Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 204

Ат-Тавба 9:108

Покаяние · Джуз 11 · Страница 204

لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨

Никогда не совершай в ней намаз. Мечеть, которая с первого дня была основана на богобоязненности, больше заслуживает того, чтобы ты выстаивал в ней. В ней есть мужи, которые любят очищаться. Воистину, Аллах любит очищающихся.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:108

﴿لا تَقُمْ﴾ أيْ لِلصَّلاةِ ﴿فِيهِ﴾ أيْ في ذَلِكَ المَسْجِدِ ﴿أبَدًا﴾ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما تَفْسِيرُ ﴿لا تَقُمْ﴾ بِلا تُصَلِّ عَلى أنَّ القِيامَ مَجازٌ عَنِ الصَّلاةِ كَما في قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَقُومُ اللَّيْلَ. وفي الحَدِيثِ: «مَن قامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ» .

﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ﴾ أيْ بُنِيَ أساسُهُ ﴿عَلى التَّقْوى﴾ أيْ تَقْوى اللَّهِ تَعالى وطاعَتِهِ، و(عَلى) عَلى ما يَتَبادَرُ مِنها، ولا يَخْفى ما في جَعْلِ التَّقْوى وهي - هي - أساسًا مِنَ المُبالَغَةِ، وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى مَعَ وقِيلَ: لِلتَّعْلِيلِ لِاعْتِبارِهِ فِيما تَقَدَّمَ مِنَ الِاتِّخاذِ واللّامُ إمّا لِلِابْتِداءِ أوْ لِلْقَسَمِ أيْ واللَّهِ لَمَسْجِدٌ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَمَسْجِدٌ مُبْتَدَأٌ والجُمْلَةُ بَعْدَهُ صِفَتُهُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أوَّلِ يَوْمٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأُسِّسَ ومِن لِابْتِداءِ الزَّمانِ عَلى ما هو الظّاهِرُ، وفي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِلْكُوفِيِّينَ في أنَّها تَكُونُ لِلِابْتِداءِ مُطْلَقًا، ولا تَتَقَيَّدُ بِالمَكانِ، وخالَفَ في ذَلِكَ البَصْرِيُّونَ ومَنَعُوا دُخُولَها عَلى الزَّمانِ وخَصُّوهُ بِمُذْ ومُنْذُ وتَأوَّلُوا الآيَةَ بِأنَّها عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ مِن تَأْسِيسِ أوَّلِ يَوْمٍ، وتَعَقَّبَهُ الزَّجّاجُ وتَبِعَهُ أبُو البَقاءِ بِأنَّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ لِأنَّ التَّأْسِيسَ المُقَدَّرَ لَيْسَ بِمَكانٍ حَتّى تَكُونَ - مِن - لِابْتِداءِ الغايَةِ فِيهِ. وأُجِيبُ بِأنَّ مُرادَهم مِنَ التَّأْوِيلِ الفِرارُ مِن كَوْنِها لِابْتِداءِ الغايَةِ في الزَّمانِ وقَدْ حَصَلَ بِذَلِكَ التَّقْدِيرُ ولَيْسَ في كَلامِهِمْ ما يَدُلُّ عَلى أنَّها لا تَكُونُ لِابْتِداءِ الغايَةِ إلّا في المَكانِ، وقالَ الرَّضِيُّ: لا أرى في الآيَةِ ونَظائِرِها مَعْنى الِابْتِداءِ إذِ المَقْصُودُ مِنهُ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ شَيْئًا مُمْتَدًّا كالسَّيْرِ والمَشْيِ ومَجْرُورُ مِن مِنهُ الِابْتِداءُ نَحْوَ: سِرْتُ مِنَ البَصْرَةِ أوْ يَكُونُ أصْلًا لِشَيْءٍ مُمْتَدٍّ نَحْوَ: خَرَجْتُ مِنَ الدّارِ إذِ الخُرُوجُ لَيْسَ مُمْتَدًّا ولَيْسَ التَّأْسِيسُ مُمْتَدًّا ولا أصْلًا لِمُمْتَدٍّ بَلْ هُما حَدَثانِ واقِعانِ فِيما بَعْدُ (مِن) وهَذا مَعْنى في و(مِن) في الظُّرُوفِ كَثِيرًا ما تَقَعُ بِمَعْنى في انْتَهى.

