Ат-Тавба 9:103
Покаяние · Джуз 11 · Страница 203
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣
Бери из их имущества пожертвования, чтобы ими очистить и возвысить их. Молись за них, ибо твои молитвы - успокоение для них. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 9:102–103
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهم واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
صفحة ١٣٩
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ تابُوا عَنِ النِّفاقِ.
والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، لا لِلْكُفْرِ والنِّفاقِ، لَكِنْ لِلْكَسَلِ، ثُمَّ نَدِمُوا عَلى ما فَعَلُوا ثُمَّ تابُوا، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِالقَوْلِ الأوَّلِ بِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وآخَرُونَ﴾ عِطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ مُنافِقُونَ﴾ والعَطْفُ يُوهِمُ التَّشْرِيكَ إلّا أنَّهُ تَعالى وفَّقَهم حَتّى تابُوا، فَلَمّا ذَكَرَ الفَرِيقَ الأوَّلَ بِالمُرُودِ عَلى النِّفاقِ والمُبالَغَةِ فِيهِ. وصَفَ هَذِهِ الفِرْقَةَ بِالتَّوْبَةِ والإقْلاعِ عَنِ النِّفاقِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ «أنَّهم كانُوا ثَلاثَةً: أبُو لُبابَةَ مَرْوانُ بْنُ عَبَدِ المُنْذِرِ، وأوْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، ووَدِيعَةُ بْنُ حِزامٍ، وقِيلَ: كانُوا عَشَرَةً. فَسَبْعَةٌ مِنهم أوْثَقُوا أنْفُسَهم لَمّا بَلَغَهم ما نَزَلَ في المُتَخَلِّفِينَ فَأيْقَنُوا بِالهَلاكِ، وأوْثَقُوا أنْفُسَهم عَلى سَوارِي المَسْجِدِ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وكانَتْ هَذِهِ عادَتَهُ، فَلَمّا قَدِمَ مِن سَفَرِهِ ورَآهم مُوثَقِينَ، سَألَ عَنْهم فَذُكِرَ لَهُ أنَّهم أقْسَمُوا أنْ لا يَحُلُّوا أنْفُسَهم حَتّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ هو الَّذِي يَحُلُّهم، فَقالَ: وأنا أُقْسِمُ أنِّي لا أحُلُّهم حَتّى أُؤْمَرَ فِيهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَأطْلَقَهم وعَذَرَهم، فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أمْوالُنا وإنَّما تَخَلَّفْنا عَنْكَ بِسَبَبِها، فَتَصَدَّقْ بِها وطَهِّرْنا، فَقالَ: ما أُمِرْتُ أنْ آخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا فَنَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً»﴾ ) الآيَةَ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الِاعْتِرافُ عِبارَةٌ عَنِ الإقْرارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ، ومَعْناهُ أنَّهم أقَرُّوا بِذَنْبِهِمْ، وفِيهِ دَقِيقَةٌ، كَأنَّهُ قِيلَ لَمْ يَعْتَذِرُوا عَنْ تَخَلُّفِهِمْ بِالأعْذارِ الباطِلَةِ كَغَيْرِهِمْ، ولَكِنِ اعْتَرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ بِأنَّهم بِئْسَما فَعَلُوا وأظْهَرُوا النَّدامَةَ وذَمُّوا أنْفُسَهم عَلى ذَلِكَ التَّخَلُّفِ.
فَإنْ قِيلَ: الِاعْتِرافُ بِالذَّنْبِ هَلْ يَكُونُ تَوْبَةً أمْ لا ؟
قُلْنا: مُجَرَّدُ الِاعْتِرافِ بِالذَّنْبِ لا يَكُونُ تَوْبَةً، فَأمّا إذا اقْتَرَنَ بِهِ النَّدَمُ عَلى الماضِي، والعَزْمُ عَلى تَرْكِهِ في المُسْتَقْبَلِ، وكانَ هَذا النَّدَمُ والتَّوْبَةُ لِأجْلِ كَوْنِهِ مَنهِيًّا عَنْهُ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى، كانَ هَذا المَجْمُوعُ تَوْبَةً، إلّا أنَّهُ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ قَدْ تابُوا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ والمُفَسِّرُونَ قالُوا: إنَّ عَسى مِنَ اللَّهِ يَدُلُّ عَلى الوُجُوبِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: في هَذا العَمَلِ الصّالِحِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: العَمَلُ الصّالِحُ هو الِاعْتِرافُ بِالذَّنْبِ والنَّدامَةُ عَلَيْهِ والتَّوْبَةُ مِنهُ، والسَّيِّءُ هو التَّخَلُّفُ عَنِ الغَزْوِ.
والثّانِي: العَمَلُ الصّالِحُ خُرُوجُهم مَعَ الرَّسُولِ إلى سائِرِ الغَزَواتِ، والسَّيِّءُ هو تَخَلُّفُهم عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.
والثّالِثُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في حَقِّ المُسْلِمِينَ كانَ العَمَلُ الصّالِحُ إقْدامَهم عَلى أعْمالِ البِرِّ الَّتِي صَدَرَتْ عَنْهم.
البَحْثُ الثّانِي: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَدْ جُعِلَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ العَمَلِ الصّالِحِ والسَّيِّءِ مَخْلُوطًا. فَما المَخْلُوطُ بِهِ ؟ وجَوابُهُ أنَّ الخَلْطَ عِبارَةٌ عَنِ الجَمْعِ المُطْلَقِ، وأمّا قَوْلُكَ خَلَطْتُهُ، فَإنَّما يَحْسُنُ في المَوْضِعِ الَّذِي يَمْتَزِجُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِالآخَرِ، ويَتَغَيَّرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِسَبَبِ تِلْكَ المُخالَطَةِ عَنْ صِفَتِهِ الأصْلِيَّةِ كَقَوْلِكَ خَلَطْتُ الماءَ بِاللَّبَنِ. واللّائِقُ بِهَذا المَوْضِعِ هو الجَمْعُ المُطْلَقُ؛ لِأنَّ العَمَلَ الصّالِحَ والعَمَلَ السَّيِّءَ إذا حَصَلا بَقِيَ كُلُّ
صفحة ١٤٠
واحِدٍ مِنهُما كَما كانَ عَلى مَذْهَبِنا، فَإنَّ عِنْدَنا القَوْلَ بِالإحْباطِ باطِلٌ، والطّاعَةَ تَبْقى مُوجِبَةً لِلْمَدْحِ والثَّوابِ، والمَعْصِيَةَ تَبْقى مُوجِبَةً لِلذَّمِّ والعِقابِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا﴾ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى نَفْيِ القَوْلِ بِالمُحابَطَةِ، وأنَّهُ بَقِيَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما كَما كانَ مِن غَيْرِ أنْ يَتَأثَّرَ أحَدُهُما بِالآخَرِ، ومِمّا يُعِيِنُ هَذِهِ الآيَةَ عَلى نَفْيِ القَوْلِ بِالمُحابَطَةِ أنَّهُ تَعالى وصَفَ العَمَلَ الصّالِحَ والعَمَلَ السَّيِّءَ بِالمُخالَطَةِ. والمُخْتَلِطانِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونا باقِيَيْنِ حالَ اخْتِلاطِهِما؛ لِأنَّ الِاخْتِلاطَ صِفَةٌ لِلْمُخْتَلِطِينَ، وحُصُولُ الصِّفَةِ حالَ عَدَمِ المَوْصُوفِ مُحالٌ، فَدَلَّ عَلى بَقاءِ العَمَلَيْنِ حالَ الِاخْتِلاطِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: هَهُنا سُؤالٌ، وهو أنَّ كَلِمَةَ ﴿عَسى﴾ شَكٌّ وهو في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ، وجَوابُهُ مِن وُجُوهٍ:
الوَجْهِ الأوَّلِ: قالَ المُفَسِّرُونَ: كَلِمَةُ عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾ (المائِدَةِ: ٥٢) وفَعَلَ ذَلِكَ، وتَحْقِيقُ القَوْلِ فِيهِ أنَّ القُرْآنَ نَزَلَ عَلى عُرْفِ النّاسِ في الكَلامِ، والسُّلْطانُ العَظِيمُ إذا التَمَسَ المُحْتاجُ مِنهُ شَيْئًا فَإنَّهُ لا يُجِيبُ إلَيْهِ إلّا عَلى سَبِيلِ التَّرَجِّي مَعَ كَلِمَةِ عَسى، أوْ لَعَلَّ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يُلْزِمَنِي شَيْئًا وأنْ يُكَلِّفَنِي بِشَيْءٍ بَلْ كُلُّ ما أفْعَلُهُ فَإنَّما أفْعَلُهُ عَلى سَبِيلِ التَّفَضُّلِ والتَّطَوُّلِ، فَذِكْرُ كَلِمَةِ ﴿عَسى﴾ الفائِدَةُ فِيهِ هَذا المَعْنى، مَعَ أنَّهُ يُفِيدُ القَطْعَ بِالإجابَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ، المَقْصُودِ مِنهُ بَيانُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ المُكَلَّفُ عَلى الطَّمَعِ والإشْفاقِ لِأنَّهُ أبْعَدُ مِنَ الإنْكارِ والإهْمالِ.
