Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 203

Ат-Тавба 9:106

Покаяние · Джуз 11 · Страница 203

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

Есть и такие, которые выжидают веления Аллаха. Он либо накажет их, либо примет их покаяния. Аллах - Знающий, Мудрый.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:105–106

صفحة ١٤٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ جامِعٌ لِلتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْبُودَ إذا كانَ لا يَعْلَمُ أفْعالَ العِبادِ لَمْ يَنْتَفِعِ العَبْدُ بِفِعْلِهِ، ولِهَذا قالَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأبِيهِ: ﴿لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ (مَرْيَمَ: ٤٢) وقُلْتُ في بَعْضِ المَجالِسِ لَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الحُجَّةِ الَّتِي ذَكَرَها إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - القَدْحَ في إلَهِيَّةِ الصَّنَمِ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ حَجَرٌ وخَشَبٌ وأنَّهُ مُعَرَّضٌ لِتَصَرُّفِ المُتَصَرِّفِينَ، فَمَن شاءَ أحْرَقَهُ، ومَن شاءَ كَسَرَهُ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كَيْفَ يَتَوَهَّمُ العاقِلُ كَوْنَهُ إلَهًا ؟ بَلِ المَقْصُودُ أنَّ أكْثَرَ عَبْدَةِ الأصْنامِ كانُوا في زَمانِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أتْباعَ الفَلاسِفَةِ القائِلِينَ بِأنَّ إلَهَ العالَمِ مُوجَبٌ بِالذّاتِ، ولَيْسَ بِمُوجَدٍ بِالمَشِيئَةِ والِاخْتِيارِ، فَقالَ: المُوجَبُ بِالذّاتِ إذا لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِالخَيْراتِ ولَمْ يَكُنْ قادِرًا عَلى الإنْفاعِ والإضْرارِ، ولا يَسْمَعُ دُعاءَ المُحْتاجِينَ ولا يَرى تَضَرُّعَ المَساكِينِ، فَأيُّ فائِدَةٍ في عِبادَتِهِ ؟ فَكانَ المَقْصُودُ مِن دَلِيلِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الطَّعْنَ في قَوْلِ مَن يَقُولُ: إلَهُ العالَمِ مُوجَبٌ بِالذّاتِ. أمّا إذا كانَ فاعِلًا مُخْتارًا وكانَ عالِمًا بِالجُزْئِيّاتِ فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ لِلْعِبادِ الفَوائِدُ العَظِيمَةُ، وذَلِكَ لِأنَّ العَبْدَ إذا أطاعَ عَلِمَ المَعْبُودُ طاعَتَهُ وقَدَرَ عَلى إيصالِ الثَّوابِ إلَيْهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإنْ عَصاهُ عَلِمَ المَعْبُودُ ذَلِكَ، وقَدَرَ عَلى إيصالِ العِقابِ إلَيْهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ تَرْغِيبٌ عَظِيمٌ لِلْمُطِيعِينَ، وتَرْهِيبٌ عَظِيمٌ لِلْمُذْنِبِينَ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: اجْتَهَدُوا في المُسْتَقْبَلِ، فَإنَّ لِعَمَلِكم في الدُّنْيا حُكْمًا وفي الآخِرَةِ حُكْمًا. أمّا حُكْمُهُ في الدُّنْيا فَهو أنَّهُ يَراهُ اللَّهُ ويَراهُ الرَّسُولُ ويَراهُ المُسْلِمُونَ، فَإنْ كانَ طاعَةً حَصَلَ مِنهُ الثَّناءُ العَظِيمُ والثَّوابُ العَظِيمُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإنْ كانَ مَعْصِيَةً حَصَلَ مِنهُ الذَّمُّ العَظِيمُ في الدُّنْيا والعِقابُ الشَّدِيدُ في الآخِرَةِ. فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الواحِدَةَ جامِعَةٌ لِجَمِيعِ ما يَحْتاجُ المَرْءُ إلَيْهِ في دِينِهِ ودُنْياهُ ومَعاشِهِ ومَعادِهِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى مَسائِلَ أُصُولِيَّةٍ.

الحُكْمُ الأوَّلُ

أنَّها تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى رائِيًا لِلْمَرْئِيّاتِ؛ لِأنَّ الرُّؤْيَةَ المُعَدّاةَ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، هي الإبْصارُ، والمُعَدّاةَ إلى مَفْعُولَيْنِ هي العِلْمُ، كَما تَقُولُ رَأيْتُ زَيْدًا فَقِيهًا، وهَهُنا الرُّؤْيَةُ مُعَدّاةٌ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ فَتَكُونُ بِمَعْنى الإبْصارِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُبْصِرًا لِلْأشْياءِ كَما أنَّ قَوْلَ إبْراهِيمِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ﴾ (مَرْيَمَ: ٤٢) يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى مُبْصِرًا ورائِيًا لِلْأشْياءِ، ومِمّا يُقَوِّي أنَّ الرُّؤْيَةَ لا يُمْكِنُ حَمْلُها هَهُنا عَلى العِلْمِ أنَّهُ تَعالى وصَفَ نَفْسَهُ بِالعِلْمِ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: ﴿وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ ولَوْ كانَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ هي العِلْمُ لَزِمَ حُصُولُ التَّكْرِيرِ الخالِي عَنِ الفائِدَةِ وهو باطِلٌ.

