرُدُّونَ الجِوارَ إذا شاءُوا تَنْهِيَةَ الِالتِزامِ بِهِما، كَما فَعَلَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ في رَدِّ جِوارِ أبِي بَكْرٍ عَنْ قُرَيْشٍ، وما فَعَلَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ في رَدِّ جِوارِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ إيّاهُ قائِلًا رَضِيتُ بِجِوارِ رَبِّي ولا أُرِيدُ أنْ أسْتَجِيرَ غَيْرَهُ. وقالَ تَعالى: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] أيْ: ولا تَخُنْهم لِظَنِّكَ أنَّهم يَخُونُونَكَ فَإذا ظَنَنْتَهُ فافْسَخْ عَهْدَكَ مَعَهم.
ولَمّا كانَ الجانِبُ الَّذِي ابْتَدَأ بِإبْطالِ العَهْدِ وتَنْهِيَتِهِ، هو جانِبُ النَّبِيءِ ﷺ بِإذْنٍ مِنَ اللَّهِ، جُعِلَتْ هَذِهِ البَراءَةُ صادِرَةً مِنَ اللَّهِ لِأنَّهُ الآذِنُ بِها، ومِن رَسُولِهِ لِأنَّهُ المُباشِرُ لَها. وجُعِلَ ذَلِكَ مُنَهًّى إلى المُعاهِدِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ لِأنَّ المَقْصُودَ إبْلاغُ ذَلِكَ الفَسْخِ إلَيْهِمْ وإيصالُهُ لِيَكُونُوا عَلى بَصِيرَةٍ فَلا يَكُونَ ذَلِكَ الفَسْخُ غَدْرًا.
والخِطابُ في قَوْلِهِ: عاهَدْتُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ. فَهَذِهِ البَراءَةُ مَأْمُورُونَ بِإنْفاذِها.
واعْلَمْ أنَّ العَهْدَ بَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ وبَيْنَ المُشْرِكِينَ كانَ قَدِ انْعَقَدَ عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَكانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ ومَن ظاهَرَهم عَهْدُ الحُدَيْبِيَةِ:
صفحة ١٠٤
أنْ لا يُصَدَّ أحَدٌ عَنِ البَيْتِ إذا جاءَ، وأنْ لا يُخافَ أحَدٌ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وقَدْ كانَ مُعْظَمُ قَبائِلِ العَرَبِ داخِلًا في عَقْدِ قُرَيْشٍ الواقِعِ في الحُدَيْبِيَةِ لِأنَّ قُرَيْشًا كانُوا يَوْمَئِذٍ زُعَماءَ جَمِيعِ العَرَبِ، ولِذَلِكَ كانَ مِن شُرُوطِ الصُّلْحِ يَوْمَئِذٍ: أنَّ مَن أحَبَّ أنْ يَدْخُلَ في عَهْدِ مُحَمَّدٍ دَخَلَ فِيهِ ومَن أحَبَّ أنْ يَدْخُلَ في عَهْدِ قُرَيْشٍ دَخَلَ فِيهِ، وكانَ مِن شُرُوطِ الصُّلْحِ وضْعُ الحَرْبِ عَنِ النّاسِ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيها النّاسُ ويَكُفُّ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، فالَّذِينَ عاهَدُوا المُسْلِمِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ مَعْرُوفُونَ عِنْدَ النّاسِ يَوْمَ نُزُولِ الآيَةِ. وهَذا العَهْدُ، وإنْ كانَ لِفائِدَةِ المُسْلِمِينَ عَلى المُشْرِكِينَ، فَقَدْ كانَ عَدِيلُهُ لازِمًا لِفائِدَةِ المُشْرِكِينَ عَلى المُسْلِمِينَ، حِينَ صارَ البَيْتُ بِيَدِ المُسْلِمِينَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَزالَ ما زالَ مِنهُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وإسْلامِ قُرَيْشٍ وبَعْضِ أحْلافِهِمْ.
وكانَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وبَعْضِ قَبائِلِ المُشْرِكِينَ عُهُودٌ؛ كَما أشارَتْ إلَيْهِ سُورَةُ النِّساءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ [النساء: ٩٠] الآيَةَ. وكَما أشارَتْ إلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤] الآيَةَ.