البَحْثُ الثّانِي: قالَ أصْحابُنا قَوْلُهُ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ صَرِيحٌ في أنَّ التَّوْبَةَ لا تَحْصُلُ إلّا مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى، والعَقْلُ أيْضًا دَلِيلٌ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الأصْلَ في التَّوْبَةِ النَّدَمُ، والنَّدَمُ لا يَحْصُلُ بِاخْتِيارِ العَبْدِ؛ لِأنَّ إرادَةَ الفِعْلِ والتَّرْكِ إنْ كانَتْ فِعْلًا لِلْعَبْدِ افْتَقَرَ في فِعْلِها إلى إرادَةٍ أُخْرى، وأيْضًا فَإنَّ الإنْسانَ قَدْ يَكُونُ عَظِيمَ الرَّغْبَةِ في فِعْلٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ يَصِيرُ عَظِيمَ النَّدامَةِ عَلَيْهِ، وحالَ كَوْنِهِ راغِبًا فِيهِ لا يُمْكِنُهُ دَفْعُ تِلْكَ الرَّغْبَةِ عَنِ القَلْبِ، وحالَ صَيْرُورَتِهِ نادِمًا عَلَيْهِ لا يُمْكِنُهُ دَفْعُ تِلْكَ النَّدامَةِ عَنِ القَلْبِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّهُ لا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ عَلى تَحَصُّلِ النَّدامَةِ، وعَلى تَحْصِيلِ الرَّغْبَةِ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: يَتُوبُ اللَّهُ أنَّهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ.
والجَوابُ: أنَّ الصَّرْفَ عَنِ الظّاهِرِ إنَّما يَحْسُنُ إذا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أنَّهُ لا يُمْكِنُ إجْراءُ اللَّفْظِ عَلى ظاهِرِهِ، أمّا هَهُنا، فالدَّلِيلُ العَقْلِيُّ أنَّهُ لا يُمْكِنُ إجْراءُ اللَّفْظِ إلّا عَلى ظاهِرِهِ، فَكَيْفَ يَحْسُنُ التَّأْوِيلُ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ يَقْتَضِي أنَّ هَذِهِ التَّوْبَةَ إنَّما تَحْصُلُ في المُسْتَقْبَلِ. وقَوْلُهُ: ﴿وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ دَلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الِاعْتِرافَ حَصَلَ في الماضِي، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الِاعْتِرافَ ما كانَ نَفْسَ التَّوْبَةِ، بَلْ كانَ مُقَدِّمَةً لِلتَّوْبَةِ، وأنَّ التَّوْبَةَ إنَّما تَحْصُلُ بَعْدَها.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفَ النّاسُ في المُرادِ. فَقالَ بَعْضُهم: هَذا راجِعٌ إلى هَؤُلاءِ الَّذِينَ تابُوا، وذَلِكَ لِأنَّهم بَذَلُوا أمْوالَهم لِلصَّدَقَةِ، فَأوْجَبَ اللَّهُ تَعالى أخْذَها، وصارَ ذَلِكَ مُعْتَبَرًا في كَمالِ تَوْبَتِهِمْ لِتَكُونَ جارِيَةً في
صفحة ١٤١
حَقِّهِمْ مَجْرى الكَفّارَةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وكانَ يَقُولُ: لَيْسَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الصَّدَقَةَ الواجِبَةَ، وإنَّما هي صَدَقَةُ كَفّارَةِ الذَّنْبِ الَّذِي صَدَرَ مِنهم.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الزَّكَواتِ كانَتْ واجِبَةً عَلَيْهِمْ، فَلَمّا تابُوا مِن تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الغَزْوِ وحَسُنَ إسْلامُهم، وبَذَلُوا الزَّكاةَ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يَأْخُذَها مِنهم.
Страница 203
9:100
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠
Аллах доволен первыми из мухаджиров и ансаров, которые опередили остальных, и теми, которые последовали строго за ними. Они также довольны Аллахом. Он приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Это - великое преуспеяние.
9:101
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١
Среди бедуинов, которые живут вокруг вас, а также среди жителей Медины есть лицемеры. Они упорствуют в лицемерии, но ты не знаешь их. Мы же знаем их и подвергнем их мучениям дважды. А затем они будут возвращены в великие мучения.
9:102
وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢
Есть и другие люди, которые признались в своих грехах. Они смешали праведные поступки со злыми. Возможно, Аллах примет их покаяния. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
9:103
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣
Бери из их имущества пожертвования, чтобы ими очистить и возвысить их. Молись за них, ибо твои молитвы - успокоение для них. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
9:104
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
Неужели они не знают, что Аллах принимает покаяния от Своих рабов и принимает пожертвования, что Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный?
9:105
وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
Скажи: «Трудитесь, и увидят ваши деяния Аллах, Его Посланник и верующие. Вы предстанете перед Ведающим сокровенное и явное, и Он поведает вам о том, что вы совершали».
9:106
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦
Есть и такие, которые выжидают веления Аллаха. Он либо накажет их, либо примет их покаяния. Аллах - Знающий, Мудрый.