الحُكْمُ الثّانِي

مَذْهَبُ أصْحابِنا أنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ فَإنَّهُ يَصِحُّ رُؤْيَتُهُ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِهَذِهِ الآيَةِ وقالُوا: قَدْ دَلَّلْنا عَلى أنَّ الرُّؤْيَةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ الآيَةِ مُعَدّاةٌ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، والقَوانِينُ اللُّغَوِيَّةُ شاهِدَةٌ أنَّ الرُّؤْيَةَ المُعَدّاةَ إلى

صفحة ١٥٠

المَفْعُولِ الواحِدِ مَعْناها الإبْصارُ. فَكانَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ مَعْناها الإبْصارُ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عَدّى هَذِهِ الرُّؤْيَةَ إلى عَمَلِهِمْ والعَمَلُ يَنْقَسِمُ إلى أعْمالِ القُلُوبِ، كالإراداتِ والكَراهاتِ والأنْظارِ. وإلى أعْمالِ الجَوارِحِ، كالحَرَكاتِ والسَّكَناتِ. فَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى رائِيًا لِلْكُلِّ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ كُلَّها مَرْئِيَّةٌ لِلَّهِ تَعالى، وأمّا الجُبّائِيُّ فَإنَّهُ كانَ يَحْتَجُّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى رائِيًا لِلْحَرَكاتِ والسَّكَناتِ والِاجْتِماعاتِ والاِفْتِراقاتِ، فَلَمّا قِيلَ لَهُ: إنْ صَحَّ هَذا الِاسْتِدْلالُ، فَيَلْزَمُكَ كَوْنُهُ تَعالى رائِيًا لِأعْمالِ القُلُوبِ، فَأجابَ عَنْهُ أنَّهُ تَعالى عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾ وهم إنَّما يَرَوْنَ أفْعالَ الجَوارِحِ، فَلَمّا تَقَيَّدَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ بِأعْمالِ الجَوارِحِ في حَقِّ المَعْطُوفِ وجَبَ تَقْيِيدُها بِهَذا القَيْدِ في حَقِّ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وهَذا بِعِيدٌ لِأنَّ العَطْفَ لا يُفِيدُ إلّا أصْلَ التَّشْرِيكِ. فَأمّا التَّسْوِيَةُ في كُلِّ الأُمُورِ فَغَيْرُ واجِبٍ، فَدُخُولُ التَّخْصِيصِ في المَعْطُوفِ، لا يُوجِبُ دُخُولَ التَّخْصِيصَ في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، ويُمْكِنُ الجَوابُ عَنْ أصْلِ الِاسْتِدْلالِ فَيُقالُ: رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعالى حاصِلَةٌ في الحالِ. والمَعْنى الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الآيَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ أمْرٌ غَيْرُ حاصِلٍ في الحالِ؛ لِأنَّ السِّينَ تَخْتَصُّ بِالِاسْتِقْبالِ. فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ مِنهُ الجَزاءُ عَلى الأعْمالِ. فَقَوْلُهُ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ أيْ: فَسَيُوصِلُ لَكم جَزاءَ أعْمالِكم. ولِمُجِيبٍ أنْ يُجِيبَ عَنْهُ، بِأنَّ إيصالَ الجَزاءِ إلَيْهِمْ مَذْكُورٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَلَوْ حَمَلْنا هَذِهِ الرُّؤْيَةَ عَلى إيصالِ الجَزاءِ لَزِمَ التَّكْرارُ، وأنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ﴾ سُؤالٌ: وهو أنَّ عَمَلَهم لا يَراهُ كُلُّ أحَدٍ، فَما مَعْنى هَذا الكَلامِ ؟

والجَوابُ: مَعْناهُ وصُولُ خَبَرِ ذَلِكَ العَمَلِ إلى الكُلِّ. قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ”«لَوْ أنَّ رَجُلًا عَمِلَ عَمَلًا في صَخْرَةٍ لا بابَ لَها ولا كُوَّةَ لَخَرَجَ عَمَلُهُ إلى النّاسِ كائِنًا ما كانَ» “ .