وبَعْضُ هَذِهِ العُهُودِ كانَ لِغَيْرِ أجَلٍ مُعَيَّنٍ، وبَعْضُها كانَ لِأجَلٍ قَدِ انْقَضى، وبَعْضُها لَمْ يَنْقَضِ أجَلُهُ. فَقَدْ كانَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ مُؤَجَّلًا إلى عَشْرِ سِنِينَ في بَعْضِ الأقْوالِ وقِيلَ: إلى أرْبَعِ سِنِينَ، وقِيلَ: إلى سَنَتَيْنِ. وقَدْ كانَ عَهْدُ الحُدَيْبِيَةِ في ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ، فَيَكُونُ قَدِ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ عَلى بَعْضِ الأقْوالِ، ولَمْ يَنْقَضِ عَلى بَعْضِها، حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ. وكانُوا يَحْسَبُونَ أنَّهُ عَلى حُكْمِ الِاسْتِمْرارِ وكانَ بَعْضُ تِلْكَ العُهُودِ مُؤَجَّلًا إلى أجَلٍ لَمْ يَتِمَّ، ولَكِنَّ المُشْرِكِينَ خَفَرُوا بِالعَهْدِ في مُمالاةِ بَعْضِ المُشْرِكِينَ غَيْرِ المُعاهِدِينَ، وفي إلْحاقِ الأذى بِالمُسْلِمِينَ، فَقَدْ ذُكِرَ أنَّهُ لَمّا وقَعَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ أرْجَفَ المُنافِقُونَ أنَّ المُسْلِمِينَ غُلِبُوا فَنَقَضَ كَثِيرٌ مِنَ المُشْرِكِينَ العَهْدَ، ومِمَّنْ نَقَضَ العَهْدَ بَعْضُ خُزاعَةَ، وبَنُو مُدْلِجٍ، وبَنُو خُزَيْمَةَ أوْ جُذَيْمَةَ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ [التوبة: ٤] فَأعْلَنَ اللَّهُ لِهَؤُلاءِ هَذِهِ البَراءَةَ لِيَأْخُذُوا حِذْرَهم، وفي ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَيْهِمْ إنْ دامُوا عَلى الشِّرْكِ؛ لِأنَّ الأرْضَ صارَتْ لِأهْلِ الإسْلامِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى - بَعْدُ ﴿فَإنْ تُبْتُمْ فَهو خَيْرٌ لَكم وإنْ تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣]
صفحة ١٠٥
وإنَّما جُعِلَتِ البَراءَةُ شَأْنًا مِن شُئُونِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، وأُسْنِدَ العَهْدُ إلى ضَمِيرِ المُسْلِمِينَ: لِلْإشارَةِ إلى أنَّ العُهُودَ الَّتِي عَقَدَها النَّبِيءُ ﷺ لازِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وهي بِمَنزِلَةِ ما عَقَدُوهُ بِأنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّ عُهُودَ النَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إنَّما كانَتْ لِمَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ، في وقْتِ عَدَمِ اسْتِجْماعِ قُوَّتِهِمْ، وأزْمانَ كانَتْ بَقِيَّةُ قُوَّةٍ لِلْمُشْرِكِينَ، وإلّا فَإنَّ أهْلَ الشِّرْكِ ما كانُوا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ تَوْسِعَةً ولا عَهْدًا لِأنَّ مَصْلَحَةَ الدِّينِ تَكُونُ أقْوَمَ إذا شَدَّدَ المُسْلِمُونَ عَلى أعْدائِهِ، فالآنَ لَمّا كانَتْ مَصْلَحَةُ الدِّينِ مُتَمَحِّضَةً في نَبْذِ العَهْدِ الَّذِي عاهَدَهُ المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ أذِنَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ﷺ بِالبَراءَةِ مِن ذَلِكَ العَهْدِ، فَلا تَبِعَةَ عَلى المُسْلِمِينَ في نَبْذِهِ، وإنْ كانَ العَهْدُ قَدْ عَقَدَهُ النَّبِيءُ ﷺ لِيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ تَوْسِعَةٌ عَلى المُسْلِمِينَ، عَلى نَحْوِ ما جَرى مِنَ المُحاوَرَةِ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وبَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ يَوْمَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ، وعَلى نَحْوِ ما قالَ اللَّهُ - تَعالى - في ثَباتِ الواحِدِ مِنَ المُسْلِمِينَ لِاثْنَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ، عَلى أنَّ في الكَلامِ احْتِباكًا، لِما هو مَعْرُوفٌ مِن أنَّ المُسْلِمِينَ لا يَعْمَلُونَ عَمَلًا إلّا عَنْ أمْرٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَصارَ الكَلامُ في قُوَّةِ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ومِنكم، إلى الَّذِينَ عاهَدُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ وعاهَدْتُمْ، فالقَبائِلُ الَّتِي كانَ لَها عَهْدٌ مَعَ المُسْلِمِينَ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ قَدْ جَمَعَها كُلَّها المَوْصُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ . فالتَّعْرِيفُ بِالمَوْصُولِيَّةِ هُنا لِأنَّها أخْصَرُ طَرِيقٍ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ المَقْصُودِ، مَعَ الإشارَةِ إلى أنَّ هَذِهِ البَراءَةَ بَراءَةٌ مِنَ العَهْدِ، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَها بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤] الآيَةَ.
Страница 187
سورة التوبة
Ат-Тавба
Покаяние · мединская · 129 аятов
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
Аллах и Его Посланник освобождены от договоров, которые вы заключили с многобожниками.
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
Посему странствуйте по земле в течение четырех месяцев и знайте, что вам (многобожникам) не сбежать от Аллаха и что Аллах опозорит неверующих.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
В день великого паломничества Аллах и Его Посланник объявят людям о том, что Аллах и Его Посланник отрекаются от многобожников. Если вы раскаетесь, то тем лучше для вас. Если же вы отвернетесь, то знайте, что вам не сбежать от Аллаха. Обрадуй же вестью о мучительных страданиях неверующих.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Это не относится к тем многобожникам, с которыми вы заключили договор и которые после этого ни в чем его не нарушили и никому не помогали против вас. Соблюдайте же договор с ними до истечения его срока. Воистину, Аллах любит богобоязненных.
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Когда же завершатся запретные месяцы, то убивайте многобожников, где бы вы их ни обнаружили, берите их в плен, осаждайте их и устраивайте для них любую засаду. Если же они раскаются и станут совершать намаз и выплачивать закят, то отпустите их, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
Если же какой-либо многобожник попросит у тебя убежища, то предоставь ему убежище, чтобы он мог услышать Слово Аллаха. Затем доставь его в безопасное место, потому что они - невежественные люди.