وفِي كَوْنِ التَّأْسِيسِ لَيْسَ أصْلًا لِمُمْتَدٍّ مَنعٌ ظاهِرٌ. نَعَمْ ذَهَبَ إلى احْتِمالِ الظَّرْفِيَّةِ العَلّامَةُ الثّانِي ولَهُ وجْهٌ وحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الِاسْتِدْلالُ ولا يَكُونُ في الآيَةِ شاهِدٌ لِلْكُوفِيِّينَ، والحَقُّ أنَّ كَثِيرًا مِنَ الآياتِ وكَلامِ العَرَبِ يَشْهَدُ لَهم والتِزامُ تَأْوِيلِ كُلِّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ لا داعِيَ إلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ خَبَرُ المُبْتَدَأِ و(أحَقُّ) أفْعَلُ تَفْضِيلٍ والمُفَضَّلُ عَلَيْهِ كُلُّ مَسْجِدٍ أوْ مَسْجِدُ الضِّرارِ عَلى الفَرْضِ والتَّقْدِيرُ أوْ هو عَلى زَعْمِهِمْ وقِيلَ: إنَّهُ بِمَعْنى حَقِيقٌ أيْ حَقِيقٌ ذَلِكَ المَسْجِدُ بِأنْ تُصَلِّيَ فِيهِ، واخْتُلِفَ في المُرادِ مِنهُ فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والضَّحّاكِ أنَّهُ مَسْجِدُ قُباءٍ، وقَدْ جاءَتْ أخْبارٌ في فَضْلِ الصَّلاةِ فِيهِ فَأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ ماجَهْ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ:

صفحة 20

«صَلاةٌ في مَسْجِدِ قُباءٍ كَعُمْرَةٍ». قالَ التِّرْمِذِيُّ: لا نَعْرِفُ لِأُسَيْدٍ هَذا شَيْئًا غَيْرَ هَذا الحَدِيثِ. وفي مَعْناهُ ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ ظُهَيْرِ بْنِ رافِعٍ الحارِثِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «مَن صَلّى في مَسْجِدِ قُباءٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ والخَمِيسِ انْقَلَبَ بِأجْرِ عُمْرَةٍ». وذَهَبَ جَماعَةٌ إلى أنَّهُ مَسْجِدُ المَدِينَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ واسْتَدَلُّوا بِما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ والنِّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «اخْتَلَفَ رَجُلانِ في المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى فَقالَ أحَدُهُما: هو مَسْجِدُ قُباءٍ وقالَ الآخَرُ: هو مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأتَيا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ والسَّلامُ فَسَألاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: هو هَذا المَسْجِدُ لِمَسْجِدِهِ ﷺ وقالَ: في ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ يَعْنِي مَسْجِدَ قُباءٍ» . وجاءَ في عِدَّةِ رِواياتٍ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: هو مَسْجِدِي هَذا، وأيَّدَ القَوْلَ الأوَّلَ بِأنَّهُ الأوْفَقُ بِالسِّباقِ واللِّحاقِ وبِأنَّهُ بُنِيَ قَبْلَ مَسْجِدِ المَدِينَةِ وجَمَعَ الشَّرِيفُ السَّمْهُودِيُّ بَيْنَ الأخْبارِ وسَبَقَهُ إلى ذَلِكَ السُّهَيْلِيُّ وقالَ: كُلٌّ مِنَ المَسْجِدَيْنِ مُرادٌ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمِ تَأْسِيسِهِ، والسِّرُّ في إجابَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ السُّؤالَ عَنْ ذَلِكَ بِما في الحَدِيثِ دَفْعُ ما تَوَهَّمَهُ السّائِلُ مِنِ اخْتِصاصِ ذَلِكَ بِمَسْجِدِ قُباءٍ والتَّنْوِيهُ بِمَزِيَّةِ هَذا عَلى ذَلِكَ، ولا يَخْفى بَعْدَ هَذا الجَمْعِ فَإنَّ ظاهِرَ الحَدِيثِ الَّذِي أخْرَجَهُ الجَماعَةُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ بِمَراحِلَ عَنْهُ، ولِهَذا اخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ القَوْلَ الثّانِيَ وأيَّدَهُ بِأنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أحَقُّ بِالوَصْفِ بِالتَّأْسِيسِ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ وبِأنَّ التَّعْبِيرَ بِالقِيامِ عَنِ الصَّلاةِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ يَسْتَدْعِي المُداوَمَةَ ويُعَضِّدُهُ تَوْكِيدُ النَّهْيِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أبَدًا﴾ ومُداوَمَةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ تُوجَدْ إلّا في مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ

وأمّا ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وأبُو داوُدَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مِن أنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وعَلا: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ نَزَلَتْ في أهْلِ قُباءٍ وكانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالماءِ فَهو لا يُعارِضُ نَصَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأمّا مًا رَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي أيُّوبَ وجابِرٍ وأنَسٍ مِن «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمّا نَزَلَتْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ إنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أثْنى عَلَيْكم خَيْرًا في الطُّهُورِ فَما طُهُورُكم هَذا؟ قالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ ونَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ. قالَ: فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ؟ قالُوا: لا غَيْرَ أنَّ أحَدَنا إذا خَرَجَ إلى الغائِطِ أحَبَّ أنْ يَسْتَنْجِيَ بِالماءِ. قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: هو ذاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ» . فَلا يَدُلُّ عَلى اخْتِصاصِ أهْلِ قُباءٍ ولا يُنافِي الحَمْلَ عَلى أهْلِ مَسْجِدِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الأنْصارِ، وأنا أقُولُ: قَدْ كَثُرَتِ الأخْبارُ في نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في أهْلِ قُباءٍ فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ خُزَيْمَةَ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والحاكِمُ «عَنْ عُوَيْمِ بْنِ ساعِدَةَ الأنْصارِيِّ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أتاهم في مَسْجِدِ قُباءٍ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّناءَ في الطُّهُورِ في قِصَّةِ مَسْجِدِكم فَما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي تَطَهَّرُونَ بِهِ؟ فَذَكَرُوا أنَّهم يَغْسِلُونَ أدْبارَهم مِنَ الغائِطِ»

وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أبِيهِ نَحْوَ ذَلِكَ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأهْلِ قُباءٍ: ما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي خُصِّصْتُمْ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ ؟ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما مِنّا أحَدٌ يَخْرُجُ مِنَ الغائِطِ إلّا غَسَلَ مَقْعَدَتَهُ».

صفحة 21

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَرْثِ بْنِ نَوْفَلٍ نَحْوَهُ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، ورُوِيَ القَوْلُ بِنُزُولِها في أهْلِ قُباءٍ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ وغَيْرِهِمْ كابْنِ عُمَرَ وسَهْلٍ الأنْصارِيِّ وعَطاءٍ وغَيْرِهِمْ، وأمّا الأخْبارُ الدّالَّةُ عَلى كَوْنِ المُرادِ بِالمَسْجِدِ المَذْكُورِ في الآيَةِ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكَثِيرَةٌ أيْضًا وكَذا الذّاهِبُونَ إلى ذَلِكَ كَثِيرُونَ أيْضًا والجَمْعُ فِيما أرى بَيْنَ الأخْبارِ والأقْوالِ مُتَعَذِّرٌ، ولَيْسَ عِنْدِي أحْسَنُ مِنَ التَّنْقِيرِ عَنْ حالِ تِلْكَ الرِّواياتِ صِحَّةً وضَعْفًا فَمَتى ظَهَرَ قُوَّةُ إحْداهُما عَلى الأُخْرى عُوِّلَ عَلى الأقْوى. وظاهِرُ كَلامِ البَعْضِ يُشْعِرُ بِأنَّ الأقْوى رِوايَةُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَعْنى تَأْسِيسِهِ عَلى التَّقْوى مَن أوَّلِ يَوْمٍ أنَّ تَأْسِيسَهُ عَلى ذَلِكَ كانَ مُبْتَدَأً مِن أوَّلِ يَوْمٍ مِن أيّامِ وُجُودِهِ لا حادِثًا بَعْدَهُ ولا يُمْكِنُ أنْ يُرادَ مِن أوَّلِ الأيّامِ مُطْلَقًا ضَرُورَةً. نَعَمْ قالَ الذّاهِبُونَ إلى أنَّ المُرادَ بِالمَسْجِدِ مَسْجِدُ قُباءٍ إنَّ المُرادَ مِن أوَّلِ أيّامِ الهِجْرَةِ ودُخُولِ المَدِينَةِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 204

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 204

9:107

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧

Те, которые построили мечеть для нанесения вреда, поддержания неверия, внесения раскола в ряды мусульман и создания заставы для тех, кто издавна сражается против Аллаха и Его Посланника, непременно будут клясться: «Мы не хотели ничего, кроме добра». Аллах свидетельствует, что они являются лжецами.

9:108

لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨

Никогда не совершай в ней намаз. Мечеть, которая с первого дня была основана на богобоязненности, больше заслуживает того, чтобы ты выстаивал в ней. В ней есть мужи, которые любят очищаться. Воистину, Аллах любит очищающихся.

9:109

أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩

Тот ли, кто заложил основание своего строения на страхе перед Аллахом и стремлении к Его довольству, лучше или же тот, кто заложил его на самом краю обрыва, готового обвалиться, так что он обвалился вместе с ним в огонь Геенны? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

9:110

لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

Строение, которое они построили, всегда будет порождать сомнения в их сердцах, пока их сердца не разорвутся. Аллах - Знающий, Мудрый.

9:111

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١

Воистину, Аллах купил у верующих их души и имущество в обмен на Рай. Они сражаются на пути Аллаха, убивая и погибая. Таково Его обещание и обязательство в Таурате (Торе), Инджиле (Евангелии) и Коране. Кто выполняет свои обещания лучше Аллаха? Возрадуйтесь же сделке, которую вы заключили. Это и есть великое преуспеяние.

Аль-АлусиТафсир · 9:108

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English