Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 203

Ат-Тавба 9:100

Покаяние · Джуз 11 · Страница 203

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

Аллах доволен первыми из мухаджиров и ансаров, которые опередили остальных, и теми, которые последовали строго за ними. Они также довольны Аллахом. Он приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Это - великое преуспеяние.

Тафсир · на арабском

Ат-Тафсир аль-васит

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:100

وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة قد ذمت من يستحق الذم من الأعراب ومدحت من يستحق المدح منهم ، وبينت مصير كل فريق ليكون عبرة للمعتبرين وذكرى للمتذكرين وبعد هذا التقسيم للأعراب ، انتقلت السورة للحديث عن المؤمنين الصادقين الذين وقفوا إلى جانب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأطاعوه فى السر والعلن ، فقال تعالى : ( والسابقون الأولون . . . ) .فهذه الآية الكريمة قد مدحت ثلاث طوائف من المسلمين المعاصرين للعهد النبوى .الطائفة الأولى ( والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين ) وهم الذين تركوا ديارهم وأموالهم بمكة ، وهاجروا إلى الحبشة ، ثم الى المدينة من أجل إعلاء كلمة الله واستمروا فى المدينة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن تم الفتح ودخل الناس فى دين الله أفواجا .وقيل المراد بهم : الذين صلوا إلى القبلتين ، وقيل : الذين شهدوا غزوة بدر .والطائفة الثانية : السابقون الأولون من الأنصار ، وهم الذين بايعوا النبى - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يهاجر اليهم إلى المدينة بيعة العقبة الأولى والثانية .وكانت بيعة العقبة الأولى فى السنة الحادية عشرة من البعثة ، وكان عدد المشتركين فيها سبعة أفراد .أما بيعة العقبة الثانية فكانت فى السنة الثانية عشرة من البعثة ، وكان عدد المشتركين فيها سبعين رجلا وامرأتين .ثم يلى هؤلاء أولئك المؤمنون من أهل المدينة الذين دخلوا فى الإِسلام على يد مصعب بن عمير ، قبل وصول الرسول - صلى الله عليه وسلم - اليها .ثم يلى هؤلاء جميعا أولئك الذين آمنوا بالنبى - صلى الله عليه وسلم - بعد مقدمه إلى المدينة .والطائفة الثالثة : ( والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ ) أى : الذين اتبعوا السابقين فى الإسلام من المهاجرين والأنصار ، اتباعا حسنا فى أقوالهم وأعمالهم وجهادهم ونصرتهم لدعوة الحق .قال الآلوسى ما ملخصه : وكثير من الناس ذهب إلى أن المراد بالسابقين الأولين : جميع المهاجرين والأنصار . ومعنى كونهم سابقين : أنهم أولون بالنسبة إلى سائر المسلمين .روى عن حميد بن زياد قال : قلت يوما لمحمد بن كعب القرظى ، ألا تخبرنى عن الصحابة فيما كان بينهم من الفتن؟ فقال لى : إن الله - تعالى - قد غفر لجميعهم ، وأوجب لهم الجنة فى كتابه ، محسنهم ومسيئهم ، فقلت له : وفى أى موضع أوجب لهم الجنة ، فقال : سبحانه!! ألم تقرأ قوله . تعالى - : ( والسابقون الأولون . . . ) الآية فقد أوجب . سبحانه لجميع الصحابة الجنة وشرط على تبايعهم أن يقتدروا بهم فى أعمالهم الحسنة وألا يقولوا فيهم إلا حسنا لا سوءاً .وقوله : ( رَّضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ) بيان لسمو منزلتهم ، وارتفاع مكانتهم .أى : رضى الله عنهم فى إيمانهم وإخلاصهم ، فتقبل أعمالهم ، ورفع درجاتهم وتجاوز عن زلاتهم ، ورضوا عنه ، بما أسبغه عليهم من نعم جليلة ، وبما ناله منه . سبحانه . من هداية وثواب .ثم ختم سبحانه الآية الكريمة ببيان ما هيأه لهم فى الآخرة من إكرام فقال : ( وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذلك الفوز العظيم ) .أى : أنه - سبحانه - بجانب رضاه عنهم ورضاهم عنه فى الدنيا ، قد أعد لهم - سبحانه - فى الآخرة جنات تجرى من تحت أشجارها الأنهار خالدين فيها خلودا أبديا وذلك الرضا والخلود فى الجنات من الفوز العظيم الذى لا يقاربه فوز ، ولا تدانيه سعادة .قال الإِمام ابن كثير : أخبر الله - تعالى - فى هذه الآية " أنه قد رضى عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان . فياويل من أبغضهم ، أو سبهم ، أو أبغض أو سب بعضهم ، ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول ، وخيرهم وأفضلهم أعنى الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبى قحافة ، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ، ويبغضونهم ويسبونهم ، عياذا بالله من ذلك ، وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة ، فأين هؤلاء من الايمان بالقرآن إذ يسبون من رضى الله عنهم؟وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضى الله عنه ، ويسبون من سبه الله ورسوله ، ويوالون من يوالى الله ، ويعادون من يعادى الله ، وهم متبعون لا مبتدعون ، وهؤلاء هم حزب الله المفلحون ، وعباده المؤمنون .وبهذا نرى أن هذه الآية الكريمة قد مدحت السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان ، وذلك لقوة إيمانهم ، وصفاء نفوسهم وإيثارهم ما عند الله على هذه الدنيا وما فيها . .ثم تحدثت السورة بعد ذلك عن أصناف أخرى من الناس ، منهم قوم . أجادوا النفاق ، ومرنوا عليه ، ولجوا فيه . ومنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، ومنهم قوم موقوف أمرهم إلى أن يظهر الله حكمه فيهم فقال تعالى : ( وَآخَرُونَ اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ . . . عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .قال القرطبى : ومعنى ( مَرَدُواْ عَلَى النفاق ) أقاموا عليه ولم يتوبوا منه ، أو لجوا فيه وأبوا غيره وأصل الكلمة من اللين والملاسة والتجرد ، فكأنهم تجردوا للنفاق ، ومنه رملة مرداء أى لانبت فيها ، وغصن أمرد . أى : لا ورق له . . ويقال : مرد يمرد مروداً ومرادة .والمعنى : اذكروا أيها المؤمنون أن يسكن من حلو مدينتكم قوم من الأعراب منافقون ، فاحترسوا منهم ، واحترسوا - أيضا - من قوم آخرين يسكنون معكم داخل المدينة ، مردوا على النفاق ، أى : مرنوا عليه ، وأجادوا فنونه ، حتى بلغوا فيه الغاية .