فَإنْ قِيلَ: فَما الفائِدَةُ في ذِكْرِ الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ في أنَّهم يَرَوْنَ أعْمالَ هَؤُلاءِ التّائِبِينَ ؟

قُلْنا: فِيهِ وجْهانِ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ أجْدَرَ ما يَدْعُو المَرْءَ إلى العَمَلِ الصّالِحِ ما يَحْصُلُ لَهُ مِنَ المَدْحِ والتَّعْظِيمِ والعِزِّ الَّذِي يَلْحَقُهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَإذا عَلِمَ أنَّهُ إذا فَعَلَ ذَلِكَ الفِعْلَ عَظَّمَهُ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ، عَظُمَ فَرَحُهُ بِذَلِكَ وقَوِيَتْ رَغْبَتُهُ فِيهِ، ومِمّا يُنَبِّهُ عَلى هَذِهِ الدَّقِيقَةِ أنَّهُ ذَكَرَ رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعالى أوَّلًا، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَها رُؤْيَةَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والمُؤْمِنِينَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ كُنْتَ مِنَ المُحِقِّينَ المُحَقِّقِينَ في عُبُودِيَّةِ الحَقِّ، فاعْمَلِ الأعْمالَ الصّالِحَةَ لِلَّهِ تَعالى، وإنْ كُنْتَ مِنَ الضُّعَفاءِ المَشْغُولِينَ بِثَناءِ الخَلْقِ فاعْمَلِ الأعْمالَ الصّالِحَةَ لِتَفُوزَ بِثَناءِ الخَلْقِ، وهو الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ.

الوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ: ما ذَكَرَهُ أبُو مُسْلِمٍ: أنَّ المُؤْمِنِينَ شُهَداءُ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ كَما قالَ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ (البَقَرَةِ: ١٤٣) الآيَةَ، والرَّسُولُ شَهِيدُ الأُمَّةِ، كَما قالَ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ (النِّساءِ: ٤١) فَثَبَتَ أنَّ الرَّسُولَ والمُؤْمِنِينَ شُهَداءُ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، والشَّهادَةُ لا تَصِحُّ إلّا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ، فَذَكَرَ اللَّهُ أنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ أعْمالَهم، والمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهم يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ حُضُورِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، بِأنَّهم أهْلُ الصِّدْقِ والسَّدادِ والعَفافِ والرَّشادِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

صفحة ١٥١

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: الغَيْبُ ما يُسِرُّونَهُ، والشَّهادَةُ ما يُظْهِرُونَهُ. وأقُولُ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ الغَيْبُ ما حَصَلَ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الدَّواعِي والصَّوارِفِ، والشَّهادَةُ الأعْمالُ الَّتِي تَظْهَرُ عَلى جَوارِحِهِمْ، وأقُولُ أيْضًا مَذْهَبُ حُكَماءِ الإسْلامِ أنَّ المَوْجُوداتِ الغائِبَةَ عَنِ الحَواسِّ عِلَلٌ أوْ كالعِلَلِ لِلْمَوْجُوداتِ المَحْسُوساتِ، وعِنْدَهم أنَّ العِلْمَ بِالعِلَّةِ عِلَّةٌ لِلْعَلَمِ بِالمَعْلُولِ. فَوَجَبَ كَوْنُ العِلْمِ بِالغَيْبِ سابِقًا عَلى العِلْمِ بِالشَّهادَةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ أيْنَما جاءَ هَذا الكَلامُ في القُرْآنِ كانَ الغَيْبُ مُقَدَّمًا عَلى الشَّهادَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 203

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 203

9:100

وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠

Аллах доволен первыми из мухаджиров и ансаров, которые опередили остальных, и теми, которые последовали строго за ними. Они также довольны Аллахом. Он приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Это - великое преуспеяние.

9:101

وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١

Среди бедуинов, которые живут вокруг вас, а также среди жителей Медины есть лицемеры. Они упорствуют в лицемерии, но ты не знаешь их. Мы же знаем их и подвергнем их мучениям дважды. А затем они будут возвращены в великие мучения.

9:102

وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢

Есть и другие люди, которые признались в своих грехах. Они смешали праведные поступки со злыми. Возможно, Аллах примет их покаяния. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

9:103

خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣

Бери из их имущества пожертвования, чтобы ими очистить и возвысить их. Молись за них, ибо твои молитвы - успокоение для них. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

9:104

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Неужели они не знают, что Аллах принимает покаяния от Своих рабов и принимает пожертвования, что Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный?

9:105

وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

Скажи: «Трудитесь, и увидят ваши деяния Аллах, Его Посланник и верующие. Вы предстанете перед Ведающим сокровенное и явное, и Он поведает вам о том, что вы совершали».

9:106

وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦

Есть и такие, которые выжидают веления Аллаха. Он либо накажет их, либо примет их покаяния. Аллах - Знающий, Мудрый.

Ар-РазиТафсир · 9:106

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English