Эльмир Кулиев · Ат-Тафсир аль-васит · Quran Foundation

Страница 203

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

Аллах доволен первыми из мухаджиров и ансаров, которые опередили остальных, и теми, которые последовали строго за ними. Они также довольны Аллахом. Он приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Это - великое преуспеяние.

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

Среди бедуинов, которые живут вокруг вас, а также среди жителей Медины есть лицемеры. Они упорствуют в лицемерии, но ты не знаешь их. Мы же знаем их и подвергнем их мучениям дважды. А затем они будут возвращены в великие мучения.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

Есть и другие люди, которые признались в своих грехах. Они смешали праведные поступки со злыми. Возможно, Аллах примет их покаяния. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Бери из их имущества пожертвования, чтобы ими очистить и возвысить их. Молись за них, ибо твои молитвы - успокоение для них. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Неужели они не знают, что Аллах принимает покаяния от Своих рабов и принимает пожертвования, что Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный?

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

Скажи: «Трудитесь, и увидят ваши деяния Аллах, Его Посланник и верующие. Вы предстанете перед Ведающим сокровенное и явное, и Он поведает вам о том, что вы совершали».

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

Есть и такие, которые выжидают веления Аллаха. Он либо накажет их, либо примет их покаяния. Аллах - Знающий, Мудрый.

Ат-Тафсир аль-васитТафсир · 9:100

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English